النتائج 196 إلى 210 من 231
الموضوع: خبر ... والتعليق للقاريء
- 07-01-2007, 08:59 PM #196
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
- 09-01-2007, 11:13 PM #197
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
المدّونات الالكترونية تسأل: نصر الله بطل أم مغامر؟ ...
«البلوغرز» المصريون يقارنون الوضع في لبنان بحال السياسة في بلدهم
القاهرة - أمينة خيري، الحياة
«لبنان الدولة الصغيرة في الحجم الكبيرة في المقام، الكبيرة بأبنائها، الكبيرة في أعيننا، الدولة إللي ما قدرتش تستغني عن ديموقراطيتها، وليه لأ، ما هي الجمهورية العربية الأولى في عالمنا العربي· الدولة العربية التي لا تضاهيها أي دولة كبرى» ويستمر المدون «البلوغر» المصري، الذي يعرف نفسه بأنه «محمد» الطالب الجامعي ابن العشرين عاماً، في توجيه عبارات الغزل ال لبنان وشعبه، وهو المدخل الذي ينطلق منه للبكاء على حال الصمت في مصر.
أظهر المدونون المصريون من أصحاب الميول السياسية إهتماماً واضحاً بالوضع في لبنان خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتحديداً منذ بدء اعتصام المعارضة في ساحات بيروت. وتركّز في أغلبه على عنصرين؛ أولهما الإشادة بالتعبير الفعلي عن رغبة شعبية عارمة، والثاني الإحساس بنوع من «الغيرة» سياسياً. وتقارن المُدوّنات الالكترونية بين ما يحصل شعبياً في لبنان، وبين الوضع السائد في مصر من تضييق على قوى المعارضة الشعبية وخنق متنفسات أساليب التعبير السياسي من تظاهرات وندوات واعتصامات وغيرها.
وفي هذا السياق، يتناول «بلوغر» يُسمي مُدوّنته «إيجيبت تايمز» egyptimes الموقف في لبنان بعين الإعجاب. ويتساءل: «هل يمكن تطبيق المعادلة اللبنانية على الواقع المصري؟ هل يمكن تطبيق مبدأ العصيان المدني في مصر؟ إلى متى يستطيع الشعب المصري أن يتحمل توقف الحياة، كل الحياة، الى إشعار آخر»؟ ويدعو إلى اقتباس فكرة الاعتصام الشعبي اللبناني الى مصر، مع مراعاة الفوارق بين حالي البلدين.
تعدّت مُدوّنات أُخرى حال «إيجيبت تايمز» لتصل الى حال أخرى يُعبّر عنها بيان أصدره «الاشتراكيون الثوريون» (إحدى فصائل اليسار المصري) على مدوّنة حديثة لهم جاء فيه «عاشت الثورة اللبنانية... جاوز الاعتصام المجيد لقوى المعارضة في لبنان أسبوعه الثالث للمطالبة بالتغيير ومازال مستمراً. قوى المعارضة التي تضم «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» و«تيار المردة» و«الحزب الشيوعي اللبناني» والعديد من مختلف القوى والطوائف مازالت في الشارع تطالب بالمشاركة في السلطة وبحكومة وحدة وطنية».
اهتمام من نوع آخر عكسه موقع «أرابيست» arabist الشهير، الذي نقل صاحبه مقالاً صحافياً نشرته مجلة «نايشن» Nation الأميركية اليسارية أخيراً، تضمّن تصريحاً لشاب لبناني يبدي فيه قلقه من تحوّل الحال في لبنان إلى مصر أخرى قائلاً: «نحن اللبنانيين كنا نسخر من الدول العربية الأخرى... الآن هم لديهم مدن عظيمة مثل دبي... وأخشى أن ينتهي بنا الحال كمصر حيث طبقة فقيرة جداً وأخرى ثرية جداً، ولا شيء بينهما».
وعلّق «أرابيست» على ذلك المقطع بالقول: «والحكومة المصرية دائماً تشير إلى تخوفها من أن يتحوّل الوضع في مصر إلى شيء يشبه الوضع في لبنان»! وأثار المقال الأميركي والتعليق المصري موجة ساخنة من التعليقات بين صفوف «البلوغرز»؛ فسخر بعضهم من الوضع العربي برمته، وهاجم أخرون النظام في مصر الذي أبعدها عن ممارسة دورها الريادي تقليدياً في دنيا العرب.
آثار عدوان صيف 2006
من الملاحظ أن الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان صيف عام 2006، جذبت اهتمام المدونين المصريين الذين نهضوا بتنظيم النشاطات الإلكترونية والفنية والندوات من أجل نصرة الشعب اللبناني. وطغى في ذلك الحين الشعور العام بحجم المصيبة الواقعة على شعب عربي شقيق.
وتداول الجميع صور المذابح البشعة والدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي. وحين بدأت الأمور تهدأ، بدأت المناقشات الإلكترونية حول ما فعله «حزب الله»، وهل أن السيد حسن نصر الله بطل مغوار أم مغامر لم يحسب مغامرته؟ أما الأحداث اللبنانية الراهنة، فعلى رغم نجاحها في جذب اهتمام المدونين المصريين في وجه عام، إلا أن أغلب اهتمام هؤلاء يدور على المقارنة وافتراض تكرار السيناريو اللبناني مصرياً، وتمني خروج الغالبية المصرية عن صمتها. وراهناً، تنصب اهتمامات «البلوغرز» المصريين في شكل رئيس على مواضيع ساخنة في الساحة المحلية مثل التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس حسني مبارك أخيراً، وأخبار التعذيب في السجون، ومتابعة أخبار المدون المصري عبد الكريم نبيل سليمان الذي احتُجز بسبب كتاباته وغيرها. وتنطلق كثير من تلك المُدوّنات الرقمية من تلك التفاصيل لتصل الى الدعوة إلى تظاهرات عارمة من أجل تغيير حقيقي في مصر، ما يعكس رقص كلماتها على ايقاع الحدث اللبناني الساخن.
- 10-01-2007, 07:48 AM #198
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
الكومبيوتر يتراقص على حبال العلاقة بين الحقيقة والوهم ... 5
ألعاب جديدة في المحاكاة الافتراضية ونموذجها «فلايت سيميولايتر»
القسم العلمي - بالتعاون مع مركز الترجمة في "دار الحياة"
الأرجح أن الرواج الهائل الذي تحظى به الالعاب الافتراضية Virtual Games، وخصوصاً بين أوساط المراهقين والشباب، يحفّز صنّاعها على الارتفاع بمستوياتها التقنية والترفيهية في صورة مستمرة. ولذا، تتزايد دقة صورها، وترتفع مستويات التشويق والإثارة في حبكاتها، وتتكثف المؤثرات البصرية والصوتية والحسيّة فيها، بطريقة تجعل شبهها من الحقيقة شيئاً «أقل» من قدرتها على الامتاع والتسلية والتلاعب بمخيلات جمهورها الواسع. ومن اللافت أن تلك الألعاب باتت جزءاً من الحياة المُعاصرة، خصوصاً بعد أن وصلت الى سني الشباب، تلك الأجيال التي لعبت في طفولتها بألعاب الفيديو مثل الأتاري.
كيف يكون خيال ذلك الجيل وحدسه البديهي عن الحدود الفاصلة بين «الحقيقي» و«الافتراضي»، بعد ان قضى طفولته مع لعبة الأتاري ثم وصل الى الشباب مع ألعاب الكومبيوتر والانترنت؟ ربما يعطي الأمر بعض التفسير للآثار الكثيرة التي توّلدها تلك الألعاب، التي تنتشر راهناً بين أجيال مختلفة.
وفي ذلك العالم المتلاعب، يبدو مألوفاً القول إن الإقلاع بطائرة «بوينغ 747» أو الانطلاق بسيارة بسرعة 300 كيلومتر في الساعة، من دون مغادرة المنزل، هو جزء مما تعد به الألعاب القائمة على المُحاكاة الافتراضية. ومن الواضح ان تشابهها مع «الحقيقة» بات محسوساً بقوة أكبر، إذ تعيد اصطناع ظروف القيادة الحقيقية للطائرة والسيّارة بدقة. وتُعَدّ لعبة «فلايت سيميولايتر» («محاكاة الطيران») Flight Simulator رائدة في مجال التشبيه على الحقيقة، بفضل 20 سنة من الخبرة. وتعتبر مرجعاً في تلك التقنيات.
وفرضت «فلايت سيميولايتر» مستوى معيّناً يجهد المنافسون الآخرون لبلوغه. وترى مجموعة من الخبراء ان بعض الالعاب، مثل «ترينز» Trainz (وترجمتها «قطارات») و«جي تي آر» GTR و«فيرتشوال سكيبر» Virtual Skipper (وترجمتها «القارب الشراعي الافتراضي»)، تمكّنت من تسجيل نقاط على «فلايت سيميولايتر». وتسير على المنوال عينه لعبة «شيب سيميولايتر» Ship Simulator (وترجمتها «مُحاكاة السفينة»)، على رغم أنها ما زالت في نسختها الأولى.
وتُقلّد هذه الألعاب أشياء واقعيّة، لكنها ليست محصورة بفئة معيّنة، فلا حاجة للمرء إلى أن يكون شغوفاً بالقطارات أو السيارات أو السفن أو الطائرات كي ينجذب الى هذه الألعاب. وغالباً ما تحتوي الالعاب على توجيهات للمبتدئين تمكنهم من التمرّس بها بسرعة. كما يمكنهم زيارة بعض مواقع الإنترنت المتخصّصة إن أرادوا الغوص أكثر.
جمهور لاعب ونشط
تمتلك ألعاب المُحاكاة الافتراضية نقطة قوّة أخرى تتمثل في النشاط الكبير لممارسيها. ويحرص هؤلاء على تناقل الأخبار في ما بينهم عن التقدّم في مستويات التشبه بالواقع، في الطيران والسفن والسيارات وغيرها. وإضافة إلى ذلك، يمكن تحميل أجهزة ومطارات وسفناً ومرافئ لألعاب مثل «فلايت سيميولايتر» و«شيب سيميولايتر» في شكل مجاني في معظم الأحيان. ولكنّ هذه الهواية تتطلّب حاسوباً في غاية التطوّر.
وباستثناء «فيرتشوال سكيبر» التي تعتبر قديمة نسبياً (وتصدر نسختها الخامسة مطلع العام 2007)؛ تحتاج الألعاب المذكورة، التي تُناقش تفاصيلها لاحقاً، إلى معالج سريع وبطاقة رسوم قوية وسعة كبيرة على القرص الصلب.
«فلايت سيميولايتر» Flight Simulator X
لم تعد خيارات لعبة «فلايت سيميولايتر» محصورة بين طائرة «بوينغ 747» المتقدمة والـ«سيسنا» التدريبية. إذ بات الاختيار ممكناً بين 18 طائرة في النسخة العادية العاشرة منها، و24 نوعاً في نسخة «فلايت سيميولايتر برو». وتتوجّه إلى الضليعين بها، الذين يستطيعون السيطرة على نمط الطيران الحرّ مع الاهتمام بكلّ أنظمة قمرة القيادة، إضافة إلى المبتدئين الذين عليهم أن يتعلّموا كلّ شيء. ويعتبر نمط المهمّة (ويوجد أكثر من خمسين نمطاً) مثالياً لهؤلاء المبتدئين كي يتعلّموا الإقلاع والهبوط والاقتراب من المدرج وغيرها. والجدير بالذكر أنّ شركة «مايكروسوفت»، التي تصنع اللعبة، بذلت الكثير من الجهد لتطوير مشهدياتها. إذ أدخلت تفاصيل دقيقة على الطائرة والعربات والحيوانات والاشجار، ما زاد من متعة رؤية الأرض من قمرة القيادة.
«شيب سيميولايتر» Ship Simulator
في لعبة «شيب سيميولايتر» عليك رفع مرساة ناقلة بحرية للمستوعبات ومغادرة المرفأ للإبحار في المحيطات والأمواج العاتية. وليست تلك هي المهمّة الوحيدة التي تتيحها اللعبة.
