سنعرض بإذن الله هذا الموضوع الذي أخذنا فكرته من كتاب: ليس من الأدب لسلمان ناصيف الدحدوح.
الصادر عن دار البشائر الاسلامية بيروت، لبنان.
يقول الكاتب في مقدمة الكتاب:
"هذه خلاصة أفكار قصيرة عابرة ومعبّرة، طرحتها في هذا الأسلوب الشيّق المختصر للذكرى فقط، لنعمل رجالاً ونساءا، شيوخاً وأطفالاً على تحقيق المجتمع المثالي الصالح المتكامل الذي يصبو إليه الجميع، لننعم فيه، ونشعر بالسعادة التي تعمر كل فرد التزم بالأدب، فاعتمد:
النيّة الخالصة الصادقة،
والأخلاق الحسنة الفاضلة،
والآداب الجميلة الهادفة،
والتعاون المثمر البنّاء،
والنصيحة لوجه الله تعالى.
ولا شك في أن سلوك المسلم كله أدب، في قوله وفعله، وحركاته وسكناته، في سرّه علنه، في ليله ونهاره، في حله وترحاله...
فحب الفرد للأدب هو حبه للحق والصواب، وحبه للحق والصواب هو حبه للكتاب والسنة، وحبه للكتاب والسنة هو دخوله الجنة بلا عذاب.
فاذا تخلق كل فرد من أفراد المجتمع بهذه الصفة، كانت السعادة، وكان البناء، وكان السمو والرتقاء، والتقدّم والتفوق، وكان هذا المجتمع الذي ارتفع بنيانه على أساس متين من أسس السعادة الدنيوية والأخروية، وقد اطمأن القلب، وانشرحت النفس، وارتاح الجسم من كل هموم لزمته، بعد أن اتخذ الأدب والحياء طريقاً ومنهجاً، أسلوباً وسلوكاً، في كل مجالات الحياة ومضمارها.
لنلرتفع إذاً إلى مستوى المسؤولية، ولنع ما يحيط بنا من مكائد ومشاكل وأسباب لنكون في عداد المتخلفين، ولا يقضي على هذا الشعور السائد ضدنا إلا بالعودة الى الأدب، وما أجمل هذه ، وما أسمى معناها في النفس، والأدب خلق القرآن، خلق من أخلاق شريعتنا السمحة التي تسمو بالإنسان، وتنير له الطريق، وتخرجه من الظلمات إلى النور..
فهيا بنا نمدّ أيدينا سويّاً لبناء مجتمع مثالي متكافل مبني على الأدب والخلق والحب والتعاون والإيثار والفضيلة، خال من الظلم والفساد والجريمة والحقد والحسد وحب الذات".
سنعرض يومياً فقرات قصيرة من الكتاب، نضيف ونحذف منها حسب ظروف الحال، والأحداث، وتفاعل القراء.
وليكن هدفنا أولاً وأخيراً مرضاة الله عن طريق التواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
