هل ما زال سهم آبل يستحق الشراء؟ ( الخميس 04 يونيو 2026 08:13 ص ) اليابان: نتوقع أن يتحرك بنك اليابان بشكل يناسب تحقيق هدف التضخم ( الخميس 04 يونيو 2026 08:01 ص ) المملكة القابضة تكشف قيمة استثمارها في سبيس إكس ( الخميس 04 يونيو 2026 07:23 ص ) عاجل: التضخم في سويسرا دون التوقعات خلال مايو ( الخميس 04 يونيو 2026 06:36 ص ) الكويت تستهدف استعادة 70% من إنتاج النفط خلال أسابيع بعد إعادة فتح مضيق هرمز ( الخميس 04 يونيو 2026 06:28 ص ) فوكسكون وإنتل تطلقان شراكة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ( الخميس 04 يونيو 2026 06:28 ص ) سبيس إكس تستهدف جمع 75 مليار دولار عبر اكتتاب عام بتقييم يتجاوز 1.75 تريليون دولار ( الخميس 04 يونيو 2026 05:56 ص ) محافظ الاحتياطي الأسترالي: التضخم لا يزال مرتفعًا ونتوقع زيادته ( الخميس 04 يونيو 2026 05:37 ص ) ترامب: إنهاء وقف النار مع إيران مرهون بمقتل قوات أمريكية ( الخميس 04 يونيو 2026 05:27 ص ) الأسواق تترقب ظهور محافظ الاحتياطي الأسترالي بعد 3 زيادات متتالية للفائدة ( الخميس 04 يونيو 2026 04:38 ص ) بنك الصين الشعبي يحدد سعر الدولار مقابل اليوان عند 6.8203 ( الخميس 04 يونيو 2026 04:32 ص ) الذهب يفقد الزخم مجدداً ويهبط إلى أدنى مستوى في 3 جلسات ( الاربعاء 03 يونيو 2026 08:00 م ) أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى في 6 جلسات متتالية.. فما السبب؟ ( الاربعاء 03 يونيو 2026 07:39 م ) ملخص السوق.. مخاوف جيوسياسية تضرب الأسهم وتمنح الدولار والنفط مكاسب قوية ( الاربعاء 03 يونيو 2026 07:20 م ) ما الذي يدفع الدولار للصعود؟ التوظيف والتوترات الجيوسياسية في الواجهة! ( الاربعاء 03 يونيو 2026 06:34 م ) ميتا تدخل سباق الذكاء الاصطناعي للشركات بإطلاق وكيل أعمال ذكي جديد والسهم يتفاعل ( الاربعاء 03 يونيو 2026 06:28 م ) أنثروبيك تختار مورغان ستانلي ومجموعة غولدمان ساكس إنك لقيادة طرحها العام الأولي ( الاربعاء 03 يونيو 2026 05:58 م ) ديب سيك الصينية تستعد لجمع 7.4 مليار دولار في أول جولة تمويلية ( الاربعاء 03 يونيو 2026 05:29 م ) وزير الخزانة الأمريكي: يمكن خفض العجز إلى أقل من 4% بحلول نهاية الولاية ( الاربعاء 03 يونيو 2026 04:40 م ) أسهم إنتل تقفز بوضوح بعد إطلاق منتجات ذكاء اصطناعي جديدة وتوسيع الشراكات ( الاربعاء 03 يونيو 2026 03:43 م )

صفحة 4 من 28 الأولىالأولى 1234567891014 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 414
  1. #46
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    "ضحك تحت القصف" : تغلّب درامي على الحرب



    تحت وقع أخبار القصف في لبنان، وصلت الدعوة التالية:‏

    يشرّفنا أن نعلن عن افتتاح مسرحيّة في مسرح المدينة في بيروت ونأمل حضوركم لكي نتمكن من الاجتماع كل مساء ‏والضحك في هذه الأيام الصعبة".‏

    الدعوة من كاتب ومخرج المسرحية: شريف عبد النور، والمسرحيّة بعنوان: "ضحك تحت القصف".... أما الأبطال فهم ‏أطفال ومراهقون من العائلات النازحة.‏

    وليست هذه المسرحية سوى حلقة ضمن سلسلة ورشات عمل "علاج عبر الدراما"- في إطار مجموعة نشاطات فنية ‏يستضيفها "مسرح المدينة" في شارع الحمرا بعد أن فتح أبوابه أمام أطفال ومراهقين وشباب اضطروا إلى النزوح عن ‏منازلهم في المناطق التي تتعرّض للقصف وللغارات الإسرائيلية وانتقلوا مؤقتا إلى المبنى الذي يقع فيه المسرح وإلى ‏جواره.‏

    وفي هذا الإطار تقوم جمعيّة "الجنّة" غير الحكومية والتي تُعنى بالأطفال بعدد من النشاطات الفنية لخلق "مساحات فنية ‏تعبيرية" عبر السينما والمسرح ومحترفات الرسم والطين والسيراميك وغيرها بهدف مساعدة هؤلاء الأطفال على تخطي ‏صدمة الحرب وصعوباتها.‏

    فراغات مقصودة
    ويبرز الدور "العلاجي" لهذا العمل بشكل أساسي عبر نص وفكرة المسرحية التي تدور قصتها حول فرقة مسرح تعمل في ‏ظروف مماثلة للظروف التي يعيشها اللبنانيون في الوقت الحالي بحيث يتحدّث الممثلون عن تجاربهم الحياتية اليومية داخل ‏مقهى يشكّل الإطار المكاني للمسرحية.‏

    إلا أن المشكلة التي تظهر هي عدم تمكّن بعض الممثلين من الحضور لتأدية أدوارهم، فتتم الاستعانة بالجمهور واختيار ‏ممثلين عشوائيا لارتجال الأدوار الناقصة عبر إجراء حوار مباشر حول الأحداث الجارية. ‏

    وبالتالي فإن النص تضمّن عمدا فراغات يُطلب من الجمهور ملؤها عبر خلق تفاعل آني شفاف مع الحاضرين بمواكبة ‏مخرج المسرحية الحاضر بين صفوف المشاهدين.‏

    ويضمر العمل الذي يندرج في إطار الكوميديا الاجتماعية إيحاءات متعددة قد يكون أبرزها التعريف عن الممثلين والجمهور ‏بأرقام تحدّد هويتهم وليس بأسماء لأنه "في منطقتنا يدلّ الاسم على هوية دينية ومن أجل عدم بروز أية تفرقة يتم استخدام ‏الأرقام"، حسب ما يشرح المخرج.‏

    ‏ ولدواع إخراجية، يصبح من الصعب التنبؤ بمدة المسرحية التي يتحكم بوقتها مدى التفاعل وزخم التواصل والمشاركة مع ‏الجمهور بحيت أن الممثلين الـ14 الأساسيين يتحكمون في سياقها لكنهم لا يقودون توجهها.‏

    علاج مهم جدا
    وقد يكون اختيار المخرج لعنوان شبه استفزازي كالـ"ضحك تحت القصف" نابعا من إيمانه في قدرة ودور الفن في المجتمع ‏لا سيّما في الظروف الصعبة وكذلك من رؤية معيّنة للمجتمع العربي.‏

    وفي هذا المجال يقول عبد النور إن "الضحك تحت القصف" "هو في عقلية الإنسان العربي"، ويستعيد في هذا المجال ما ‏يُحكى "عن فلسطيني جريح ينزف حتى الموت، يطلب من أخيه أن يخبره نكتة لأنه يريد أن يموت وهو يضحك...".‏

    وعبد النور يؤمن بإمكانية تحقيق "وحدة عبر المسرح" بحيث يكون "المسرح أفضل علاج لأن الناس يستطيعون أن ‏يخرجوا من أنفسهم وأن يتكلموا كشخصيات أخرى بحيث يقولون حقائق لا يتمكنون من قولها كل يوم ويعبّرون عن مشاعر ‏ويجدون صلات إنسانية مع الآخر".‏

    ويضيف عبد النور: " هناك مشاعر يشعر فيها كل الناس أينما كانوا في الدنيا لا ترتبط بأية أوضاع ولا بالدين ولا بالثقافة، ‏وهي أمور تتعلّق بالإنسانية".‏

    ممثلون للمرة الأولى
    وعلى ما يبدو فإن هذا العمل في إطاره المسرحي نجح إلى حدّ ما بكسر بعض الحواجز التي تفرضها الحرب كمّا تقول ‏إحدى "الممثلات" النازحات فاطمة حمود -14 عاما- : " الناس لازم تضحك وتهدأ ولا تبقى تتلقف نشرات الأخبار ‏وترصد حركة الطائرات العسكرية وتطورات القصف...

    أما حسين والذي يبلغ من العمر 11 عاما، فيقول بحماسة إن دوره في المسرحية هو "الردّ على الأشخاص إضافة على ‏التهكّم على المخرج".‏

    وهو يمضي حوالي خمس ساعات يوميا في ورشات التمثيل، كما أنه يُشارك في مسرحية الكبار ومسرحية الصغار أيضا: ‏‏"المسرحية تُلهينا عن أجواء الحرب، نحن نتسلّى ونغيّر عن أجواء الحرب لأننا غير معتادين عليها، وهذه المرة الأولى التي ‏أمثّل فيها ... ونحن سعداء".‏

    ويضيف حسين: " أناس كثر حضروا المسرحية وقد نجحت بالفعل... كتير حلوة المسرحية".‏

    وحسين كما آخرون متحمّس جدا لعرض "مسرحيّته" في أماكن أخرى ولجمهور أعرض خصوصا وأن المخرج بدأ يتلقى ‏دعوات كثيرة لفتح ورشات عمل مماثلة في مراكز أخرى تستقبل النازحين في لبنان.‏

    كما أن رغبة حسين قد تتحقق بعد التوجّه إلى جعل "الضحك تحت القصف" مسرحيّة متنقلة تزور المدارس التي تحوّلت ‏إلى مأوى للنازحين.

    ‏ فالتغلّب على القصف وعلى التهجير وعلى الخوف قد يصبح أحيانا بحدّ ذاته ثقافة تلعب فيها الفنون دورا رئيسيا.‏ ‏ ‏

    :: BBCArabic
    الصور المصغرة للصور المرفقة الصور المصغرة للصور المرفقة untitled.bmp‏  

  2. #47
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    الرئيس الإيراني يتحول إلى ناشط الكتروني وينشأ مدونة تهاجم أمريكا



    طهران- رويترز

    أنشأ الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد مدونة على شبكة الإنترنت ليدخل عالم نشطاء الويب، واستغل أول تدوينة له لوصف نشأته في بيئة فقيرة إلى جانب وضع استطلاع يسأل فيه زوار المدونة إن كانوا يعتقدون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان بدء حرب عالمية جديدة.

    ووصف احمدي نجاد الذي تحفل خطاباته بالانتقادات للولايات المتحدة كيف كان يثورغضبا بسبب التدخل الأمريكي في إيران منذ كان في المدرسة الابتدائية. وحقق احمدي نجاد فوزا مفاجئا في الانتخابات الرئاسية العام الماضي بفضل برنامج انتخابي استند فيه إلى وعود بزيادة حصة الشعب الإيراني من الثروة النفطية والتركيز على أصوله المتواضعة، مما دفع الكثيرين إلى التصويت لصالحه باعتباره من خارج الصفوة الحاكمة في إيران.

    وكتب في تدوينة حملت نسختها الفارسية تاريخ التاسع من أغسطس/آب واستهلها بالقول "ولدت في قرية نائية... في عهد كانت الارستقراطية تعد شرفا فيه والسكن في المدن يحتسب كمالا للمرء".

