بيروت (رويترز) - توغلت القوات الاسرائيلية في لبنان في مواجهة مقاومة شرسة من حزب الله يوم الاربعاء مع أنباء عن مقتل أربعة جنود اسرائيليين في الوقت الذي بحث فيه مجلس الوزراء المصغر ما اذا كان سيصدر أوامر بمزيد من التوغل قبل قيام الامم المتحدة بأي خطوة لانهاء الحرب.
وربما لا يجرى اقتراع على قرار من مجلس الامن الدولي قبل يوم الخميس بسبب الخلاف على بنوده.
وقالت مصادر أمنية لبنانية ان قوات اسرائيلية تقدمت صوب الغرب من الطيبة على بعد خمسة كيلومترات من الحدود نحو قرية القنطرة وشمالا جهة قريتي برج الملوك والقليعة. وتحدثت المصادر أيضا عن اندلاع قتال قرب بلدة بنت جبيل وقرية عيتا الشعب.
وذكرت قناة العربية الاخبارية ان أربعة جنود اسرائيليين قتلوا في هجوم صاروخي قرب عيتا الشعب.
ولم يذكر التلفزيون مزيدا من التفاصيل. ولم يرد تعليق من الجيش الاسرائيلي على الفور.
وقال حزب الله انه كبد القوات الاسرائيلية عشر خسائر ودمر أربع دبابات في معارك حول القنطرة وقرى أخرى. ولم يوضح حزب الله ما اذا كان قد تكبد أي خسائر بشرية.
وتحدث الجيش الاسرائيلي الذي لديه نحو عشرة الاف جندي داخل لبنان عن وجود قتال قرب القنطرة ولن يذكر شيئا عن خسائر.
وترددت أصداء نيران الاسلحة الصغيرة التي تخللها دوي قذائف المورتر والمدفعية في التلال الواقعة على امتداد الحدود.
وتحدث سكان في بلدة مرجعيون الجنوبية عن أعنف ليلة من القصف في المنطقة المحيطة.
وقالت مصادر طبية ان طائرات اسرائيلية قصفت أهدافا في أنحاء لبنان. ولقي خمسة حتفهم في غارة جوية استهدفت منزلا لمسؤول محلي في حزب الله ببلدة مشغرة في سهل البقاع.
وذكرت مصادر في مستشفى ان اثنين قتلا في غارة جوية على موقع لحركة فتح الفلسطينية في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية.
وقالت الشرطة اللبنانية ان عدد ضحايا غارة جوية على ضاحية بيروت الجنوبية يوم الاثنين ارتفع الى 41 قتيلا. كما أصيب 61 شخصا في الغارة التي دمرت مبنى سكنيا وألحقت أضرارا بمبان أخرى في هذه الضاحية. وربما يزيد عدد القتلى الذي ذكر في وقت سابق انه 30 مع ازالة المزيد من الانقاض.
وسقط 1005 قتلى على الاقل في لبنان أغلبهم من المدنيين و101 اسرائيلي أغلبهم من الجنود خلال أربعة أسابيع من القتال الذي اندلع بعد أن أسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين في عملية عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز.
ولم تتخذ الامم المتحدة بعد اجراء لوقف الصراع. وحذر وفد من جامعة الدول العربية أمام مجلس الامن الذي يضم 15 دولة من أن حربا أهلية قد تندلع في لبنان اذا لم تكن هناك استجابة لشروط بيروت.
ويريد لبنان وقفا فوريا لاطلاق النار وانسحابا سريعا لالاف من القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان حيث يقول ان 15 ألف جندي لبناني من الممكن أن ينتشروا مدعومين من قوات حفظ سلام دولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتصر اسرائيل على بقاء قواتها لحين وصول قوة دولية قوية ونشر الجيش اللبناني لابعاد حزب الله عن الحدود ومنع هجماته الصاروخية ضدها. وتوعدت اسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد مقاتلي حزب الله اذا لم يتم التوصل الى حل دبلوماسي قريبا.
وضرب المزيد من الصواريخ شمال اسرائيل وسقط أربعة منها في الضفة الغربية المحتلة اليوم. ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى.
وقال حزب الله انه أطلق صواريخ "خيبر 1" على بلدة بيت شيان (بيسان) الاسرائيلية والتي لا تبعد كثيرا عن الضفة الغربية.
ويمكن ان يزيد توسيع نطاق العمليات العسكرية وتعميقها الضغط من اجل التوصل الى اتفاق يناسب اسرائيل وحليفتها واشنطن ولكنه من الممكن أيضا أن يكبد اسرائيل المزيد من الخسائر البشرية دون أن يوقف بالضرورة الهجمات الصاروخية لحزب الله.
واجتمع مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر برئاسة ايهود أولمرت لبحث تنفيذ توغل عسكري نحو نهر الليطاني بعمق 20 كيلومترا داخل لبنان وربما ما بعده. ويحبذ كبار ضباط اسرائيل ووزير الدفاع عمير بيريتس هذه الخطة أملا في الحاق أكبر ضرر ممكن بحزب الله قبل سريان أي هدنة.
وقال جدعون عزرا عضو مجلس الوزراء الاسرائيلي للموقع الاخباري لصحيفة يديعوت احرونوت على شبكة الانترنت
www.ynetnews.com "يجب القضاء على الصواريخ ويجب ان نترك منطقة مسورة وواضحة... تدخل فيها القوة الدولية. والان تبدو علامات على تداعي حزب الله."
ويسعى وفد الجامعة العربية لادخال تغييرات على مسودة قرار امريكي فرنسي في مجلس الامن الدولي يهدف الى انهاء الحرب.
وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني وزير خارجية قطر ورئيس وفد من ثلاثة أعضاء من الجامعة العربية امام مجلس الامن الذي يضم 15 دولة ان هناك "خطر حرب أهلية في لبنان" اذا تبنى المجلس قرارا يهدف الى انهاء الحرب دون دراسة انعكاساته دراسة كاملة.
وفي مواجهة معارضة عربية قوية تقوم فرنسا والولايات المتحدة بمراجعة مسودة القرار.
ويجري بحث توقيت ونوع القوة الدولية التي سترسل لتعزيز الجيش اللبناني.
ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن الجيش اللبناني ليس قويا بدرجة تكفي للسيطرة على حزب الله الذي يسيطر على الجنوب منذ أن أنهت اسرائيل احتلالا دام 22 عاما عام 2000.
ووصف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اقتراح بيروت بارسال 15 الف جندي الى جنوب لبنان بانه تطور مهم ولكنه أضاف أن على الحكومة اللبنانية ضمان انسحاب مقاتلي حزب الله في الوقت ذاته.