الأورو يقفز الى اعلى مستوياته ازاء الدولار ثم ينكفئ عنه في نهاية الاسبوع
شهد الدولار مزيدا من الضغوط عليه الاسبوع الماضي تحسبا لإقدام الاحتياط الفيديرالي على خفض معدل الفائدة الاساس عليه من 5,25 في المئة الى 5,00 في المئة بالنسبة الى البعض والى 4,75 في المئة بالنسبة الى البعض الآخر لدى اجتماع هيئة السياسة النقدية التابعة له غدا الثلثاء وذلك في سياق معالجته لأزمة التسليفات العقارية ذات المخاطر المرتفعة في الولايات المتحدة والتي تهدد اقتصادها بالانكماش.
وقد شكل هذا الامر عاملا محبطا للمبادرات باتجاه الدولار ازاء العملات الرئيسية الاخرى التي نشط الاقبال عليها، وخصوصا الاورو على خلفية توقع الخبراء حصول تشدد في السياسة النقدية للمصرف المركزي الاوروبي لاحتواء المظاهر التضخمية التي تتنامى في منطقته مما دفعه صعودا فوق عتبة الـ1,3925 دولارا بقليل وذلك لاول مرة منذ بدء العمل به اواخر العام 1999. الا انه مع صدور مؤشرات احصائية اميركية عكست اساسيات اقتصادية مطمئنة منذ منتصف الاسبوع الماضي بالتزامن مع مضي المصرف المركزي الاوروبي في ضخ المزيد من السيولة داخل القنوات المصرفية بما فاق الـ150 مليار اورو في سياق معالجته لأزمة الديون العقارية الاميركية التي انتقلت عدواها الى المؤسسات المالية الاوروبية في اشارة الى تخوفه من انعكاساتها على الوضع الاقتصادي في القارة العجوز بما يحول دون مضيه في سياسة التشدد النقدي، تغيرت قليلا توقعات المستثمرين بالنسبة الى علاقة الصرف بين الدولار والعملات الرئيسية الاخرى، خصوصا بعد الاعلان ان مصرف "نورثرن روك" البريطاني لجأ الى "بنك انكلترة" لامداده بالسيولة اللازمة لمواجهة الضغوط عليه المتأتية من ازمة التسليفات العقارية الاميركية. وبالفعل، شكل هذا التطور اواخر الاسبوع الماضي عاملا داعما للورقة الخضراء ازاء الاسترليني، في وقت شكلت استقالة رئيس الوزراء الياباني عاملا ضاغطا على الين افاد منه الدولار كثيرا.
الى ذلك، جاء اعلان جامعة ميتشغن ان مؤشرها الذي يقيس ثقة المستهلكين الاميركيين ارتفع في تقديرات اولية من 83,40 نقطة في آب الى 83,80 نقطة في ايلول، بالتزامن مع اعلان وزارة التجارة الاميركية ان مبيعات المفرق ارتفعت مجددا بنسبة 0,3 في المئة في آب الى 0,5 في المئة في تموز وان مبيعات مخزون المصانع من السلع ارتفعت بنسبة 1,1 في المئة في تموز بعدما تراجعت بنسبة 0,3 في المئة في حزيران، اي بما فاق زيادة هذا المخزون بنسبة 0,5 في المئة في مقابل 0,4 في المئة في الفترة ذاتها، ليشيع اجواء ارتياح في اوساط المستثمرين الى تحسن الانفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة الذي يؤسس عادة لانتعاش اقتصادي ولمظاهر تضخمية تحول دون تخفيف قيود التسليف.
وقد تعززت مشاعر الاطمئنان هذه بعدما كشف الاحتياط الفيديرالي ان الانتاج الصناعي الاميركي ارتفع بنسبة 0,2 في المئة الشهر الماضي الى 0,5 في المئة في تموز وان القروض الاستهلاكية ارتفعت مجددا بواقع 7,50 مليارات دولار في تموز الى 11,9 مليارا في حزيران، في تطور سرعان ما حجب تراجع اسعار الاستيراد الى الولايات المتحدة بنسبة 0,3 في المئة الشهر الماضي في مقابل ارتفاع نسبته 1,3 في المئة في تموز، في اشارة الى غياب المظاهر التضخمية التي تحول دون تخفيف قيود التسليف، وكذلك زيادة عدد طالبي الافادة من تعويض البطالة فيها نحو 4000 خلال الاسبوع المنتهي في 8 من الجاري حيث بلغ مجموعهم نحو 319 الفا، مما يعكس فقدان البعض لوظائفهم نتيجة ضعف النشاط الاقتصادي في مختلف قطاعات الانتاج غير الزراعي.
فكان ان تداخلت كل هذه المعطيات لتساعد الدولار على التماسك عشية عطلة نهاية الاسبوع في انتظار ما سيفضي اليه اجتماع هيئة السياسة النقدية التابعة للاحتياط الفيديرالي غداً على صعيد المنحى الذي سيعطيه لسياسته النقدية، بحيث جرى اقفاله الجمعة 14 ايلول في نيويورك مقارنا بما كان الجمعة 7 منه متباينا كالآتي:
- 1,3875 للاورو في مقابل 1,3770، اي بتراجع معتدل نسبته 0,76 في المئة.
- 2,0070 للجنيه الاسترليني في مقابل 2,0285، اي بارتفاع ملحوظ نسبته 1,07 في المئة.
- 1,1895 فرنك سويسري في مقابل 1,1880، اي بتحسن نسبته 0,13 في المئة.
- 115,35 ينا يابانيا في مقابل 113,45، اي بارتفاع كبير نسبته 1,67 في المئة.
- 1,0295 دولار كندي في مقابل 1,0555، اي بتراجع نسبته 2,46 في المئة.
بورصة إنفو