    ورغم أن أصوله كابن "حداد كادح" ربما تكون متواضعة فإنه يقول إنه تفوق في دراسته ليحل في المرتبة 132 من 400 ألف في اختبارات الالتحاق بالجامعة. وإلى جانب وعوده بحياة أفضل للفقراء سعى احمدي نجاد لحشد التأييد له برفض الخضوع لما يصفه بضغوط غربية لوقف برنامج إيران النووي الذي تقول طهران إنه لأغراض مدنية ويشتبه الغرب في أنه ستار لصنع قنبلة نووية.

    ويقول المحلل سعيد ليلاز إن المدونة المتاحة باللغات الفارسية والعربية والانجليزية والفرنسية قد يكون هدفها حشد التأييد من الخارج. ووضع احمدي نجاد استطلاعا على مدونته التي تحمل اسمه www.ahmadinejad.ir يسأل فيه زواره "هل ترى وراء العدوان العسكري الأسرائيلي الأمريكي على لبنان نوايا لبدء الحرب العالمية الثالثة.." ويمكن للزوار أن يصوتوا بنعم ام لا.

    ويصف احمدي نجاد كيف كان يقرأ الصحف بمساعدة الكبار وهو في الصف الأول الابتدائي وكيف علم بقرار شاه إيران انذاك منح الأمريكيين الذين يعيشون في إيران حصانة من المحاكمة بموجب القوانين الإيرانية.

    وقال "وفهمت أن الشاه ينوي فتح صفحة أخرى من دفتر حياته السوداء وتمرير سياسة مقيتة يحط فيها من شأن الشعب الإيراني تجاه الأجانب".

    ويروي أيضا كيف كان ينصت بشغف إلى خطب آية الله روح الله الخميني الذي كان اشد المنتقدين للشاه والذي أصبح فيما بعد الزعيم الأعلى للثورة الإسلامية التي اطاحت بالنظام الملكي عام 1979.

    ويتطرق أحمدي نجاد أيضا إلى الحرب الدموية بين إيران والعراق بين عامي 1980 و1988 والتي شارك فيها بصفته أحد أفراد الحرس الثوري. لكنه أقر بان تدوينته الأولى كانت مسهبة. وقال "طال الحديث في حلقتنا الأولى. سأحاول أن أكتب باختزال أكثر وأسلوب أسهل".


    :: العربية

  3. #48
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك



    الحرب على لبنان وإحباطها لمفهوم الاعتدال



    آمال موسى

    إن الحروب عندما تكشر عن أنيابها وتطلق العنان للآلة العسكرية، كي تقتل
    وتهدم وترهب، هي في نفس الوقت تقوم بنسف مفاهيم معينة والتبشير بأخرى جديدة وأحيانا تعيد الاعتبار إلى مفاهيم شملتها مراجعات تاريخية.

    وبالنظر إلى طبيعة النظام العالمي الجديد، نرى أن العولمة كمفهوم مركزي يديره أظهر الواقع استنادها بدورها إلى طاقة من العنف، وأن الولايات المتحدة هي التي تملك مشروعية استخدام القوة والاستئثار بالعنف الرمزي والمادي.

    لذا، فإن طاقة العنف هذه لا يمكنها أن تنتج سوى ردات فعل من طبيعتها حتى وإن اتخذت طابعا عشوائيا كأنموذج حرب العصابات مثلا، وهو ما يؤثر في طبيعة الحال على تلك المفاهيم التي اختارت اعتماد العقل والمعقولية والنبرة المتوسطة المدى ومسك العصا من الوسط.

    وفي هذه الأسابيع التي تعرض فيها لبنان إلى عدوان إسرائيلي شرس، تفتح ذاكرة الصراع العربي ـ الإسرائيلي على مصراعيها ويتذكر الجميع الإرث الهائل من الهزائم والتنازلات. والأمر في الحقيقة لا يتعلق بانفجار الذاكرة فقط، بل أن المشكلة تكمن تحديدا في عملية الإحباط التي تلقاها اليوم مفاهيم اعتقدنا أننا انتهينا من تأسيسها وتجذيرها في العقلية العربية الإسلامية.

    ومن المفاهيم الأكثر تعرضا للتدمير اليوم وبالتوازي مع التدمير الذي تعيشه البنية التحتية والبشرية والنفسية اللبنانية، مفهوم الاعتدال وثقافته في الفضاء العربي عموما، الذي يجابه بصراخ غاضب وبرفض التواصل معه، أو حتى الإنصات لخطاب أصحابه، مما جعله في موقف العزلة تقريبا. فكيف هو تاريخ العرب الحديث مع مفهوم الاعتدال والمحطات الحاسمة التي أفرزته وأخضعته إلى عدة عمليات جراحية؟!

    لقد شهد مفهوم الاعتدال أن العالم العربي بعد حرب 67 وهزيمة كل العرب فيها تغيرا ملحوظا فرضته الهزيمة، خصوصا أن تلك الهزيمة التي طالت الأداء العسكري، أظهرت العالم العربي في غيبوبة سياسية وعسكرية، الشيء الذي جعل الهزيمة تتسع لتمس المسألة الجغرافية في أقصى بعدها الرمزي المتمثل في احتلال القدس وأيضا احتلال سيناء. لذلك تعمق الشعور بالقصور على مستوى فهم الذات وفهم الآخر العدو، وحتى فهم العلاقات الدولية.

    وعلى خلفية هزيمة 67، ظهرت مفاهيم وتصورات جديدة لإدارة الصراع العربي ـ الإسرائيلي أسست لها الهزيمة ذاتها والقراران الدوليان 242 ـ 238.

    وفي هذه الظروف، بدأ يروج مفهوم الاعتدال وظهرت ما تسمى دول الاعتدال ثم حصلت عدة مخاضات، ركزت مفهوم الاعتدال عمليا وعزّزته كجبهة منفصلة عن جبهة مفهوم الصمود والتصدي.

    ومن باب الصدفة، أن قائمة دول الصمود والتصدي بدأت تتلاشى انطلاقا من قمة فاس العربية، التي تبنت مبادرة الملك الراحل فهد بن عبد العزيز التي كان من بنودها الدعوة إلى ضرورة التعايش بين دول المنطقة. فقامت تلك المبادرة بتركيز أقوى لمفهوم الاعتدال، لا سيما أن كل الدول العربية صادقت عليها، الشيء الذي وفر لمفهوم الاعتدال دفعا جديدا، حتى وإن حافظت بعض الدول على خطاب شبه متشدد إزاء قضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

    ويمكن القول إن منذ مبادرة قمة فاس العربية والعالم العربي يتمحص في وعيه ولا وعيه المفهومين ويتجاذب بينهما صمتا أحيانا، ولغة أحايين أخرى.

    ولكن الملاحظة الأساسية كانت تتمثل دائما في عملية التحرك السلبي التي تقوم بها أي حرب تستهدف العالم العربي، فتعود مفاهيم الاعتدال والصمود والتصدي إلى الحياة والتداول والتلاسن أيضا.

    ورغم ذلك، فإن مسيرة الاعتدال لم تتوقف، فكانت حرب «عاصفة الصحراء» وما تلاها سببا في توقيع اتفاقية أوسلو، التي تمثل قمة الاعتدال العربي على مستوى الفعل وقادت أيضا إلى تلك المصافحة الشهيرة بين عرفات ورابين في حديقة البيت الأبيض.

    نستطيع القول إنه منذ ذلك التاريخ وأصحاب مفهوم الاعتدال في المستويين السياسي والفكري ينظرون لهذا الطريق ويثنون على هذا المسلك الذي سيقود إلى الانتصار الذي عجزت عنه البندقية.

    لكن الإشكال هو أن مفهوم الاعتدال كان دائما يجد ما يعيقه، بل ما يشير إلى أن النصر الذي يعد به ليس سوى انتصارات ظرفية وشكلية تظهر هشاشتها أمام كل أزمة تطلق فوهات الدافع الإسرائيلية أو تحرك صواريخ أميركية.

    فرأينا بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، نهاية معلنة لاتفاقيات أوسلو واحتلالا تاما للعراق وقبله أفغانستان، وهو ما أجبر مفهوم الاعتدال العربي على مراجعة تشمل كل المستويات. وفي المستوى السياسي مثلا، أصبحت مرجعية السلام العربي ـ الإسرائيلي غير خاضعة للقرارين الدوليين 242 و238 وشاهدنا أيضا النهاية المأساوية لرجل كان إيجابيا جدا مع كل نقطة ضوء للسلام، ونقصد به الراحل ياسر عرفات، الذي مثل تجربة خاسرة في الاعتدال.

    من جهة أخرى، تراكمت معوقات التغلغل التام لمفهوم الاعتدال مع احتلال العراق وغزوه من دون قرار من مجلس الأمن يبيح ذلك.

    لذلك، فإن تتالي هذه التجاوزات مثلت طعنات ضد مفهوم الاعتدال وأصحابه، لأنها تجاوزات تُذْكِي النيران والعنف وتجعل مفهوم التصدي والمقاومة ينمو في الوقت الذي يحاصر فيه مفهوم الاعتدال ويتضاءل.

    مع الأسف، ها هي الحرب المفتوحة على لبنان تفعل فعلها العميق في مفهوم الاعتدال وحتى في تلك المفاهيم التي استوجبها مفهوم الاعتدال أي مفاهيم التسامح والانفتاح والقبول بالآخر والتعايش معه، وهي مفاهيم كان قد بدأ العقل العربي يتعاطى معها ويتبناها ويمارسها.

    ولكن الأحداث الأخيرة على لبنان وقسوتها ودمارها، أسقطت كافة الجهود العربية في مجال ممارسة الاعتدال في الماء، بل في الدم كما نرى.

    ولا شك في أن المسؤول عن إضعاف جبهة الاعتدال العربي اليوم هو تلك الأطراف التي سعت إلى تصدير ثقافة براقة ثم تنقلب بشكل كامل في أول امتحان تجربة. ومع الأسف، أصحاب الموقف المعتدل هم أول الضحايا بعد أن خانتهم الدول العظمى التي وعدت بتوفير ظروف سياسية آمنة لتحقيق الاعتدال و قبوله.

    لذا، فإن الطاغي في هذه الأيام هو صوت التصدي والمقاومة الذي لا تتدخر الولايات المتحدة وإسرائيل الجهود من أجل أن يبقى عاليا، وأن يصير صوت الاعتدال أخرسَ.


    الشرق الأوسط

  4. #49
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك



    الجيش الإسرائيلي يواجه المقاومة الفلسطينية بحرب إعلامية جديدة



    لم تتوان حكومة الاحتلال الإسرائيلي من استخدام كل ما لديها من ترسانة عسكرية هائلة ضد المدنيين العزل، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة، والذي يشهد منذ أشهر، عمليات إبادة جماعية منظمة، استهدفت خلالها كل مقومات الحياة، من تدمير للمنشآت والبنية التحتية وتدمير محطات الكهرباء والمياه، والجسور مما حول حياة قطاع غزة إلى جحيم لا يطاق.


    مع اشتداد الحملة العسكرية العدوانية على قطاع غزة، وقيام قوات الإحتلال بارتكاب مجازر بشعة في مناطق مختلفة خاصة في شمال القطاع، وارتكاب مذابح بشعة تقشعر منها الأبدان من خلال استهداف المدنيين والأطفال، والقيام بعمليات قصف متعمدة للمواطنين داخل منازلهم في مناطق الشجاعية، والمغازي وخان يونس، رفح.

