ممثل الولايات المتحدة لدى وكالة الطاقة غريغوري شولتي لـ "إيلاف":
لا حرب على إيران قبل إستنفاذ الوسائل الدبلوماسية
زكي شهاب من لندن: أعلن غريغوري شولتي مندوب الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة في فيينا وممثلها لدى وكالة الطاقة الذرية أن بلاده تدعم فكرة شرق أوسط خال من الأسلحة النووية ويشمل إسرائيل. وقال المسؤول الأميركي البارز والذي شارك في جولة المفاوضات الأخيرة مع طهران في جنيف في حديث لـ"إيلاف" إن المنطق يتطلب رؤية إيران تستجيب للشروط التي تضعها الوكالة الدولية لللطاقة الذرية لأن البديل لذلك رؤية سباق تسلَح نووي و هو أمر يترك إنعكاسات مهمة على المنطقة والعالم، ولهذا فإن واشنطن تسعى بجد للتوصل إلى سلام وإستقرار في المنطقة حتى لا تشعر أي من الدول في المنطقة بأن أمنها وإستقرارها مهدَدان.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن اللقاء الأخير مع إيران في جنيف بشأن مفاعلها النووي كان فاشلاًَ على الرغم من محاولة الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والصين تقديم عرض يساعدها على امتلاك القدرات النووية المطلوبة لمساعدة إيران على إستخدام ذلك للأغراض السلمية. وأوضح المسؤول الأميركي بأن طهران عبر ممثلها سعيد جليلي لم تقدم أجوبة جادة على ذلك بل إرتأى ممثلها ان يقدم عرضاَ عن التاريخ و الثقافة الايرانية و هو امر لا يعنينا في الوقت الحاضر لأن ما نريده هو أجوبة جادَة و لذلك أعطى خافيير سولانا المفاوض الاوروبي طهران مهلة أسبوعين لنرى ما إذا كانوا جادين في التعامل مع المجتمع الدولي.
وردًا على سؤال لـ "إيلاف"حول تكرار إعطاء المهل لإيران منذ أكثر من عام وما إذا كان ذلك دليل على ضعف الولايات المتحدة رد المسؤول الأميركي البارز بالقول " إن الهدف والخطة الحالية الآن تركزان على ضرورة إستنفاذ كل الجهود الدبلوماسية بشكل يعود بالفائدة على الشعب الايراني و بقية العالم، ومثل ذلك يتطلب من القادة الإيرانيين إتخاذ قرارات جادة ووقف مخالفة القرارات الدولية لأن ايران ليست بحاجة إلى مثل هذه البرامج للأغراض السلمية. أما البدائل التي سنلجأ إليها فهي تشديد الحظر المفروض على طهران و عزلها على الساحة الدولية لنثبت لهم أن الثمن الذي سيدفع لهذه المخالفات عالٍ جدًا.
وحول رأيه بتصريحات الرئيس أحمدي نجاد و ممثل إيران في المفاوضات حول برنامجها النووي أنه لم يتم طرح موضوع تشبيع اليورانيوم في مفاوضات جنيف الأخيرة, قال المسؤول الأميركي لـ "إيلاف" إنه يستغرب هذه التصريحات لأن المفاوضات كانت واضحة.
وحول توجه إحدى القطع البحرية الأميركية إلى منطقة الخليج وما يذاع عن تنسيق أميركي إسرائيلي في هذا الخصوص، قال ممثل الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لـ "إيلاف" إن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يتبع خيار اللجوء إلى العمل العسكري ضد طهران، وقال بوضوح إنه عازم على إستنفاذ كل الخيارات الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذه المسألة .
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن عزم واشنطن فتح مكتب إتصال لها في طهران قال السفير غريغوري شولتي إن "وزيرة خارجية الولايات المتحدة قالت بوضوح بأنها تنظر إلى السبل التي من شأنها إبقاء الأتصال مع الشعب الإيراني لكن اي قرار ِ يشأن فتح مكتب إتصال في طهران لم يتخذ بعد، لأن كل ذلك يعتمد على الخطوات التي ستتخذها طهران في ما يتعلق ببرنامجها النووي أو وقف دعمها للإرهاب وتدخلها غير البنَاء في العراق ولبنان.