اليورو والين الياباني يتنافسان على مقعد رئاسة هذا الاسبوع
وجهة التطور الايجابي لاقتصاديات الدول الاوروبية تعتبر حافزا جديا لجعل الاقبال على اليورو مبَرّرا رهانا وتوظيفا , فهل يكون الارتفاع من نصيب واحد منهماهذا الاسبوع , او من نصيب كليهما ؟
الاسواق تتابع العمل باستمرار على تضييق المساحة بين اسعار السندات الاوروبية والاميركية . سوق الاسهم الاوروبي الذي اعتاد على الانقياد الاعمى للسوق الاميركي , يبدو وكأنه سيعلن الطلاق معه , ويسعى وحده بالاتجاه التصاعدي بصرف النظر عما يحصل في اميركا . اقتصاديات اوروبا تترك انطباعا عالي الايجابية , اقتصاديات اميركا تمر بمرحلة حساسة جدا لا تخلو من المشاكل .
في اوروبا وعلى مدى الاسبوع الماضي ارتفعت اسعار السندات بنسبة 13 نقطة الى 4.223% وتراجع الفارق بينها وبين السندات الاميركية الى اضعف مستوى منذ عامين . اسعار الاسهم سجلت ارتفاعا ملموسا : ال "يورو ستوكس" ارتفع1.26% , ال "داكس" 1.60% الى مستوى جديد منذ 6 سنوات . بالمقابل لم يحقق ال " اس اند بي " الاميركي الا 0.35% فقط , وال " ناسداك " 0.47% فقط . الامر ملفت وجدير بالاعتبار في هذه الظروف الحساسة ,حيث نشهد قلق المستثمرين وإحجامهم عن الدخول في رهانات واثقة على الدولار .
التخوف من الركود الاقتصادي الاميركي مستمر اذا , بالرغم من البيانات الشديدة الايجابية للبطالة في شهر مارس الماضي . بيان الفدرالي حذر من ارتفاع التضخم الذي قد يستدعي التدخل لرفع الفائدة , لكنه حذر ايضا من البرودة الملموسة مؤخرا في مسيرة النمو الاقتصادي . السوق بقي في حالة حذر وترقب .
جاء مؤشر استفتاء جامعة ميشيجان يوم الجمعة ليقيس ثقة المستهلك . لم تكن النتائج مطمئنة . التراجع كان اكثر مما كان متوقعا من 88.4 الى 85.3 , قبل كل شيء بسبب ارتفاع اسعار البنزين .
هذا الاسبوع ينتظر السوق بقلق بيانين مهمين : مبيعات التجزئة واسعار المستهلكين الاثنين والثلاثاء . ارتفاع مخاطر التضخم ان بدت حتمية سيكون من شأن اي تراجع في مبيعات التجزئة - ان حصل - ان يقلل من حظوظ دعمها للدولار , لان فائدة مرتفعة مقابل نمو متراجع لهو أمر يدعو الى الحذر .
وسط هذه الاجواء وبصرف النظر عن المعطيات التقنية لليورو, فان ارتفاعا هذا الاسبوع باتجاه السقف العام على محيط ال 3660 يعتبر امرا واردا والطريق معبدة باتجاهه . هذا ولا بد من ترك مساحة من التاثير المعرقل , او الدافع لهذه المساحة , للبيانات الاميركية المذكورة في اول الاسبوع .
سوق الاسهم الاميركي يدعو هذا الاسبوع ايضا الى الحذر . انه اسبوع بيانات مهمة لشركات مهمة " كوكاكولا وياهو " قد يكون لهما تاثير على مسيرة السوق عامة , ونتائجهما تحيط بها توقعات متشككة . الشعور العام تنمو فيه مشاعر انتظار عملية تصحيح لسوق الاسهم , وهي لم تعد بعيدة . التصحيح قد يراوح بين ال 3 وال 5% .
بالمقابل الاسهم الاوروبية تتجه التوقعات الى رؤية اسعار مرتفعة فيها هذا الاسبوع - هذا سيدعم اليورو ايضا - . ان لم يتحقق هذا الارتفاع فان الحصانة ضد التراجع عالية جدا , وهي ستنعكس ترجيحا على مسيرة اليورو .
