جهود الين... و الإحتمالات قاسية...
بعد أن حققت معظم العملات الرئيسية مكاسب مقابل الدولار الامريكى يوم الإثنين ، بعد صدور بيانات مخيبة للآمال من قطاع الاسكان ، و الذي كان السبب الرئيسي وراء جميع المشاكل التي تواجهها الاسواق المالية العالمية في الوقت الحاضر ، الين الياباني لم يستطيع ان يفعل الشيء نفسه بسبب القلق السائد إزاء الإقتصاد المحلي و تزايد احتمالات خفض معدل الفائدة الأمر الذي أبقى العملة من تحقيق المكاسب و الحفاظ على نفس المستويات عند 106.50.
بعد بعض البيانات الواعده المتعلقة بالسلع المعمره و ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ، نجح الدولار في التسلق فوق مستوى 117 ، معتمدا كذلك مرة أخرى على الامكانات تباطؤ الاقتصاد الياباني ، في حين ان المستثمرين بدأوا بالفعل بتسعير تخفيض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الياباني في تموز ، مؤيدي الين وجدوا بذلك أنفسهم في موقف صعب خاصة أن الاقتصاد الاميركي اعطى هذه القراءات جيدة في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الركود ، في الوقت الذي يقوم فيه الإقتصاد الياباني بإصدار بيانات سيئة عن إقتصاده.
هل يعني ذلك ان البنك المركزي الياباني سيقوم بالفعل بتخفيض أسعار الفائدة فى الربع الثالث من عام 2008؟؟! الجواب يكمن في يد صانعي السياسات النقدية و مستقبل قطاع الاسكان في اليابان ، الى جانب الاوضاع في اقتصاد الولايات المتحدة بحلول ذلك الوقت ، و ليس المضاربه من جانب المستثمرين لمجرد محاولتهمم لكسب أرباح غير عادية.
ليس بالأمر السهل بالنسبة للبنك المركزي الياباني للذهاب بخطوة إلى الوراء بعد كل ما قام به من اجل انقاذ الاقتصاد من الفائدة التي كانت بقيمة 0.0% ، و توفير المزيد من السيوله في الاسواق التي هي بالفعل مشبعه ، و لكن اذا كان تباطؤ النمو أكيدا ، فإن العواقب ستكون جسيمة ، واعتقد أنهم سيضطرون لفعل ذلك.
اعتقد ان ما احاول قوله هنا ، هو أن لا نتسرع في أي شيء ، فالطريق ما زال طويلا ، و نحن ما زلنا في بداية السنة ، إذ كانت البداية سيئة مع انخفاضات كبيرة في النمو العالمي في الربع الرابع في 2007 ، بالإضافة إلى أزمة الائتمان الدولي و ارتفاع اسعار الطاقةأكثر من اي وقت مضى ، والآن نحن نبني على تلك الاشياء ، و لكن من يعلم ، قد يحصل تحسن في الوضع بعد جميع الخطوات التي تم إتخاذها من قبل البنوك المركزية الكبرى ، و التي من المحتمل أن تجنب في نهاية المطاف البنك المركزي الياباني من اتخاذ قرار قد يأسفونه في المستقبل.
اليوم بالغ الأهمية و بمثابة اليوم الحاسم الذي ستتحدد فيه إتجاهات العملات و الاقتصادات بشكل العام ، خصوصا بالنسبة لزوج الدولار مقابل الين ، إذ لدينا الناتج المحلي الاجمالي و قرار الفائدة من الولايات المتحدة لذا فالنراقب ماذا سيحصل خلال هذا اليوم
رد: جهود الين... و الإحتمالات قاسية...
رد: جهود الين... و الإحتمالات قاسية...
قراءة سيئة أخرى من قطاع المنازل أشارت إلى استمرار التدهور الحاصل في قطاع المنازل الأسوأ أداءا بين القطاعات الاقتصادية الأمريكية، حيث أن الخبر لم يفاجىء المستثمرين الذين اعتادوا على مثل هذه القراءات من هذا القطاع بالذات مع عدم وجود أية دلائل على تحسن قريب منتظر.
