عجلة الإقتصاد... و رقعة العمالة!!
و تتوالى خسائر الوظائف في الولايات المتحدة لشهر الثاني على التوالي، لتضيف احتمالية وقوع الولايات المتحدة في مأزق الركود الإقتصادي، بظهور عدد الوظائف الجديدة هابطا بقيمة 63 ألف وظيفة...
فقد الاقتصاد الأمريكي عدد لا يستهان من الوظائف بشكل متوالي بعد خسارته الشهر الماضي- كانون الثاني- بقيمة -22 ألف وظيفة التي تم تعديلها من -17 ألف وظيفة، و على الرغم من ذلك فقد تراجعت نسبة البطالة في الإقتصاد الأمريكي بقيمة 4.8% بعد أن كانت بقيمة 4.9% الشهر الماضي و عول البعض ذلك إلى فقدان العديدين الأمل من الحصول على وظيفة و أنهم كفوا عن البحث في الأوضاع الإقتصادية الحالية.
و على الرغم من إرتفاع معدل الأجور بالساعة إلى 0.3% متماشية مع التوقعات، إلى أن ذلك لم يعني الكثيرين، على الرغم من أنها كانت بقيمة 0.2% سابقا، و ذلك لتضخم الأسعار في الولايات المتحدة و إرتفاع أسعار النفط، مما يعني أن هذا الخليط الجديد في الإقتصاد حول عادات الإنفاق هنالك، حيث أصبحت تركز على الأساسيات و خصوصا على الوقود.
فعلى ما يبدوا لم يكن السيد برنانكي مبالغا عند قولة أنة مستعد لأي خطوة في قرارات الفائدة إذا أحتاج الأمر، أو إذا أردنا أن نكون أكثر وضوحا أن السيد برنانكي أكثر الناس مقتنعا أن الإقتصاد أصبح بلا محالة في وضع الركود الإقتصادي، و لكن يحاول أن يتغاضى ذكر الكلمة رحمتا بشعور المستثمرين خصوصا الذين مازالوا مؤمنين بارتفاع الدولار، و رحمتا بالإقتصاد الأمريكي و ما عاناه في السنة الفائتة جراء تدهور سوق المنازل و الائتمان.
عزيزي القارئ إن كنت من المحللين أو من المستثمرين، فلا أعتقد أنك مازلت تنتظر نطق السيد برنانكي بكلمة الركود، لأن الدلالات أصبحت أكبر من الكلمة، و الانهيارات أيضا، و إنما خوفي يكمن من ما هو أسوأ.
خفض سعر الفائدة على الأقل بقيمة 0.25% أصبحت في الأسواق لا محالة، و قطاع العمالة أصبح في ركب القطاعات المتدهورة أيضا، فالقرار في 18 من شهر آذار أصبح واضح، فالمحطة الأهم في اعتبارات البنك الفدرالي هي النمو، و لا مجال من تغيرها في الوقت الحالي، فعجلة الإقتصاد مفقوعة، فتقرير الوظائف الجديدة لا يوضح سوق العمالة فقط، و إن قد بين أن الصناعة و قطاعها تراجع خصوصا أن عدد الوظائف التي قد تم حذفها من القطاع الصناعي بقيمة 52 ألف وظيفة، أما عن سوق المنازل فلم يصل إلى القعر و لم يقترب منه بعد، حيث تم حذف 39 ألف وظيفة من أعمال البناء.
فكيف ستتحرك العجلة أو تعمل و قد إهترأت جميع رقعها من عمالة و صناعة!!!
رد: عجلة الإقتصاد... و رقعة العمالة!!
