استمرار الضغوط على الدولار
تنامت الضغوط على الدولار ازاء العملات الرئيسية الاخرى، دافعة بالاورو الى اعلى مستوياته منذ كانون الاول 2004 وكذلك الاسترليني منذ ايلول 1992 عندما تجاوزا عتبتي 1,36 دولار و2,00 دولارين على التوالي. وجاء ذلك على خلفية تقلص الفارق بين مردود الورقة الخضراء المرشح للتراجع الى ما دون الـ5,25 في المئة، ومردود كل من الاسترليني المرشح للارتفاع الى اكثر من 5,25 في المئة والاورو الى اكثر من 4,00 في المئة بعد تزايد مظاهر الضعف في الاقتصاد الاميركي ومظاهر الانتعاش التضخمي في الاقتصادات الاوروبية. بينما بدأ الغليان الاقتصادي في الصين يدفع السلطات النقدية فيها الى اعتماد سياسة متشددة للحد منه.
وفي هذا الاطار، كان للاعلان مطلع الاسبوع الماضي ان معدل التضخم في بريطانيا بلغ الشهر الماضي 3,1 في المئة بوتيرة سنوية في مقابل 2,8 في المئة في شباط، وقعه على الاسواق، فحرك المضاربات على ارتفاع الاسترليني فوق عتبة الدولارين بالتزامن مع اعلان المسؤولين الكبار في المصرف المركزي الاوروبي رجحان كفة رفع معدل الفائدة الاساس لديه من 3,75 في المئة حاليا الى 4,00 في المئة، ثم الى 4,25 في المئة قبل حزيران المقبل، لابقاء التضخم في منطقة الاورو تحت المراقبة، الامر الذي دفع العملة الاوروبية الموحدة الى ما فوق عتبة الـ1,36 دولار، الى 1,3620 دولار.
ولم تسعف الاساسيات الاقتصادية الاميركية التي صدرت الاسبوع المنصرم الدولار في شيء، اذ استقر مؤشر النشاط الصناعي الذي يعده مصرف الاحتياط في فيلادلفيا على 0,20 نقطة في نيسان شأنه في آذار، بينما لم يرتفع المؤشر المركب الذي يعده مجلس المؤتمر في الولايات المتحدة Conference Board اكثر من 0,1 في المئة في آذار بعدما تراجع بنسبة 0,6 في المئة في شباط، علما ان هذا المؤشر يعكس عادة المنحى الذي سيتخذه الاقتصاد الاميركي خلال الاشهر الستة المقبلة. وكذلك الامر بالنسبة الى ارتفاع مؤشر البناء في الولايات المتحدة Housing Start بنسبة 0,8 في المئة فقط في مقابل 7,6 في المئة في الفترة عينها، مما يشير الى استمرار العقبات امام انتعاش هذا القطاع الذي يعتبر القاطرة للقطاعات الاقتصادية الاخرى، فيما تبين ان الانتاج الصناعي الاميركي تراجع بنسبة 0,2 في المئة في مقابل ارتفاع نسبته 0,8 في المئة في الفترة ذاتها، الامر الذي أقلق كثيرا المستثمرين في الاقتصاد الاميركي وحجب تراجع عدد طالبي الافادة من تعويض البطالة نحو اربعة آلاف خلال الاسبوع المنتهي في 14 نيسان اذ وصل مجموعهم الى نحو 339 الفا وارتفاع مبيعات المفرق بنسبة 0,7 في المئة الشهر الماضي في مقابل 0,5 في المئة في شباط وتسجيل ميزان الرساميل فائضا مقداره 58,10 مليار دولار في شباط الى 98,80 مليارا في كانون الثاني.
فكان ان طغت المعطيات الضاغطة على الدولار على تلك الداعمة له لتبقيه في دائرة الضعف طوال الاسبوع الماضي في انتظار ما سيفضي اليه اجتماع وزراء المال لدول الاتحاد الاوروبي الذي انعقد في عطلة نهاية الاسبوع في برلين للبحث في امور عدة منها ارتفاع الاورو ازاء الدولار وانعكاساته على الصادرات الاوروبية، فاقفلت الورقة الخضراء في نيويورك الجمعة 20 نيسان مقارنة بما كانت الجمعة 13 منه بمزيد من التراجع كالآتي:
- 1,3590 للاورو في مقابل 1,3530، اي بنسبة 0,44 في المئة.
- 2,0025 للجنيه الاسترليني في مقابل 1,9865، اي بنسبة 0,80 في المئة.
- 1,2080 فرنك سويسري في مقابل 1,2145، اي بنسبة 0,53 في المئة.
- 118,65 ينا يابانيا في مقابل 119,20، اي بنسبة 0,46 في المئة.
- 1,1220 دولار كندي في مقابل 1,1370، اي بنسبة 1,32 في المئة.
بورصة إنفو