واشنطن (رويترز) - رفضت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تقريبا فكرة إجراء محادثات مع ايران بشأن إخماد العنف في العراق مالم تتحرك طهران أولا لكبح جماح برنامجها المشتبه به للأسلحة النووية.
وفي أول تعليق لها بشأن تقرير "مجموعة دراسة العراق" أبدت رايس فتورا إزاء توصيتها بأن تشارك الولايات المتحدة بشكل نشط مع ايران وسوريا في محاولة لإشاعة الاستقرار في العراق وهو اقتراح رئيسي من تلك اللجنة الاستشارية التي تضم ممثلين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وتتهم الولايات المتحدة ايران وسوريا باشعال التمرد المحتدم منذ نحو أربع سنوات بعد الغزو الذي قادته أمريكا وأسقط الرئيس العراقي السابق صدام حسين .
ودافعت رايس عن حملة الرئيس جورج بوش لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط وهي فكرة لم تتناولها بشكل واضح توصيات اللجنة قائلة انها ستبقى "جزءا أساسيا" من السياسة الخارجية الأمريكية.
وعلى الرغم من قولها انها رأت"فرصة" لإحراز تقدم بشأن إحلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين لم توافق رايس على دعوة اللجنة الى حملة دبلوماسية جديدة للتوصل الى "سلام عربي اسرائيلي شامل."
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير شككت رايس في إجراء محادثات مع ايران بشأن العراق مشيرة الى انه من المؤكد ان تطالب ايران بمكافأة -ربما بشأن برنامجها النووي-نظير ذلك .
وعرضت الولايات المتحدة إجراء محادثات تتناول قضايا شتى مع ايران اذا علقت اولا تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان ينتج وقودا لمحطات الطاقة النووية أو القنابل النووية.
وقالت رايس "بالنسبة لايران وسوريا دعونا نتذكر ان القضية هنا سلوك..هل تستطيع تغيير سلوك هاتين الدولتين؟.
"على ان أعتقد انه اذا كان الافتراض هو ان ايران لا تريد عراقا غير مستقر لاي سبب كان او ان سوريا لا تريد عراقا غير مستقر فانهما ستعملان على ذلك لانه في مصلحتهما فعل ذلك.
"واذا كانوا (الايرانيون) يبحثون عن تعويض لوقف المساعدة في زعزعة استقرار العراق فهذا موضوع آخر مختلف تماما لأن على المرء ان يسأل ما هو التعويض الذي يبحثون عنه؟."
وقالت رايس"سنواجه مشكلة خطيرة اذا واصلت ايران نهجها الحالي تجاه تطوير التكنولوجيا التي ستؤدي الى انتاج سلاح نووي."
وتنفي ايران انها تسعى للحصول على اسلحة نووية ورفضت تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة.
وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع ايران في عام 1980 عندما احتجز متشددون ايرانيون احتلوا السفارة الايرانية في طهران بعد الثورة الايرانية 52 امريكيا رهائن .