دقت نواقيس الخطر فعلا بعد أن صدرت البيانات الأمريكية المنتظرة وكانت تحتوي على مفاجئتين ! الأولى صدور عدد الوظائف الجديدة لشهر شباط في القطاع الغير صناعي بانخفاض مقداره 63- لف وظيفة بنتيجة سيئة جدا لم يظهر لها مثيل منذ آذار 2003 مضيفة على احتمال وقوع الاقتصاد الأمريكي في ركود , ومن جهة أخرى هبط معدل البطالة في الولايات ليصبح 4.8% وهذا أيضا ً لم يكن متوقعا ً . أما بالنسبة لمعدل ساعات العمل الأسبوعية فكانت النتيجة 33.7 ساعة في الأسبوع . وارتفاع معدل الأجور كما كان متوقعا ً بارتفاع تضخمي بسيط جدا بمقدار 0.3%
أما بالنسبة لنتيجة الانخفاض في معدل البطالة , فقد قال المحللون بان هذه النتيجة صدرت بهذا الشكل الجيد مخفية ً خلفها انخفاض في ثقة العاطلين عن العمل ليتوقف تقديم طلبات التوظيف فهي نتيجة جيدة مبطنة بجانب سلبي لا يمكن إغفاله . هذه الإشارات لا يمكن أن تصدر إلا من اقتصاد واقع حقا ً في ركود لكن نحتاج لشهر آخر حتى يتأكد هذا الركود حتى ينتج ربع كامل في الاقتصاد الأمريكي يحمل تراجعا ً في معظم القطاعات . لكن إلى حد هذه اللحظة فإن الإشارات تميل إلى كفة الوقوع في ركود .
اليورو مقابل الدولار استطاع تحقيق أعلى سعر له عند 1.5462 ما بعد صدور البيانات الأمريكية بفعل موجة أخرى هابطة على الدولار قبل أن يعاود الهبوط في موجة تصحيحية من قبل المتاجرين الذين لا يرغبون في ترك مراكزهم المالية خلال عطلة نهاية الأسبوع . وكان جني الأرباح سريعا ً وكبيرا ً نسبيا ً أوصل اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى منطقة 1.5329 وانتقلت أوامر الطلب على الزوج بفعل موجة جني الأرباح هذه الى منطقة 1.5285 وكذلك 1.5220 .
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي, استطاع تحقيق مكاسب أخرى ليصل إلى 2.0214 كأعلى سعر له بعد صدور البيانات الأمريكية لكنه لم يعاني من موجة جني أراح كما هي موجودة على اليورو بسبب إن المتاجرات على الجنيه الآن مدعومة بعمليات تجارة العائد التي سبق ووضحنا بأنها نشأت بفعل ترك الفائدة المرجعية في بريطانيا عند 5.25% ليفتح المجال لشهر آخر في متاجرات في العائد . واحتفظ الجنيه بأدنى سعر له عند 2.0083 قبل أن يواجه موجة الطلبات القوية والتي تبعها موجة ضعف في الدولار بفعل البيانات الاقتصادية . وتتواجد مناطق جني الأرباح المضاربية على الزوج حول منطقة 2.0245 .
الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني هبط هبوطا عنيفا ً ليصل إلى أدنى سعر خلال هذا اليوم عند 101.42 قبل أن يواجه الزوج طلبا ً مضاربيا ً وبعض متاجرات العائد التي انتقلت إلى الجنيه الإسترليني مؤقتا ً . وكان الارتفاع السريع في الزوج والذي أوصله إلى 102.75 في أقل من ساعة بسبب الحاجز النفسي التاريخي المتواجد في مناطق بين 101.67 و 101.22. وما زال حتى هذه اللحظة يحتفظ بأعلى سعر له خلال اليوم عند 102.90 .