فمن المستطاع اختيار الابحار بيخت للتجوال حول جزيرة «كوفيفي» في تايلاند، أو قيادة قارب لسحب السفن في مرفأ روتردام، أو حتى قيادة سفينة «تايتانك» الشهيرة للوصول بها إلى برّ الأمان أو غيرها من المهمات التي يفوق عددها الأربعين. ويسهل تعلّم ممارسة اللعبة وهو لا يحتاج سوى الى الفأرة الالكترونية ولوحة المفاتيح. أما من ناحية العدّادات مثل مؤشّر الطقس والبوصلة وجهاز الملاحة بالسواتل فهي سهلة القراءة.
«ترينز سيميولايتر» Trainz Simulator
مع هذه اللعبة، تصبح مهنة قيادة القطارات في متناول الجميع، لكن شرط البدء بممارسة اللعبة بالمهمات التعليمية الأولى. في هذه اللعبة نكتشف طريقة عمل العربات المقطورة (التي تعمل بالبخار أو الديزل أو الكهرباء...) وبيئتها (مثل الإشارات وتحويل السكك). بعد ذلك نتعلّم كيفيّة تحميل البضائع وتفريغها ونقل المسافرين من نقطة إلى أخرى وتوصيل المقطورات ببعضها البعض وإلى ما هنالك. كما يستطيع محبّو تصاميم السكك الحديد ابتكار شبكاتهم ومناظرهم الخاصّة.
«فيرتشوال سكيبر» Virtual Skipper
عند ممارسة هذه اللعبة لن تعود قيادة قارب بحري لغزاً. فرفع الشراع تبعاً لوجهة الهواء يخوّلنا الإبحار ضمن الوقت المحدّد وتخطّي التحديات. وبعد ذلك، يجب الدخول في سباق مع بقية المتنافسين في سباقات سرعة. تتميز الصور بالوضوح الكبير، وتميل الى تسهيل اللعب، إذ تقع العلامات والأسهم التي تشير إلى المسار في جهة، وترتصف المؤشّرات الأساسية، مثل عدّادات المتن والبوصلة والرادار، على جهة أخرى. ويتمكّن الخبراء من اختيار الموقع الذي يريدون الإبحار فيه، مثل مرسيليا وأوكلاند ورأس الرجاء الصالح وغيرها من خلال خريطة للعالم. والجدير بالذكر أنّ اللعبة تضمّ معدّلاً للمسار، كما يمكن التشارك في إدارة القارب مع آخرين.
سيارات سباق في «جي تي آر» GTR
ليس من السهل أن يصبح اللاعب الهاوي بطلاً في قيادة السيارات الافتراضية، نظراً لما تتطلبه سباقات السرعة على الحلبة من دقّة وتركيز وصبر. وترتكز النسخة الثانية من لعبة «جي تي آر» على المحاكاة الافتراضية لسباق التحمّل الذي يُنظمّه «الاتحاد الدولي للسيارات» وتروج له «مؤسسة ستيفن راتل». وتحتوي اللعبة مدرسة تعليم قيادة من أجل الحرص على أفضل ممارسة ممكنة. وكذلك تضم تقنيّات التجاوز ودخول المنعطفات والتسارع والفرملة وغيرها. وما إن نتخطّى هذه التحديات تنفتح أمامنا كلّ الحلبات (عددها 34 حلبة) فنتمكّن من الاستمتاع بالسباقات بالسيارات التي نرغبها (25 سيارة). وقد دفع المصمّمون اللعبة إلى أقصى حدود الواقع بفضل التعديلات الكثيرة مثل اختيار قابض آلي، وجهاز منع غلق المكابح، والتصرف في حال استهلاك الإطارات وغيرها.
- 11-01-2007, 08:27 AM #199
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
الحليب "يفقد الشاي منافعه الصحية"
زيادة الحليب الى الشاي يمكن ان تطيح باحدى ميزات الشاي وهي امكانية ان يحمي من امراض وعوارض القلب، حسبما اشارت دراسة صدرت مؤخرا.
وكانت دراسة اجراها باحثون المان قد اظهرت ان شرب الشاي الاسود ينعكس ايجابا على حركة الشرايين بالتوسع والارتخاء بما يسمح بابقاء ضغط الدم جيدا.
من جهة اخرى، توصلت "مجلة دراسات القلب الاوروبية" الى خلاصة مفادها ان البروتينات التي يحتوي عليها الحليب والتي تدعى الكازينات تطيح بميزة الشاي التي اكتشفتها الدراسة الالمانية.
واجرى الباحثون اختبارات على 16 شخصا وعلى انسجة جرذان، واظهرت النتائج ان جزيئات في الشاي تدعى "كاتيشينز" تساعد بتوسيع الشرايين بتوليدها مادة كيماوية تدعى "اوكسيد النيتريك"، ولكن جزئيات الكازينات في الحليب تمنع الكاتيشينز من افتعال توليد النيتريك اوكسايد.
وتقول الباحثة الالمانية الدكتورة فيرينا شتانغل من قسم امراض القلب في مستشفى "شاريتي" في برلين ان "عدم تأثير الشاي ايجابا على القلب في التجارب التي اجريت في بريطانيا سببها انتشار مزج الشاي بالحليب في هذا البلد".
في المقابل، تقول جون ديفيسون وهي ممرضة في مجال امراض القلب في "جمعية القلب البريطانية" انه "من الصعب جدا الارتكاز على هذه الدراسة الصغيرة ما هو تأثير اضافة القليل من الحليب في كوب الشاي".
وتضيف الممرضة ان "عدم اضافة الحليب الى الشاي قد يكون له تأثير ايجابي لكنه لا يقاس بضرورة القيام بتمارين رياضية والاكل بطريقة صحية والامتناع عن التدخين".
الا ان الممرضة اضافت بان اهمية الدراسة تكمن في "عدم التفكير بمساوئ او محاسن نوع واحد من المأكولات بل في الاثر الصحي الذي يتركه مزج بعض المأكولات ببعضها".
ويعتبر البروفسور اندرو ستبتو من ادارة الصحة العامة في بريطانيا انه "يجب تطوير الدراسة لمعرفة ما اذا كان هذا الاثر الايجابي الذي يتركه الشاي الاسود يبقى على الامد الطويل ام هو يدوم فقط لفترة شرب كوب من الشاي".
bbc
- 12-01-2007, 02:08 PM #200
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
منتدى عالمي لادارة الانترنت يطرح إشكالية الهيمنة الأميركية
علي حويلي ، الحياة
في أواخر العام المنصرم، استقبلت العاصمة اليونانية أثينا «المنتدى العالمي حول ادارة الانترنت» Forum Mondial sur le Gouvernance Internetواستمرت أعماله أسبوعاً، لكنه انفضّ من دون التوصل إلى نتائج ملموسة، اذ اقتصرت أعماله على تداول مجموعة من الرؤى والافكار التي رأى المؤتمرون أن باستطاعتها التأسيس، في سنوات مقبلة، لحلول ترضي مجمل المعنيين بتطوير الشبكة الدولية. وراعت تلك الرؤى مجموعة من المسائل وضمنها عدم استئثار طرف وحيد بالانترنت، وتوفير الامن الالكتروني على الشبكات الرقمية، ومكافحة الاجرام المعلوماتي، وحماية الحريات الفردية والشخصية، والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي وغير ذلك من الاشكالات والتحديات التي ما زالت تعترض ثورة الانترنت وادارتها.
جاء المنتدى بعد انقضاء أكثر من سنة على انعقاد «قمة مجتمع المعلوماتية» في تونس، التي رعتها الأمم المتحدة، والتي أبرزت الحاجة الملحة لسد «الفجوة الرقمية» بين العالمين المتقدم والنامي. وفي سياق مماثل، شكّل المؤتمر الأثيني تظاهرة الكترونية عالمية ضمت نحو 1500 خبير. وأكّد الرغبة في التعاون بين الحكومات ومؤسسات المعلوماتية والامم المتحدة و «الاتحاد الاوروبي» و»منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية» والشركات الكبرى العاملة في مجال الانترنت، مثل «ياهوو» و»غوغل» و»مايكروسوفت»؛ وممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. وأبرز المؤتمر الحاجة الى صوغ نظام جديد لادارة الانترنت في سياق تطور المنظومة الالكترونية عالمياً.
مجتمع المعلوماتية لا يستثني أحداً
وأوضح مندوب الامم المتحدة ماركوس كومار «أن الهدف من المنتدى لم يكن الوصول إلى اتفاق أو إلى نتيجة محددة».
وأعرب عن اعتقاده بأن المؤتمر: «شكل تقدماً واضحاً لجهة البحوث العلمية، وكذلك لجهة المساواة المطلقة التي تحصل للمرة الاولى بين المندوبين المشاركين».
وناقش المؤتمر عدداً من القضايا الاساسية، ومن ضمنها هيمنة الولايات المتحدة الاميركية على ادارة الشبكة العنكبوتية العالمية. وشكلت هذه المسألة السؤال المركزي الذي تردد على ألسنة معظم الوفود في المنتدى. والمعلوم أن «هيئة الانترنت لتحديد الاسماء والعناوين والارقام» (أيكان) ICANN هي التي تتحكم بأدارة الانترنت والاسماء والعناوين العائدة للهيئات والافراد والمنظمات مثل (com، org) وغيرهما. وأبدت مجموعة من الدول، مثل الصين والهند والاتحاد الاوروبي والبرازيل، رفضها هذا الاستئثار الاحادي بالشبكة الدولية. ودعت تلك الدول إلى توسيع الاشراف على الانترنت في شكل يضمن نوعاً من التوازن العادل بالارتكاز إلى حاجات الدول وموقعها داخل المنظومة الرقمية.
وعلى سبيل المثال، يبلغ عدد مستخدمي الانترنت في الصين قرابة 111 مليوناً، وتحلّ في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة (198 مليون مستخدم).
واهتم المؤتمر أيضاً بموضوع سيطرة اللغة الانكليزية والحروف اللاتينية على العمل الرقمي دولياً. وأعرب ممثل فرنسا برتراند دي لاشابيل عن اعتقادة بأن مضامين الانترنت مفتوحة على العديد من لغات العالم؛ «ولكن اسماء وحقول البحث وحقولها وعناوينها تكتب دائماً بالاحرف اللاتينية... وكذلك فإن محركات البحث على الشبكة تستعمل الانكليزية غالباً». وضرب مثلاً على ذلك بقوله: «اذا أرادت مؤسسة ما الحصول على عنوان على الانترنت، فيجب عليها ان تكتب بحرف من غير لغتها». ولاحظ دي لاشابيل ان: «لغة المعلوماتية العالمية هي حكر على اللغة الانكليزية إلى حد بعيد يتجاوز 80 في المئة». وعلّق على ذلك بالقول: «انها مشكلة حقيقية تعوق مبدأ المساواة بين الامم».
اما رئيس الاكاديمية الافريقية للغات آداما ساماسيكو، فشدد على: «رفض حصر الاحادية اللغوية في استعمال الانترنت التي من شأنها ان تقضي على اللغات الاخرى في المدى الطويل». وأشار إلى ان المجتمع العالمي للمعلوماتية لا ينبغي أن يستثني أحداً.
ولم يختلف موقف مندوب الصين هو كيشتنج عن الآخرين إذ لاحظ أن: «300 مليون صيني يتكلمون الانكليزية... ولكنهم لا يرغبون في استعمال الحرف اللاتيني بديلاً من لغتهم الوطنية». وتناغم الرأي الصيني مع رأي مندوبة اليونيسكو اليزابت لونورث التي طالبت بحماية التعددية الثقافية والتنوع اللغوي بين الشعوب. وأعربت عن اعتقادها بأن ذلك يتطلب «هندسة وخارطة الكترونية عالمية جديدة».
إزاء هذه المواقف المتناقضة، رأى المتمسكون بوحدانية الشبكة الدولية ان توسيعها يعني «بلقنتها» إن عاجلاً او آجلاً؛ الامر الذي يهدد تماسك المنظومة الالكترونية العالمية برمتها.