    ومع اشتداد وتيرة المقاومة والاستمرار في إطلاق الصواريخ، رغم الإجراءات التي تتخذها قوات الإحتلال، ظهرت على السطح ظاهرة جديدة لقوات الإحتلال لمجابهة المقاومين، والتحريض عليهم، ودعوة المواطنين إلى نبذهم وعدم مساعدتهم، وترويع المواطنين داخل منازلهم.

    فقد لجأت أجهزة المخابرات والشاباك، إلى السيطرة على الإذاعات المحلية، التي تبث على موجه الـ FM، وخاصة إذاعة "القدس، والشباب، والأقصى، والحرية" كون أن هذه الإذاعات الأكثر انتشاراً في أوساط الفلسطينيين، وتعكس وجهات نظر تنظيمية وحزبية
    وقد تفاجأ عدد كبير من المستمعين لتلك الإذاعات إلى اختراق البث من قبل متحدث عسكري إسرائيلي يتحدث بالعربية المكسرة بيانات، تدعو إلى مواجهة أفراد المقاومة الفلسطينية، وعدم توفير الحماية والملجأ لهم، ونبذهم من صفوف المواطنين لأنهم على حد تعبيرهم يجلبون الكوارث للمواطنين، مثل ما يفعل حزب الله في لبنان، حسب بيانات الاحتلال.

    هذه الحالة تكررت مع العديد من الإذاعات ولأكثر من مرة ، إذ عمدت قوات الاحتلال إلى استخدام هذه الطرق الجديدة منذ أسبوعين، بهدف مواجهة المقاومة ومحاربتها في عقر دارها من خلال تحريض المواطن الفلسطيني عليها.

    الطريقة الثانية : التي ابتكرتها حكومة الاحتلال وأجهزتها العسكرية والأمنية، الاتصال بعدد كبير من المواطنين وإبلاغهم بأن منازلهم مستهدفة وعليهم إخلاؤها لأنها سوف تقصف بعد ساعة أو نصف ساعة من الاتصال وإبلاغ الجيران أيضا بضرورة مغادرة منازلهم خوفاً على حياتهم.

    وهذا ما جرى بالفعل، إذ قصفت الطائرات الحربية المقاتلة أزيد من 30 منزلاً في كل من مدينة غزة، ورفح، وخان يونس، وجباليا، وما زالت الاتصالات والقصف متواصلين إلى الآن.

    هذا بالإضافة إلى أن الإحتلال عمد إلى تشغيل اسطوانة بث من خلال الاتصال العشوائي على بعض الأرقام، تتوعد المواطنين وتحذرهم من حيازة الأسلحة في منازلهم أو التستر على رجال المقاومة، مما أحدث حالة رعب وهلع في صفوف المدنيين والمواطنين، أما الطريقة الثالثة، فهي أقل أهمية، فهي إسقاط عشرات الآلاف من البيانات، والمنشورات، بواسطة مظلات من طائرات إف 16 تحذر فيها المقاومين بأنهم مستهدفون، وأن حياتهم في خطر، بسبب أعمالهم العدائية ضد قوات الاحتلال.

    بالإضافة إلى دعوة المواطنين إلى عدم التعامل مع المقاومة وعدم التقرب إليهم والابتعاد عن أماكن تجمعهم ونبذهم.

    ويرى مراقبون فلسطينيون أن حكومة الاحتلال لجأت إلى مرحلة الغزو الإعلامي لوسائل الإعلام والاتصالات الفلسطينية لمواجهة المقاومة بعد عجز ترسانتها العسكرية الضخمة من مواجهتهم والقضاء عليهم، خاصة بعد عملية "الوهم المتبدد" واستغلالها من قبل جيش الاحتلال لتنفيذ مجازر وحشية ضد المدنيين والأمنيين في قطاع غزة، واستخدام كافة الأسلحة المتطورة والمتنوعة، وتجنيد عمليات تجسس واسعة ضد رجال المقاومة الفلسطينية ورجالاتها.


    جريدة الصحراء المغربية

  5. #50
    الصورة الرمزية ahmed hanafy
    ahmed hanafy غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الإقامة
    Cairo-Egypt
    العمر
    74
    المشاركات
    6,986

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله


    "ضحك تحت القصف" : تغلّب درامي على الحرب



    تحت وقع أخبار القصف في لبنان، وصلت الدعوة التالية:‏

    يشرّفنا أن نعلن عن افتتاح مسرحيّة في مسرح المدينة في بيروت ونأمل حضوركم لكي نتمكن من الاجتماع كل مساء ‏والضحك في هذه الأيام الصعبة".‏

    الدعوة من كاتب ومخرج المسرحية: شريف عبد النور، والمسرحيّة بعنوان: "ضحك تحت القصف".... أما الأبطال فهم ‏أطفال ومراهقون من العائلات النازحة.‏

    وليست هذه المسرحية سوى حلقة ضمن سلسلة ورشات عمل "علاج عبر الدراما"- في إطار مجموعة نشاطات فنية ‏يستضيفها "مسرح المدينة" في شارع الحمرا بعد أن فتح أبوابه أمام أطفال ومراهقين وشباب اضطروا إلى النزوح عن ‏منازلهم في المناطق التي تتعرّض للقصف وللغارات الإسرائيلية وانتقلوا مؤقتا إلى المبنى الذي يقع فيه المسرح وإلى ‏جواره.‏


    :: BBCArabic

    ربنا يقويهم
    و ينصرهم على اعدائهم
    اعداء البشرية
    اليهود الهمج النازيين

  6. #51
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    الجيش الاسرائيلي يحارب اغنية هلا يا صقر لبنان... هلا يا حسن نصرالله



    باتت رنة للهواتف الجوالة وتصدح في الأسواق والسيارات والاعراس رغم ان كلماتها ليست رومانسية
    رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:
    فيما خفتت اصوات المدافع وازيز الطائرات الاسرائيلية علي الجبهة اللبنانية تشن قوات الاحتلال حربا علي اغنية تتغني بحسن نصر الله الامين العام لحزب الله في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وتلك الاغنية التي تبدأ بـ هلا يا صقر لبنان ... هلا يا حسن نصر الله اصبحت هدفا لقوات الاحتلال العاملة في الاراضي الفلسطينية والمنتشرة علي الحواجز العسكرية التي تقطع الاوصال الفلسطينية وتفصل المدن والبلدات عن بعضها البعض. فتلك الاغنية تمت مصادرة جميع الكاسيتات التي تحتويها من المحلات المتخصصة ببيع الكاسيتات في مدينة القدس المحتلة وفق ما اكده اصحاب تلك المحلات.
    وقال احد التجار في منطقة القدس لـ القدس العربي ان شرطة الاحتلال وعناصر المخابرات داهموا العديد من محلات بيع الاشرطة وصادروا كاسيتات تلك الاغنية التي باتت تصدح في معظم الارجاء الفلسطينية، في الأسواق والمقاهي والسيارات والمنازل عدا عن سماع تلك الاغنية في جميع الاعراس الفلسطينية وحفلات الزفاف رغم ان كلماتها ليست رومانسية بل حربية. والاغنية شهدت انتشارا واسعا في صفوف الفلسطينيين حتي انها باتت رنة لمعظم هواتفهم الجوالة سواء من الشباب او الشابات. وتصف تلك الاغنية السيد حسن نصر الله بالمغوار الذي ضرب اسرائيل بالصواريخ بهمة اسلامية، وتقول الاغنية التي قدمتها فرقة الشمال للزجل الشعبي والاسلامي المشهورة في مدينة جنين هذه ارجالك حزب الله والنصر النصر بعون الله .
    وتقول كلمات الاغنية راح يكتبلك التاريخ ترضي رب البارية . وتضيف ثار الدم العربي ثار والهمة اسلامية .
    اما السيارات الفلسطينية فهي مطلوبة للتفتيش علي حواجز الاحتلال بحثا عن كاسيتات تلك الاغنية.
    واوضح سائق سيارة عمومية لـ القدس العربي بان دوريات جيش الاحتلال تبحث عن اشرطة تلك الاغنية وتصادرها من المركبات الفلسطينية بعد الاعتداء علي سائقيها واحتجازهم لعدة ساعات .
    وأكد كاتب كلمات الاغنية الشاعر الشعبي الشاب علاء الدين ابو الهيجاء بانها تأكيد علي تضامن الشعب الفلسطيني مع الشعب اللبناني الشقيق ودعم لمقاومته وعلي رأسها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
    واضاف ابو الهيجاء: هذه الاغنية كانت رسالة عهد ووفاء من كل فلسطيني للبنان ومقاومته لان الأمين العام لحزب الله رجل صادق ويذكرنا بأمجاد التاريخ الإسلامي.
    واشار ابو الهيجاء الي ان الفرقة الغنائية اصدرت العديد من الالبومات الغنائية الا ان هذا الالبوم كان الاكثر انتشارا، ومضيفا اننا لم نتوقع هذا الانتشار الهائل لهذه الأغنية ، بل وحتي مصادرة قوات الاحتلال كل كاسيت لهذه الاغنية تجده في المحلات أو المتاجر .
    وبقدر الشعبية الكبيرة التي حظيت بها تلك الاغنية في صفوف الفلسطينيين تحارب قوات الاحتلال هذه الاغنية وتعمل علي ملاحقة ومعاقبة الفلسطينيين الذين يعثر بحوزتهم علي شريط الاغنية علي مختلف الحواجز العسكرية.
    اما فرقة الشمال للزجل الشعبي والاسلامي المشهورة في الاراضي الفلسطينية التي تغني تلك الاغنية فترصد لها جيش الاحتلال شمال الضفة الغربية ليعتدي عليها بصورة وحشية.


