نيويورك (رويترز) - واصلت أسعار النفط خسائرها للجلسة السابعة على التوالي يوم الثلاثاء فتراجعت عن مستوى 64 دولارا للبرميل بعد أن خففت ايران من حدة موقفها ازاء برنامجها النووي واتفقت أوبك على الابقاء على سقف انتاجها دون تغيير في الوقت الراهن.
وسجل سعر الخام الامريكي الخفيف في عقود أكتوبر تشرين الاول 63.76 دولار للبرميل بانخفاض 1.85 دولار ليسجل أدنى مستوياته منذ 22 مارس اذار الماضي ويشهد أطول موجة هبوط في ثلاث سنوات. وهبط سعر برنت في لندن 1.56 دولار الى 62.99 دولار للبرميل.
وانخفض سعر النفط بنسبة 20 بالمئة في شهرين مما اثار تساؤلات داخل أوبك عما اذا كان يتعين عليها اعلان أول خفض رسمي لسقف انتاجها منذ عامين ونصف العام.
ويقول العديد من المحللين ان درجة الهبوط في الاسعار تعتمد على تحديد أوبك للسعر الذي تكون مستعدة للدفاع عنه.
وقال وزير النفط الايراني انه يريد سعرا يزيد على 60 دولارا للبرميل لسلة خامات أوبك وهو ما يعادل 64 دولارا للخام الامريكي في حين أشار مسؤولون اخرون في وقت سابق الى نطاق بين 50 و60 دولارا للبرميل.
وقررت اوبك التي تجنبت تحديد سعر مستهدف يوم الاثنين الابقاء على سقف انتاجها دون تغيير عند مستوى 28 دولارا للبرميل لكنها قالت انها قد تجتمع مرة أخرى قبل نهاية العام لمتابعة الوضع.
وقال كلود مانديل رئيس وكالة الطاقة الدولية لرويترز "هذا هو القرار الوحيد الجيد الذي كان يمكنهم اتخاذه لان الاسعار مازالت مرتفعة للغاية."
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان الطلب على النفط سيظل قويا في العام المقبل لكن اقتصاديين من أوبك يشيريون الان الى تراجع في الطلب على خام المنظمة التي تضخ ثلث النفط العالمي.
ويبدو ان التوترات السياسية في ايران رابع أكبر مصدر للنفط تتراجع.
فقد اشارت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاثنين الى احتمال ان تنضم الولايات المتحدة الى محادثات مع ايران اذا اوقفت بشكل مؤقت برنامجها النووي. وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي ان طهران قد تكون مستعدة للقيام بذلك.
وقال الدبلوماسي ان على لاريجاني المفاوض النووي الايراني عرض في محادثات في مطلع الاسبوع تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين. وتصريحات رايس تشير الى ان الولايات المتحدة تبحث عن سبيل لبدء المفاوضات اذا اوقفت ايران أعمالها النووية.