بغداد (رويترز) - قال السفير الامريكي لدى بغداد زلماي خليل زاد ان الولايات المتحدة ستقدم قريبا أدلة على قيام عملاء ايرانيين بأنشطة معادية في العراق وتأمل في أن يدفع اعتقال ايرانيين طهران الى تغيير علاقاتها الدبلوماسية مع العراق.
واعتقل عدد من المسؤولين الايرانيين في ثلاث غارات أمريكية خلال الشهر الماضي وقال خليل زاد للصحفيين ان تفاصيل الاتهامات الموجهة اليهم ستعلن خلال الايام القادمة.
وتتهم واشنطن ايران بالمساعدة في تسليح وتدريب وتمويل مسلحين عراقيين وخاصة من الشيعة وقال خليل زاد ان ايران ربما تحاول ابقاء العراق ضعيفا ومنشغلا لتعزيز أهدافها الخاصة بالهيمنة الاقليمية.
وأضاف السفير الامريكي ان واشنطن تقبل بأن تقيم ايران علاقات وثيقة مع العراق غير أن الولايات المتحدة "تتعقب شبكات" من العملاء الامنيين قال انهم أساس التدخل الايراني في العراق.
وأعرب عن أمله في أن تسعى طهران الى علاقات دبلوماسية مع بغداد تتفق مع العرف بشكل أكبر.
وكرر خليل زاد القول بأن بعض الذين اعتقلوا هم أعضاء كبار بقوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني وأشار الى أن سفير ايران لدى بغداد طالب الولايات المتحدة بتقديم أدلتها ضدهم.
وقال السفير الامريكي "ينبغي أن نقدم ما لدينا."
وقال ان الجماعات السياسية الشيعية التي تهيمن حاليا على الحكومة العراقية طورت علاقات وثيقة مع قوات الامن الايرانية خلال معارضتها لصدام حسين مشيرا بشكل خاص الى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق أكبر الاحزاب الشيعية الذي شكل في المنفى في ايران في الثمانينات.
وخاض صدام حسين حربا مع ايران استمرت أغلب فترة الثمانينات.
وقال خليل زاد ان تلك العلاقات بحاجة حاليا الى "تعديلها" كي تأخذ في الحسبان تغير الوضع في العراق.
وقال ان ايران لديها "رغبة في أن تكون مهيمنة اقليميا.. القوة المسيطرة."
وتابع قوله "لعب العراق تاريخيا دورا في تحقيق التوازن مع ايران... ربما كان هذا ما تسعى اليه ايران.. ابقاء العراق مشغولا."
ومضى السفير الامريكي يقول ان "ايران تلقي بثقلها هنا وهناك... اننا نحاول التكيف كي نكون قادرين على التعامل مع ذلك وكي نضمن ألا تخطيء ايران تقدير الامور وان يكون هناك فهم واضح بأن باقي المنطقة ومن لهم مصلحة في المنطقة الولايات المتحدة ستحمي مصالحهم ولن تسمح لقوة اقليمية معادية بالهيمنة عليها."