    :: القدس العربي

  7. #52
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    الحرب في فمي


    عزت القمحاوي

    قلت أختفي في مكان بعيد عن الحرب. أبعد مكان ممكن لأعيش أياماً عادية، أو شبه العادية أنسي فيها ما لا أستطيع أن أحتمله أو أكون مؤثراً فيه.
    هكذا قررت، دون أن أتخلص من إحساس ثقيل بخيانة القضية. أية قضية؟ في الواقع لا أعرف. قضية الحرب التي فرضت فرضاً علي لبنان، أم القضية التي انتبهنا إليها قبل الحرب بكثير؛ قضيةالفساد الذي أوهننا وجعل هذه الحرب ممكنة؟
    ليست خيانة بالضبط؛ فلا أنا في العير ولا في النفير. ولن أغير إذن من برنامج رحلة مخططة سلفاً إلي باريس مروراً برومانيا. ثم إنني تركت ورائي عدداً كافياً من المتظاهرين في القاهرة لن يغيروا شيئاً ـ بوجودي أو بدونه ـ في واقع تتضاعف كآبته كل يوم.
    حزمت حقائبي وأخذت طائرة بوخارست في موعد إقلاع يميز طائرات الدول الشيوعية السابقة ويناسب تماماً الهاربين، حيث تقلع الطائرة قبل أول ضوء.
    ورومانيا ليست بعيدة عن مصر، فأقل من ثلاث ساعات من التحليق تكفي للوصول إلي بلد متعدد السحنات، وللعرب فيه بصمات واضحة: في ألعاب تنميته ومتعته وفساده، وفي لغته أيضاً، حيث يتداول الرومانيون أكثر من مئتي كلمة عربية الأصل.
    لكن بوخارست الآن تبدو شديدة البعد إذ تستعد لدخول الجنة الأوروبية الموعودة في يناير القادم، وما تخشاه أكثر أن تحن أو تتذكر أية روابط مع الشرق الذي دخلته مرغمة علي أيدي العثمانيين مرة وعلي أيدي الشيوعيين مرة أخري.
    كان أسوأ استقبال لقيته عند وصولي من الرئيس ترايان باسيسكو الذي اختار اليوم نفسه ليتفقد فيه قواته في العراق وأفغانستان. صحيح أن تلك الجولة التي قام بها الرئيس الروماني كانت مقررة علي خلفية خلاف بينه وبين وزير دفاعه الذي أعلن أنه سيقترح إعادة القوات الرومانية، الأمر الذي تحول إلي أزمة بينه وبين الرئيس الذي قام ـ إغاظة في وزير دفاعه ـ بزيارة القوات في رحلة يحاكي فيها رحلة الرئيس الأمريكي، دون أن يحمل معه ديكاً بلاستيكياً.
    أخذت أتابع عبر شاشة التليفزيون الروماني حركات القوة، أو بالأحري تمثيل دور بوش بين الجنود الذي يقوم به رئيس تؤهله ملامحه لأدوار ثانوية في مسرحيات كوميدية، دون أن أتمكن من صرف فكرة أنه غادر البلاد خصيصاً كي لا يكون في شرف استقبالي!
    علي أنني أحاول أن ألتمس للرئيس الروماني وإدارته العذر علي إدارة الظهر للعرب، لأن أبوابنا لا تأتي بالخير أبداً لهذه الإدارة ولم يكن الخلاف بين وزير الدفاع والرئيس المشكلة الوحيدة الوحيدة التي سببها العرب في الأسابيع الأخيرة، بل سبقه استقالة رؤساء الأجهزة الخاصة دفعة واحدة علي خلفية الإفراج الصحي عن رجل الأعمال السوري عمر هيثم ثم تهريبه من رومانيا!
    وقد قضي هيثم عاماً من السجن في قضايا فساد وإرهاب. وكان قد عرف في العام الماضي أن قراراً بتوقيفه سيصدر فاستبقه بترتيب تمثيلية لاختطاف صحافيين رومانيين في العراق، لكي يعرض بعد ذلك علي الحكومة السفر لإطلاقهم لكي يهرب في أثناء ذلك، لكن التمثيلية تحولت إلي حقيقة ولم يتم إطلاق الصحافيين إلا عبر وساطات دولية ثم عادوا ليفضحوا تمثيلية رجل الأعمال العربي، ليضاف إلي سجله في الفساد تهمة الإرهاب، لكنه تمكن بطريقة ما من الحصول علي الإفراج ثم الهروب الذي جعل الإدارة الرومانية تتشاءم من كل ما هو عربي حتي لو كان ضيفاً مسالماً مثلي!
    متعالياً علي قلة الحفاوة من الرئيس باسيسكو، حاولت أن أعيش كيفما اتفق.
    كانت الأخبار الخاطفة والمبتسرة عن الحرب في التليفزيون الروماني والقناة الفقيرة جداً EuroNews كافية لإحباط نية الاسترخاء التي أتيت بها إلي عاصمة تجدد شبابها وتستعد لمصافحة أوروبا بإعادة دهان واجهات مبانيها التاريخية الفخمة، مع حركة إنشاءات واسعة بواجهات الزجاج المعولمة لتناسب عصر الشفافية الجديدة، وخلف هذا وذاك تحاول أن تمحو من ذاكرة شوارعها المباني الشيوعية القبيحة.
    وبين لحظات من الإحساس بالمتعة، وسعادة الناجي من الحرب، ولحظات خجل الهارب من الميدان، انفتح باب للألم لم يكن في الحسبان أبداً، ولم أعرفه طوال خمسة وأربعين عاماً علي الأقل. وقد كانت هذه الحقيقة وحدها كافية لتحويل مشاعر المحيطين بي من التعاطف إلي الحسد!

    هل كل آلام الأسنان هكذا؟!

    لم يعد العالم موجوداً بالنسبة لي.. الحرب التي في فمي أزاحت كل الحروب بعيداً. والخوف من العدوي المحتملة لدي أطباء الأسنان جعلني أجرب المسكنات أياماً تمدد فيها الألم، من ضرس إلي فك إلي كل الفم، لينتشر أخيراً ويعتصرني حتي أصابع القدمين.
    لم تعد مساحة العالم تمتد من لبنان إلي نيويورك، بل بمساحة جسدي، وأحياناً بمساحة فمي فقط، عندما ينجح المسكن في مطاردة الألم حتي هذا الخندق الأخير.
    ولم يكن هناك مفر من الاستسلام أخيراً ليدي طبيبة شابة في حجم ترانزستور بعينين خضراوين. وبين جولة من الحفر وأخري سألتني إن كان بمقدورها العثور علي عمل بالقاهرة، فأكدت لها أن هذا ممكن جداً وأن هناك طلباً كثيراً علي أطباء الأسنان لأن المصريين تتضرر أسنانهم من كثرة الكز.
    كانت تحفر في فمي وأحفر في عينيها المبتسمتين. وكدت أطلب منها تبادل العناوين، لكنها عادت وسألتني إن كنت حصلت بسهولة علي تأشيرة الدخول إلي رومانيا، لأنها تعرف أن هذا أصبح صعباً جداً.
    وكيف عرفت هذا يا ألينا؟
    قالت إنها تنتظر صديقاً عربياً قادماً من الخليج، ولا تعرف إن كان سيحصل علي التأشيرة أم لا.
    وتصاعد الألم تحت يديها رغم حقنة المخدر التي كانت زرعتها في اللثة قبل أن تشرع في الحوار!


    :: القدس العربي

  8. #53
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    رأي الأهرام‏

    الاعتداءات الهمجية الاسرائيلية تدمر فرص التسوية



    في محاولة يائسة للبحث عن أي انتصار صغير لتعويض الهزيمة الكبيرة في لبنان‏,‏ قامت القوات الاسرائيلية بمحاولة إنزال في بلدة بوادي في البقاع اللبناني‏,‏ لكنها منيت بالفشل الذريع وانسحبت قوة الإنزال بعد وقوع إصابات عديدة بين جنودها‏,‏ ورغم ذلك لم نسمع أية إدانة دولية لخرق إسرائيل لوقف إطلاق النار‏,‏ وكأنه حق لها أن تقوم بمثل هذه الأعمال العدوانية‏,‏ بينما قامت الدنيا ولم تقعد عندما أسر حزب الله جنديين إسرائيليين‏,‏

    وتذرعت اسرائيل بهذا الأسر للقيام بعدوانها الشامل والهمجي ضد لبنان رغم انها تحتفظ بالعديد من الأسري والمختطفين من لبنان‏,‏ وتحتفظ في سجونها أيضا بآلاف الأسري والمختطفين من فلسطين‏,‏ كما قامت اسرائيل أيضا باختطاف نائب رئيس الوزراء الفلسطيني لينضم إلي رئيس المجلس التشريعي المختطف لدي اسرائيل‏,‏ لتؤكد استمرار النهج والهمجي وغير المسئول الذي يتسم به سلوك الحكومة الاسرائيلية‏,‏

    إن اسرائيل تقوم بصورة منظمة بتخريب كل فرص وأسس التسوية السياسية عبر مثل هذه السلوكيات غير المسئولة‏,‏ والتي تساهم في تغذية الاحتقانات والحساسيات في منطقة مفعمة بهما من الأصل‏,‏ وهذا السلوك الاسرائيلي لن يقود بأي حال من الأحوال إلي تحقيق السلام أو الاستقرار‏,‏ بل سيقود علي العكس الي إشعال التوتر واستنهاض قوي التشدد كرد منطقي علي تسلط اسرائيل وعدوانيتها الهمجية وعدم احترامها لأي حقوق أو مواثيق دولية‏,‏

    وإذا كانت اسرائيل تريد السلام حقا فإن عليها أن تغير منطقها العدواني وتتجه باستقامة نحو تسوية سياسية قائمة علي التعامل المتكافيء مع الدول العربية‏,‏ وعلي احترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية منذ قرار التقسيم الذي أنشئت إسرائيل بموجبه وحتي الآن‏.‏


    :: الأهرام

  9. #54
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الإقامة
    غزة - وطن الرجال
    العمر
    42
    المشاركات
    2,042

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك

    سلمت أناملك الفتية !

  10. #55
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجنيه الفلسطيني
    سلمت أناملك الفتية !
    تسلم أخي العزيز .

  11. #56
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    في رد النيران الصديقة


    بقلم : فهمـي هـويـــدي

    بعدما سكتت مؤقتا نيران العدو الصهيوني في لبنان‏,‏ اسمحوا لنا ان نتحول الي النيران الصديقة التي مازالت جبهتها مفتوحة فيما تعبر عنه وسائل الاعلام‏,‏ بما يستصحبه ذلك من قصف مستمر‏.‏ بالعناوين المفخخة والدعاوي الملغومة والافكار العنقودية‏.‏

    (1)‏
    اسجل ابتداء بأن استخدامي لمصطلح النيران الصديقة لايخلو من مجاملة‏,‏ لانني لا اري دليلا علي الصداقة في مسلك من يقصفك وانت في قلب المعركة‏,‏ لكي يدمر معنوياتك وينقل اليك شعوره باليأس والهزيمة‏.‏ صحيح ان اولئك الاصدقاء يعيشون بيننا ويتساكنون معنا‏,‏ ولكنهم يقفون عمليا في مربع العدو‏,‏ وفي أحسن الفروض فإنهم يحققون له اهدافه شاءوا ذلك ام ابوا‏,‏ الامر الذي يفرغ الصداقة من مضمونها‏,‏ ويجعل من المصطلح في هذا السياق نموذجا لاغتيال المعني‏.‏

    ولا مفر من الاعتراف بان عقلية الهزيمة تمكنت من عدد قليل من النخب العربية‏,‏ التي صارت نماذجها تطل علينا من فوق مختلف المنابر‏.‏ ولم نعد نراهم الا وهم منبطحين ورافعين لرايات الاستسلام البيضاء‏.‏ يزعجهم الحديث عن الصمود‏,‏ وتروعهم فكرة المقاومة‏,‏ ولا يخفون استياءهم من أي دعوة لاستنهاض الهمة والدفاع عن الكبرياء والكرامة‏.‏

    حتي التضامن بالكلمات الذي يعبر عن الحد الأدني من المروءة وجدناهم يتوجسون منه‏,‏ ويعتبرونه استدراجا لكمين يوقعهم في محظور حرب لم يدعهم احد اليها‏.‏ مع ذلك فانهم لم يعودوا يرون فيها سوي انها فصل جديد في كتاب الهزيمة المقرر علي العرب‏,‏ منذ استقر في يقينهم ان الهزيمة قدر مكتوب علي الجبين‏,‏ لا مهرب منه ولا فكاك‏.‏

    أكثر من ذلك‏,‏ فان عقلية الهزيمة لا تحجب عن الانسان ادراك عناصر قوته فحسب‏,‏ ومن ثم تفقده الثقة في نفسه‏,‏ ولكنها ايضا تفقده الثقة فيمن حوله‏,‏ بحيث لا يخطر علي باله أن بوسع غيره ان يقوم بما يعجز هو عنه‏.‏ وقد يذهب في ذلك الي أبعد‏,‏ فيعتبر الاقدام تهورا ومغامرة‏,‏ ويبرر القعود والاحجام بحسبانه تعقلا وحكمة وروية‏.‏

