الجزائر/ دبي (رويترز) - أيد عدد من وزراء أوبك يوم الاحد خفض امدادات النفط الخام بمقدار مليون برميل يوميا من الأسواق العالمية المتخمة بالمعروض وذلك في أسرع وقت ممكن.
وأعلنت ايران ثاني أكبر منتج في أوبك وكذلك الجزائر تأييدهما لخفض الانتاج الذي سيكون الأول منذ أبريل نيسان عام 2004 . وكان مندوب بارز في أوبك قد أعلن عن خطة الخفض يوم الخميس الماضي.
وقال رئيس أوبك ادموند داوكورو في اتصال تليفوني مع رويترز "أعتقد أن هناك توافقا الى حد ما في الآراء حول (خفض) مليون برميل يوميا."
وقال ان الخفض سيكون من سقف الانتاج الرسمي البالغ 28 مليون برميل يوميا.
وقال أيضا وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل ان هناك اتفاقا في الاراء داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول بشأن خفض الانتاج. وأضاف أن هذا سيترك أثرا إيجابيا على السوق.
وانخفضت أسعار النفط عن 60 دولارا للبرميل يوم الجمعة وسط تشكك المستثمرين في عزم أوبك على تقليل الانتاج في ظل غياب بيان رسمي منها. وبلغ سعر الخام الامريكي 59.76 دولار للبرميل وهو ما يقل بنحو 20 دولارا عن الذروة التي بلغها في منتصف يوليو تموز عندما ارتفع الى 78.40 دولار.
وقال رئيس أوبك وكذلك وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه ان الخفض سيكون من سقف الانتاج الرسمي البالغ 28 مليون برميل يوميا وهي خطوة قد تتطلب مفاوضات حساسة بشأن اعادة توزيع حصص الانتاج على الدول الاعضاء.
ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعها القادم في نيجيريا في 14 ديسمبر كانون الاول لكن بعض الاعضاء يريدون عقد جلسة طارئة قبل نهاية الشهر الحالي.
وقال خليل ان من المهم أن تجد السوق موقفا ذا مصداقية من أوبك ولذا فان من الضروري عقد اجتماع لاتخاذ قرار بشأن الخفض وتنفيذه.
وأضاف أن أعضاء أوبك مازالوا يبحثون امكانية الاجتماع يومي 18 و19 أكتوبر تشرين الاول وهي فكرة قال انها تلقى تأييد الجزائر والسعودية وليبيا وفنزويلا.
وقال داوكورو ان دول أوبك يمكن أن تطبق تخفيضات في المرة القادمة التي تحدد فيها أحجام مبيعاتها الشهرية لعملائها.
وكانت كل من نيجيريا وفنزويلا قد أعلنت منذ أكثر من أسبوع عن تخفيضات من جانب واحد.
وقال داوكورو "لا أؤيد (عقد اجتماع طاريء) لكني بحاجة للتشاور مع زملائي."
وكان مندوب بارز في أوبك قد قال يوم الخميس ان السعودية أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم ستتحمل الجانب الأكبر من العبء أثناء تحرك أوبك للتعامل مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 23 في المئة منذ 14 يوليو تموز وتراجع مخزونات الوقود في العالم.
وقال المندوب ان تسع دول ستشارك في الجهود الرامية لمعالجة الموقف وستخفض حصصها من مجمل الانتاج. ويشير مسح أجرته رويترز الى أن أوبك ضخت 29.47 مليون برميل يوميا في سبتمبر أيلول.
وقال خليل ان الجزائر ستخفض الانتاج لكنه لم يحدد حجم الخفض. وقالت ايران انها ستؤيد أي خفض في انتاج أوبك لكنها أشارت الى أن المنظمة مازالت تبحث حجم الخفض.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن الوزير هامانه قوله "تساند ايران أي شكل من أشكال خفض الانتاج في اوبك. الخفض سيكون من سقف الانتاج الحالي البالغ 28 مليون برميل يوميا والا فلن يكون له أثر على السوق."
ولم يصدر بعد تعليق علني من جانب الامارات ثالث أكبر دولة منتجة في أوبك أو من قطر. أما العراق فلا يلتزم بحصص انتاج أوبك.
وكانت آخر مرة عدلت فيها أوبك سقفها الانتاجي في يوليو تموز 2005 عندما رفعته بمقدار 500 ألف برميل يوميا نظرا لتزايد الطلب من الصين والولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط آنذاك.
وأصابت خطة أوبك لخفض الامدادات الولايات المتحدة بخيبة أمل رغم ما لديها من مخزونات وفيرة. وقال ال هبارد المستشار الاقتصادي بالبيت الابيض ان الرئيس جورج بوش غير سعيد بسعر يدور حول 59 دولارا لبرميل النفط.