بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول: تحذير
ربما كنت متخوف بعض الشيء عن قراءة هذا الكتاب. ربما ، شأنك في ذلك شأن غالبية
المدخنين ، فإن مجرد التفكير في التوقف يسبب لك الذعر وعلى الرغم من ان لديك نية
التوقف عن التدخين يوماً ما و لكن متى ؟؟ مممممم ليس مهم و لكن ليس اليوم.
إذا كنت تتوقع مني أن أبلغك عن المخاطر الصحية الرهيبة التي يسببها التدخين ، أن المدخنين ينفقون مبلغ ليس بالهين على التدخين ، انها قذرة ، ومثير للاشمئزاز عادة حقيرة ضعف الشخصية ، وضعف الارادة ، فلن اخيب ظنك و اتكلم عن هذا.
تلك التكتيكات لم تساعدتني انا شخصياً، و اذا ساعدتك انت ، لكنت من غير المدخنين منذ زمن .
طريقة (خذ بيدي) المستوحاة من كتاب ( الطريقة السهلة لترك التدخين) لا تعمل او تعتمد على الطرق السابقة قد تجد من انه الصعب التصديق بهذه الطريقة . ولكن بحلول موعد الانتهاء من الكتاب سوف نرى اننا لن نصدق ونتبع هذه الطريقة و حسب ، ولكن سوف نتساءل كيف يمكن ان يكون قد جرى غسل أدمغتنا بالاعتقاد بعكس هذه الطرق.
ثمة سوء فهم مشترك اننا نختار الدخان أو التدخين.
المدخنين لا يختارون التدخين فمثلهم مثل مدمن الخمر ، أو مدمني الهيروين و المخدرات فهم جميعاً لم يختاروا لا إدمان الخمر و لا إدمان المخدرات أليس كذلك ولهذا سميوا مدمنين !!!
فمن الصحيح أننا بملئ إرادتنا أخترنا إشعال أول سيجارة و كذلك بملئ ارادتنا نذهب ال دور السينما بالمناسبات و لكن لا نمضي حياتنا كلها داخل دور السينما.
إعكس هذا الأمر على حياتك أنت هل اعتقدت في يوم من الأيام انك لن تستطيع أن تستمتع في تناول وجبة لذيذة إلا بصحبة السيجارة ولا التمتع بحديث مع الأصحاب أو الأهل إلا مع السيجارة. متى قررت أنه من غير السيجارة لا يمكن للحياة أن تكون ممكنة وانك لان تستطيع الإستغناء عنا أبداً ولن تشعر بالأمان إلا بوجودها معك وانه يصيبك الخوف والذعر إذا كنت لا تملكها وخصوصاً في الأوقات التي تكون المحلات فيها مغلقة مثل الأوقات المتأخرة من الليل .
مثلك مثل أي مدخن قد تم سحبك إلى أحقر وأوسخ فخ قام الإنسان بنصبه لنفسه. لا يوجد على الأرض أي أب أو أم سوى كانوا مدخنين أم غير مدخنين يتقبل فكرة أن ابنه يمكن أن يدخن. هذا يعني أن كل المدخنين يتمنون أنهم لم يدخنوا من البداية.
والحقيقة المفجعة انه لا أحد منا كان يحتاج اصلاً إلى السيجارة ليستمتع بوجبة طعام أو ليتخلص من الضغط والتوتر............................ من قبل أن يقع في هذا الفخ!!!!!.
لأنه و بكل بساطة الغير مدخن يستلذ و يستمتع بالطعام و النوم من غير السيجارة ...اليست هذه حقيقة لا نستطيع انكارها.
أخي في الله ألا تتمنى أن تجد الزر السحري لتكبسه وثم تستيقظ في الصباح التالي وأنت تعش مرحلة ما قبل إشعال أول سيجارة، إن الشيء الوحيد الذي يمنعنا من الإقلاع عن التدخين هو الخوف !
الخوف من اننا سوف نعيش مراحل طويلة من التعاسة والإكتئاب و من القيد اللذي سوف تربتط نفسك به و أن السيجارة هي ما يساعدك على الشعور بأنك حر. الخوف من أنك لن تستمتع في أكل الطعام ولا قضاء الأوقات الجميلة مع أصدقاؤك إلا مع السيجارة . الخوف من أنك لن تكون قادر على التركيز وتحمل الضجر و التوتر أو أنك لن تكون على ثقة بنفسك من غير تلك السحبة أو النفس أو الشفطة أو سمها ما شئت. الخوف من أن شخصيتك سوف تتغير. والأسوأ من ذلك كله أنك ستعيش حياتك مقيداً حتى في الأوقات الصعبة من ذلك الصديق الحميم الذ طالما كان متوجداً معك كل هذه السنين الطويلة و لم يتركك لحظة واحدة.
فإذا كنت قلقاً من الإقلاع عن التدخين أو تعتقد أن الوقت غير مناسب للقلاع عن التدخين فدعني اقول لك أن سبب هذه المشاعر هو الخوف..
::: يتبع بإذن الله :::