رد: الين وحاجز الرفاس ( نظرة فنية)
تحليل رائع يا استاذنا الكبير
:015::015::015::015: :015:
رد: الين وحاجز الرفاس ( نظرة فنية)
رد: الين وحاجز الرفاس ( نظرة فنية)
:015: أحسنت بارك الله فيك كلام من ذهب
رد: الين وحاجز الرفاس ( نظرة فنية)
ماشاء الله كل يوم تضيف لنا الجديد
وننتظر المزيد
بارك الله فيك ورحم الله والديك
رد: الين وحاجز الرفاس ( نظرة فنية)
هذا جزء من الضريبة التي يتحملها الاقتصاد الياباني بسبب ازمة الاقتصاد الاميركي
كل منطقة اقتصادية سوف تتحمل جزء من المشكلة بما فيها منطقة الخليج والذي يغرد خارج السرب الان هو تريشيه
حل المشكلة لن يأتي من اميركا فقط
للتذكير فقط عظمة الاقتصاد الياباني مبنية على سياسة الاغراق
سنراقب لمتى سيتحمل الاقتصاد الياباني هذه الاسعار
اي هبوط لدون 100 سيتبعه عمليات بيع كثيفة
مع فائق الاحترام
أسبوع هادئ في الاقتصاد الأوروبي
ينتظرنا أسبوع هادئ عن الاقتصاد الأوروبي؛ حيث تقل الأخبار الاقتصادية المتعلقة بالأسواق المالية، فقد نواجه بعض البيانات التضخمية، ليدل أن هذه الضغوط التضخمية تسيطر على الأسواق، حيث لا تزال الاهتمام الأول للبنك المركزي الأوروبي.
خلال الأسبوع الماضي شاهدنا جميعا حقيقة الاقتصاد الأمريكي، فهم حقيقة في ركود، فمع تراجع بقيمة 63 ألف وظيفة يتضح أن الاقتصاد والشركات تتراجع بشكل كبير، والتخفيض الذي قام به البنك الفدرالي لم يكفي لمواجهة التراجع الكبير في قطاع المنازل.
النمو العالمي يتجه نحو الأسفل؛ فالطلب يتراجع الأمر الذي يزيد من الضغوط على الصادرات الأوروبية في هذه الفترة، حيث بدأ ألمانيا أكبر مصدر في الاتحاد الأوروبي في المعاناة، والذي سيصيب مباشرة النمو الأوروبي والقطاع الصناعي؛ ولكن كل هذه القضايا كانت في الربع الرابع في العام الماضي، لذا فالميزان التجاري لشهر كانون الثاني تشير إلى أن قطاع الصادرات بدا في الانتعاش مجددا بعد فائض بقيمة 17.1 بليون يورو بعد أن كان بقيمة 10.8 بليون يورو.
منذ فترة قصيرة اعتقد المحللون أن السيد تريشيت في طريقه إلى القيام بخفض في أسعار الفائدة، ولكنه تماسك عند أعلى فائدة له من 6 سنوات بنسبة 4.00% ليجعل المستثمرين يصدقوا أنه لم يتأثر بكل التخفيضات التي قامت بها الاقتصاديات الأخرى مثل كندا وأمريكا. وجعل الجميع يصدق أنه لن يأخذ القرار إلا بما يلاءم ظروف البيئة المحيطة به، حتى لا يلقى المتاعب المالية من الأسواق الأخرى. ليدل على أنهم مستقرين أمام ما يحدث مؤخرا.
تخلو الأسواق من الأخبار الرئيسية المحركة للأسواق من الاتحاد الأوروبي أو من الولايات المتحدة الأمريكية، فأستطيع أن أقول أن الخوف يحيط بالأسواق، وأي تحركات مفاجأة أو تذبذبات في اليورو قد يتم ربطها مباشرة إلى شهية المخاطرة عن المستثمرين، الذي فقدوا الثقة بالفعل في الاقتصاد الأمريكي مما قد يدفع بالاقتصاد نحو الأسفل.
لذا عزيزي القارئ كن حذر ولا تتخذ أي قرار متسرع هذه الأيام، حتى نرى المزيد من البيانات التي ستصدر والتي من شأنها تأكيد هذه المخاوف
رد: أسبوع هادئ في الاقتصاد الأوروبي
اهلا استاذ عثمان
فعلا الجو مكهرب والاقتصاد الاوروبي يواجه ضغوطات كثيرة
شكرا على الموضوع القيم
الرئيس الأمريكي بوش من سياسي إلى اقتصادي !
