تعددت الاسباب والموت واحد............
تعددت الأسباب و الموت و احد...
تعددت الأسباب التي توفر سبب قوة الين مقابل الدولار الأمريكي، لنجد اليوم الدولار يساوي 99.75 ين، و يقدر الهبوط بقيمة 3.50% فقط الأمس، ليسجل أدنى مستوياته منذ 1995، و قد رجع السبب إلى العديد من الأسباب و الأهداف و لكن مهما كان السبب لا يمكننا أن ننكر أن المستثمرين كانوا يتطلعوا متشوقين للحاجز الحساس و العظيم عند 100، ليهرعوا لبيع الدولار الأمريكي و شراء الين...
و لا نستطيع أن ننسى المصدرين اللذين تأذوا من الدولار الأمريكي و أسعاره، فقد لجئوا لبيع الدولار الأمريكي و شراء الين لتعويض فارق العملة في عملياتهم التجاري، و لكن مازالت خسائرهم كبيره داعيين بكل الوسائل بخفض سعر الفائدة و السيطرة على أسعار الين التي حملتهم العديد من الخسائر، حتى الصناعات الكبيرة و العالمية كشركة تويوتا،ثاني أكبر صناع السيارات و وسائل النقل بالعالم بعد أن تكلفة خسائر عظيمة تقدر بالبلايين من الدولارات.
الأمر الذي يتوقع من الحكومة اليابانية أن تعود إلى أسلوبها من حماية الين من الهبوط إلى حاجز 100 و ما تحت، و الذي لجأت إلية ما يقارب الأربع مرات، و هو بيع الكثير من العملة اليابانية لدعم ارتفاع الدولار أمام عملنها، و حماية صناعتها و تجارها العالميين، الأمر الذي شهدناه في الإنتاج الصناعي و تراجعه بقيمة 2.2% في شهر كانون الثاني، من التراجع السابق في الشهر الماضي بقيمة 2.0%، حتى استغلال الطاقة الإنتاجية قد تراجعه بقوة بقيمة 2.5% في شهر كانون الثاني بعد أن كانت مرتفعة بقيمة 1.7%.
و لكن البيانات التي بينت الأمس أن النمو في اليابان مازال قائم فوق توقعات المستثمرين، و بالمقابل بعد أن صرح السيد بوش- رئيس الولايات المتحدة- عن ضعف عملته و مخاوفه من هذه المرحلة قد أدى إلى انهيار العملة بشدة في وجه الدولار في وجه الين و العملات الرئيسية الأخرى، خصوصا من ظهور المخاوف أن ضعف الدولار الأمريكي، و وصولة أمام الين تحت مستوى 100، سيؤدي إلى لجوء دول الشرق الأوسط و الصين بأحسن الأحول إلى تنويع احتياطي بنوكها المركزية، الأمر الذي سيدخل الدولار الأمريكي في أسوأ مراحله في قبة لا نعلم متى الخروج منه.
و قد تفاقم الأمر بظهور المشكلة و تدهور الدولار أكثر بعد أن أظهره إعلان مجموعة كارليل، التي بدت بعض المخاوف من الانهيار، جراء فشل خطة إعادة تمويل ديون عملائها، بالإضافة إلى لجوئها لبيع الأصول التي تضمن هذه الديون، و قد تضمنت جزءا كبيرا من الأصول الأمريكية، مما يعني أن الثقة في الدولار الأمريكي لم تهوي بشكل شنيع فقط، و إنما يمكننا القول أصبحت معدومة.