وكذلك أصرّ ممثلو المجتمع المدني على القول بأن امساك قطب واحد بادارة الانترنت «يتنافى مع مبدأ الديموقراطية وحقوق الانسان والمساواة بين الدول؛ كما أنه يكرس الخلل الرقمي بين دول الشمال والجنوب».
أمن الشبكة الدولية للكومبيوتر
وتناول المؤتمر أمن الانترنت، ولاحظ أنه يتألف من شقين، اقتصادي وسياسي. فمن الناحية الاقتصادية، هناك مسائل الاجرام المعلوماتي ومكافحة القرصنة واعمال السلب والنهب التي تتعرض لها المؤسسات التجارية والمصرفية الكبرى. وفي الشق السياسي، تبرز مسائل من نوع الرقابة الصارمة التي تمارسها الانظمة الدكتاتورية على حرية التعبير، تحت ستار شعارات مثل «مكافحة الحركات الارهابية والراديكالية»، وصولاً إلى مقاهي الانترنت ومخاطرها على عقول الناشئة والشباب.
وبذا، لامست بحوث المؤتمر مشكلة الهيمنة الأميركية على إدارة الانترنت. وفي المقابل، فالأرجح أن منتدى أثينا لم يكن في وارد إخراج تلك المداولات عن إطارها الاستشاري، ولا بصدد تحويلها إلى توصيات أو قرارات ملزمة. وتُرك كثير من الأمور مُعلّقاً كي تبتّ به مؤتمرات مقبلة من المقرر أن تُعقد تباعاً في البرازيل والهند ومصر وأذربيجان وليتوانيا. ويتوجب على تلك المؤتمرات أن تجيب على سؤالين أساسيين: كيف يمكن إدارة الانترنت في المستقبل؟ ومن يحق له تولي هذه الإدارة؟
- 13-01-2007, 04:40 PM #201
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
أطباء بريطانيا يبدأون التجارب بشرياً هذه السنة ...
فيروس الانفلونزا يضرب «كعب اخيل» السرطان و... يميته!
بيروت ، الحياة
في مشهد مملوء بالتناقض، استعاد العالم رعبه من انفلونزا الطيور وفيروسها المميت، عبر الاعلان عن الوفيات البشرية الأولى للعام 2007 في الصين واندونيسيا ومصر، فيما يبشر أطباء بريطانيا العالم بأنهم قد يستطيعون استعمال فيروس الزكام العادي كسلاح لقتل... السرطان!
فمن المعلوم أن الالتهاب الناجم من فيروس الزكام يخفض من مناعة الجسم. ويُفكر فريق من علماء بريطانيا باستعمال هذه الصفة لضرب الورم السرطاني، إذ يسعون لإيجاد وسيلة تمكنهم من إدخال فيروس الزكام مباشرة الى خلايا الورم السرطاني. ويفعل الفيروس فعله، فيخفض من مستوى المناعة في الورم، ما يجعله أكثر استجابة للعلاجين الكيماوي والاشعاعي. وفي خطوة تالية، يتكاثر الفيروس داخل الورم الخبيث بسرعة، فتمتلئ الخلايا المُصابة الى حد الانفجار. بعدها، يخرج الفيروس من تلك الخلايا المُدمّرة، ليُصيب خلايا سرطانية أُخرى ويتكاثر فيها وهكذا دواليك.
وأمس، خصصت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية صدر صفحتها الأولى لمقابلة مع ليونارد سايمور، الاختصاصي في علوم الجينات من جامعة أوكسفورد، الذي يقود فريقاً علمياً بريطانياً - أميركياً للعمل على العلاج الفيروسي للسرطان. وصرح سايمور بأن فريقه بصدد الانتقال بالعلاج الفيروسي للسرطان الى مرحلة التجارب على البشر خلال العام الجاري. وبيّن ان الأمر لا يتطلب سوى إدخال كميات صغيرة جداً من فيروس الرشح، أو ما يُشبهه، الى بضع خلايا سرطانية، ثم تركها لتضرب ضربتها الماحقة.
وأعرب عن اعتقاده بأن هذا النوع من العلاج قد يتفوق على العقاقير الكيماوية أو موجات الاشعة في علاج الأورام الخبيثة، خصوصاً انه لا يحمل ضرراً على الخلايا السليمة. ووصف انخفاض المناعة الموضعية داخل الورم الخبيث، بأثر من فيروس الرشح، بأنه «كعب أخيل» السرطان. وأبدى تفاؤله بإمكان تحوّل العلاج بفيروس الرشح الى ركن ثالث في مكافحة السرطان، على قدم المساواة (أو أكثر) مع العلاج بالأدوية والأشعة! ولذا، شدّد سايمور على أن هذه الطريقة تمثّل تغييراً جذرياً في علم الأورام الخبيثة ومداواتها.
ولا يمثّل استعمال الفيروسات في القضاء على السرطان فكرة علمية جديدة، ولا إدخالها مباشرة الى الخلايا الخبيثة. إذ تتداول هذه الفكرة منذ فترة في الأوساط العلمية عالمياً.
وقبل الفريق البريطاني، توصل عالم أميركي إلى إدخال فيروس في خلايا سرطانية بهدف القضاء عليها. ويتمثّل جديد سايمور وفريقه بأنه «يُغلف» الفيروس بطريقة تجعله غير مؤذ للجسم، فلا يتحرر من غلافه إلا داخل خلايا السرطان. وبذا، تقي طريقة سايمور الجسم من الاصابة بالفيروس الذي يتفاعل موضعياً مع خلايا الورم الخبيث. وقد اختبر فريق سايمور نوعين من الفيروس: أحدهما يشبه فيروس الزكام، وينتمي الثاني الى الفئة التي تُسبّب الجدري. وفي العام الجاري، يعتزم الفريق تركيز جهوده على النوع الأول، باعتباره أكثر أماناً بالنسبة إلى البشر. هل تصدق التوقعات فتُخلّص سنة 2007 مرضى السرطان من كابوس الموت؟ الجواب في الأيام والأسابيع المقبلة.
- 14-01-2007, 09:28 AM #202
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
مجلس النواب الامريكي يدعم ابحاث خلايا المنشأ
أقر مجلس النواب الامريكي مشروع قانون يدعم الابحاث المعتمدة على خلايا المنشأ أو الخلايا الجذعية في تحد واضح للرئيس جورج بوش.
وكانت ابحاث خلايا المنشأ من أولويات الديموقراطيين الذين سيطروا على الكونجرس الاسبوع الماضي، لكن الرئيس بوش توعد بمواجهته بحق الفيتو.
ويقول المدافعون عن ابحاث خلايا المنشأ انها قد تساهم في ايجاد علاج لامراض كألزهايمر وباركينسون، لكن بوش يقول انها ستدمر الحياة البشرية باسم البحث العلمي.
وقد تمت المصادقة على مشروع القانون بـ253 صوتا مقابل 174، وكان المصوتون لصالحه قريبين من اغلبية الثلثين التي من شأنها الغاء فيتو الرئيس.
وقالت رئيسة مجلس النواب الجديدة نانسي بيلوسي: "بمصادقة المجلس على القرار فقد اعطى الامل اليوم لاكثر من مئة مليون مواطن وأسرهم."
واضافت بيلوسي: "نحن اليوم نواجه الرئيس جورج بوش بقرارنا هذا حتى ينضم الى اعضاء المجلس من الحزبين في دعم ابحاث خلايا المنشأ."
وسبق والغى جورج بوش قرارات مشابهة بنفس الموضوع العام الماضي، وكانت المرة الاولى التي رفض فيها بوش قرارا يصادق عليه المجلس خلال فترة رئاسته.
وتبين استطلاعات الرأي ان معظم الامريكيين يساندون ابحاث خلايا المنشأ، لكن معارضيها يقولون ان اموال الضرائب لا ينبغي ان تمول ابحاثا تدمر الاجنة.
- 15-01-2007, 08:04 PM #203
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
«بلوغرز» الصين يهدمون «سور القمع العظيم»! ... «الديموقراطية المحمولة»:
الخليوي يصنع «صحافة المواطنين»
عبدالناصر عبدالعال ، الحياة
مع تزايد انخراط الثورة الرقمية في نسيج الحياة اليومية، يتعمق التشابك بين التطورات التقنية من جهة والبنى الاجتماعية والسياسية والثقافية من الجهة الأخرى. وبات مألوفاً ان تتحدث منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، مثلاً، عن الحرية الإلكترونية Electronic Freedoom باعتبارها جزءاً من المسار الديموقراطي عالمياً. وفي السياق نفسه، نشأت منظمات تتخصص في ملاحظة هذا البُعد الجديد في الممارسة الديموقراطية، على مستوى الأفراد والشعوب، مثل «منظمة الدفاع عن الحقوق الرقمية للمواطن» في الولايات المتحدة. وينطبق الوصف نفسه تقريباً على مسألة الاتصالات المتطورة، التي أعطت، في الآونة الأخيرة، أمثلة قوية عن قدرتها على الدفاع عن حقوق الإنسان وتعميق النقاشات الديموقراطية عالمياً.
فبفضل أشرطة الهاتف النقّال، علم العالم بمجريات التعذيب البشع الذي مارسه جنود الاحتلال الأميركي في سجن «أبو غريب» في العراق مثلاً. ولعبت أشرطة الخليوي دوراً مهماً في التعرّف إلى واضعي القنابل في باصات لندن قبل عامين. وينشر «البلوغرز» الصينيون يومياً عشرات الأشرطة التي تكشف الممارسات القمعية للسلطات الصينية. وشبه البعض تلك الممارسة بأنها تهديم يومي للسور العظيم من القمع والتعتيم الذي تفرضه السلطة المركزية في ذلك البلد على ما يحدث فيه. وتكرر الأمر عينه من خلال الضجة السياسية الكبيرة التي أثارها بث شريط الخليوي الذي صوّر إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وسرعان ما تحوّل الخليوي وأسماء حامليه ومستخدميه في تصوير عملية الشنق، الى جزء من النقاش السياسي العام في العراق، الى حدّ أن الحكومة وعدت بإجراء تحقيق خاص في كيفية وصول الخليوي الى ذلك المكان. وظهر من يؤكد أن الأميركيين تعمدوا ألا يمنعوا دخول الهاتف النقّال الى منصة الإعدام، على رغم تشددهم في الرقابة على الهواتف الخليوية في مناسبات مُشابهة!
وعلى رغم التخلف الذي يلفّ دول العالم الثالث، تلعب تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية دوراً في تنمية الحقوق المدنية وممارسة الديموقراطية للشعوب المقهورة فيها.
ديموقراطية الهاتف الخليوي
لقد ظهر مفهوم «الديموقراطية المحمولة» Mobile Democracy (التي يشتق اسمها من الهاتف المحمول) بفضل التقدّم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية وتطوّر خدمات رسائل المحمول القصيرة SMS، وتعدّد أدوات التصوير الرقمي وانتشارها بين أيدي الجمهور، وذيوع تصفّح الإنترنت، وظهور تقنية إرسال الأخبار الفورية مباشرة الى الجمهور التي تحمل اسم «آر اس اس» RSS والتي يمكن الحصول عليها أيضاً من طريق الهاتف النقال وغيره.
وتشير الديموقراطية المحمولة إلى ممارسة الفرد العملية السياسية وحقوقه المدنية من طريق أدوات الاتصال المحمولة مثل الهاتف الجوّال والمساعد الرقمي الشخصي والحاسوب المحمول «لاب توب» وغيرها. فمثلاً، يمكن استعمال الهاتف المحمول للمساهمة في حشد التظاهرات وتصويرها ثم إرسالها للآخرين أو نشرها على المدونات الشخصية Web blogs على الإنترنت. وفي التظاهرات التي شهدها لبنان عامي 2005 و2006، لعب الخليوي دوراً مهماً في التحريض على الاحتشاد وتنظيمه وتحديد طرق الوصول إليه. وبذلك يستطيع الفرد استقبال «المحتوى السياسي» Political-content، أي المواد ذات المضمون المُسيّس، بأنواعه الثلاثة (الصوت والصورة والكلمة)، إضافة الى إمكان صنعه وإرساله للآخرين. ويحمل هذا الأمر تجديداً في العلاقة مع وسائط الإعلام العام التقليدية مثل التلفزيون والراديو والصحف، فلا يعود الجمهور مكتفياً بالدور السلبي، بمعنى الاكتفاء باستقباله المحتوى السياسي من دون القدرة على صناعته والتأثير فيه وإرساله للآخرين.
