الدولار يعزز مواقعه على رغم توقفه عن الارتفاع آخر الاسبوع
على رغم توقف الدولار عن الارتفاع آخر الاسبوع الماضي بعد قرار البنك المركزي الصيني زيادة هامش تقلب عملية اليوان في الاتجاهين يوميا من 030 في المئة الى 050 في المئة اعتبارا من اليوم بغية جعل سعر صرفها اكثر مرونة، وذلك عشية اجتماع مجموعة الدول السبع الصناعية زائد روسيا في بوتسدام لقطع الطريق امام مطالبتها بتحرير سعر صرف العملة الصينية، فقد تمكن من الاحتفاظ بمعظم مكاسبه ازاء العملات الرئيسية الاخرى باستثناء الدولار الكندي الذي لقي دعما من تزايد احتمالات اقدام "بنك كندا" على رفع معدل الفائدة الاساس لديه الى اكثر من 425 في المئة اواخر هذا الشهر.
وقد جاء ذلك، بعد تزايد الانتعاش في الاقتصاد الاميركي الذي يؤسس لمظاهر تضخمية من شأنها ان تحول دون حصول تخفيف في قيود التسليف التي يعتمدها الاحتياط الفيديرالي منذ نحو عام. وفي هذا السياق، كان لاعلان جامعة ميتشغن ان مؤشرها الذي يقيس ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفع من 871 نقطة في نيسان الى 887 نقطة في تقديرات اولية لهذا الشهر انعكاسه الايجابي على الدولار، ولا سيما ان هذا التطور حصل غداة اعلان مصرف الاحتياط في فيلادلفيا ان مؤشره الخاص بالنشاط الصناعي في منطقته ارتفع من 020 نقطة الى 420 نقاط في الفترة عينها، في وقت أظهرت احصاءات وزارة العمل الاميركية ان عدد طالبي الافادة من تعويض البطالة في الولايات المتحدة خلال الاسبوع المنتهي في 12 ايار تراجع مجددا زهاء 5000 ليصل مجموعهم الى 293 الفا، في اشارة الى استحداث وظائف جديدة في مختلف قطاعات الانتاج غير الزراعي نتيجة تحسن النشاط فيها.
وكان سبق ذلك، اعلان الاحتياط الفيديرالي ان الانتاج الصناعي الاميركي ارتفع الشهر الماضي بنسبة 07 في المئة في مقابل تراجع نسبته 03 في المئة في آذار، مما عزز مشاعر الارتياح الى وضع الاقتصاد في الولايات المتحدة، وخصوصا انه تيبن ان مؤشر البناء فيها Housing Start ارتفع بنسبة 25 في المئة في مقابل 08 في المئة في الفترة عينها.
وقد تضافرت هذه المعطيات الى اعلان الخزانة الاميركية ان ميزان الرساميل الوافدة الى الولايات المتحدة والخارجة منها حقق فائضا مقداره 676 مليار دولار في آذار الى 581 مليارا في شباط لتدعم الدولار الذي لقي سندا منذ مطلع الاسبوع الماضي في ارتفاع اسعار الاستهلاك بنسبة 04 في المئة في نيسان الى 06 في المئة في آذار واسعار الانتاج بنسبة 07 في المئة الى 100 في المئة في الفترة عينها، مما يشير الى وجود مظاهر تضخمية ينبغي احتواؤها. فكان ان تجاوز المتعاملون الى حد ما خطوة الصين التي قضت بتوسيع هامش تقلبات عملتها وكذلك اعلان مجلس المؤتمر conference Board ان مؤشره المركب Leading Indicator الذي يعكس اتجاه الاقتصاد الاميركي خلال الاشهر الستة المقبلة تراجع بنسبة 05 في المئة في نيسان بعدما ارتفع بنسبة 06 في المئة في اذار، واكتفوا باعادة ترتيب مراكزهم بالقطع على نحو جعل الدولار يقفل في نيويورك الجمعة 18 ايار مقارنا بما كان الجمعة 11 منه مرتفعا كالآتي:
- 13505 للاورو في مقابل 13530، اي بنسبة 019 في المئة.
- 19745 للجنيه الاسترليني في مقابل 19825، اي بنسبة 041 في المئة.
- 12270 فرنك سويسري في مقابل 12185، اي بنسبة 070 في المئة.
- 12110 ينا يابانيا في مقابل 12020، اي بنسبة 075 في المئة.
- 109 دولار كندي في مقابل 11125، اي بتراجع يتيم نسبته 202 في المئة تحسبا لارتفاع معدلات الفائدة الكندية.
