باريس (رويترز) - قرر البنك المركزي الاوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس مثلما كان متوقعا فزاد سعر الفائدة الرئيسي الى 3.25 في المئة ليصل الى أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات.
وهذه هي المرة الخامسة التي يرفع فيها البنك المركزي الاوروبي أسعار الفائدة منذ ديسمبر كانون الاول الماضي في اطار محاولاته احتواء الضغوط التضخمية في ضوء النمو الاقتصادي القوي.
وبذلك وصلت أسعار الفائدة لاعلى مستوى منذ أوائل ديسمبر كانون الاول عام 2002.
وكان جميع الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز اراءهم وعددهم 80 اقتصاديا قد توقعوا رفع الفائدة هذا الشهر بعد أن رفع جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي موقف البنك من المخاطر التضخمية إلى "اليقظة الشديدة" في الاجتماع السابق.
وسيفسر تريشيه قرار اليوم الخميس في مؤتمر صحفي يعقد في بنك فرنسا المركزي حيث يعقد مجلس محافظي البنك واحدة من جلستين سنويتين خارج مقر البنك في فرانكفورت.
وسيتطلع المحللون إلى مؤشرات عن تحركات سعر الفائدة في المستقبل. ويتوقع اغلبهم رفعا آخر بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر كانون الأول وتتوقع اقلية متزايدة رفعا آخر في النصف الأول من 2007.
غير ان التوقعات الاقتصادية تبدو أقل وضوحا في العام المقبل مع تباطؤ النمو في الولايات المتحدة ورفع أسعار الفائدة في أوروبا وزيادة ضريبية مقررة في المانيا.
ومع ذلك تظل الضغوط السعرية قائمة على الرغم من تراجع التضخم إلى أدنى مستوياته في ثلاث سنوات وانخفاض أسعار النفط عن مستوى 60 دولارا للبرميل.
ويشعر صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي بالقلق من أن يمتد أثر أسعار النفط السابقة على مطالب بزيادات الأجور ورفع اسعار المستهلكين بمرور الوقت. ويشعرون بالقلق كذلك من ان انخفاض اسعار الفائدة يدفع إلى زيادة نمو قروض القطاع الخاص وهو مصدر آخر للتضخم في المستقبل.