ورد الكثير من الآثار في فضل المسلم . وكثيرون منا لا يستحضرون هذه الأفضلية قولاً ومضموناً ، فمنا من يؤمّن على قوله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس " دون أن يبذل أي جهد في تطبيق هذه الأفضلية تطبيقاً عملياً ، فيكون مثالاً للإسلام ، فيحاول أن يتمثل الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي قيل فيه أنه " كان قرآناً يمشي على الأرض " .
وكما يقال " الدين المعاملة " ، فمن الناس من يسيء معاملة الناس بشتى الطرق على الرغم من أنه يواظب على صلاته في المسجد ، فيجعل بذلك الدين مجرد كهنوت ، أو لباس يرتديه حين يقوم بالعبادة المكتوبة ، ثم يخلعه حين ينهيها . ومن الناس من يستصغر دقيق الذنب ، فلا يراه ، وإن رآه هون منه ، واستهان بمن يذكره به . ومنا من لا يفكر - حتى مجرد تفكير - بأن ما يفعله خارج عن الدين ، وما خرج عن الأدب والذوق القويم واللياقة خرج بالتالي على الدين .
لذلك كان هذا الموضوع الذي سنكتب فيه بعض التصرفات غير اللائقة ، والتي قد لا نراها ، ومن يراها قد لا ينكرها ، ومن أنكرها قد لا يعطيها أهمية أو اعتباراً . كما سنعرض بعض أشكال السلوك الإيجابي القويم ، والمنسجم - بالتالي - مع تعاليم الإسلام وآدابه ليكون الموضوع ليس تتبعاً للخطأ ، بل عرضاً لخلق المسلم كما يجب أن يكون .
ويسعدني أن يشارك في هذا الموضوع من لديه أي تعليق أو تعقيب أو إضافة للفائدة العامة لجميع المسلمين .