وبفضل وسائل الديموقراطية المحمولة المختلفة، تحقق حلم المجتمع المدني في الحصول على وسيلة اتصال جماهيرية تتصف بالصفات الآتية:
> «ثلاثية الاستخدام السياسي» («بوليتيكال تريبل بلاي») Political Triple-play حيث يستطيع الفرد صناعة المحتوى السياسي واستقباله وإرساله وذلك بالاستفادة من إمكانات الهاتف الجوال وقدرته على التصوير والاتصال بالإنترنت وغيرها من الخدمات المختلفة.
> القدرة على المشاركة السياسية من أي مكان وفي أي زمان؛ وذلك بالاستفادة من قدرة تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية على الحركة ومتابعة الحدث في مكان حدوثه مباشرة وبمرونة فائقة. وهذه الخاصية مهمة جداً لتمكين الجماعات شبه المتنقلة وقاطني المناطق النائية من المشاركة السياسية.
> المشاركة الشخصية. تعتبر «الديموقراطية المحمولة» عملاً فردياً تطوعياً حراً غير خاضع لتوجهات منظمات معينة بل للقناعات السياسية للفرد نفسه خلافاً لوسائل الاتصال التقليدية.
وتُعرَف عملية نشر المحتوى السياسي وإرساله من طريق النقال الى المدونة الإلكترونية الشخصية على الإنترنت باسم «البلوغ المتنقل» («موبايل بلوغينغ») Mobile-bloging وبذلك يستطيع صاحب المدونة المتنقلة أن يعمل كناشط سياسي أو كصحافي وهذا ما يعرف اصطلاحاً بالـ «الصحافة الشعبية» أو «صحافة المواطنين» («سيتزن جورناليزم») citizen-Journalism. ومن هنا فقد اصبح المدونون المتنقلون منافسين أساسيين لآلة الإعلام المملوكة للدولة والصحافة التقليدية عموماً.
وثار جدل عميم في الولايات المتحدة عن ظهور هذا النوع من الصحافة التطوعية التي لا تخضع لتوجيهات منظمات أو جماعات سياسية معينة بل للقناعات السياسية للفرد نفسه. وتوسّع النقاش الأميركي ليشمل القوانين المتعلقة بالصحافة وتعريفها وحرية التعبير عن الرأي وغيرها.
ومن الجدير ذكره، في هذا المجال، أن صاحب المدونة المصري (علاء عبدالفتاح) نال جائزة صحافيين بلا حدود لعام 2005 لنشاطه البارز في هذا المجال.
وبذا، أصبحت الديموقراطية المحمولة وأدواتها المختلفة؛ والديموقراطية الرقمية عموماً؛ الملاذ الأخير للشعوب المقهورة والجماعات المهمشة لنيل حقوقها السياسية والمدنية التي طالما كافحت من اجلها على مر التاريخ.
وفي مثال مُعبّر، ساهمت رسائل المحمول القصيرة في حشد التظاهرات التي أطاحت حكومة الرئيس إسترادا في الفيليبين وحكومة خوسيه أزنار في اسبانيا عام 2005. وكذلك كان لهذه الخدمة دور فاعل في حشد التظاهرات التي أدت إلى عودة الديموقراطية في دولة نيبال عام 2005 وفي تلك المتعلقة بأزمة الرسوم المسيئة الى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلّم). وفي مصر، نال الخليوي نصيبه في فضح تجاوزات السلطات المصرية في أحداث القضاة والصحافيين والانتخابات النيابية في العام 2005.
ولم يكن مستغرباً أن قطعت السلطات الإندونيسيه شبكات المحمول حتى لا يستخدمه المواطنون في حشد التظاهرات ضد الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته الأخيرة لإندونيسيا.
الحريات على طريقة «واي- فاي»
ينطبق وصف العلاقة بين الخليوي والديموقراطية، على العلاقة بين شبكات «واي - فاي» Wi-Fi اللاسلكية وممارسة الحريات الفردية والعامة. فقد استخدمت تلك الشبكات في القضاء على التهميش السياسي للهنود الحمر في مقاطعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة وإدماجهم في الحياة السياسية العامة وذلك في إطار برنامج شامل ممول من شركة «هيوليت باكارد» HP لسد الفجوة الرقمية بين الهنود الحمر وغيرهم من فئات الشعب الأميركي.
ولعب الحاسوب المحمول دوراً بارزاً في الانتخابات المصرية عام 2005 حيث استخدمته المعارضة لتسهيل حصول المواطنين على أرقامهم الانتخابية أمام لجان الانتخابات، بعدما حالت السلطات دون ذلك.
يتوقع دارسو هذه الظاهرة أن تزداد الحياة السياسية زخماً وحرارة، وكذلك أن ترتفع فعالية منظمات المجتمع المدني؛ بفضل ظهور خدمات التصويت بالهاتف الجوّال («موبايل فوتينغ») Mobile Voting وانتشار تلفزيون الهاتف المحمول Mobile T.V ؛ وذيوع الهواتف التي تعمل بواسطة شبكات «واي- فاي» والاقبال المتزايد على الخليوي من الجيل الثالث الذي يمكن الجمهور من التعامل مع الإنترنت بصورة مباشرة ومتنقلة.
ومع ظهور خدمة التصويت بالهاتف الجوال، ينتظر أن تزداد المشاركة السياسية، وأن تصبح السلطات أكثر حذراً في التعامل مع لجان التصويت. لكن تظل أسعار خدمة المحمول المبالغ فيها والعوائق الحكومية أمام انتشار شبكات «واي- فاي» من الموانع الأساسية أمام الاستفادة من هذه التطورات التقنية وتوظيفها في عملية التنمية السياسية.
السؤال الذي يطرح نفسه مع تصاعد وتيرة استخدام تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية في ممارسة الحياة السياسية والمدنية؛ هو: إلى متى سيصمد ما تبقى من ديكتاتوريات هذا العصر أمام موجات الديموقراطية المحمولة وترددها الشديد السرعة؟
باحث في تكنولوجيا المعلومات في جامعة نبراسكا (الولايات المتحدة)
- 16-01-2007, 11:59 PM #204
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
يشبه 30 مؤسسة عالمية إحداها في دبي ...
انشاء بنك مصري لتجميع خلايا المنشأ أواخر السنة
القاهرة - محمود عبدالغفار ، الحياة
هل تتنبّه مستشفيات الولادة والقابلات القانونيات في مصر إلى أهمية الحبل السُري Umbilical Cord، الذي يربط الوليد مع المَشيمة في الرحم، فيمتنعون عن عادة إلقائه في النفايات؟ تأتي أهمية السؤال من تزايد قدرة العلم على التعامل مع الدم المُتجمع في الحبل السُري، بحيث بات العلماء قادرين على استخلاص خلايا المنشأ Stem Cells، التي يُشار اليها أحياناً باسم «الخلايا الجذعية». وتأتي كذلك مما أُعلن أخيراً عن اعتزام مصر انشاء بنك لتجميع خلايا المنشأ المُستَخلصَة من الدم المتجمع في الحبل السُري.
التعاون الماليزي
في لقاء مع «الحياة»، أشار الدكتور مدحت عبدالهادي، خبير العقم وأطفال الأنابيب وأحد خبراء مجال زرع دم الحبل السُري في مصر، الى أن العام 1997 شهد تأسيس شركة أولى لحفظ دم الحبل السُري للجنين في ألمانيا بُغية استخدامه لاحقاً في علاج الشخص عينه، إذا لزم الأمر. وحملت تلك الشركة اسم «ميتا 34»، فكانت الأولى في نوعها أوروبياً تتخصص في تحضير دم الحبل السُري وتخزينه وتوزيعه. وسبقتها في ذلك مجموعة من الشركات الأميركية. ولفت عبدالهادي الى وجود 30 بنكاً لتجميع خلايا المنشأ المُستَخلصَة من الحبل السُري عالمياً. ومنذ العام 2006، تستضيف دبي البنك الأول من هذا النوع لمنطقة الشرق الأوسط .
ومن المنتظر إنشاء البنك المصري مع نهاية 2007 بالتعاون مع بنك ماليزيا لخلايا المنشأ. ويتوقع ان تُنجز مصر البنك الأكبر من نوعه شرق أوسطياً. والمعلوم أن خلايا المنشأ تظهر في الأيام الأولى لتكوّن الجنين، ثم تتحوّل الى خلايا مُتخصصة تصنع أعضاء الجسم وأجهزته وأنسجته المختلفة. وتفتح خلايا المنشأ الباب أمام علاج عدد من الأمراض المستعصية كالسرطان ونقص المناعة وألزهايمر. وفي البداية، لم يكن ممكناً الحصول على تلك الخلايا إلا من أجنّة جهيضة. وتدريجاً توصل العلماء الى الحصول عليها بطرق عدّة، وضمنها استخلاصها من دم الحبل السُري. وقد زرع العلماء خلايا منشأ من الحبل السُري علاجياً في 4 آلاف حالة عالمياً منذ العام 1988. وقد شهدت فرنسا مولد تلك التقنية.
وأوضح د. عبدالهادي أن دم الحبل السُري يعتبر مصدراً ثرياً للخلايا الذكية والنادرة، وضمنها خلايا المنشأ، والتي تكون في التركيب الجيني للمرء وسلالته الوراثية.
ولذا، يجدر عدم التعامل مع دم الحبل السُري على أنه من النفايات التي يجب التخلص منها. وأوضح أن خلايا المنشأ قادرة على تجديد نفسها لفترات طويلة، إضافة الى قدرتها على صنع أنسجة بديلة لما يتضرر من أجزاء الجسم. وأشار إلى أن دم الحبل السُري يحتوي على الكثير من خلايا المنشأ التي من شأنها أن تعين الإنسان على إنتاج خلايا الغضاريف والعضلات وغيرها.
ولفت الى نجاح ماليزيا في إجراء أكثر من 31 عملية من هذا النوع لعلاج أنواع مختلفة من الأمراض المستعصية مثل سرطانات الدم والرئة والثدي ونقص المناعة وألزهايمر وأمراض الدم وأورام الغدد الليمفوية والسكري وإصابات الكبد وغيرها. وكذلك بيّن عبدالهادي أن خلايا دم الحبل السُري تتكيف مع بيئة الجسم الذي تُزرع فيه بسهولة، كما أنها أقل عرضة للتلوث مقارنة بالخلايا التي تُستخرج من النخاع العظمي.
وأوضح أن الأطباء الذين يزرعون تلك الأنواع من الخلايا يتبعون قاعدة طبية عامة تقضي باستعمال 20 مليون خلية لكل كيلوغرام من وزن الجسم. وكلما زاد عدد الخلايا المزروعة ارتفعت نسبة النتائج الإيجابية للزرع. وأوضح أن من الممكن حفظ الخلايا المستخلصة من دون أن ينتهي تاريخ صلاحيتها شرط توافر بيئة التخزين السليمة تحت النيتروجين السائل ودرجة التجميد الصحيحة. وأثبتت الأبحاث في هذا الصدد إمكان حفظ هذه الخلايا لمدة 18 عاماً متواصلة.
ووصف طريقة الحصول على دم الحبل السُري، والتي تتضمن تنظيف ذلك الحبل وغرس إبرة تنتهي بكيس بلاستيكي لجمع الدم من الحبل السُري المقطوع، وتُترك الإبرة لتملأ الكيس بفعل الجاذبية حتى يتوقف انتقال الدم. وبعد ذلك تثبت المعلومات المطلوبة على الكيس بعد أن يُغلق بإحكام.
وتضع معظم بنوك دم الحبل السُري بطاقة تعريفية لكل عينة. وتستغرق هذه العملية من 2 إلى 4 دقائق.