    (2)‏
    في كل قضية هناك المعلومات‏,‏ وهناك الاستنتاجات‏.‏ ورغم ان اللعب في المعلومات وارد وله فنونه‏,‏ إلا أنه يظل بكثير دون اللعب في الاستنتاجات‏,‏ التي يتسع المجال فيها لاطلاق الادعاءات والترويج للأوهام والأكاذيب‏.‏ وحين تتواتر المعلومات ويتوافق عليها اكثر من مصدر‏,‏ فان ذلك يرجح صحتها‏,‏ ويتيح للباحث فرصة الوقوف علي الحقيقة والزيف فيها‏.‏ وفي مشهد الحرب الذي مررنا به ثمن معلومات ثبتت صحتها‏,‏ يحسن الانتباه اليها أو التسلح بها‏,‏ في التعامل مع حملة النيران الصديقة‏.‏ من تلك المعلومات علي سبيل المثال‏:‏

    *‏ أن توجيه ضربة موجعة للبنان‏,‏ بهدف تدمير بنية حزب الله والخلاص منه‏,‏ لم يكن صدي لعملية اسر الجنديين الاسرائيليين في‏12‏ يوليو الماضي‏,‏ ولكنه تنفيذ لخطة امريكية إسرائيلية أعدت سلفا‏,‏ وكان يفترض ان تدخل حيز التنفيذ في الخريف القادم‏,‏ والهدف النهائي للخطة هو الحاق لبنان بقطار التطبع مع اسرائيل‏,‏ وإزالة أي تهديد يمثله حزب الله لاسرائيل‏,‏ في حالة الهجوم الامريكي علي إيران لاجهاض مشروعها النووي‏.‏ هذه المعلومة اكدتها ثلاثة مصادر مهمة‏,‏ أولها الصحفي الامريكي الشهير سيمور هيرش الذي اورد القصة كاملة في تقرير مفصل نشرته مجلة نيويوركر في‏8/12.‏

    أما المصدر الثاني فهو الكاتب الامريكي وين مادسون المتخصص في شئون الأمن القومي‏,‏ الذي كتب مقالا ذاع صيته نشرته صحف امريكية عدة‏,‏ وبثه مناهضو الحرب في إسرائيل علي موقعهم ا لالكتروني‏,‏ وفيه حدد الكاتب بشكل شبه حاسم تواريخ اللقاءات الامريكية الاسرائيلية‏(6/17,18)‏ ومكانها‏(‏ ولاية كلورادو‏)‏ واسماء المشاركين فيها‏(‏ علي رأسهم ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي وبنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق‏).‏ وتحدث صاحبنا عن ان حرب لبنان تعد جزءا من حملة تنظيف الشرق الاوسط التي بدأت باحتلال العراق ومورست بمقتضاها بعض الانشطة التخريبية في لبنان‏,‏ تمهيدا لضرب سوريا وإغلاق الملف الفلسطيني‏,‏ بحيث ينتهي الأمر بقصف ايران والخلاص من الصداع الذي تسببه‏,‏ لكي تمهد الساحة تماما أمام الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية‏.‏

    المصدر الثالث هو الكاتب البريطاني جورج مونبيوت الذي نشرت له صحيفة الجارديان مقالة في‏8/8‏ قرر فيها ان خطة غزو لبنان الأصلية خططت لها اسرائيل في عام‏2004,‏ وأطلعت عليها حكومة الولايات المتحدة وبريطانيا‏,‏ وأجريت عليها عدة تعديلات ومناورات‏,‏ الي ان أصبحت جاهزة للتنفيذ في بداية الصيف الحالي‏.‏

    *‏ المعلومة الثانية هي ان إسرائيل هي التي أرادت الحرب وسعت إليها‏,‏ تنفيذا للخطة الموضوعة سلفا بالمشاركة الأمريكية‏.‏ أما حزب الله فانه أرادها عملية مقاومة محددة‏,‏ استهدفت تحرير الأسري‏,‏ كما حدث في مرات سابقة‏,‏ آخرها ماجري في عام ألفين‏,‏ حين نصب الحزب كمينا وأسر ثلاثة جنود اسرائيليين‏,‏ واختطف ضابطا إسرائيليا متقاعدا كان قد أغري بالذهاب الي بيروت‏,‏ وقام الألمان بمفاوضات الوساطة التي استمرت ثلاث سنوات‏,‏ واسفرت عن اطلاق سراح‏400‏ أسير لبناني وعربي‏,‏ مقابل تسليم الأسري الإسرائيليين‏.‏

    *‏ المعلومة الثالثة ان نزع سلاح حزب الله هو في البدء والمنتهي مطلب اسرائيلي وأمريكي‏,‏ وليس أي منهما حريصا علي السيادة اللبنانية‏,‏ ولا علي بسط سلطان الحكومة علي كافة أراضي البلد‏.‏ وإنما المطلوب بصريح العبارة هو إنهاء وجود المقاومة في لبنان‏,‏ فضلا عن فلسطين بطبيعة الحال‏.‏ وللعلم فإن السلاح موجود لدي كل الفرقاء اللبنانيين منذ حرب الخمسة عشر عاما‏,‏ والسر المعلن الذي يعرفه أي مار في الشارع اللبناني ان كل فصيل لبناني لديه مخازن سلاحه‏,‏ من القوات اللبنانية وحراس الأرز الي المردة والدروز وحركة أمل‏..‏ الخ‏.‏ وذلك كله حلال ومسكوت عليه‏,‏ ولا أحد يتحدث عن ضرورة نزع ذلك السلاح ولا عن بسط سلطان الدول علي المناطق التي يخزن فيها‏.‏

    وحده سلاح حزب الله الذي يتعين نزعه‏,‏ والذي يخل بسلطات الدولة ويقيم دولة أخري في داخلها‏.‏ لماذا ؟ ـ لأنه وحده الذي صوب ضد إسرائيل واضطرها للانسحاب بليل من الأراضي اللبنانية في عام الفين‏,‏ ولأنه وحده الذي ثبت انه يمكن ان يردعها ويجرح هيبتها‏.‏ وهو وحده الذي يعطل استكمال المخططات الأمريكية والإسرائيلية‏.‏

    في بريد الأسابيع الثلاثة الأخيرة‏..‏ وقعت علي أربعة خطابات يسألني اصحابها عن مدلول مصطلح الرافضة‏,‏ وهل مسلمون حقا أم لا‏.‏ ولم أكن بحاجة إلي بذل جهد لكي أعرف أن استعادة المصطلح واثارة اللغط حوله‏,‏هو أحد القذائف الموجهة التي أطلقت في سياق حملة النيران الصديقة‏,‏ التي استهدفت طعن حزب الله من الظهر‏,‏ من خلال تلغيم العلاقات السنية الشيعية‏.‏ وإذ نجح بعض كبار علماء أهل السنة ـ في مقدمتهم الشيخ يوسف القرضاوي‏.‏ في احباط المحاولة ووأد الفتنة في مهدها‏,‏ إلا أن ذلك لم يوقف الحملة‏.‏ فقد استمر القصف مستهدفا تفجير العديد من الملفات‏,‏ من غمز في علاقة حزب الله بطهران‏,‏ إلي الإدعاء بأن إيران وراء إشعال فتيل الحرب لصرف الانتباه عن أزمة مشروعها النووي‏.‏ إلي التركيز علي علاقة الحرب بالدولة اللبنانية‏,‏ مع الألحاح علي تحميله مسئولية تدمير لبنان وخرابه‏...‏ الخ

    هذه الادعاءات غيبت مجموعة من الحقائق هي‏:‏
    أن القراءة المذهبية لحزب الله مدخل مغلوط يظلمه ويبخسه حقه‏.‏ ذلك أن الحزب في مسيرته التي قاربت ربع قرن ظل جزءا من الحركة الوطنية اللبنانية‏.‏ إذ حين قاوم الاحتلال الإسرائيلي حتي أجبره علي الانسحاب في السابق‏,‏ وحين ضحي بشهدائه الذين كان من بينهم هادي ابن السيد حسن نصر الله‏(‏ قتله الإسرائيليون وأخذوا جثته معهم في سنة‏1997,‏ فإن ذلك كان من أجل لبنان‏,‏ وليس من أجل إيران‏.‏

    ليس مفهوما لماذا يعد الدعم الإيراني لحزب الله مطعنا فيه‏,‏ ليس فقط لأنه ما من قوة سياسية لها وجود في الساحة اللبنانية‏,‏ إلا وهي تستند إلي دعم خارجي ما‏,‏ وليس فقط لأن رعاية الولايات المتحدة لإسرائيل تتجاوز بكثير الدعم الإيراني لحزب الله‏,‏ ولكن أيضا لأنه بالمعيار الوطني الصرف‏,‏ فإن أية جهة تساعد العرب علي التصدي للاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية حتي وان كانت فنرويلا‏,‏ ينبغي أن يرحب بها‏,‏ وان تستقبل بالحفاوة والثناء وليس بالقرح والهجاء‏.‏

    بعدما تبين أن إسرائيل هي التي سارعت إلي إعلان الحرب‏,‏ وأن خطة اجتياح لبنان لإلحاقه بقطار التطبع مع إسرائيل معدة سلفا بالتفاهم بين تل أبيب وواشنطن‏,‏ لم يعد هناك محل لقبول الإدعاء بأن إيران هي التي عملت علي تفجير الموقف في لبنان‏.‏ وإذا كانت إيران قد استفادت مؤقتا مما جري‏,‏ وكذلك سوريا‏,‏ فلا غضاضة في ذلك‏,‏ طالما أن تلك الفوائد تحققت ضمن الآثار الجانبية للحرب‏,‏ ولم تكن هدفا رئيسيا لها‏.‏

    أن التركيبة الطائفية للبنان سمحت بنمو الكيانات المختلفة فيه‏,‏ حتي تجاوزت قامتها قامة سلطة الدولة‏.‏ وكما أشرت قبل قليل فإن وضع حزب الله لم يكن استثنائيا‏,‏ حيث لم يختلف عن وضع جماعات أخري عديدة‏,‏ لها حياضها التي لاتمس وسلاحها المتواري عن الأنظار‏,‏ وعناصرها الباقية رهن الإشارة‏,‏ وتمويلها المعلن والخفي‏.‏

    أن وضع حزب الله في جنوب لبنان‏,‏ قريب من وضع حركة جون قرنق في جنوب السودان‏,‏ ورغم أن الحزب احتفظ بعلاقة إيجابية مع السلطة اللبنانية‏,‏ وصار شريكا في مؤسساتها‏,‏ ورغم أنه ليست لديه أية طموحات سياسية كتلك التي تعلق بها جون قرنق‏,‏ رغم ذلك كله وقفت الولايات المتحدة والدول الغربية إلي جانب الجنوبيين في السودان‏,‏ ولم تتحدث لاعن السلاح الواحد ولاعن بسط سلطة الدولة علي كامل تراب الوطن‏,‏ وانما فرضت علي الخرطوم اعترافها بجون قرنق‏,‏ وبقواته التي ضمت إلي الجيش السوداني‏,‏ وقيل من تلك القوات أن تتمركز في ولايات الجنوب‏,‏ وهي تجربة تفضح مدي الكيد وسوء النية في التعامل الأمريكي مع الملف اللبناني‏.‏

    (4)‏
    أسوأ ما في حملة النيران الصديقة أنها مستمرة في صرف الانتباه عن المرامي البعيدة ـ الحقيقية ـ للحرب‏,‏ خصوصا هدف استئصال المقاومة‏,‏ وتنظيف الشرق الأوسط بتركيعه وتوسيع دائرة الانبطاح فيه‏,‏ ورغم أن جولة الحرب اللبنانية أفشلت إحدي حلقات المخطط الجهنمي‏,‏ إلا أن السعي لايزال مستمرا‏,‏ من خلال منافذ وثغرات أخري‏..‏ وهو الحاصل الآن‏..‏ حيث يراد لنا أن نقتنع بأن العدو هو الشيعة‏,‏ وأن إيران مصدر الخطر‏,‏ وأن الذي خرب لبنان هو حزب الله وليس إسرائيل‏..‏ وأن الإدارة الأمريكية هي سفينة نوح التي ينبغي أن نقفز إليها قبل أن يجرفنا الطوفان‏,‏ في حين إن الرئيس بوش هو المهدي المنتظر‏.‏


    :: الأهرام
    آخر تعديل بواسطة أبو عبد الله ، 22-08-2006 الساعة 01:05 PM

  12. #57
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك



    مشاريع الانتداب المائية ساعدت الأخطبوط الإسرائيلي في التهام المياه العربية


    إسرائيل تحصل على 68% من المياه المستهلكة فيها من خارج حدودها



    الدمام: عبد الله الجمعان

    شكل الاهتمام بالمياه أهمية تاريخية قبل قيام دولة إسرائيل، حيث ساهمت بريطانيا وأميركا عبر مشاريع مائية متعددة في مساعدة الاخطبوط الإسرائيلي في التهام المياه العربية.
    «الشرق الأوسط»، ومن خلال صفحة المياه لهذا الأسبوع تسلط الضوء على المشاريع المائية التي ساهمت بشكل كبير في سلب إسرائيل للحقوق المائية العربية ومن اجل تكريس الوجود اليهودي في فلسطين، معتمدة على السيطرة على الموارد المائية في الدول العربية المجاورة «الأردن، سورية، لبنان» فالى التفاصيل..