انخفضت مبيعات المنازل الجديدة في الولاايت المتحدة الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 12 عاما في شهر كانون الأول بمعدل سنزي مقداره 4.7% إلى 604.000 من القراءة السابقة بقيمة 647.000 و القراءة المتوقعة بقيمة 645.000، حيث أن الانخفاض المستمر في أسعار المنازل بالإضافة إلى تشديد السياسات الإئتمانية قد أثر على إنفاق المستهلكين الأمريكيين بشكل سلبي، و يتوقع أن تمتد آثاره إلى النمو الاقتصادي أيضا، و ينظر إليه على أنه السبب الرئيسي وراء الركود الاقتصادي المتوقع في الولايات المتحدة الأمريكية.
و بدأت موجة جديدة من التوقعات حول إمكانية حصول ركود إقتصادي عالمي، حيث يتوقع المحللون أن ركود اقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، يذكر أن الإقتصاد الأمريكي يشكل ما نسبته 21% تقريبا من النمو العالمي وفقا لصندوق النقد الدولي.
الأيام القادمة ستحدد مسار الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير، حيث أن استمرار التدهور في قطاع المنازل، بالإضافة إلى أسعار الطاقة المرتفعة و الإضطرابات المستمرة في الأسواق المالية قد أثرت بالفعل على الاقتصاد بشكل عام و من المتوقع أن تؤثر على الاقتصاد بشكل جزئي أيضا عن طريق أداء الشركات خلال الربع الأخير من 2007 و خلال النصف الأول من هذا العام أيضا، لذلك يجب علينا أن نكون حذرين إلى أبعد الحدود حيث أننا قد نكون في طريقنا لنشهد بداية عصر جليدي جديد و لكنه يهدد الاقتصاد العالمي هذه المرة و ليس الإقتصاد الأمريكي فقط.
رد: جهود الين... و الإحتمالات قاسية...
تحليل غني بالمعلومات القيمة.
سؤالي عزيزي هل اليابان تريد ين قوي؟
السؤال الثاني تاثير الليوان الصيني على الين ودي اعرف منظوركم ؟
وشكرا.
بعد الفائدة, قبل الوظائف...
صدرت بيانات النمو للربع الرابع من 2007 في أمريكا يوم أمس, و كذلك تكشف قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة, كما و تحركت أسواق المال بشدة إلا أنها ليست النهاية, بل و يجب علينا نسيان ما حصل بالأمس و مواصلة المشوار مع بيانات اليوم و تقرير الوظائف غدا.
خفض البنك الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه بالأمس سعر الفائدة الأساسية و فائدة الخصم بواقع نصف نقطة مئوية لكل منهما, كما و أعطى إشارات للمزيد من التخفيض مؤكدا موقفه الصارم بالمحافظة على مستويات النمو الاقتصادي, و أنها هي الهم الوحيد في هذه الفترة, و أن النمو سيكون المحدد و الراسم الرئيس للسياسة النقدية.
كان هذا بالأمس, و قد سعرت هذه الأخبار و القرارات في السوق بشكل سريع, أما اليوم فلدينا بيانات جديدة من أوروبا و أيضا من الولايات المتحدة, بينما تتحضر الأسواق جميعها لتقرير الوظائف الذي سيصدر يوم الجمعة في تمام 13:30 بتوقيت غرينتش.
من المتوقع أن يرتفع الدخل الشخصي الأمريكي في شهر كانون أول بواقع 0.4%, متماشيا مع نسبة الارتفاع الماضية, هكذا يأمل المحللون و الاقتصاديون, و لكن في نفس الوقت فنحن في انتظار تقرير الإنفاق الشخصي و الذي يتوقف أن ينمو بنسب متباطئة فقط بواقع 0.1%, بينما كان نمو شهر تشرين ثاني هو 1.1%, و نهاية يأتي مؤشر نفقات المستهلكين الجوهري و على المستوى الشهري و من المتوقع أن ينمو بنسبة مماثلة لذلك في شهر تشرين الثاني عند 0.2%.
