1-أن العقد صوري؛ إذ الصفقات تعقد على مبالغ ليست حقيقية؛ لأن السمسار لا يملك حقيقة المبلغ الذي وضعه للعميل، إذ إن المبلغ المرصود للعميل ما هو إلا مجرد التزام على السمسار وليس نقداً حقيقياً، فلا يتمكن العميل من سحبه أو الانتفاع به في غير المضاربة في العملات.
والسبب في ذلك أن السمسار يدرك تماماً أن جميع عملائه الذين يضاربون في بورصة العملات لا يقصدون العملة لذاتها، ولا يُتوقع من أي منهم أن يدخل في هذا العقد لأجل الحصول على العملة، وإنما هم مضاربون يتداولون العملات بالأرقام قيدياً فيما بينهم للاستفادة من فروق الأسعار، وليس ثمة تسلم أو تسليم فعلي للعملات، ولأجل ذلك يستطيع السمسار أن يلتزم بأضعاف المبالغ الموجودة عنده فعلياً.
فحقيقة العقد أن السمسار أقرض العميل ما ليس عنده، والعميل باع ما لا يملك.
ويقول
4- ولأن هذا النوع من المعاملات يتعارض مع مقاصد الشريعة، فإن من أهم مقاصد الشريعة في البيوع حماية الأثمان من أن تتخذ سلعاً معدة للربح، لما يترتب على ذلك من الإضرار بعموم الناس، وهذا الضرر يطال بأثره البلدان والشعوب الإسلامية
هل اثبت عمليا ان تداول العملات يضر الناس اثبات علمي او عملي
وكلنا يعلم ان القرض يجب ان يكون بدون فوائد ننضر في هذه الجزئيه
5-ولأنه قرض بفائدة، فالممول سواء أكان السمسار أم غيره يشترط على العميل أنه إذا باتت النقود التي أقرضه إياها لأكثر من ليلة، ولم يرد العميل القرض، أي لم يغلق الصفقة، فإنه يأخذ عليه فائدة مقابل المبالغ المبيتة، وهذا من الربا.
ويعترض البعض على هذا الأمر باعتراضين:
الأول: أن العميل بإمكانه أن يلتزم برد القرض وإغلاق الصفقة من دون تبييت.
والجواب: أن مجرد الدخول بعقد فيه شرط فاسد لا يجوز، لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحرم.
والثاني: أن بعض شركات السمسرة تتنازل عن هذا الشرط، فلا تلزم العميل بدفع فوائد على المبالغ المبيتة، وهذه التي تسمى شركات البورصة الإسلامية.
والجواب: أنه وإن انتفى هذا الشرط فيما بين السمسار والعميل فإن هذا الشرط يبقى قائماً بين السمسار والبنك الممول، ولو فرض انتفاؤه أيضاً فتبقى المحاذير الأخرى.
واشار هنا
1-أن السمسار -سواء أكان بنكاً أم غيره- لا يُسلم العميل نقوداً فعلية، وإنما يقيد في رصيده مبلغاً من المال على سبيل الالتزام، بل إن السمسار لا يملك هذا المبلغ حقيقة، وإنما هو مجرد نقود قيدية؛ لأن من خصائص البنوك القدرة على توليد النقود، أي تقديم التسهيلات والالتزامات وإن لم يكن عندها من النقود ما يكافئ تلك الالتزامات.
نريد تفنيد لكل جزئيه