المشكلة اننا نستقبل القبلة بصدورنا ونترك رب القبلة من قلوبنا
هذه كلها استعدادت لأننا سندخل في الحلقة القادمة في تكبيرة الاحرام ..
تخيل كل ما مضى من أسرار وسعادة ولذة كان فقط فيما قبل الدخول في تكبيرة الأحرام !!
وقبل أن ندخل لابد أن تستعد استعداداً معينا ..
أولاً غير نظرتك عن الصلاة .. أنت لماذا تصلى ؟؟ هل تصلي
فقط لأنها فرض ؟؟ هذه نظرة ناقصة وليست كاملة .
انوي أن تصلي لأن الصلاة لذة وراحة .. صلي لأنك تحب الصلاة لا لأجل أن تنتهي من الصلاة !
بعض الناس يصلي لأنه يريد أن يُسقط الفرض وأن الصلاة شئ ثقيل يريد أن ينتهي منه ، لذلك تجده يبحث عن المسجد الذي يجمع عند الغيم ويتذمر قلبه اذا زاد الإمام آيتين .. يغلي اذا تأخرت الإقامة , يصلي فقط لأنه يجب أن تصلي أو أنه حرام ألا تصلي !
ينظر الى الصلاة كأنها توقيع حضور وانصراف من الدوام ..
الأصل ان الناس يأكلون ليعيشوا , لكن في الواقع هل الناس يأكلون ليبقوا على قيد الحياة ؟؟
أبداً مستحيل .. يأكل فقط ليعيش !
بل هو يتلذذ بالطعام لقمة لقمة ويجعل الأحمر مع الأصفر ويبدأ
بالمقبلات أولا ثم الأطباق الرئيسية ثم يختم بالحلوى .. يأكل بمزاج
كذلك الصلاة من باب أولى
أنت لا تصلي فقط لكي تُسقط الفرض ..
ولكن أريدك أن تستمع بالصلاة ، غير نظرتك للصلاة
اذهب للصلاة وأنت تحب الصلاة ، لا لكي تتخلص من الصلاة فأنت إذا ذهبت بهذه الرغبة انك تريد التخلص من الصلاة وأن تُسقط الفرض وترتاح من الصلاة فمستحيل أن تخشع !!!
غير نظرتك للصلاة
اذهب وأنت تحب أن تصلي .. تشتاق أن تصلي .. تفرح أن تصلي ..
إذا نظرت هذه النظرة لابد أن تتغير صلاتك .
كل شعب وكل قوم عندهم طريقتهم الخاصة بالراحة وطريقتهم الخاصة بالإسترخاء وإراحة النفس ..
الغرب يستخدمون الموسيقى الهادئة والشرق الأقصى يستخدمون اليوجا وغيرها ، وبعض الأماكن والعياذ بالله لا يتسرخون إلا بالخمر نسأل الله العافية ..
ونحن ماذا أعطانا الله لنرتاح ونسترخي؟؟
إنها الصلاة
لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال أقم الصلاة يابلال أرحنا بها ..
يرتااااااااح النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة
وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه أمر صلى
( حزبه أمر : يعني أحزنه و أغمه أمر )
اذا غمه أمر قام فصلى ، صلى الله عليه وسلم , كل شئ تستعين عليه .. إلا الصلاة تستعين بها
قال تعالى : { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ }
يقول عدي بن حاتم : ماجاء وقت الصلاة إلا وأنا لها بالأشواق
هل تشعر بهذا ؟؟؟
المؤمن في الصلاة كالسمكة في البحر لا تريد أن تخرج ، والذي لا يخشع في الصلاة كالطير في القفص لا يريد أن يبقى !!
سؤال : لماذا السابقون يخشعون ونحن لا نخشع ؟
الجواب ببساطة : لأنهم يحبون الصلاة ونحن لا نحس بهذا الشعور ..
لذلك قبل أن ندخل في الصلاة في الحلقة القادمة ، أريد أن تغيروا نظرتكم عن الصلاة .. من يتسمتع فيها يسهل عليه الخشوع بل لابد أن يخشع.
تهيأ واستعد للصلاة كما أنك تستعد للامتحان استعد لمقابلة ملك الملوك , لا تدخل مع الإقامة فمن غير المعقول ان تدخل من وسط الدنيا الى وسط الآخرة ..
بعض الناس يظن ان مسألة الخشوع عبارة عن زر يضغط عليه ليخشع فيخشع , لا يمكن ذلك .. لابد أن تهيء نفسك بمقدمات الخشوع لكي تخشع.
إجعل للصلاة مقدمة
استعد مع الاذان ولا تنتظر الإقامة
توضأ لكل صلاة ولو كنت على طهارة ليستنير وجهك وتخف ذنوبك
ثم هيء صلاتك بركعتين جميلتين اقرا فيها حفظا غير حفظك الذي تقرأ به عادةً
ثم اقرأ شيئاً من كتاب الله عزوجل لتتهيأ للقراءة العظمى في الصلاة
واحرص على مساواة الصفوف واحرص على الصف الأول لأنه أدعى للخشوع
وقبل أن تدخل في الصلاة اسأل نفسك أسئلة معينة .. قل لنفسك :
ماذا أفعل الآن؟
سأقابل من؟
من سيكلمني بعد قليل؟
هذه المشاعر اذا استحضرتها ، لابد أن تختلف من جوك إلى جو آخر .. ويزيد يقينك ويزيد إيمانك ..
حاول أن تبتعد عن الزخارف التي تتبعها في السجادة
أغلق هاتفك أو اعمله على الصامت
ونرى في المساجد عجباً فالشيطان ما كان يحلم أن تدخل المعازف إلى المساجد إلا في هذا الزمان !!
تدخل هذه الأايام في المسجد فيندر أن تصلي صلاة كاملة لا تسمع فيها المعازف ..
أخي الكريم لابد لك من استعدادات ، فإن الأمر العظيم يحتاج إلى استعداد عظيم