انحسار الضغوط على الدولار
انحسرت الضغوط على الدولار في اسواق القطع العالمية بعد صدور بيانات مطمئنة عن التطور الاسبوعي لسوق العمل في الولايات المتحدة حملت المتعاملين على تصحيح مراكزهم بالعملات لمصلحته بمقدر ما يستبعد هذا الامر وقوع الاقتصاد الاميركي في الضعف وحصول خفض لمعدلات الفائدة من جانب الاحتياط الفيديرالي دعما له.
وبالفعل، ما ان تبلغ المتعاملون تراجع عدد طالبي الافادة من تعويض البطالة نحو 20 الفا الاسبوع الماضي ليهبط مجموعهم في نهايته الى نحو 321 الفا، حتى تنامى الاقبال على الورقة الخضراء بسرعة دافعا بالاورو نزولا الى عتبة الـ1,36 دولار. وحصل ذلك على رغم تزايد احتمالات اقدام المصرف المركزي الاوروبي على رفع معدل الفائدة الاساس لديه من 3,75 في المئة حاليا الى 4,00 في المئة الشهر المقبل بعدما رفع أمس معدل الفائدة على القروض التي يمنحها من 3,87 في المئة الى 3,97 في المئة في اطار اعادة تمويله لبعض التسليفات المصرفية، حتى بعدما تبين ان مؤشر ثقة المستهلكين في المانيا، الذي تعده مؤسسة GEK ارتفع من 4,4 نقاط في آذار الى 5,5 نقاط في نيسان، وكذلك مؤشر ثقة الصناعيين في فرنسا من 109,00 نقاط الى 111,00 نقطة في الفترة عينها.
وبدا من التداول ان المتعاملين الذين تداركوا كثيراً في الآونة الأخيرة احتمالات حصول تشدد نقدي في منطقة الأورو، فوجئوا بقدرة الاقتصاد الاميركي على استحداث هذا الكم من الوظائف (20 ألفاً) في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الاسبوع، في اشارة الى مدى انتعاش النشاط في مختلف قطاعات الانتاج غير الزراعي في الولايات المتحدة، الامر الذي دفعهم الى اعادة ترتيب مراكزهم بالقطع لمصلحة الدولار الذي اقفل في نيويورك كالآتي:
- 1,3602 للأورو في مقابل 1,3635، أول من أمس.
- 1,9910 للجنيه الاسترليني في مقابل 2,0015.
- 1,2080 فرنك سويسري في مقابل 1,2045.
- 119,60 يناً يابانياً في مقابل 118,75.
- 1,1215 دولار كندي في مقابل 1,1150.
وعلى رغم عودة الدولار الى التماسك ازاء الاورو، ظهر ميل الى جني ارباح على المعادن الثمينة بعد حصول تقدم في المفاوضات بين ايران وممثل الاتحاد الاوروبي في شأن الملف النووي الايراني، فأقفلت اونصة الذهب في نيويورك بـ 674,90 دولاراً في مقابل 684,10 أول من امس بعدما ثبتت في لندن بـ 685,50 قبل الظهر وبـ 673,00 بعده، شأن أونصة الفضة التي أقفلت بـ 13,32 دولاراً في مقابل 13,752 في الفترة عينها بعدما ثبتت ظهرا بـ13,82 دولارا.
واظهرت اسواق الاسهم الاوروبية تباينا في اتجاهاتها مع ظهور ميل الى جني ارباح على الشركات الفرنسية والبريطانية خلافا للشركات السويسرية والالمانية التي ظلت تلقى اقبالا عليها، وخصوصا في قطاع المصارف والمؤسسات المالية والصناعية بعد التحسن الذي سجله مؤشر ثقة المستهلكين في المانيا. فكان ان اقفل مؤشر SMI السويسري مرتفعا 51,99 نقطة ومؤشر "اكسترا داكس" الالماني 43,94 نقطة، بينما تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي 2,89 نقطة واقتصر تحسن مؤشر "الفايننشال تايمس" البريطاني على 7,50 نقاط.
ولقيت بورصتا وول ستريت وناسداك دعما من تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي ومن النتائج المشجعة التي اصدرتها شركات مثل "ابيل" و"ثري ام" و"اكسون موبيل" و"داو كيميكال" وغيرها، ففيما يتوقع ان تنطوي الارقام الاولية للناتج المحلي الاجمالي في الولايات المتحدة اليوم خلال الفصل الاول من السنة على ما يطمئن المستثمرين الى اقتصادها، فاقفل داو جونز الصناعي مرتفعا 15,61 نقطة ومؤشر ناسداك 6,57 نقاط.
بورصة إنفو