    في الربع الأخير من القرن التاسع عشر بدأ الاهتمام باستثمار الموارد المائية في فلسطين، خصوصاً من الجماعات اليهودية. ففي عام 1873 وصلت إلى فلسطين «بعثة وارن» الجنرال «تشارلز وارن» موفداً من قبل الجمعية العلمية البريطانية لدراسة الموارد الطبيعية والثروة المائية في فلسطين، ونشرت البعثة تقريرها عام 1875 مدعماً الدعاية القائلة بامكان فلسطين استيعاب عدة ملايين من السكان، حتى النقب الصحراوي إذا أمكن ايصال المياه إليه. وبدأت بعدها جماعات المهاجرين اليهود بالتسلل إلى المواقع الغنية بالمياه في فلسطين وأقاموا مستعمراتهم مثل روشينا ـ الخضيرة ـ زخرون يعقوب ـ ريشون ليسيون ـ بتاح تكفا. وفي فترة الانتداب البريطاني على فلسطين أقيمت العديد من المشاريع لاستثمار المياه. ولقد كان مشروع «أيونيدس» من أول المشاريع المائية لسلب المياه العربية، حيث اقترح هذا المشروع في عام 1939، وقد جاء هذا المشروع بعد توصية لجنة بيل المكلفة بالتحقيق في أسباب الثورة الفلسطينية 1936 ـ1939 وتقديم الحلول لها، ويتمثل في مجموعة من التوصيات والمقترحات انتهت لتصبح المنطلق الأساسي للعديد من البرامج مثل: تحويل جزء من مياه نهر اليرموك بواسطة قناة تعبر الأراضي الأردنية لتجميع مياه أودية زقلاب والعرب، وذلك بهدف ري 45300 دونم في الغور الشرقي. وتخزين فائض مياه نهر اليرموك في بحيرة طبريا. ويوفر المشروع 742 مليون متر مكعب سنويا. ونقل مياه رأس العين إلى مدينة القدس ويافا وتل أبيب «1935». واعطاء بريطانيا امتياز استثمار مياه نهر الأردن واليرموك لشركة روتنبرغ اليهودية. واعطاء بريطانيا امتياز استثمار أنهار النعامين والعوجا والمقطع للشركات الإسرائيلية لاستعمالها لصالح المستوطنات الإسرائيلية، ثم جاء في رحلة مشاريع المياه التي تستهدف سرقة أكبر كم من المياه العربية بعد مشروع أيونيدس مشروع مائي ثاني وهو مشروع «لاودر ميلك» وهو المشروع الثاني، حيث رفض اليهود مشروع أيونيدس لأنه يوفر للفلسطينيين والأردنيين حصة من المياه، وقد ظهر الرفض اليهودي في كتاب «أرض الميعاد» «نشر سنة 1944» وكتبه والتر كلاي لاودر ميلك. وشمل الكتاب العديد من المقترحات والتوصيات، تحولت في ما بعد إلى مشروع لاودر ميلك. ويهدف هذا المشروع إلى استثمار مياه نهر الأردن التي تقدر بـ 1800 مليون متر مكعب في السنة، بحيث تقسم إلى 800 مليون متر مكعب لري 540 ألف دونم، ومليار متر مكعب لإنتاج الكهرباء. وقد أوصى المشروع بتسليم إدارته لليهود. وتم تنفيذ مشروع لاودر ميلك من خلال المشروع المائي الثالث لسلب المياه العربية وهو ما عرف بمشروع «هيز» المنشور سنة 1944، حيث مثَّل نقلة نوعية في توسيع نطاق المياه المستهدف سلبها، مركزا على استغلال مياه حوض نهر الأردن للمصالح الإسرائيلية. وقسم مشروع هيز إلى ثماني مراحل هي المرحلة الأولى، بناء سد على نهر الحاصباني في لبنان ونقل مياهه بواسطة قناة مغلقة إلى فلسطين لإنتاج الكهرباء اللازمة لاستخراج مياه آبار الساحل. اما المرحلة الثانية فزيادة المياه الفائضة من نهر الحاصباني بنقل مياه نهري بانياس ونهر الدان إليه عبر قناة مكشوفة، بهدف ري أراضي الحولة والجليل الأدنى ومرج بن عامر، ثم تخزين الفائض في سهل البطوف. فالمرحلة الثالثة، نقل مياه نهر اليرموك إلى بحيرة طبريا لأخذ ما يعادل 50% من هذه المياه إلى الغور الشرقي في نهر الأردن، والباقي إلى مثلث اليرموك ومنطقة بيسان. فالمرحلة الرابعة، نقل جزء من مياه البحر المتوسط لتعويض النقص في البحر الميت. فالمرحلة الخامسة، تخزين مياه الفيضانات والسيول الشتوية بواسطة بناء السدود في سهل البطوف. فالمرحلة السادسة، استصلاح مستنقعات سهل الحولة لري الأراضي الزراعية، وتحويل 45 مليون متر مكعب لري أراضي غور أريحا والسهول الجنوبية. فالمرحلة السابعة، استغلال مياه الينابيع المحلية وسيول الوديان غرب الأردن ابتداء من أبو سدرة حتى غور أريحا. المرحلة الثامنة، إقامة السدود وخزانات المياه وعددها 23 خزانا لاستغلال مياه الأودية وأنهار البحر الأبيض المتوسط وسيول السفوح الغربية، وتقدر مياه هذه المرحلة بـ 320 مليون متر مكعب. ثم جاء بعد ذلك المشروع المائي الربع وهو مشروع «جونستون»، حيث قام الرئيس الأميركي إيزنهاور في السادس عشر من شهر اكتوبر (تشرين الأول) عام 1953 إلى الإعلان عن تكليف مستشاره «اريك جونستون» بمهمة التفاوض كممثل شخصي له مع دول المنطقة المختصة لمحاولة إقناعها بالموافقة على مشروع استثمار موحد للمواد المائية في حوض وادي الأردن. وحينذاك أصدر مجلس الأمن قرارا يمنع تحويل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب، وأرسل موفده جونستون إلى الدول المعنية وهي سورية ولبنان والأردن وإسرائيل. ويهدف المشروع وفق المصادر الإسرائيلية إلى تنمية الزراعة وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المذكورة، إلا أن لبنان استثني من هذا المشروع. وتصل كمية المياه المقرر تقسيمها في مشروع جونسون ـ وفق التقديرات الإسرائيلية ـ إلى 1213 مليون متر مكعب سنوياً، في حين تصل التقديرات العربية إلى 1429 مليون متر مكعب بما فيها حصة لبنان. وقد رفضت الجامعة العربية في اجتماعها المنعقد في اكتوبر عام 1955 الموافقة على المشروع بسبب كونه أحد الأساليب والمحاولات الصهيونية ـ الأميركية لتحويل القضية الفلسطينية لصالح إسرائيل وجر الدول العربية إلى مفاوضات معها، أضف إلى ذلك بأن مشروع كهذا يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين. ثم جاء مشروع مائي خامس وهو مشروع «كوتون»: ظهرت فكرة المشروع بعد الرفض العربي لمشروع جونستون. وقد تبنى المشروع الجديد وجهة النظر الإسرائيلية التي تخطط لضم مياه نهر الليطاني البالغة 700 مليون متر مكعب. وبلغت كمية المياه المتوقعة من مشروع كوتون 2345 مليون متر مكعب، حيث تضمن تقسيم المياه، ومنح إسرائيل النصيب الأوفر من المياه، اذ بلغ نصيبها 1290 مليون متر مكعب، بينما أعطى الأردن 710 مليون متر مكعب ولبنان كان نصيبه 300 مليون متر مكعب ونصيب سورية 45 مليون متر مكعب. وقد أظهر مشروع كوتون مشروع تحويل نهر الأردن بشكل علني بعد أن تحاشته جميع المشاريع السابقة، كذلك فإن مشروع كوتون أعاد توزيع حصص المياه بما يخدم إسرائيل، حيث حصلت على كمية أكبر من كمية المياه التي قدرها في مشروع جونستون. في مقابل مشاريع الانتداب المائية التي تستهدف سلب المياه العربية، كان هناك مشروع عربي وحيد واجه التوسع المائي الإسرائيلي على حساب العرب، تزامنا مع المشروع العربي لاستغلال مياه الأردن وروافده سنة 1954، قام المشروع ليحافظ على الحقوق العربية «سورية والأردن» في مياه نهر الأردن، ويسعى إلى توفير مياه للشرب والزراعة ومصادر توليد الكهرباء. ويركز المشروع على نهري اليرموك والأردن وروافد نهر الأردن شمال بحيرة طبريا والوديان والآبار الموجودة في المنطقة، وسيوفر كمية مياه تصل إلى 420 مليون متر مكعب منها 330 مليون متر مكعب للأردن و90 مليون متر مكعب لسورية. ومن ناحية أخرى رفض المشروع العربي تخزين مياه اليرموك في بحيرة طبريا لوقوع شواطئها في المناطق الإسرائيلية ولتلافي زيادة نسبة الملوحة في مياه الأردن. وكان من ابرز المشاريع بعد قيام إسرائيل مشروع خطة «سميث»، تم تكوين لجنة من 17 خبيراً انتهت إلى ما يعرف بمشروع خطة سميث التي تمتد لسبع سنوات 1953 ـ 1960، وقد حدد لهذا المشروع هدفان رئيسيان: هما أولا زيادة كمية المياه إلى 1730 مليون متر مكعب عام 1960 بدلا من 810 ملايين عام 1953. وثانيا زيادة الإنتاج الغذائي ليسد 75% من احتياجاتهم الغذائية. وقد حددت كمية المياه المنتجة من المشروع على النحو التالي: 380 مليون متر مكعب تستخرج من الينابيع والمياه الجوفية والسطحية في فلسطين المحتلة. و540 مليون متر مكعب تؤخذ من مياه نهر الأردن وروافده. وبعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967 بدأت تنفذ خططها للسيطرة على الموارد المائية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واتخذت لتنفيذ خطتها الوسائل التالية: تدمير الآبار والمضخات على طول الأغوار بحجة المحافظة على الأمن. وتلويث مياه نهر الأردن. والسيطرة على 85% من مياه الضفة الغربية. وإقامة المستوطنات فوق مناطق الخزانات الجوفية واصدار الأوامر بالسيطرة على مياه قطاع غزة، وتفيد الاحصاءات ان ما تحصل عليه إسرائيل من المياه من خارج حدودها تبلغ نسبته الإجمالية 68% من إجمالي المياه المستهلكة فيها وهي موزعة كالآتي: %28 من مياه جبل الشيخ ولبنان، 25% من مياه الضفة الغربية. 15% من مياه قطاع غزة. ومن هنا يمكن تفسير السبب في تثبت إسرائيل واصرارها بالسيطرة الكاملة والدائمة على منابع المياه ومصادرها كونها تدرك بأن المياه جزء هام من وجودها، وأن قضية المياه ليست مجرد قضية فنية، وإنما هي محور أساسي في وجودها عبر تأمين المياه لنفسها بشكل كاف ومنتظم، وعنصر أساسي يمكن استخدامه في ممارسة الضغوط على الفلسطينيين. وفي ندوة عقدت في دمشق في 24 و25 ابريل (نيسان) الماضي تحت عنوان «مصادرة إسرائيل للمياه العربية»، حيث أشارت إلى ان الجولان السوري المحتل بمردود مائي يعادل %3.7 من المياه التي تسقط فوق سورية و 14% من المخزون المائي السوري إضافة إلى تربته الخصبة والغنية وتقوم إسرائيل حاليا باستغلال من 400 إلى 500 مليون م3 كما تصادر إسرائيل أكثر من 80% من مياه الأراضي الفلسطينية المحتلة، ففي الوقت الذي يبلغ فيه إجمالي الموارد المائية المتاحة نحو 850 مليون متر مكعب سنويا، 600 مليون متر مكعب من الآبار الجوفية بالإضافة إلى 250 مليون متر مكعب من مياه الأنهار والمياه السطحية فإن مجموع ما يحصل عليه السكان الفلسطينيون في الأراضي المحتلة لجميع الاغراض لا يزيد على 120 مليون متر مكعب وعلى صعيد الاستهلاك الفردي فإن الفرد الإسرائيلي يستهلك نحو 3 ـ 4 إضعاف استهلاك المواطن الفلسطيني من المياه، الأمر الذي يزيد من حدة الوضع المأساوي للشعب الفلسطيني، إضافة إلى المخططات الإسرائيلية لمواصلة بناء جدار الفصل العنصري بحيث يتطابق بنسبة 100% مع مسار الأحواض وآبار المياه في الضفة الغربية بحيث تقع في الجهة الإسرائيلية. إما بالنسبة إلى لبنان فإن كمية المياه الإجمالية المنسابة نحو فلسطين المحتلة فتقدر بحوالي 345.8 مليون م3 في السنة منها جريان مائي سطحي يبلغ حوالي 146 مليون م3 معظم هذه الكمية تنساب من حوض الحاصباني و60 مليون م3 من نبع الوزاني وعدد كبير من الينابيع الأخرى. اما بالنسبة لكمية المياه الجوفية المنسابة إلى إسرائيل فتقدر بحوالي 200 مليون م3 في السنة.