وكذلك تُجرى فحوص للتأكد من خلو دم الحبل السُري من الفيروسات أو الاعتلالات الجينية؛ كما يُفحص المولود للتأكد من خلوه من الأمراض الجينية والجرثومية. ثم يُحفظ الدم في ثلاجات خاصة وفي ظروف ودرجات حرارة خاصة قد تصل إلى 196 درجة مئوية تحت الصفر، كالحال مع النيتروجين السائل. ويجب إنهاء تلك العمليات خلال 24 ساعة من الحصول على هذا الدم.
- 17-01-2007, 09:42 PM #205
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
تنطلق العام 2007 «من أجل كوكبنا» ...
مشاركة سعودية في «حملة البليون شجرة»
الخبر - عبير جابر ، الحياة
هو عدد الوعود التي تلقتها حملة «ازرع من أجل كوكبنا... حملة البليون شجرة» من أفراد وهيئات ومؤسسات حول العالم لزراعة شجرة أو أكثر، في إطار الحملة التي أطلقها «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» بهدف زرع بليون شجرة خلال عام 2007 وتجسيد الأهمية البالغة للعمل التطوعي الجماعي في مجال مكافحة التغيُّر المناخي.
ودعا مؤسس «نوادي علماء المستقبل» المهندس منير العوامي «جميع قطاعات المجتمع ابتداءً من المواطن المهتم وانتهاء بالمؤسسات الإنسانية المحبة للخير، الى اتخاذ «خطوات صغيرة ولكن عملية لمكافحة ما سيعتبر التحدي الرئيس الذي يواجه العالم خلال القرن الـ 21». وأطلقت الحملة خلال المؤتمر السنوي للتغير المناخي الذي عقد في نيروبي في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وهي تحظى بدعم من حاملة جائزة نوبل للسلام والناشطة في حركة الحزام الأخضر البروفسورة وانجاري ماثاي وأمير موناكو ألبرت الثاني، إضافة إلى مركز زراعة الأحراج (ايكراف).
وفي برنامج «حملة البليون شجرة» يتم تشجيع الناس والهيئات من جميع أنحاء العالم على كتابة تعهد من خلال الموقع الإلكتروني على شبكة الإنترنتunep.org/billiontreecampaign، لزراعة الأشجار المحلية والأشجار التي تناسب البيئات المحلية مع تفضيل مجموعات من أصناف الأشجار على غيرها. وتحدد الحملة أربعة مجالات أساسية للزراعة، هي الغابات الطبيعية المتدهورة والمناطق البرية والأراضي والمسطحات الريفية والمزارع المستدامة والبيئات الحضرية، ولكن يمكن في الوقت نفسه أن تبدأ العملية بزرع شجرة صغيرة في حديقة المنزل الخلفية.
ولفت العوامي إلى أن الحملة «مفتوحة للجميع من أفراد وأطفال ومجموعات شبابية ومدارس ومجتمعات ومنظمات غير حكومية ومزارعين ومؤسسات القطاع الخاص والسلطات المحلية والحكومات الوطنية»، منوهاً بأنه «يمكن أن يبدأ التعهد من شجرة واحدة وينتهي بعشرة ملايين شجرة».
وسيتم تقديم النصائح والاستشارات حول زراعة الأشجار في الموقع الإلكتروني، إضافة إلى إعطاء الإرشادات حول إعادة زراعة الأرض والغابات والأمور الأخرى المرتبطة بها. وأشار العوامي إلى أن «مسؤولية زراعة الأشجار تقع على كاهل الشخص أو المؤسسة التي تقدم التعهد من طريق موقع الحملة على الإنترنت، ويحصل جميع المشاركين المساهمين في حملة البليون شجرة على شهادات مشاركة».
وسيتم تشجيع المشاركين على متابعة الحملة من طريق موقع شبكة الإنترنت كي يستطيع برنامج «يونيب»، التأكد من بقاء الأشجار على قيد الحياة من خلال شهادات مصادقة معتمدة. وسيتم من خلال موقع الإنترنت تسجيل عدد التعهدات بصفة متواصلة ونشر الصور الفوتوغرافية والحسابات من أعضاء الحملة المسجلّين لما حققوه.
ونقل العوامي عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج «يونيب» أخيم شتاينر قوله: «إن حملة البليون شجرة ليست سوى حبة بلوط بسيطة ربما تعتبر غير ذات قيمة، لكنها في الوقت نفسه تعبير رمزي مهم عن تصميمنا على إحداث فرق في الدول النامية والمتطورة على حد سواء»، مشيراً إلى أن «المحادثات بين الأطراف الحكومية في شأن معالجة مشكلة التغير المناخي، يمكن أن تكون في كثير من الأحيان عملية صعبة وطويلة وفي بعض الأحيان مسببة للإحباط واليأس، خصوصاً بالنسبة الى الذين يتابعونها، ولكن لا يمكننا بل ويجب علينا عدم فقدان الأمل، لذا فإن العمل لا يحتاج الى حصره في أروقة المباني وصالات المفاوضات».
ويلفت العوامي إلى أن الحملة التي تسعى إلى «تجديد الغابات المفقودة وإيجاد غابات أخرى جديدة، تسعى في الوقت نفسه الى معالجة مشكلات أخرى، منها فقدان التنوع الإحيائي وتحسين معدلات توفير المياه ووقف ظاهرة التصحر وتقليل عملية انجراف التربة والتعرية».
وفي الحملة، ستتم مواجهة ظاهرة التغير المناخي من خلال بليون فعل أو إجراء صغير في الحدائق الخلفية والمتنزهات والأرياف والبقع الخضراء. وتشمل الأفعال والإجراءات التي تدعو إليها الحملة قيادة السيارات بدرجة أقل وإطفاء الأنوار في الغرف غير المشغولة وقطع التيار الكهربائي عن الأجهزة الكهربائية بدلاً من تركها في وضع الاستعداد. وكمثال على ذلك، فإنه لو أطفأ كل شخص في المملكة المتحدة جهاز التلفزيون والأجهزة الكهربائية الأخرى التي تترك في وضع الاستعداد، فإن هذا سيوفر كمية كبيرة من الكهرباء كافية لتشغيل نحو ثلاثة ملايين منزل مدة عام.آخر تعديل بواسطة أبو عبد الله ، 17-01-2007 الساعة 09:47 PM
- 18-01-2007, 10:32 PM #206
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
باحثون: الفياجرا قد تضعف حاسة الشم
نيويورك (رويترز) - قال باحثون ألمان ان تناول جرعات كبيرة من عقار الفياجرا ربما يؤثر سلبا على حاسة الشم وهو ما قد يكون مرتبطا بزيادة في احتقان الأنف.
ودرس فريق قاده الدكتور جودزيول في كلية طب جامعة دريسدن حالات 20 شابا متطوعا يتمتعون بصحة جيدة تناولوا الفياجرا بجرعات تراوحت بين 50 ملليجراما و100 ملليجرام أو عقارا وهميا بلا فعالية ثم جرى تعريضهم لرائحة جرى نشرها بشكل معين.
واختبر الباحثون بداية اكتشاف أفراد العينة للرائحة وتمييزها والقدرة على التعرف على الرائحة.
واكتشفوا ان جرعة المئة ملليمتر سببت هبوطا في قدرة حاسة الشم لاسيما تمييز الرائحة واكتشاف بداية الرائحة وذلك مقارنة مع العقار الوهمي. وعلى النقيض فان جرعة الخمسين ملليمترا لم يكن لها تأثير على وظيفة حاسة الشم.
وكتب الباحثون يقولون في دورية (يورولوجي) "في أفراد عينتنا السبب المرجح لضعف ... عمل حاسة الشم كان احتقان الانف" الذي سببته الفياجرا. واشاروا الى انه رغم عدم تقييمها في هذه الدراسة فان تقارير سابقة ربطت الفياجرا بتراجع تدفق الهواء عبر الانف.
- 20-01-2007, 04:40 PM #207
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
وفاة 11 شخصاً وإصابة 20 وخسارة 6 بلايين جنيه ...
مصر تعود الى حربها مع «إنفلونزا الطيور»
وتراهن على تغيير سلوك المواطن ومؤسسات الدولة
القاهرة - جابر القرموطي - الحياة
في 18 كانون الثاني (يناير) الجاري تدخل مصر الشهر الحادي عشر لمعاناتها مع مرض انفلونزا الطيور. وقد حصد فيروس «اتش5 آن1» H5N1 المسبب للموجة المميتة الراهنة من المرض، 11 شخصاً بوفاة نورا صابر عبدالمنجي (23 سنة، ربة منزل) في محافظة الفيوم، وارتفاع عدد الإصابات البشرية بطاعون الطيور الى 20 بعضهم في حال خطيرة. وبذا، تحتل البلاد المرتبة الخامسة عالمياً، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وتحتل إندونيسيا المرتبة الأولى بوفاة 58 شخصاً واصابة 75، ثم فيتنام بوفاة 42 شخصاً واصابة 94، ثم تايلاند بوفاة 17 شخصاً واصابة 26، والصين التي توفي فيها 14 شخصاً وأصيب 22. وفي سياق مواز، انخفض إنتاج الطيور في مصر الى النصف، فوصل إلى مليون دجاجة يومياً، إضافة الى خسارة مالية تقدر بـ 6 بلايين جنيه، وتوقف موقت للاستثمار في القطاع.
العاصفة السياسية للفيروس
وعلى رغم جهود الحكومة في مواجهة المرض، تتزايد الانتقادات مع تجدد الوفيات البشرية، وسط مخاوف شديدة من انتشار المرض بين البشر. وبدا لافتاً تداخل السياسة بصورة كبيرة في معالجة الحكومة للمرض.
فقد فوجئ الرأي العام بهجوم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف على خطة الدول في معالجة ما سماه كارثة انفلونزا الطيور.
وطالب بالمشاركة في وضع حل للكارثة من منطلق الشعور بالمسؤولية من أزمة تهدد الجميع. وأيد عاكف المنسق العام لـ «الجبهة الوطنية من أجل التغيير» المعروفة باسم «كفاية» رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عزيز صدقي، الذي طالب بمحاسبة المقصرين عن الكارثة، سائلاً عن دور الحكومة في محاسبة المسؤولين.
واتفقت أحزاب المعارضة ممثلة في الوفد والتجمع والأحرار، على أن انفلوانزا الطيور أظهرت عجز الحكومة وفشلها في مواجهة الأزمات. كما اتفقت على ان البلاد اتبعت أسلوباً غريباً في الإجراءات الوقائية، بإعدام الطيور المنزلية المصابة وغير المصابة، ما أدى الى ضرب الثروة الداجنة والقضاء على مصدر مهم من البروتين الحيواني لنحو 2.7 مليون مصري. ووصفت الدكتورة هدى صالح النمر، مديرة «مركز دراسات الاستثمار وإدارة المشاريع» في معهد التخطيط القومي، وضع القطاع بأنه خطير.
وطالبت بإعادة هيكلة صناعة الدواجن ومنع تربيتها في المنازل الريفية بعيداً من الأشراف البيطري، إضافة الى تفعيل دور المعمل المركزي للرقابة على الدواجن ودور وزارة الصحة في مجال الفحوص الميدانية في الريف، ونقل حظائر المواشي خارج التجمعات السكنية. وأشارت الى ان إنقاذ صناعة الدواجن امر ضروري، خصوصاً ان المواطن المصري يعاني من نقص حاد في نصيبه من اللحم الأبيض والأحمر مقارنة بالمتوسط العالمي.
وفي الوقت نفسه، يرى خبراء محايدون ان الحكومة تبذل جهوداً جيدة بحسب الإمكانات المتاحة، معتبرين ان من الطبيعي ان تتأثر قطاعات عدة بهذا المرض مثل قطاع السياحة، خصوصاً أن وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تحدثت عن توطّن المرض في البلاد.
