بيانات وتصريح تريشيت
تم الحفاظ على مستوى الفائدة في أوروبا عند قيمتها 4.00% كما كان متوقعا ً , وكذلك في البنك البريطاني تم تخفيض الفائدة كما كان متوقعا بربع نقطة مئوية . وفي خضم اضطراب الأسواق من تصريحات السيد تريشيت التي أكدت بأنه لا يوجد هنالك نية بالقيام بتخفيض في الفائدة واستمرارية متابعة التضخم صدرت البيانات الأمريكية تظهر تحسنا ً خلال الأسبوع الماضي في طلبات الإعانة للعاطلين عن العمل بشكل أكبر من المتوقع حين سجلت 357 ألف طلب في حين كان متوقعا ً أن تكون بانخفاض من 407 آلاف لتحقق 385 طلب لكن نتيجة الميزان التجاري الأمريكي كانت سيئة للغاية حين صدرت النتيجة باتساع الفجوة بشكل كبير وعكس ما كان متوقعا ً لتحقق توسعا ً وصل إلى 62.3- بليون دولار أمريكي . فبرغم انخفاض قيمة الدولار أكثر فأكثر إلا إن ذلك لم يتم استغلاله خلال شهر شباط بل على العكس ظهرت النتيجة بشكل سيء وسط انخفاض الإنتاج الأمريكي .
بعد أن انتهى السيد تريشيت من حديثه , انخفض اليورو مقابل الدولار الأمريكي متأثرا ً ببعض القوة التي اكتسبها الدولار لكن ليبقى في نطاق التداول الإيجابي محتفظا ص بأدنى سعر عند 1.5813 فوق مستوى الدعم الذي يعطي الزوج المزيد من العزم والواقع في مناطق تمتد من 1.5800 إلى 1.5761 . فبعد أن حقق اليورو سعره التاريخي الجديد 1.5913 عاود الهبوط وسط عمليات جني أرباح سبقت قرار الفائدة الأوروبية وتصريحات تريشيت .
أما الجنيه الإسترليني فقد حقق أعلى سعر له مقابل الدولار الأمريكي عند 1.9843 قبل أن يرتد مرّة أخرى ليتداول عند مشارف 1.9800 . لكنه ما زال يتداول بإيجابية مقابل الدولار الأمريكي لنفس السبب الذي تم توضيحه في تقريرنا السابق بأن تسعير الزوج تم على ما كان يتوقع بأن يتم تخفيض بنصف نقطة كاملة . فحافظ الجنيه حتى هذه اللحظة بأدنى سعر له عند 1.9722 والذي يقع فوق مستوى الدعم النفسي 1.9700 والآن يتداول الزوج بعزم متوسطك القوة بفعل الطلب الذي واجهه منذ أن عاود التداول فوق الدعم الفني 1.9735 .
عاد الصراع بين أنصار الدولار وأنصار الين الياباني عند مشارف 100 ين للدولار الواحد . فحقق الزوج أدنى سعر له عند 100.02 ين للدولار الواحد بعد أن ارتد من أعلى سعر له عند 101.81 ين للدولار الواحد .فنلاحظ في هذه اللحظات اضطراب كبير في تجارة العائد بين مؤيد ومعارض , فصندوق النقد الدولي أشار مرّة أخرى اليوم بأن النمو في أمريكا لكامل هذه السنة قد يكون 0.5% فقط ! وهذا ما جعل العديد من المتاجرات تتوقع بأن تستمر المشاكل الائتمانية وتدهور سوق المنازل لتمتد إلى الدول الأخرى , فيما احتفظ البعض الآخر بمراكزهم المالية بسبب اقتناعهم إن استثمارات خارج اليابان وخارج أميركا قد تكون أفضل من أن يتم تسيلها حاليا ً وسط التوقع بتباطؤ اقتصادي قد يمتد إلى ركود في اليابان . فنجد إن هذا النوع من التجارة قد حافظ على الدولار الأسترالي في مناطق مرتفعة نسبيا ً مقابل الين الياباني عند مقارنة الأسعار الحالية( بتداوله حول 93.50 ينا ً يابانيا ً للدولار الأسترالي الواحد) بالأسبوع الماضي . لكن نجد إن المتاجرات انخفضت كثيرا ً على كل من اليورو والجنيه , فتخفيض الفائدة المرجعية على الجنيه كان سببا ً وجيها ً في تخفيض هذه المتاجرات بشكل كبير ليصل زوج الجنيه مقابل الين الياباني إلى أدنى سعر له عند 198.06 مقارنة بسعره الأعلى لليوم عند 200.92 .
وعودة الاضطراب إلى الأسواق المالية بعد قرارات الفائدة المرجعية في كل من أوروبا وبريطانيا كان سببها البيانات الأمريكية التي أظهرت ضعفا ً كبيرا ً حتى في الميزان التجاري والذي كان من المفترض أن يتحسن في ظل انخفاض قيمة الدولار . لكن على ما يبدو بأن التباطؤ الاقتصادي الأمريكي ما زال في وضع حرج وصعب أكثر من ما كان متوقعا ً.