    إن الوضع المائي في الدول العربية المجاورة لإسرائيل، وبالأخص لبنان وسورية والسلطة الفلسطينية يزداد سوءا في ظل عدم اتفاقية لتسوية الحقوق المائية بينهم وبين إسرائيل، حيث تستثمر الأخيرة الوقت لنهب اكبر قدر من المياه العربية مما يتطلب بدلا من الصمت المطبق من أصحاب القرار في الدول العربية بالرغم من استمرار تجدد تحذير الهيئات والمؤسسات العربية والمختصين العرب من استمرار الاطماع الاسرائيلية في المياه العربية إلا إن ذلك لم يجد أذانا صاغية بشكل واضح من قبل المسؤولين العرب، حيث قلما ما يأتي هؤلاء المسؤولون على ذكر الحقوق المائية المسلوبة، مما يتطلب وجوب تحرك تلك الدول بمساندة عربية جماعية لاسترداد الحقوق المائية المسلوبة عبر ايجاد قنوات مباشرة بين الهيئات والمؤسسات والباحثين والمختصين في مجال المياه عربيا وأصحاب القرار في الدول العربية وتشكيل فريق مشترك منهم لنقل ما يحدث من سطو إسرائيلي مستمر على المياه العربية وذلك عبر المؤتمرات والمنتديات العالمية والبحث بكافة الطرق السلمية لعودة الحقوق المائية المسلوبة إلى أصحابها بدلا من تأجيل الخوض في قضايا المياه بشكل جدي من قبل المسؤولين العرب مما قد يجر المنطقة إلى حروب مائية قد تكون أكثر شرارة من كل الحروب السابقة في المنطقة.

    الشرق الأوسط

  13. #58
    الصورة الرمزية mido
    mido غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الإقامة
    الرياض - العليا
    العمر
    52
    المشاركات
    921

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك

    اللهم انى اعوذ بك ان ينزل علينا غضبك
    ولا تعقبنا بجوع ولا عطش
    واعز الاسلام والمسلمين

  14. #59
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mido
    اللهم انى اعوذ بك ان ينزل علينا غضبك
    ولا تعقبنا بجوع ولا عطش
    واعز الاسلام والمسلمين
    آمين يارب .

  15. #60
    الصورة الرمزية أبو عبد الله
    أبو عبد الله غير متواجد حالياً عضو المتداول العربي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    32,422

    افتراضي مشاركة: نقول من هنا ... وهناك


    بعد المخاض العسير الذي تحدثت عنه كوندوليزا رايس:
    الخطاب الطائفي يتحول الي خطاب قومي
    وصورة ناصر الي جوار نصر الله