بعد تقرير الوظائف الأمريكية لبس الرئيس الأمريكي لباس الاقتصاديين في تصريح له مشيرا ً بأن الاقتصاد الأمريكي ليس في حالة ركود ! فبعد البيانات التي وضحت فقدان العديد من الأشخاص لوظائفهم لتسجل بيانات انخفاضا ً وتسريحا ً في الموظفين بمقدار 63 ألف وظيفة , لم يشأ أن يترك الرئيس الأمريكي بلاده في حيرة بل صرّح موضحا ً بان ما فعله الفيدرالي الأمريكي في المركزي وما فعله هو بنفسه كنابغة اقتصادية !! سوف ينقذ الاقتصاد . وقال أيضا ً في تصريحه بأنه قلق على الاقتصاد !
فعلا ً استغربت هذا التصريح , هل فقدت أميركا ثقتها بتصريحات البنك الفيدرالي الأمريكي لتدخل السياسة والدعاية والإعلان في الوسط ؟ فكل شيء يبدو واضحا ً . هذا هو الشهر الثاني للوظائف في انخفاض , ومع التوقعات بان تصل معدلات البطالة العامة إلى 5.3% وأيضا ً غيّر البنك الفيدرالي توقعاته بشأن النمو الاقتصادي لهذا العام بتخفيضه إلى 1.3 – 2% .
حتى الآن لا نستطيع أن نقول بأن الاقتصاد الأمريكي في ركود , بل نستطيع التأكيد على تباطؤ خطر في الاقتصاد . ونعلم أيضا ً بان الخطوات التي تم اتخاذها في الفيدرالي بتخفيضات الفائدة والقرار من البيت الأبيض بتخفيض الضرائب وإرجاعها سوف تؤدي بالتأكيد إلى رفع كفاءة الاقتصاد . لكن السؤال هو هل بما يكفي ؟
لماذا يا بوش لا تترك الاقتصاد للاقتصاديين ؟ ! فالمستثمر لا يقتنع بتصريح فيه الأمل ويشكل دعاية وإعلان , بل إن ذلك من شأنه أن يضر أكثر من أن ينفع . فإذا استمر أسلوب الترغيب في الاقتصاد الأمريكي دون وقائع
وبيانات اقتصادية حقيقة سوف يؤدي إلى ترسيخ قناعة عن عجز الفيدرالي الأمريكي ممثلا ً في المركزي الفيدرالي يعجز عن إعادة الاقتصاد إلى الوضع الطبيعي وتم إدخال السياسة في الاقتصاد .
فنحن هنا نتوقع بأن تأثير مثل هذه التصريحات سوف يكون سلبيا ً ويجب ترك الوقائع الحقيقية والبيانات الاقتصادية هي من تقدّم الدعاية والإعلان للاقتصاد الأمريكي لرفع قيمة الاستثمارات مما يدعم النمو الاقتصادي . لكني احترت جدا ً . فكيف يكون الرئيس الأمريكي " مقتنعا ً بأن الاقتصاد لا يتجه إلى ركود " لكنه بنفس الوقت " قلق على الاقتصاد الأمريكي " ؟؟؟ !!! فهل نفهم ذلك بأن الاقتصاد سوف يذهب إلى شيء أخطر من الركود ؟! أم هو سوف يكتفي بالتباطؤ الخطر كما وصفه البعض ؟ فكلام الرئيس الأمريكي يحمل في طياته سلبية أكثر من ظاهريته الايجابية . فأرجو أن نتعلم ترك السياسة للسياسيين والاقتصاد للاقتصاديين فإن بينهما شتان برغم اندماجهما في الوقت الراهن
رد: الرئيس الأمريكي بوش من سياسي إلى اقتصادي !
تتكلم ياسيدي ، وكأن بوش ناجح سياسياً وأخطأ عندما دخل الإقتصاد
هو فشل في كل شيء سياسية و اقتصاد ، وأشك أنا نجاح حتى في أبجديات الحياة