واعتبر وزير السياحة زهير جرانة أن وزارته وضعت في اعتبارها هذا التأثير ونجحت الى حد كبير في امتصاص كثير من السلبيات. وبيّن أن خطط الوزارة تنفذ بصورة ناجحة، إذ وصل عدد السياح السنة الماضية الى 9 ملايين بزيادة 400 ألف عن العام 2005. وفي السياق عينه، أوضح وزير النقل محمد لطفي منصور أنّ الوزارة اتخذت الكثير من الاحتياطات من خلال هيئات الموانئ المصرية في البحر الأحمر والإسكندرية وبور سعيد ودمياط. وطلب الوزير من رؤساء قطاع النقل البحري وهيئات الموانئ إعداد حصر شامل لما يدخل البلاد من طيور حية أو مذبوحة، بالتنسيق مع أجهزة الحجر الصحي والبيطري. وأكّد الوزير التشدد في التدابير الوقائية من جانب سلطات الموانئ. وأشار الى وجود غرفة عمليات مستمرة لتلقي التقارير العاجلة من هيئات الموانئ المصرية عن الطيور المستوردة من الأنواع كلها.
مياه النيل بمنأى من الخطر
ووجد وزير الري الدكتور محمود أبو زيد نفسه مضطراً لدحض الشائعات عن تلوث مياه النيل بمرض انفلونزا الطيور. وأكد أن التحاليل تؤكد خلو مياه النيل والترع والمصارف من فيروسات المرض حتى الآن. ونبّه الى ان تلك التحاليل تجرى بصفة دورية في المعامل المركزية التابعة للوزارة. وأكّد أن هذه المياه مطابقة للمواصفات العالمية للمياه. وفي وقت سابق، ناشد الوزير المواطنين عدم إلقاء الطيور النافقة في النيل أو الترع والأقنية كي لا تنتقل من مكان الى آخر فتحمل الفيروس معها. وكانت إشاعة تلوث مياه النيل بفيروس انفلونزا الطيور انتشرت على الخليوي عبر الرسائل القصيرة. وطالبت تلك الرسائل بالامتناع عن شرب المياه لمدة 5 ساعات بسبب تلوثها عقب إلقاء طيور مصابة بالفيروس في مياه النيل. وخصصت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقماً مختصراً للاتصال بوزارتي الصحة والزراعة للاستفسار عن المرض.
وبيّن الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الرقم يعمل على جميع الهواتف الثابتة في الجمهورية، وأن الوزارة خصّصت 60 خطاً هاتفياً أرضياً في وزارة الصحة وهيئة الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة تعمل طوال اليوم للرد على أسئلة المواطنين.
وأوضح وزير الزراعة أمين أباظة انه عرض على رئيس الوزراء أخيراً خطة تطوير صناعة الدواجن التي تهدف الى مكافحة واستئصال المرض، لما للدواجن من أهمية كبرى في البلاد كمصدر أساسي للبروتين في الغذاء. وتضمنت الخطة محاور عدة مثل ضرورة تطوير أماكن الذبح لتستوعب كل الإنتاج المحلي من الدواجن، فيما تصل طاقتها راهناً الى ربع هذا المستوى. وطلب وضع صيغ تعاقدية بين المسالخ والمزارع بغرض ذبح الدواجن في المسالخ حصرياً، وكذلك تطوير محال بيع الدواجن الحية لكي تتحول الى بيع الدواجن المبردة والمجمدة بعد حظر تداول بيع الدواجن الحيّة حتى عام 2010.
ولاحظت الخطة تطوير قطاعات الأصول من الجدود وأمهات التسمين وأمهات البياض مع تحديث قطاع إنتاج بيض المائدة وكذلك تطوير قطاعات الأعلاف، وتحديث المعامل وتوفير التمويل اللازم لعملية إعادة الهيكلة والتطوير وغيرها.
وشدد الوزير على ضرورة تكاتف الحكومة والقطاع الخاص لمواجهة المشكلة. ولاحظ وجود ميل للتجني على الدور الحكومي. واشار الى أن بعض المتضررين ينادون بعودة تداول الدواجن الحيّة في الأسواق، ومن ثم العودة إلى الوضع الخطر الذي كانت البلاد تعيشه قبل اكتشاف المرض.
وأشار الوزير الى أن قلة مسالخ الدواجن لا يعني عودة تداول الطيور حيّة. وتحدث عن خطة لإنشاء مسالخ عدة· قبل حلول حزيران (يونيو) 2007 بطاقة 650 ألف طائر يومياً.
وتوقع اكتمال المسالخ في آب (أغسطس) 2007 لتصل طاقتها الى ما يزيد على مليون طائر، ما يعني حل نسبة كبيرة من مشكلة استيعاب إنتاج الدواجن.
ضرورة التكاتف
وفي محافظة القليوبية المتاخمة للعاصمة المصرية، وهي أكثر محافظات البلاد انتاجاً للدواجن، أكد المحافظ عدلي حسين أن مصر مرشحة لتتبوأ المرتبة الثانية لتوطن المرض فيها بعد اندونسيا. وطالب بتكاتف الجميع، «لأن الكارثة تشمل الجميع. هناك ضرورة لتغيير ثقافة «الفرارجية» التي استسلمنا لها الفترة الماضية». واعتبر أن العودة الى تداول الطيور الحيّة في البيع والشراء من دون رقابة تُمثّل الخطر الأكبر على المصريين. واستطرد قائلاً: «من ينادي بعودة الطيور الحية الى الأسواق يبحث عن ربح سريع ومصلحة شخصية وأولى بكل مصري البحث عن علاج للسلبيات التي ارتكبناها منذ شباط (فبراير) الماضي والتي أفرزتها الأزمة في مزارعنا خصوصاً أن 75 في المئة من تلك المزارع غير مرخصة والـ 25 في المئة المتبقية مرخصة لكن غير مؤهلة بشكل سليم لتقديم إنتاج متميز يدعم صناعة الدواجن... هناك ضرورة لإزالة العشوائية التي تحكم قراراتنا في هذا الأمر، وكذلك إقناع صغار المربين في الريف والحضر بأهمية السير وفق نمط علمي والاعتماد مستقبلاً على المجازر والثلاجات والتسويق والتطوير». وطالب الوزير بفتح مجال اوسع للاستثمارات الجديدة، مع استمرار تدخّل الدولة لإعادة صوغ حاجات المجتمع لحماية صغار المربين من جهة والحفاظ على الثروة الداخلية، وكذلك سعياً لاستكمال منظومة مكافحة المرض الذي أرهق الجميع.
في الاطار نفسه نقلت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة عن المحافظ تأكيده ان عقله «امتلأ بتعبيرات هابطة منذ ظهور مرض انفلونزا الطيور. وأوضح أن الكلام كثر عن الزرايب والكتاكيت والفراخ والعشش والريش و «الفرارجية» والشبكة والإعدام والنفوق والسرّيحة والعدوى، وكل هذه مصطلحات ما كانت تظهر في محافظة القليوبية لولا ظهور المرض اللعين لكونها اكبر محافظة انتاجاً للدواجن».
ويسود وزارة الصحة إحساس كبير بالمسؤولية أكثر من معظم الوزارات الأخرى. فعدد الطيور التي حصِّنت بلقاحات ضد المرض نحو 25 مليوناً، علماً ان عدد الطيور التي تُربى في الريف تصل الى قرابة 250 مليوناً، ما يعني ان هناك 225 مليون طائر معظمها مُعرّض للإصابة. ولذا، ناشد وزير الصحة حاتم الجبلي الإسراع في طلب العلاج في حالة الشك في الأعراض الخاصة بالمرض لأشخاص تعاملوا مع الطيور، محذراً من التربية المنزلية من جانب والالتزام في حالة التربية، من جانب آخر، بالاشتراطات الصحية التي أعلنتها الجهات المعنية. وأكد الجبلي الالتزام ايضاً بقواعد الصحة العامة والشخصية من حيث الحرص على نظافة البدن والطعام وعند ملاحظة الموت الجماعي للدواجن أو الطيور التي ينبغي الابتعاد عنها وعدم ملامستها. ويمكن القضاء على الفيروس من طريق استخدام المطهرات العادية مثل الفورمالين ومشتقات الايودين».
- 21-01-2007, 04:37 PM #208
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
سن اليأس عند الرجال ... التيستوستيرون اذا شحّ
الحياة
عندما تنتقل المرأة من مرحلة سن الخصوبة الى مرحلة عدم القدرة على الإنجاب، يقال إنها تمر في أزمة منتصف العمر المعروفة بسن اليأس، إذ ان المبيض يعلن «إفلاسه» ويتوقف عن إنتاج البيوض وإفراز هرمون الأنوثة الإستروجين. وتصاحب هذه المرحلة عوارض شتى تتباين من امرأة الى اخرى. ولكن ماذا عن الرجال؟ فهل يمرون هم ايضاً بأزمة منتصف العمر، كما هي الحال عند النساء؟ في السطور الآتية ضوء على هذا الموضوع.
بدأ سن اليأس عند الرجل يفرض نفسه في السنوات الأخيرة بعدما كان حتى عهد قريب جداً من المنسيات في الوسط الطبي، ولكن شتان ما بين سن اليأس عند النساء وذاك الذي يحدث عند الرجال، فسن اليأس عند المرأة مباغت ويعلن عن نفسه في شكل واضح وصريح بانقطاع الدورة الشهرية وتوقف إفراز هرمون الإستروجين، اما عند الرجال فالأمر يختلف كلياً، فمرحلة سن اليأس عندهم قد تكون غامضة، ولا تتم بالطريقة الواضحة التي تعيشها المرأة بيولوجياً، فالذكور يدخلون هذه المرحلة تدريجاً، ثم انها لا تشاهد عند الجميع، ولكن إذا صدقنا بعض الدراسات فإن غالبيتهم يعيشونها، وإن تباينت عوارضها بين رجل وآخر.
ما هي مظاهر سن اليأس عند الرجال؟ ان عوارض سن اليأس ترتبط بالانحسار التدريجي الذي يطرأ على هرمون التيستوستيرون. فقد كشفت الدراسات العلمية ان هذا الهرمون ينخفض تدريجاً في جسم الرجل اعتباراً من سن الأربعين وبنسبة تراوح بين 1 و2 في المئة سنوياً، لكن هذا الانحسار الهرموني لا ينطبق على جميع الرجال. وإذا أخذنا بالنتائج البحثية والميدانية، فإن نقص التيستوستيرون، موجود فعلاً عند 25 في المئة من الذكور من سن الستين وحتى الثمانين، وهذا النقص يترجم على أرض الواقع بالعوارض الآتية:
- ضعف الانتصاب.
- ضعف الرغبة الجنسية.
- التعب والشعور بالخيبة والكآبة والقلق والغضب.
- المزاج العكر والتهيجات ونوبات التعرق.
- ضعف القوى العضلية وأوجاع في الظهر.
- عدم الشعور بالاستقرار النفسي والصحي.
- شرود الفكر وفقدان الذاكرة.
- السمنة وبروز الكرش.
وقبل ان يعاني الرجل في شكل واضح من العوارض المذكورة، فإن بوادر وإشارات قد تظهر هنا وهناك، يثير وجودها الشكوك بأن صاحبها في طريقه الى مرحلة سن اليأس، إذ يبدأ يتحسس تجاه أي انتقاد يوجه إليه، ويهتم كثيراً بمظهره وهندامه وشعره في شكل مبالغ فيه، وسط دهشة الزوجة العاجزة عن فهم ما يجرى لزوجها.
ومتى دخل الرجل مرحلة سن اليأس الفعلية فإن عوارضها تشق طريقها الى كيانه، وأكثر ما يقصم ظهر الرجل في هذه المرحلة ضعف الأداء الجنسي الذي تختلف تداعياته من رجل الى آخر، وفقاً للبيئة الاجتماعية والثقافية والحياتية. وعبثاً يحاول البعض التغلب على هذا «العطل» الطارئ فيجد ضالته في تعاطي الأدوية، كالفياغرا مثلاً، في حين ينساق آخرون وراء إعلانات تشدهم إليها، من اجل استعادة رجولتهم الضائعة، ولكن للأسف فإن مثل هذه التصرفات سرعان ما يتبين بطلانها فيقع الراكضون خلفها في مطبات أشد وأدهى مما كانوا هم فيها، وقد يصل الأمر ببعضهم الى اتهام شريكات حياتهم بأنهن السبب في معاناتهم.
