غالي: مصر تجاوزت أسوأ مراحل التضخم
قال وزير المالية المصري "يوسف بطرس غالي" إن بلاده تجاوزت أسوأ مراحل التضخم وإن تراجع أسعار الغذاء العالمية سيخفض معدل التضخم في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.
وقال "غالي" للصحفيين: إن التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في 16 عاماً لن يمنع الحكومة من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وأضاف: إن برنامجاً جديداً لمشروعات حكومية سيقدم للخصخصة خلال الشهور القليلة القادمة.
وأضاف: تجاوزنا الأسوأ فيما يتعلق بالتضخم، نحن الآن نتخلص تدريجياً من أثار ما حدث بالفعل.
وتابع: انظروا لأسعار السلع الدولية، كان سعر القمح 480 دولاراً للطن وأصبح الآن 250 دولاراً، الذرة نفس الشيء، فول الصويا نفس الشيء،. زيوت الطعام نفس الشيء،. لا بد أن يترجم كل ذلك هنا.
وارتفع التضخم في الحضر بمصر متجاوزاً توقعات السوق إلى 23.6 في المئة خلال العام المنتهي في أغسطس وهو أعلى مستوى في 16 عاماً، ويقول اقتصاديون إنهم يتوقعون أن يهبط التضخم بالنمو الاقتصادي الفعلي إلى ما دون سبعة بالمئة في العام المالي 2008-2009 مقابل 7.2 في المئة العام السابق.
وقال الوزير: إن 80 في المئة من التضخم نتج عن ارتفاع أسعار السلع المستوردة أو السلع التي تسيطر الحكومة على أسعارها وإن أثر التضخم على الاستهلاك المحلي غير واضح، وأضاف: بعض القطاعات تبدأ في التراجع لمستوى معين وبعض القطاعات لم تشعر به.
وقال: إن من المحتمل أن تتجاوز الحكومة عجز ميزانيتها المستهدف بنسبة 6.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، لكنه رفض إعطاء توقع للناتج المحلي الإجمالي، وقال: إن هناك كثيراً من المتغيرات التي لا يمكن التنبؤ بها.
وأضاف متسائلاً: ماذا سيحدث لمعدلات النمو الأمريكية؟ ماذا سيحدث لمعدلات النمو الأوروبية؟ ماذا سيحدث للإنفاق الاستثماري في أنحاء العالم؟ ماذا سيحدث للإنفاق الاستثماري في مصر؟.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يستمر التباطؤ في الاقتصاد العالمي حتى 2009.
وقال العضو المنتدب للصندوق "دومينيك شتراوس"، كان أثناء زيارة للقاهرة الأسبوع الماضي: إن مكافحة التضخم لا يجب أن تطغى على الحاجة للإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.
وقال "بطرس غالي": إن مصر تعمل بشأن سلسلة من الإصلاحات المتعلقة بالضرائب والضمان الاجتماعي إلى جانب برنامج سيعيد الخصخصة إلى الواجهة، ورفض كشف المزيد من التفاصيل.
وكانت آخر عملية خصخصة كبيرة في مصر بيع 80 في المئة من بنك الإسكندرية عام 2006 مقابل 1.6 مليار دولار.