ترحيب السوق بكلام برنانكي بتحفظ نسبي
حتى ولو ان كلمة رئيس الفدرالي الاميركي لم تتطرق اليوم الى ما له علاقة بالنقاط الحساسة( التضخم والنمو والفائدة) التي يتطلع السوق لسماع توضيحات حولها، فان مجرد ذكره للدعم الذي تم توفيره بالماضي للبنوك المتعثرة ، ولاستعداد الفدرالي للاستمرار في توفير هذا الدعم مستقبلا، كان كافيا لانعاش السوق مع بداية التعاملات الاميركية . بنكا Freddie Mac و Fannie Mae حقق سهماهما ارباحا جيدة بين ال 5 وال 7% بعد ان كانا قد انهارا يوم الاثنين بعد صدور انباء عن حاجتهما للمزيد من الاموال ( 29 مليار للاول و 46 مليار للثاني ) .
برنانكي ابدى استعداده لتمديد الفترة التي يصار فيها الى مد يد العون للبنوك المتعثرة حتى بداية العام القادم . هذا الكلام اراح السوق فحقق انقلابا جيدا بعد ان كانت مؤشرات الفيوتشر قد سجلت تراجعا حادا خلال فترة التعاملات الاوروبية .
اسعار النفط اعطت ايضا اشارة ايجابية بتراجعها الى ما دون ال 140$ وكسر حد ال 138$ لاحقا .
لا شك في كون الانظار حادقة الى
نتائج الشركات الكبرى التي ستبدأ باعلان نتائجها هذا الاسبوع
التخوف مبرر من ان تكون النتائج غير مرضية وهذا يمنع السوق من تحقيق المزيد من الايجابيات .
الى ذلك فان ممول قطاع العقارات Indy Mac قد فقد سهمه نصف قيمته اليوم بعد اعلانه الاستغناء عن نصف موظفيه البالغين 7200 موظف . عليه فان التجاوب مع كل مستجد ايجابي سيبقى في الوقت الحاضر مؤقتا نظرا لاستمرار تلبد الغيوم في سماء الاقتصاد الاميركي واحتمال تعرضه للمزيد من الهزات نتيجة ظهور سلبيات من زوايا خفية سيكون المستقبل القريب كفيلا باظهارها الى العلن .
الرئيس الفرنسي " ساركوزي " ابدى امتنانه من النقاشات التي تمت في قمة الثمانية حول العملات للبلدان المعنية .
هو يصف بالملفت تطرق اعتراف المجتمعين بكون الفارق بالفوائد بين اليورو والدولار يمكن ان يؤدي الى مخاطر مستقبلية بالنسبة للاستقرار المالي . هو ثمن هذا التحول في المواقف الذي لم يلمسه منذ توليه منصب الرئاسة : دولار ويوان ضعيفان ، يورو قوي . هي حالة غير طبيعية قد تنتج عنها مشاكل مالية خطيرة.
اضافة الى ذلك فقد تمنى الرئيس الفرنسي على وزراء مالية الثمانية ورؤساء البنوك المركزية الاتصال بالصين وغيرها من البلدان التي هي في طور النمو لكي تعمل هذه الاخيرة من اجل جعل عملاتها اكثر مطابقة مع الواقع الاقتصادي.
السوق مستمر برصد كل التصريحات التي قد تصدر عن المجتمعين في محاولة لمعرفة ما اذا كانوا سيرسلون اشارات تهدف الى الحد من تراجع الدولار . حتى الان وباستثناء حديث الرئيس الفرنسي ( التي لا تعتبر جديدة ) فان الجميع يركزون في احاديثهم على اسعار النفط .