امام هذا الوضع، ما هو الحل؟ الحل يكمن في استشارة الطبيب المختص بدلاً من اللجوء الى مغامرات قد لا تجلب لأصحابها إلا نتائج عكسية، فتراجع الأداء الجنسي قد يكون صفارة الإنذار لبدء مرحلة سن اليأس عند الجنس الخشن. ان البحث عن سبب الضعف الجنسي يشكل الخطوة الأولى على الطريق الصحيح، حتى ولو كان هذا الضعف بسيطاً، لأن العلاج في هذه المرحلة يعطي نتائج مرضية تسمح لصاحبها بالحفاظ على قدرته الجنسية، أما الإهمال في التعاطي مع هذه الحال فيقود حتماً الى سوء المآل، لأن العلاج يصبح أصعب وأطول، ونتائجه قد تكون غير مرضية، هذا إن لم تكن مخزية.
كيف يشخص سن اليأس لدى الرجال؟ يعتمد التشخيص بالدرجة الأولى على قياس مستوى هرمون التيستوستيرون في الدم، وبناء عليه، وعلى العوارض التي يشكو منها الشخص، تُقوّم الحالة الصحية لمعرفة مدى الحاجة الى المعالجة الهرمونية التي تعوض المريض ما نقصه من هرمون الذكورة. وتقوم المعالجة على إعطاء حقن أو أقراص أو لصقات تحتوي على الهرمون المذكور.
لكن هل المعالجة الهرمونية هي البديل الآمن؟
المعروف ان المعالجة الهرمونية البديلة عند الجنس اللطيف، أثارت الكثير من اللغط، نظراً الى ما تسببه من مضاعفة أخطار الإصابة بسرطان الثدي، خصوصاً عند النساء اللواتي أصبن سابقاً بهذا السرطان، وأفادت دراسة بريطانية ان عودة الورم الخبيث حدثت في مدة قصيرة لم تتجاوز السنتين، فهل الأمر ذاته قابل الحدوث عند معشر الرجال الذين يتناولون العلاج الهرموني البديل بالتيستوستيرون؟
في الواقع هناك جدل كبير في الأوساط الطبية حول السؤال المطروح، وقمة هذا الجدل وصلت الى ذروتها في المؤتمر العالمي الأخير لجمعية جراحة المسالك البولية والتناسلية الذي عقد في مدينة أتلانتا الأميركية، إذ اندلع جدال حام بين الباحث الدكتور كانينغهام، والباحث الدكتور غوي. فالأول عارض بقوة المعالجة الهرمونية بالتيستوستيرون، لأنها بحسب رأيه المدعوم بمعطيات عالمية، تطلق عقال خلايا السرطان الكامنة في البروستاتة، فتكبر وتنمو وتغزو، لتفتك بصاحبها لاحقاً، وأن هذه الخلايا الورمية الكامنة موجودة عند 3 في المئة من الرجال بين سن العشرين والأربعين، لتصل الى 5 في المئة عند الفئة العمرية 40- 50 سنة، لتقفز الى 12 في المئة في عمر الستين، وإلى 40 في المئة في الثمانين، والى 55 في المئة بعد ذلك.
اما الباحث غوي، فهو على نقيض كانينغهام، إذ يوصي بالمعالجة الهرمونية الذكرية، لأنها وفقاً للمعطيات التي قدمها، لا تنتج عنها اختلاطات تذكر، لا بل حذر غوي من إهمال علاج نقص هرمون التيستوستيرون، لأن النقص يزيد من احتمال حدوث سرطان البروستاتة ويرفع من درجة خبثه، ويعرض المصاب لاحتمال حدوث مضاعفات عدة من بينها الفالج وهشاشة (ترقق) العظام.
على أي حال، ان العلاج بالهرمون الذكري يحتاج اولاً الى اجراء التحريات السريرية والمخبرية لمعرفة مدى استفادة المريض منها، لأن الغاية الأساسية للعلاج هي تحسين العوارض السريرية وخفض المخاطر الصحية، وطبعاً لا بد قبل المباشرة في أخذ الشوط العلاجي من التأكد حتماً من عدم إصابة المريض بسرطان البروستاتة. وعلى الطبيب المعالج ان يلفت نظر المصاب الى احتمال بروز عوارض جانبية عند اعتماد العلاج الهرموني، وإلى ضرورة المتابعة الدورية الصارمة لمراقبة البروستاتة عن كثب، ومعايرة مستوى الهرمون في الدم، وقياس شحوم الدم وعدد كرياته ومراقبة انزيمات الكبد.
وفي الختام لا بد من التنويه بأن هناك من لا يؤمن ابداً بوجود ازمة منتصف العمر عند الرجال، ومن هؤلاء باحثة بريطانية مشهورة في علم النفس فهي تؤكد ان سن اليأس لدى الذكور خرافة روجت لها شركات الدواء لتسويق منتجاتها.
- 22-01-2007, 08:38 PM #209
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
التلفزيون يقود رواجها ... نظريات التغذية الصحية و«السموم» الجسدية:
أين الحقيقة؟
الحياة
السموم مرادفاً للحياة!
تُحدث عمليات إزالة السموم التي تشمل نصائح «بغسل» الكبد والكلي والأمعاء، ضجة كبيرة عالمياً. وتكتسح الإعلانات المتعلقة بها غلافات المجلات وكتيبات التوعية الصحية ومواقع كثيرة على الإنترنت. ويعد بعضها بتخليص الناس من السموم، وذلك بمجرّد تناول بضع حبوب وخليط من الحامض والفلفل وبعض أنواع العصائر، أو حتى بعد أسبوع من الحمية القاسية التي قد تتضمن عمليات «غسيل». ويروج «أنصار السموم» انها تدخل الى الأجساد مع الماء والهواء والطعام! وينصحون بأشياء متفاوتة تمتد من تناول كوبٍ من الماء إلى علاج يمتد لاسبوعٍ «لتنظيف القولون وإزالة السموم منه» في مقابل 4623 دولاراً بحسب عرض سخي من مركز «ذي راج»The Raj الذائع الصيت في ولاية آيوا الاميركية.
وراهناً، يعرف هذا القطاع رواجاً كبيراً، خصوصاً في الغرب. وقد شرع في الامتداد الى الشرق، بما فيه الدول العربية. وفي المقابل، تدق جموع الأطباء، من مُتّبعي الطب الأكاديمي كما من اختصاصيي الطب البديل، ناقوس الخطر. وينبهون الى أن فعالية تلك العلاجات ليست مُدعمة علمياً، وأنّ الإفراط في «التطهير» يوهن الجسم. ومثلاً، يوضح الدكتور سكوت غرينبرغ رأيه بالقول: «أعتقد بأن من الصعب تقدير قيمة تلك المنتوجات التي يفترض أن تطهّر الكبد والقولون».
يعمل غرينبرغ لحساب «مركز ماغازاينر للعافية ومعالجة الأمراض المرتبطة بالتقدّم في السن» Magaziner Center for Wellness and Anti-Aging Medecine.
وقد أشرف سابقاً على دراسة سريرية واسعة موّلتها الحكومة الاميركية عن تلك المسألة. ويلاحظ غرينبرغ أن التحسّن الذي أحسّ به عدد كبير من المرضى، يعود الى أنهم تركوا الطريقة العشوائية في التغذية، واتبعوا نظاماً صحياً في الطعام، تضمن أكل الكثير من الخضر والفواكه، خلال فترة الدراسة. ويخلص الى القول إن «التخلص من السموم» لم يمثّل العامل الحاسم في التحسن الصحي في تلك الحالات. والمعلوم انّ السلطات الأميركية لا تفرض أن تمر الفيتامينات والأعشاب لعملية الإختبار الدقيقة نفسها التي تمر بها الأدوية. وإذ يشكّك بعض الأطباء الأكاديمين بفوائد «عمليات إزالة السموم»، فإنهم يدعون الى المزيد من التقويم العلمي لتلك الوسائل.
وبحسب كيث ليندور، طبيب جهاز هضمي متخصص في مشاكل الكبد في «كلية الطب في عيادات مايو» Mayo Clinics College of Medecine، فإنّ «من الأفضل إخضاع تلك المنتوجات للإختبار، قبل حسم الرأي في شأنها نهائياً».
وفي المقابل، يرفض كثير من الأطباء هذه الممارسة. ويشيرون بحذق الى أن محفظة المرضى هي وحدها التي تخضع للتطهير، في حال الاستسلام لوهم السموم والتخلص منها.
ويعتقد البروفسور ديفيد كابلان، الاختصاصي في الجهاز الهضمي في كلية الطب - جامعة بنسيلفانيا الاميركية، أنّ هذه العلاجات تناسب الأشخاص الذين يملكون أموالاً فائضة ويشعرون بحاجةٍ ملحة الى إنفاقها! وبالفعل، هناك مبالغ طائلة من الأموال في هذا المجال. وقد انتقلت قيمة مبيعات المنتوجات «المطهّرة» أميركياً من 17،8 مليون إلى 27،6 مليون دولار عام 2005، بحسب مكتب «سبينس» Spins المتخصص في سوق المنتوجات الطبيعية.
وفي الاتجاه المُضاد، تشير أليسون غينز، وهي أختصاصية تغذية في مستشفى «لينوكس» الاميركي، الى ان ازالة السموم ليست مجرد صيحة من صيحات الموضة. وتعمل غينز في مجال التخلص من السموم، وترى فيها ممارسة لها جذور قديمة. ففي عشرينات القرن الماضي، دأب جون هارفي كيلوغ الذي امتلك مصحاً في «ميشيغان»، على اقتراح غسيل يومي لمرضاه. غير أنّ هذه الممارسة أُهملت مع الوقت لتعود بقوة في الستينات، على شكل طريقةٍ للإحتجاج. وراهناً، يشدّد نفر من الخبراء على قدرة الجسم على تنظيف نفسه بنفسه. وفمثلاً، يشير كابلان الى أنّ الغشاء الداخلي للقناة الهضمية يتجدد مرةً كل 3 أيام. ويؤكد ليندور أنّ الأمر سيّان بالنسبة إلى الكبد، فيقول: «يتولى الجسم «حرق» بعض المواد الغذائية، كالدهون، وإفراز سائل المرارة الذي يسهّل عملية الهضم... كما تهتم الكليتان بمعالجة المواد التي يعجز الجسد عن هضمها».
شراك المغالاة
الأسوأ هو أنّ العلاجات الطويلة الأمد قد تولّد مشاكل عدّة، تتراوح بين فقر الدم (أنيميا) وسوء التغذية، بحسب رأي طبي سائد. ويجدر بالأشخاص الذين يتبعون علاجاً للتخلص من السموم استشارة أطبائهم أولاً. ويشدد هواة عمليات إزالة السموم على ضرورة الإقدام على هذه الخطوة بتروٍ: فالمهم هو منح الجسد الوقت الكافي ومنع الأطعمة الثقيلة عنه لفترةٍ من الزمن بغية السماح له بأن يتطهّر. وتنصح أليسون غينز مرضاها بتناول العصير والحساء، مع أكل أطعمة مُكوّنة من حبوب كاملة.
وتشجع عمليات الغسيل ولكنها تبقيها غير إجبارية. وبالنسبة اليها، فإن التطهير يُعنى بإيجاد توازن أكبر وليس الوقوع في المغالاة.
غير أنّ ذلك قد يحصل أحياناً. فمثلاً، خاضت جانين غالاتي، التي تعمل كمعالجة فيزيائية في مركز «سنتر سيتي» Center City في ولاية «آيوا»، غمار علاجٍ تطهيري للكبد عندما كانت في الـ20 من عمرها. حدث ذلك بعد تلقيها نصيحة من مُعالجة متخصصة في العلاج بواسطة الأبر الصينية. وتوضح جانين أنّها أُصيبت بالتهاب في الكبد، من نوع ينتقل بالتقبيل، عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها. وظنّت طبيبتها أنها ما زالت تحمل المرض وأنه يشلّ طاقتها. بيد أنّ الدواء الذي كان من المفترض أن تتناوله أضفى لوناً أصفر على بشرتها. تناولت العلاج على مدى 3 أيام. وتتابع غينز: «كنت مريضة لدرجة أنني كنت أزحف على الأرض وأنا أتقيأ. وكان الوضع في غاية الخطورة».
