اسطنبول (رويترز) - - نظم أكثر من 20 ألف مسلم في اسطنبول أكبر مظاهرة حتى الان احتجاجا على زيارة البابا بنديكت لتركيا مع اكتساب المعارضة الاسلامية للزيارة المثيرة للجدل التي يعتزم البابا القيام بها هذا الاسبوع مزيدا من القوة الدافعة.
وأثار بنديكت الذي يبدأ يوم الثلاثاء أول زيارة رسمية لبلد مسلم غضب كثير من المسلمين في سبتمبر أيلول عندما القى خطابا اعتبروه اهانة للاسلام.
وردد شبان يضعون على رؤوسهم عصابات عليها شعارات اسلامية ويدقون الطبول ويلوحون بأعلام تركيا ذات اللونين الاحمر والابيض "الله أكبر" في المظاهرة السلمية.
وقال حسام الدين أيكن ألب (25 عاما) وهو طالب يدرس العلوم من أزمير في غرب تركيا "لا يمكن أن أسكت على اهانة النبي محمد. أحبه أكثر من نفسي."
وقال ان الكرادلة الكاثوليك اختاروا هذا البابا العام الماضي "لانه معاد للاسلام وهم يخشون من انتشار الاسلام في أوروبا".
وتوصف الزيارة التي تستمر أربعة أيام بأنها فرصة لتضميد الجروح مع العالم الاسلامي بعد أن اقتبس البابا عن امبراطور بيزنطي قوله ان الاسلام يتسم بالعنف واللاعقلانية. وقال البابا انه لا يتفق مع هذا الرأي.
وقال البابا الذي كان يتحدث في الفاتيكان اليوم الاحد انه يريد أن تكون الزيارة مناسبة لاظهار "التقدير والود الصادق" لتركيا وشعبها.
وأضيفت الى برنامج زيارة بنديكت لتركيا زيارة للمسجد الازرق في اسطنبول في خطوة ينظر اليها على انها محاولة لتعزيز جهود المصالحة مع العالم الاسلامي.
وقام سلفه البابا يوحنا بولس الثاني بأول زيارة يقوم بها بابا كاثوليكي لمسجد خلال رحلة لدمشق في عام 2001. وقام البابا يوحنا بولس باخر زيارة بابوية لتركيا في عام 1979.
وتوقع حزب السعادة الاسلامي الذي نظم المظاهرة تحت شعار "ضد الحلف الصليبي" في اشارة للصليبيين الذين عبروا الاناضول قبل ألف عام في طريقهم للقدس أن يشارك في المظاهرة 75 ألف شخص على الاقل.
وقال فيردي بورقجي وهو مهندس معماري عمره 28 عاما "المسلمون لا يريدون البابا في بلادهم. انظروا الى المعاناة التي ينشرونها في فلسطين والعراق والشيشان. أنا اربط هذا بالمسيحية."
وأثار بنديكت حفيظة الاتراك قبل توليه الكرسي البابوي بمعارضته لمساعي تركيا للانضمام للاتحاد الاوروبي قائلا انها لا تنتمي لاوروبا دينا وثقافة.
وتجنبت حكومة حزب العدالة والتنمية لفت الانظار في الاستعدادات لزيارة بنديكت ولا تزال المحادثات مستمرة بشأن ما اذا كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيلتقي به قبل مغادرة اردوغان لحضور قمة حلف شمال الاطلسي في ريجا.
ويتعين على حزب العدالة والتنمية الذي ترجع جذوره الى الاسلام السياسي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تجرى العام القادم أن يوازن بين الزيارة وبين صعود التيار القومي وكذلك الحفاظ على قاعدة تأييده بين المسلمين المحافظين.
وهون وزير الخارجية عبد الله جول الذي سيكون خارج البلاد اثناء زيارة البابا من أهمية الجدل المثار حول الزيارة.
وقال في مؤتمر صحفي "نأمل أن تساعد هذه الزيارة في ازالة سوء الفهم بين المسلمين والمسيحيين."
وأضاف "ستكون رسالته مهمة للغاية."
وتنوي تركيا فرض اجراءات أمنية مشددة اثناء زيارة البابا التي تشمل العاصمة أنقرة واسطنبول والموقع الذي يعتقد أن السيدة مريم العذراء عاشت وتوفيت فيه قرب أزمير على ساحل بحر ايجه.