بعد اذن اخوي عثمان
اسمحلي بهذه المشاركة
16/5/2008 سوق المنازل الأمريكي
لقد وصل الأسبوع الى نهايته, مع كل الأخبار الاقتصادية التي صدرت, لم يكن هناك حتى الآن محرك كبير للسوق أدى الى تغيير أو تحديد مسار الأسواق, الا أن اليوم قد يكون لسوق المنازل المريكي كلمته في السوق كونه الأساس في كل المشاكل التي حصلت في الاقتصاد.
اليوم ستصدر بيانات عن سوق المنازل, و ستكون محط انظار المستثمرين الذين ينتظرون بفارغ الصبر لمعرفة ما اذا كان قطاع المنازل قد بدأ بالاستقرار أم لا, و هل وصلت المشاكل الى نهايتها أم أن المشكلة لا تزال قائمة في الاقتصاد, و أن التسريب لا يزال مستمرا لباقي القطاعات الاقتصادية.
من المتوقع أن تكون عدد المباني المبدوء إنشاؤها قد هبط لأدنى مستوياته منذ 17 عاما في شهر ابريل, حيث من المتوقع ان يكون قد انخفض الى 939.000 وحدة سكنية بعد 947,000 في شهر مارس, بينما هبطت تصريحات البناء و التي تعتبر مؤشرا مستقبليا لسوق المنازل هبطت الى 915,000 في ابريل من 927,000 تصريحا في شهر مارس, مما يعطي مؤشرات أن الأزمة الاقتصادية الأمريكية لا تزال قائمة, و أن الانحدار في سوق المنازل لا يزال مستمرا و لا يعرف متى ستنتهي هذه المأساة.
بغض النظر عن مناقشة الأسباب المؤدية الى استمرار هبوط سوق المنازل, الا ان هناك حقيقة واحدة لا يمكن لأحد اغفالها, و هي أن سوق المنازل و انحداره كان السبب الرئيس وراء الأزمة الأمريكية بل و العالمية أيضا, و أن الأزمة قد تكون شبه مستحيلة الحل اذا ما استمر سوق المنازل بالانحدار, فيجب أن نرى نهاية لمأساة سوق المنازل قبل أن نرى تحسنا اقتصاديا سواءا في مستويات النمو أو في القطاع المالي الأكثر تضررا.
و في تقرير آخر, فمن المتوقع أن تصدر جامعة ميتشيغن التقرير الشهير لثقة المستهلكين و التي تنحدر هي الأخرى بسرعة شديدة, فمن المتوقع ان تهبط ثقة المستهلكين في شهر مايو الحالي الى 62.0 بعد ان كانت 62.6 في شهر ابريل, مشيرة هي الأخرى أن اشارات التعافي الاقتصادي لم تبدأ بعد في أمريكا.
هذه هي حال الاقتصاد الأمريكي, و هذه هي المشاكل التي يواجهها, و حتى مع التفاؤل الموجود حاليا و الذي يسود في الأسواق الا أنني لا زلت لا أرى النور في نهاية النفق, و لا أرى أي سبب موجب لتعافي الاقتصاد قبل أن تحل مشاكله الأساسية.
و ستكون اليوم اغلاقات الأسواق في غاية الأهمية في تحديد حركات السوق المستقبلية, و ستكون أخبار اليوم مهمة في تحدي حالة الاقتصاد, فلنفتح أعيننا و آذاننا لنستطيع أن نستفيد من كل حركة و من كل رعشة في أسواق المال, السوق الأكثر حيوية و نشاطا على وجه المعمورة.