- 23-01-2007, 04:30 PM #210
رد: خبر ... والتعليق للقاريء
دور العناصر الطبيعية في تحديد مسار تاريخ الانسانية ...
ارتطام النيازك وموجات تسونامي والـ«نينو» ...
هل ساهمت في القضاء على الحضارات القديمة ؟
أحمد شعلان * ، الحياة
يعيش شرق آسيا وجنوبه حالاً من رعب مزدوج راهناً. وإذ تتهدده موجة وباء انفلونزا الطيور، التي عادت لتضرب بقوة في آسيا والعالم، فإنه يبقي عيناً مفتوحة بقلق على احتمال تجدد ضربات التسونامي التي أزالت جزراً بأكملها من الوجود في مختتم العام 2004. ماذا لو اجتمعت تلك الكوارث لتضرب بقسوة بلداً ما؟
لنفترض أن تسونامي هائل اجتاح اليابان، مترافقاً مع انتشار انفلونزا الطيور بين البشر فيها، ما الذي يزول وما الذي يبقى في ذلك البلد المتقدم؟
الأرجح أن البلد الذي صمد، قبل بضعة عقود، لضربات القنابل الذرية، يستطيع ان يقاوم مثل تلك الكوارث. ولكن، ماذا لو أن ضربات مُشابهة حلت به قبل ألفي سنة، قبل عشرة آلاف سنة، كيف يكون مشهد الخراب حينها؟
من المعروف ان عاصمة مثل لشبونة زالت من الوجود بأثر من تسونامي اجتاحها قبل بضعة آلاف من السنين.
وأزالت ثـورات البراكين في ايـطاليا واليونان الكثير من المدن، التي يعثر المنقبون على بقاياها باستمرار. ويعرف أهالي سان فرانسيسكو ان مدينـتـهم زالت قبل قرن، بأثر من زلزال كبير؛ ويعيش كثيرون من أهلها في رعب دائم من احتمال تكرر ذلك السيناريو المُرعب.
وفي سياق مُشابه، يشيع بين العلماء اعتقاد بأن ارتطام نيزك بالأرض ولد انفجاراً هائلاً، يساوي مجموعة كبيرة من القنابل الهيدروجينية، فارتفعت سحابة غبار هائلة حجبت ضوء الشمس عن الأرض، ما أطلق عصراً جليدياً لفّ الكرة الأرضية بطريقة مفاجئة. ولم تتمكن الديناصورات من التأقلم مع الانقلاب المناخي السريع، قبل 65 مليون سنة، فأخذت بالانقراض.
وقبل أشهر، عرض تلفزيون «ديسكوفري» برنامجاً متلفزاً ظهرت فيه محاكاة افتراضية عن احتمال زوال الحضارة الأشورية، في بلاد ما بين النهرين، بأثر عواصف حرّكها مناخ يُشبه «النينو» El Nino الذي يتميز بأعاصير عاتية وأمطار شديدة الغزارة، بصورة غير مألوفة بالنسبة الى بلاد الرافدين، ما دمر الكثير من منجزات تلك الحضارة القديمة.
انطلاقاً من تلك الوقائع وما يُشبهها، بات بعض العلماء على قناعة بأن العناصر الطبيعية، مثل الزلازل وارتطامات النيازك ومناخ «النينو» والتسونامي والأوبئة، ربما لعبت دوراً في انقراض الحضارات القديمة، وضمنها حضارات المتوسط، أكثر مما أفتُرض حتى الآن.
في قبضة «حمام الأُسديات»
إن حالفك الحظ وشهدت عاصفةً شهبية في ذروتها كتلك التي أمطرت سماء بوسطن عام 1833 أو «حمام الأسديات»، وهو سيل من شهب لامعة وصغيرة الحجم، في العام 1999، فلربما شهدت نموذجاً مصغّراُ جدّاً عن أحداثٍ يقول بعض العلماء أن أمثالها أدّت الى اندثار الحضارات البشرية الأولى.
وتروي مصادر كثيرة عن كوارث طبيعية حدثت قبل قرابة 5 آلاف سنة، فولّدت أحداثاً مأسوية ساهمت في القضاء على مجتمعات عدة في أوروبا وآسيا وإفريقيا. ويزداد الاعتقاد لدى العلماء بأن المذنّبات وما تسبّبه من عواصف شهبية ساهمت في ذلك.
وتدل الاكتشافات الأحفورية والأثرية على زوال حضارات كبرى قبل بضعة آلاف من السنوات. إذ تحولت الامبراطورية المصرية القديمة الى أطلال. وكذلك اختفت الدولة الأكادية في العراق، التي لا تقل شأناً عن دولة الفراعنة.
في تلك الفترة الزمنية نفسها التي صنّفت كبداية العصر البرونزي، ظهرت كتابات ملحمية وتنبؤات ونصوص تاريخية غذّت الإعتقادات الغيبية التي ما زالت تحوم في المخيلات حتى يومنا هذا.
فمثلاً، تتحدث ملحمة جلجامش، في بلاد بابل، عن نار مستعرة وحمم متدفقة وطوفان عظيم، ويعتقد بأنها كانت تروي في شكلٍ أسطوري وقائع كوارثية. كما تروي بعض النصوص القديمة عن «سقوط نجوم عديدة من السماء» كنذير شؤم سبق انهيار الحضارة الأكادية. والجدير ذكره في هذا المجال أن «لعنة أكاد» التي تعود الى العام 2200 قبل ميلاد المسيح تتحدّث عن «رماحٍ ملتهبة تهطل من السماء». فهل كانت وصفاً للـ «حمام الشهب الأسدية»؟
وقبل أقل من ثلاثة قرون من الميلاد، ظهرت كتابات ميتولوجية عبرية تدعم نظرية الاصطدام الفلكي. بحسب هذه الكتابات، فإن الطوفان الذي تتحدث عنه التوراة، والذي نجا منه نوح، سببه نجمان سقطا من السماء؛ إذ تورد التوراة أنه: «عندما أراد الرب إغراق العالم بالطوفان، أمسك بنجمين ورمى بهما الى الأرض فغمرها الطوفان».
كثيرون من العلماء لا يعتقدون بأن في الأمر صدفة. فهناك دلائل متزايدة جُمعت من دراسة حلقات جذوع الشجر القديمة ومن طبقات تربة الأرض وحتى من الغبار الذي ترسّب منذ زمن بعيد في قاع المحيطات، كل هذه الدلائل تشير الى أن كوارث بيئية هائلة هيمنت على شرق البحر المتوسط في بداية العصر البرونزي مترافقة ببرودة شديدة غير عادية في الطقس استمرت حوالى عشر سنين، مع فيضانات في الأنهر وطوفان بحري وزلازل مدمرة.
المشتبه به: مذنّب!
في السنوات الأخيرة، بدأ يُنظر الى انهيار الحضارات القديمة في شرق المتوسط ليس كنتيجة فشل إجتماعي أو سياسي أو عمل حربي، بل كنتيجة تغيّر مناخي ممتد زمنياً وواسع النطاق، كمرحلة قاسية مرجّحة من البرد والجفاف على مدى حوالى 300 عام، ربما نشأت إثر حدثٍ فضائي. وثمة من يوجّه الأصابع الى متّهم رئيس: المذنّبات. والسيناريو الأكثر احتمالاً على هذا الصعيد يتلخّص باصطدام مذنب كبير، أو مجموعة من النيازك، بالأرض؛ ما أدّى الى تبريد الهواء وخلّف طوفاناً بحرياً عظيماً (تسونامي) وموجات عاتية وصلت الى عشرات الأمتار وخرّبت المناطق المنخفضة. ومن الممكن تخيّل دوشات مكثّفة من الشهب تهطل كأمطار مخيفة من النيران في جو الأرض، ناتجة من بقايا مذنب تفتت عند اقترابه من الأرض، حاجبة نور الشمس سنوات عدة وخالقة بذلك صقيعاً شاملاً على مستوى الكوكب.
حفرة نيزكية في العراق...
ظلت نظرية الاصطدام المذنبي تبحث عن دليل ملزم، يتمثل في حفرة الاصطدام، إضافة الى دلائل أحفورية أُخرى. وتغيّر الأمر على يد شاراد ماستر، عالم الجيولوجيا في جامعة «وِتواترسراند» في جنوب أفريقيا، الذي اكتشف منخفضاً دائرياً واسعاً في العراق قطره ثلاثة كيلومترات تقريباً، أثناء دراسته صوراً صادرة عن الأقمار الاصطناعية. ويُعتقد بأن المنخفض حفرة اصطدام لجسم فضائي. لكن الموقع لم يدرس بعد من العلماء كما يجب.
ويقول الفلكي «بيل نابييه» من مرصد آرماغ أن حفرة نيزكية بهذا الإتساع تنتج من اصطدام جسمٍ تعادل طاقته طاقة عشرات القنابل النووية. والنتيجة المنطقية: تخريب كامل لمنطقة الصدم. وقد يكون مفعوله الثقافي أبعد مدى، إذ أنه سوف يَعْلق بذهن الأجيال التالية الناجية ويُسجَّل كأساطير سماوية. ويعتقد نابييه بأن «السواستيكا»، وهو رسم رمزي ظهر في آسيا ويعود الى 1400 سنة قبل الميلاد على الأقل، ويبدو كشجرة ذات جذور ممتدة نحو السماء، ما هو إلاّ تجسيد فني لمذنّبٍ متّجه نحو الأرض نافثاً خلفه ذيله العريض نحو السماء. وكذلك يعتقد نابييه باصطدامات عدة متقاربة زمنياً، وربما مطر إضافي من شهب وغبار كثيف يهيمن في جو الأرض سنوات عدة، حاجباً ضوء الشمس ومتسبّباً بالسنوات الباردة التي شهدتها المنطقة قبل 5 آلاف سنة. وقد حُدّد زمن هذه المرحلة بدراسة نمو الأشجار في تلك الحقبة المسجلة في حلقات بقاياها الأحفورية.
وعلى رغم عدم اكتشاف حفر إضافية في منطقة شرق المتوسط تعود لذلك الزمن، هناك دلائل أخرى يمكن أن تفيد في هذا الموضوع. فقد اكتشفت في الأرجنتين حفرتان نيزكيتان كبيرتان يقدّر عمرهما بأقل من 5000 عام، قد تكونان على علاقة بالتغيير البيئي المأسوي على مستوى الكوكب. ثم أن عدم اكتشاف حفر نيزكية إضافية على اليابسة في منطقة شرق المتوسط تعود لذلك الزمن، لا يعني عدم احتمال سقوط النيازك الكبيرة. ونظراً الى كون الأرض مغطّاة بالمياه بنسبة الثلثين، فإنه إزاء كل حفرة نجدها على القارات، هناك اثنتان ينبغي البحث عنهما في المياه. والجدير ذكره أن سقوط نيزك كبير في البحر يمكن أن يكون أسوأ من سقوطه على اليابسة، إذ أن الطوفان المائي الناتج (تسونامي) قد يؤدّي الى نتائج كارثية على الحياة والحضارات.
* أستاذ فيزياء في الجامعة اللبنانية.
المواضيع المتشابهه
-
خبر مهم والتعليق
By dr_mamy2006 in forum سوق تداول العملات الأجنبية والسلع والنفط والمعادنمشاركات: 3آخر مشاركة: 04-11-2007, 01:59 AM -
موضوع فلكي غاية في الاهمية (الرجاء الدخول والتعليق)
By wajdyss in forum استراحة اعضاء المتداول العربيمشاركات: 15آخر مشاركة: 26-03-2007, 02:08 AM -
توصيات للتجربه والتعليق
By معاويه in forum سوق تداول العملات الأجنبية والسلع والنفط والمعادنمشاركات: 3آخر مشاركة: 21-02-2006, 01:49 AM
الأكثر زيارة
رد مع اقتباس