    محمود قرني *

    بعد المخاض العسير الذي تحدثت عنه السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية، وبعد مضي اكثر من ثلاثة أسابيع علي نشوب الحرب الصهيونية الشاملة علي لبنان نستطيع أن نقول لها:
    مبروك جالك شرق أوسط جديد .
    وأنا لا أتصور السيدة كوندي هي القابلة التي ولد علي يديها هذا الشرق العسير المشوه، بل أتصورها أخطأت خطأ جوهريا في المجازات المرسلة التي هيأت لها أن حبوب اللقاح المزورة التي تحملها في جيوب سترتها، يمكنها ان تتحول بالشرق الوليد من مرحلة الشيخوخة التي يعيشها الي قطوف المهد والبراءة الأولي أقصد العمالة في صورتها النقية!
    فالشرق العجوز أنجب طفلة بيديه، لذلك كانت ملامحه صادمة لرقة وعذوبة السيدة كوندي ، التي لم تتصور أن طفل الشرق حزب الله سيولد من رحم أمه لبنان وهو يحمل بين أسنانه بندقية، بينما لا زال يلثغ بمفردات غريبة من قبيل المقاومة و الحرية و العدالة،.
    فمن حيث ما أرادت الولايات المتحدة أن تترك المقاومة اللبنانية بين فكي المارد الصهيوني ليقضمها قضمة الموت، فوجئ العالم بأسنان المارد الذي أغوته القوة المفرطة فاعتقد أنه الصياد الأبدي وأن أعداءه ما هم الا ضحايا تاريخيين، وما أرض الشام وما جاورها سوي تلك المصيدة التوراتية التي تتحدد أضلاعها بحدي النيل والفرات، ليتمكن جنود الرب من تأكيد النبوءة الصفوية الغبية.
    يأتي ذلك في وقت هو الأكثر سوءا وانحدارا في الأوضاع العربية بعد أن احتلت الاستراتيجية العربية محلها الطبيعي في مقابر الصدقة، وصارت الحكومات وحكامها يسعون ـ فقط ـ للخلود في مقاعدهم وتوريث أبنائهم وتراجعت القضايا الأساسية التي التفت حولها الأمة وعلي رأسها قضية التحرير، فظلت سورية ولبنان وفلسطين ثم العراق في قبضة الاحتلال، ولم يتبق للشعوب العربية سوي المقاومة، سواء تمثل ذلك في نضالات الشعب الفلسطيني بطل طوائفه وجماعاته، أو مقاومة حزب الله الباسلة في لبنان، وكذلك المقاومة العراقية العاتية للاحتلال الانجلوأمريكي.
    ومن ثم بدت تلك المقاومة ـ ذات الطابع الراديكالي ـ هي المعبر الحقيقي عن ارادات شعوب محبطة أوقفت الحروب ودخلت الي حقول التفاوض للبحث عن السلام المنشود، فلم تحصد سوي المرارات والخزي والتهميش وتفتيت الارادات، فلا تنمية تحققت ولا سلام تحقق، بل تأكدت الشقة بين الارادات العربية، وتهاوت الأدوار الجوهرية التي كانت تلعبها العواصم المؤثرة حتي وصلت الي حدود لا يمكن اقصاؤها عن فعل الخيانة بكل معانيه.
    وكان بديهيا ـ في هذا المناخ ـ أن تلهث الجماهير خلف صورة البطل الغائب، تلك الصورة التي نالت منها الفظـــائع التي ارتكبتها أنظمة قلصت، بل أزالت، من قواميسها مفردة الوطنية ومرادفاتها، وليس من الغريب أن نتوقع لهؤلاء أن يبكوا ملكهم ـ عما قريب ـ كالنساء، كما بكاه الأمير أبي عبدالله الصغير علي أطلال غرناطة لكنه البكاء الذي لن يفيدنا، كما لن يفيدهم بالتأكيد، فهل كان التزاوج الحاصل الآن بين صورتي حسن نصر الله وجمال عبدالناصر محاولة انقاذ أخيرة؟!!
    في 28 ايلول (سبتمبر) 1970 توفي جمال عبدالناصر بجلطة في الشريان التاجي، كان هذا اليوم يوافق 29 رجب سنة 1390 هجرية، وهو يوم مبارك في التقويم الاسلامي، فهو غداة اسراء الرسول صلي الله عليه وسلم، من المسجد الحرام في مكة الي المسجد الأقصي في القدس حيث عرج هناك الي السماء، وقد أكد هذا التوافق صورة عبدالناصر في ذهن الشعب كولي من أولياء الله الصالحين .
    هكذا تتحدث باحثة مرموقة هي نجلاء أبو عز الدين عن عبدالناصر في كتابها المهم عبدالناصر والعرب الذي ترجمه يوسف سعيد الصباغ وصدر في بــداية عقد الثمانينات، من القرن الماضي.
    وما تشير اليه الباحثة ـ رغم تنافيه مع كل عقل علمي ـ يعكس الصورة الحقيقية في الضمير العام لزعيم يرتقي مرتقي النبوة، ويجلس في استرخاء علي مقاعد من أهالوا عليه التراب، وهو حنين تستعيده الأمة، كما استعادته أقلام غير محصورة في الأيام القليلة الماضية، لسبين جوهريين أولهما الاحتفال الافتراضي الذي لم تفعله مصر بالعيد الخمسين لتأميم قناة السويس كواحد من أعظم أعمال ممارسة السيادة المطلقة علي الأرض والمال والعرض بعد زمن طال أمده تحت وطأة الاحتلال العثماني ثم الفرنسي فالانكليزي، وثاني هذه الأسباب هو ذلك الخزي الذي شعرت الأمة بعد تخلي العواصم العربية الكبري عن حزب الله كأحد المعاقل القليلة الباقية الدالة علي وجودنا، وذلك بعد أن تحولت مفردة المقاومة الي مفردة ممجوجة، وربما طالب هؤلاء الحكام بتطهير قواميس العربية من مثل تلك المفردات، التي هي مجلبة للفوضي وللغضب الأمريكي في نظرهم.
    وقد تصاعدت نوستالجيا هذه الذكري لعقد مقارنات واسعة ومعمقة بين شخصية ناصر، وشخصية حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، وهي مقارنات لم تعبأ ـ بالطبع ـ بما قالته السيدة هدي عبدالناصر في مكتبــــة الاسكندرية عن تباعد الشقة بين والدها وبين الأمين العام لحزب الله.
    وأظن أن مدي تطابق ودقة المقارنة لا يعنيان شيئا البتة بالنسبة للزعيمين، كما لا يعنيان الكثير بالنسبة لمواطن هذه الأمـــة المعاصر، غير أن الالحاح علي عقد المقارنة يؤكد معني أوليا لا خلاف عليه، هو حاجة الأمة لمن يقودها وهو تصريح غير ملتبس واجماع شعبي غـــير مسبوق علي أن الحكام العرب لا يمثلون هذا البطل ولا يملكون في صُرتهم ما يشي بأنهم مقبلون في الطريق الي البطولة.
    وقد يعضد هذا التصور، التأمل السريع لمبادئ ثورة يوليو الستة وكيف آلت أوضاعها في اللحظة الراهنة، فقد انطلقت الثورة في طريق القضاء علي الاستعمار والقضاء علي الاقطاع، القضاء علي الاحتكارات وسيطرة رأس المال علي الحكم، تحقيق العدالة الاجتماعية، خلق جيش وطني قوي، واقامة حياة ديمقراطية سليمة، وهذه المبادئ التي انهارت انهيارا كلياً ـ علي الأقل في مصر ـ تحتاج الي ثــــورة جديدة لكي تعيدها من بطون ناهبيها، دون المساس بمــا علي الناصرية من مآخذ جوهرية أعاقت تطور التجربة من داخلها.
    غير أن اللافت في المواجهة الأخيرة التي تدور رحاها في عاصمة من بين أهم عواصم الثقافة العربية أنها وجدت بين المارينز الثقافي من يهيل التراب علي منجزها ويعيد انتاج خطابات رسمية عربية تقع ـ بالضبط ـ موقع الخيانة دون جدال، تحت يافطات بغيضة وكريهة الرائحة، غير أن هؤلاء المارينز مع خطباء وفقهاء السلطان لا بد أن يبحث كل منهم عن بطانة تبريرية، بحيث يمكنهم خلق مرجعيات تعضد ما يذهبون اليه، وسوف نجد المرجعيات الدينية وقد حشدت ـ خلف فتواها ـ جيشا جرارا من الآيات والأحاديث، مثلما فعلوا في العام 2003 عندما أصدروا فتاواهم التي تبيح الاحتلال الأمريكي للعراق، كذلك سنجد نوعا آخر من الفتاوي يستند علي فشل الدولة القومية العربية في انجاز مشروعها، وهو سبب كاف ـ في نظر هؤلاء ـ لخيانة أوطانهم في مخادع الرأسمالية المتوحشة التي تردنا مع آخر تقاليع الليبرالية الغربية.
    ومن ثم لم يكن غريبا أن نقرأ تلك المقالات التي تحل دم حزب الله، وتبرر دفنه حيا، خوفا من المستقبل الشيعي الغامض للمنطقة، تأسيسا علي انه لا يصح للعلماني الليبرالي في كل الحالات ان يدعم حزبا دينيا، فهم يرون أن الحزب لا يملك سوي مرجعية الصراع الدامي بين البيت المرواني و البيت الهاشمي .
    واذا كان الطموح لاقامة دولة ليبرالية عربية تغاير في أسس قيامها تلك النزعة الشمولية التي ميزت الحقبة الناصرية وقريناتها القومية، فانه ـ بالقطع ـ مطلب يجب أن تلتف حوله الجماهير العربية مدعومة بنخبها التي تدافع عن هيكل الدولة الوطنية، الا أن الخطاب النقيض لا يعني بالضرورة القاء الآثام والقاذورات التي ميزت التاريخ الاستعماري كله علي كاهل تلك الدولة، فحركات المقاومة الموصومة من هؤلاء في لبنان وفلسطين بسبــــب مرجعيتها الدينية تظل منطلقاتها الوطنية نموذجا مختلفا أشد الاختلاف عن جماعات العنف الاسلامية التي نشأت في فراغات الدولة العربية المنـــهارة غير الفاعلة، ويبدو رفض الدولة العربية من هذا المنطلق جليا لدي جماعات مثل القاعدة، وكذلك التيارات الاسلامية التي اعتمدت العنف وحده كسبيل لتغيير المجتمع مثلما حدث في مصر مع جماعات الجهاد والجماعة الاسلامية والتكفير والهجرة، وغيرهم.
    فقد كان الطرح الأممي لهذه الجماعات يعتمد علي مرجعيات شبه فاشية تري في الكون أحقية مطلقة، وفي الأرض متسعا للدعوة والاخضاع المطلق لها، سواء كان ذلك بالأسوة الحسنة أو بغيرها، وعلي النقيض من ذلك ولدت جماعات المقاومة الاسلامية التي تميزت بدرجة أكثر راديكالية من الحكومات السياسية التقليدية، بحيث بدت بشكل دائم علي يسار تلك الحكومات، غير أنها حددت أهدافها ـ حصريا ـ في تحرير التراب الوطني والحفاظ علي استقلاله كاملا، في الوقت نفسه لم تطرح أية أبعاد لكونية الدعوة أو عالميتها أو فرضها بالسيف أو ما شابه ذلك من طروحات.
    وأتصور أن العارفين بخارطة السياسة العربية، يدركون حجم الدور الخطير الذي لعبته الحكومات في تحويل بلـــدانها الي اقطاعيات ريعية بلا عقل ولا تنمية، ومن ثم انصرفت الجماهير بشكل كبير الي شؤون لها علاقة بتعظيم الوجود الفكــــري الميكافيللي، الذي ترسخ له العلاقات الليبرالية داخل الكتــــلة الرأسمالية في الولايات المتحدة، لكنها لعبة سرعان ما تكشفت بعد الانهيارات المجتمعية المتلاحقة فعادت الجماهير خالية الوفــــاض ولا تحمل تحت ابطيها ـ وعلي الطـــريقة العربية ـ سوي خفي حنين.
    من هنا تعاظمت الخطورة الحقيقية التي باتت وشيكة التحقق علي اسرائيل، تتبدي في الانتصارات المتوالية التي حققتها المقاومة اللبنانية والفلسطينية علي السواء، ثم تكلل هذا الوعي بتاريخ الي انتصار شبه نهائي لحزب الله في حرب شاملة وعاصفة وغير انسانية تقودها اسرائيل ضد لبنان، وما استمرار الحرب حتي الآن ـ حسب كثير من المحللين ـ سوي لاتاحة الفرصة لاسرائيل لتحقيق نصر جزئي يتم الترويج له ثم تحل القوات الدولية والمفاوضات غير أن ذلك يبدو أنه غير متاح حتي في حدوده الدنيا، رغم القوة القاهرة للجيش الاسرائيلي.
    وما من شك أن تحقيق نصر من هذا الحجم علي اسرائيل عبر حركة مقاومة وغير نظامية من شأنه أن يحقق انقلابا علي مستويين أساسيين أولهما المستوي العسكري حيث نجحت الحرب في تدمير نظرية الردع والأمن الاسرائيليتين والي غير رجعة، وعلي المستوي السياسي فان أخطر ما يمكن أن يتحقق هو سقوط الهيبة والشرعية التي منحتها الشعوب العربية لحكامها وانكشاف العمل الخياني والفاضح من المقاومة وقضايا الأمة التي كانت تمثل خطاً أحمر لا يستطيع أيا كان التراجع عنه وهو ما يعني أن ثمة هبات شعبية في بعض البلدان يمكن أن تطيح ببعض هذه الأنظمة الفاعــــلة، وربما حولت انتفاضات الشعوب الي عمل مقاوم يعضد المناضــــلين في خطوط المواجهة.
    ومن ثم فان ولادة الشرق الأوسط الذي تدعو وتتفاءل به السيدة رايس لن يكون ـ في كل الأحوال ـ كما تبغي له، شرقا مخصيا، يتخلي عن مسلماته، بل عن أسباب وجوده، بما في ذلك هويته بل علي العكس تماما، سينهض شرق أكثر شراسة وأكثر بسالة في استعادة هويته وربما ايضا تحقق ما هو أسوأ لنا ولهم بنمو جماعات التطرف والتكفير واستعادتها للمبادأة وساعتها لن ينفع البكاء علي اللبن المسكوب.
    ان الذين ذهبوا الي تلك المقارنة المحقة المكتظة بالحنين بين ناصر وحسن نصر الله، لا يعدمون الوسيلة لتقديم الاستشهاد تلو الآخر عن تلك العلاقة الوثيقة بين نقاء جوهر هذين القائدين وبين شرفهما العسكري والسياسي والانساني، وذكائهما وحضورهما الفذ في لباس يعكس خلافا جوهريا في منطلقات كل منهما، وهذا ما أدركه ـ بحصافة ـ زعيم حزب الله، لذلك لا يكاد يخلو حديثه من التصريح بأن انتصار الحزب هو انتصار لجماع طوائف الأمة مسيحيين ومسلمين وغير ذلك، وهي محاولة لاستعادة البريق والبعد القوميين للمعركة علي نفقة البعد الطائفي الذي يمثله نصر الله وجيشه المغوار.
    وعلي هذا المستوي يقترب الخطاب اللبناني المقاوم من الخطاب الناصري الذي أسس لاستعادة الصوت الخاص بالمعنيين الفردي والوطني، فأصبحت مصطلحات الحرب، والتنمية، والديمقراطية والوطنية، مصطلحات مشحونة بدلالات لم يستبق اليها الشرق، حيث قامت دولة ناصر علي العزة والكرامة والشرف والتكافل والعدالة، والمضامين الاجتماعية الخلاقة، بعيدا عن كافة النعرات المذهبية والطائفية، وهو ما يجب ان يدركه هؤلاء من ميليشيات أجهزة المخابرات المأجورة والعميلة، وصنائع الحكام الذين خانوا الأمة في أعز ما تملك.

    * شاعر وكاتب من مصر

    :: القدس العربي
    آخر تعديل بواسطة أبو عبد الله ، 26-08-2006 الساعة 04:26 PM

صفحة 4 من 28 الأولىالأولى 1234567891014 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. من هنا وهناك ..... الله المستعان
    By khaled.gad in forum سوق تداول العملات الأجنبية والسلع والنفط والمعادن
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 26-05-2009, 11:39 PM
  2. من هنا وهناك حول قرار الفائده
    By adoctor in forum سوق تداول العملات الأجنبية والسلع والنفط والمعادن
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-09-2008, 09:04 PM
  3. هنا وهناك
    By GoldenTiger in forum استراحة اعضاء المتداول العربي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-09-2006, 09:23 AM
  4. من هنا وهناك ، والفاضي يعمل قاضي
    By abofaris73 in forum استراحة اعضاء المتداول العربي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 18-02-2005, 02:35 PM
  5. من هنا وهناك ، ، ، للتسلية فقط
    By abofaris73 in forum استراحة اعضاء المتداول العربي
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 02-02-2005, 01:26 AM

الاوسمة لهذا الموضوع


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17