"كيف يمكن لكتاب أن يساعدني على الإقلاع ؟ ان ما احتاجه هو الإرادة القوية !"
" كيف يمكن لكتاب أن يتجنب الأعراض الانسحابية للإقلاع عن التدخين ؟"
بالإضافة لهذه التعيلقات المتشائمة كان لدي أنا شكوكي الشخصية وكذلك كونك تقرأ كتاب ولم تفهم نقطة معينة فماذا ستفعل هل ستسأل الكتاب! إلى جانب أن الناس في هذا الوقت يتأثرون في الفيديو و التلفزيون أكثر من القراءة وكما أغلب الناس لا يميل إلى القراءة .
بالرغم من كل تلك العوامل فلقد كانت نسبة العلاج الكامل تتعدى ٩٥ ٪ بعد إصدار الكتاب الأول في عام ١٩٨٥ أما عن هذا الإصدار سنة ٢٠٠٤ وهو الثالث فلقد كان مجموع عدد الذين أقلعوا من خلال هذه الطريقة أكثر من ٥ ملايين شخص .
وبالرغم من انني إعتقدت ان هذه الطريقة ممتعة و سهلة في الإقلاع عن التدخين إلا انني لم أكن اتوقع هذه النسبة العالية من النجاح .
ما كنت أتوقعه أن يحدث هو انه عندما قمت بشرح الجمود الذي يكتنف التدخين و الفخ النيكوتيني اى فككت الرموز والأوهام مثل:
* إن المدخنين يستمتعون بالتدخين .
*إن المدخنين هم من يختار التدخين.
*إن التدخين يخلص المدخن من الضجر والضغط.
*إن التدخين يساعد ويقوي التركيز والإسترخاء .
*إن التدخين هو عادة.
*أن المدخن سيبقى مدخن للابد.
*أن إخبار المدخن بمخاطر التدخين يحفزهمم على ترك التدخين.
*أن الأدوات الأخرى مثل علكة النيكوتين ولاصقات النيكوتين تساعد على الإقلاع .
وخصوصاً عندما قمت بفك شفرات فكرة " أن من الصعب جداً ترك التدخين وأن المدخن سوف يمر بمراحل تعاسة وإكتئاب لتركه التدخينز
فلقد استنتجت أن العالم كله سيرى النور ويتبنى هذه الطريقة في الإقلاع أن التدخين .
************************************************** ************
١ - أسوأ مدمن نيكوتين قابلته في حياتي .
لعلي يجب أن أبدأ في وصف مؤهلاتي لكتابة هذا الكتاب، لا أنا لست طبيباً أو طبيب أمراض نفسية، إن مؤهلاتي بعيدة كل البعد عن المجال الطبي . لقد امضيت ٣٣ سنة من حياتي كمدخن ثقيل و في السنوات الأخيرة من تدخيني كنت أدخن ما يقارب المئة سيجارة يومياً وبحد ادنى ستون سيجارة يومياً .
وعلى مر تلك السنوات قمت بعشرات المحاولات للاقلاع عن التدخين وفي مرة من المرات اقلعت لمدة ستة اشهر ومع ذلك كنت لازلت أعاني من الأعراض الانسحابية للتدخين مثل العصبية و تقلب المزاج وعندما أكون في مكان فيه مدخنون أتمني أو أشتهي واحدة من تلك السجائر .
كما هو الحال بالنسبة لمعظم المدخنين من الجانب الصحي فإنهم يعتقدون أنهم سيقلعون عن التدخين عندما تتأثر صحتهم بذلك أما أنا فلقد وصلت لمرحلة أيقنت فيها أن التدخين كان يقتلني بالفعل. فلقد كنت أعاني دائماً من الصداع والكحة الدائمة ، وبالضغط من شرايين الدم في رأسي وبصدق آمنت انني بأي لحظه سوف ينفجر ذلك العرق في دماغي وسوف أموت من السكتة الدماغية ، إن ذلك كان يضايقني ومع هذا لم أقلع عن التدخين .
لقد وصلت لمرحلة أن إستسلمت حتى من محاولة الإقلاع ولم يكن ذلك لأني كنت استمتع بالتدخين. في بعد الأوقات من حياة المدخن يحصل أنه يعاني من الإعتقاد أنه يستمتع بتلك السيجارة الممتعة ولكن لم أكن أعتقد ذلك أيضاً ، فأنا لطالما كرهت رائحة وطعم السيجارة ولكني كنت أعتقد أن تلك السيجارة كانت تجعلني أسترخي . لقد اعطتني الثقة والشجاعة وكنت دائماً اشعر بالتعاسة والضيق عند محاولة الإقلاع، محروماً بذلك من تصور كيف يمكن أن تكون الحياة ممتعة من غير السيجارة .
خلال تلك السنوات المريعة كمدخن اعتقدت أن حياتي تعتمد على التدخين للإستمرار في الإنتاج والعمل.
اليوم معظم الناس يسألونني فيما إذا كنت قد عانيت من الأعراض الانسحابية لترك التدخين ولكن على العكس تماماً فلقد حصلت على حياة رائعة بعد الاقلاع وأروع ما حصل لهو أنني تحررت من ذلك الكابوس، كابوس العبودية لتلك السيجارة لمدى الحياة وأني كنت أدمر صحتي وجسدي وادفع لذلك الأمر من جيبي.
دعوني اشرح لكم من البداية ، فأنا لست أعرض عليكم هنا معادلات الرقم السحري ولا أؤمن كذلك بالخرافات والطرق الخارجة عن المنطق
::::يتبع بإذن الله::::