لاحقا اليوم سيصدر مؤشر مدراء المشتريات من شيكاغو حيث من المتوقع هبوطه إلى 52.1 في أول شهر من 2008, بعد أن كان 56.6 في آخر 2007, مشيرا أن الاقتصاد ينقبض بثورة سريعة, و قد يكون المستقبل أسوأ من الحاضر الذي نعيش فيه.
قد لا تعطي أسواق المال أهمية كبيرة لأخبار اليوم حيث يتحضر الجميع بلا استثناء لتقرير الوظائف الأمريكي غدا الجمعة لبناء أي من القرارات أو التنبؤات الجديدة, و لذا قد لا تترك أخبار اليوم أثرا كبيرا لكن ليس معنى ذلك أنها قليلة الأهمية.
كماقلت سابقا يجب أن نبقي ما حصل يوم أمس مكانه و ننتقل للمرحلة الأخرى, اليوم و غدا, و ما سيرغم الفيدرالي الأمريكي على خفض الفوائد مرة أخرى أم لا, لذا تحلى بالصبر لتأخذ صورة أكثر وضوحا.
رد: بعد الفائدة, قبل الوظائف...
تمهيد الطريق لعودة النمو...
أسبوع جديد في رحلتنا المستمرة، لا يزال على الاقتصاد الأمريكي الكثير للتغلب عليه حيث أن أسوأ أزمة يمر بها قطاع المنازل منذ أكثر من عقدين تهدد حقبة التوسع الاقتصادي التي استمرت على مدى ستة سنوات حيث يبدو أن الاقتصاد الأمريكي في طريقه إلى الركود.
خفض البنك الفدرالي الأمريكي أسعار فائدته بمقدار 1.25 نقطة مئوية خلال الشهر الماضي لتجني الركود الاقتصادي، و أشار البنك إلى أنه سيخفض المزيد إذا ما احتاج إلى ذلك لإنعاش النمو الاقتصادي، في حين تتوقع الأسواق المالية أن البنك سيقوم بخفض أسعار فائدته بمقدار نصف نقطة مئوية أخرى في الإجتماع المقبل.
نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل 0.6% خلال الربع الأخير من عام 2007، في حين انخفضت الوظائف غير الزراعية بقيمة 17 ألف وظيفة، الأمر الذي يشير إلى أن الاقتصاد سيواصل تباطؤه خلال الربع الأول من هذه السنة و قد يمتد الأثر للربع الثاني أيضا.
و لكن يبدو المحللون الآن أكثر تفاؤلا حول النظرة المستقبلية للولار الأمريكي على المدى الطيل، حيث أن الخطوات التي قام البنك باتخاذها حتى الآن تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي سيعود للنمو مجددا الأمر الذي سينعكس على قيمة الدولار، و لكن النظرة على المدى القصير للدولار لا تزال ضعيفة.
يتوقع البنك الفدرالي أن تعتدل معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة و قد يكون ذلك مبررا، حيث أن تباطؤ النمو الاقتصادي سيساعد على كبح جماح التضخم، و لكن خطة التحفيز المالي المقترحة ستطبق قريبا و ما يقدر بمبلغ 60 إلى 70 بليون دولار مخصصة للإنفاق ستساهم بدون أدنى شك على رفع معدلات التضخم.
يجب على البنك الفدرالي أن يجد حلا لمشكلة قطاع المنازل، حيث كان قطاع المنازل هو السبب الرئيسي وراء هذه الفوضى و سيبقى الخطر الرئيسي إلى أن يصل إلى أدنى مستوى له، و لكن إذا لم تنتهي أزمة المنازل عندما تبدأ خطة التحفيز المالي على إظهار آثارها المنتظرة، فسيكون على البنك عندها إعادة التفكير في نظرته الموجهة نحو النمو و البدء بالتفكير مجددا على معدلات التضخم، و لكن قد تظهر مشكلة جديدة عندها ممثلة بالركود التضخمي حيث أن معدل نمو متباطئ مع إرتفاع معدلات التضخم في نفس الوقت قد يقود الإقتصاد إلى مشكلة أخرى خطيرة في آثارها كخطر الركود.