اجتماع السبعة ماذا حمل الى الاسواق من مستجدات ؟
" نعاود التاكيد على ان اسعار صرف العملات يجب ان تعكس وضع الاقتصاد للدول المعنية . ان التقلبات المفاجئة والسريعة والعنيفة للاسعار غير مرغوب بها بالنسبة للنمو الاقتصادي . نتابع مراقبة اسعار الصرف بدقة ونحن على استعداد للتعاون فيما بيننا عندما تدعو الحاجة . بالنسبة لاقتصاديات الدول النامية حديثا والتي تمتلك كميات عالية من الاحتياط في حساباتها الجارية , بشكل خاص الصين , من المرغوب به ان يصار الى إجراء التصحيحات اللازمة من حيث ان تتحرر عملاتها من القيود المفروضة على حركتها" . هذا ما ورد في بيان السبعة اذا بالنسبة لسوق صرف العملات , الذي يخلو من اية اشارة واضحة الى اليابان , او اي انتقاد او دعوة لها للتدخل منعا لتراجع متزايد لعملتها.التخوف من ضغوط على الين لم تكن اذا مبررة ومن المنتظر ان يستمر السوق هذا الاسبوع في العمل على نفس الوتيرة السابقة من حيث الاقبال المستمر على التعامل بالقروض .
" جان كلود تريشه " رئيس المركزي قال على هامش الاجتماع انه وجه رسالة معتدلة للاسواق المالية مشددا فيها على مخاطر ان يتعرض الين الى عملية تصحيح حادة نتيجة التراجع الكبير الذي استوعبه حتى الان . هو يحاول بذلك - كما حاول في تصريحاته خلال الاجتماع السابق - ان يكبح جماح الاسواق التي تقبل بشدة على عمليات الاقتراض بالين او الفرنك وتوظف في عملات ذوات فائدة اعلى .
يذكر ان نداءات الاجتماع السابق بقيت دون فعالية تذكر , بالرغم من كون المجتمعين ضمنوا بيانهم اشارة الى الدولار بالقول : " ان الدولار القوي يبقى في صالح الولايات المتحدة " .
النداء الموجه للصين في البيان لا يعتبر اكثر حدة من النداءات السابقة , اما وزير المالية الاميركي فقد كان في تصريحاته بالنسبة لليوان الصيني اكثر وضوحا من غيره من المجتمعين " من الضروري ان تقدم الصين الان على عمل شيء وبشعور ضمني سريع " قال في نهاية الاجتماع . اذا كان للين ان يتأثر من هذه الاجواء فإفادة أكثر منه تضررا .
محطات مهمة هذا الاسبوع .
مواعيد بريطانية مهمة هذا الاسبوع تنتظر الثلاثاء مع بيانا ت التضخم والاربعاء بيا ن بروتوكول اجتماع المركزي السابق ل 4 و 5 ابريل الجاري . الاربعاء ايضا بانتظار بيانا ت البطالة . الخميس بيانات التجزئة . انها مجموعة من البيانات الفائقة الاهمية تاتي تفاصيل عنها في تقارير لاحقة هذا الاسبوع وهي قد تأخذ على عاتقها تقرير مصير السترليني للاسابيع القادمة .
البيانات الاميركية المهمة للاسبوع القادم تاتي يوم الاثنين مع مبيعات التجزئة المتوقعة على منحى ايجابي وان ترافق ذلك مع ايجابية متوقعة ايضا من مؤشر نيويورك الصناعي فان افادة للدولار قد تتحقق . الاثنين ايضا يصدر بيان ميزان الرساميل الذي ان جاء على المستوى المتوقع بمحيط ال 80 مليار دولار او اعلى فانه مرشح ايضا لافادة الدولار بعد التراجع اليوم في ميزان التجارة الى 57 مليار دولار
الثلاثاء بيان مهم جدا حول التضخم يتناول اسعار المستهلكين وهو مرشح للارتفاع وافادة الدولار بالتالي . الثلاثاء ايضا بيانات العقارات يجب التنبه لسلبيتها التي قد تكون ضاغطة سلبا
الجمعة بيانا المؤشرات الرائدة ومؤشر فيلادلفيا الصناعي ينتظران على ايجابية
البيانات الاوروبية المهمة هذا الاسبوع تاتي يوم الاثنين مع بيانات التضخم الاوروبية , والثلاثاء مؤشر ال zew . الموعدان مرشحان لان يكونا على منحى ايجابي بحسب التوقعات .
بورصة إنفو