المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saeed-sy
يقولون في آداب الكلام : أن الجواب على سؤال لم يوجه لك هو استخفاف بالسائل والمسؤول !
بالرغم من هذه القاعدة التي سأكسرها فوراً للأهمية لسببين : الأول على مايبدو بأنك عالق بالسوق !
وثانيهما أني أعرف قدر ماجد بالنسبة لي ، ولذلك فهو ليس استخفاف به ، ولأني أحترم الجميع فلست مستخفاً بك أيضاً ..
نعود الآن لقول ما أريد قوله حول الذهب ،،
هذه مشاركة قديمة لي في صفحة ماجد بتاريخ 6/4/2011 ، رقم الصفحة 5814 ، كتبت فيها :
طبعاً نحن بلغنا المستوى المذكور أعلاه للاسترليني 1.66 وتم بيعه سوينغياً
وبلغنا باليورو 1.45 وضربنا فوقها 1.49 وتم بيعه والتعزيز بيعاً من الأعلى
لكن مايهمنا من الأمر وهذا الاقتباس الذي اقتبسته الآن لايهمنا لحركة اليورو ولا الاسترليني ولم اقتبسه لاستعراض التحليل وإنما تهمني جملة واحدة وهي الدولار اندكس !
قلت أني سأبيع كل مايقابل الدولار باستثناء النفط ، أي أن الفضة والذهب والبلاتين والسلع و و و .. الخ كلها مستهدفة للبيع سوينغياً وعلى المدى البعيد ..
حسناً ، نعود لنفكر الآن :
يرى أحدنا أن الذهب لا يزال موضع ثقة ولا بد من الإلتفات اليه والإحتفاظ بنسبة محترمة من أونصاته في محفظة العام 2012.
يرى آخر عكس ما رأى زميله ، فيشدد على المخاطر التي يواجهها المعدن الأصفر ، وينصح بالحذر والهروب من الفقاعة قبل انفجارها..
أين الحقيقة ؟ من هو على صواب ، ومن على خطأ في ما يرى ويقول ؟ من حق كل متابع ان يسأل .. وكل قارئ أن يحتار في ما يقرأ..!
الجواب بسيط بقدر ماهو غير مرضي
الأمر على علاقة وارتباط بما سيكون من تطورات على صعيد الأزمات المتعددة التي تواجهها أسواق المال ، كما يواجهها الإقتصاد العالمي . على رأس هذه الأزمات تبقى حتى الآن - والى إشعار آخر - ازمة الديون الأوروبية ..
إن تطورت الأزمات سلبا وازدادت تعقيدا فلا بأس من الإحتفاظ بمقدار من الذهب في المحفظة
فالذهب عملة الأزمات بامتياز ، لا شك في ذلك ولا جدال . يُنصح بذلك
خاصة إن كان المتداول يحمل محفظة متنوعة ، ويتطلع الى مدى غير قريب في تداوله
بهذه الحالة لا يجوز أن تفرغ محفظته من المعدن الأصفر.
--------------------------------------------------------
إنطلاقا مما تقدم فإن الأسعار الحالية هي أسعار جيدة للشراء، لكون الوجهة الصعودية للسوق لا زالت سليمة، والترند الصعودي مؤهل لمعاودة نشاطه، إن سمحت له المعطيات الأساسية بذلك.
وماذا عن الفقاعة التي نسمع تحذيرات من انفجارها؟
بالطبع التراجع الذي شهدناه - حتى الآن - لا يمتّ للفقاعة بصلة . هو تصحيح سليم لارتفاع حاد سبقه في حال حكمنا على الأمر من المنظور البعيد المدى.
ولكن ثمة علائم تدعو الى الحذر وهي ظاهرة على الشارت بوضوح :
- محاولة الكسر الصعودي التي حدثت في في الأشهر الماضية لخط القناة الفوقية للترند الصعودي البعيد المدى لم تكن ناجحة.
- التراجعات اتخذت طابع الانهيارات السريعة المعبرة عن حالة من الهلع والعاكسة لجو من اليقظة والتشكك بصلابة الارتفاع الحاصل .
- العودة للمراوحة ضمن القناة الصعودية والاقتراب أكثر فأكثر من حدها الأسفل.
هذه ثلاث نقاط مهمة تسمح بالتوقف برهة أمام الواقع الذي يفرض نفسه : إن كنتُ مستثمرا في الذهب لا بد من الأخذ باعتباري أن الخطر موجود ،،، وجديّ ، وأن انهيار حاد يبقى محتملاً . الحذر واليقظة إذاً !
والسؤال المهم يبقى بدون جواب ؟
السؤال المهم وباختصار : هل سيرتفع سعر الذهب ام لا ؟
لا يجب ان يختلف اثنان على أن الجواب المنطقي ، من جديد العلاقة مرتبطة بالأزمة السياسية المالية في أوروبا . هل ستتعقد أم تتجه الى الحل ؟ من يجد الجواب على السؤال الثاني يجده للأول الجواب أيضاً.
ولكن هل تتعقد الأزمة في أوروبا؟
أيضا هنا تجد الإختلاف في وجهات النظر حتى ضمن الفريق الواحد .. كل فريق يبسط حججه على الطاولة.. كلا الفريقين على صواب.. ألأزمة مفتوحة على المزيد من العقد، كما على انفراجات محتملة.
طالما ان الأسواق محكومة بالسياسة فلن يكون من السهل تكوين الرؤية الواضحة والتحاليل الموثوقة . المشكلة هي في ان جهات عديدة تمتلك القدرة على التأثير في هذه الأزمة وتوجيهها بحسب مصالحها.
والى ان تأتي علائم الفرج ، لا نملك سوى النصح بحماية العمليات البعيدة المدى
بتسييجها بوسيلة ما من الوسائل المعروفة والمتبعة ؛ أو اعتماد محطات لوقف الخسارة .
ولا يخفى ان العمل اليومي القريب المدى على طريقة "اضرب واهرب" يبقى في مثل هذه الظروف أسلم ، ولو استلزم الكثير الكثير من الصلابة ، وكلف مثلها من تعب الأعصاب ...
أعلم أني لم أعطيك قاعدة عامة أو قبس من ضوء لتسير عليه ، ولكن هذا هو الواقع !
مبدئياً أعتقد أن الـ 1466 كافية كنذير لمزيد من الانهيارات ..
لك التحية ولماجد كل التقدير ،،