السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
حقيقة فى الاونة الاخيرة بدات فكرة معينة تسيطر على البعض من الداخلين الى سوق العملات بدون بحث كافى الا و هى ان هناك جهات معينة تقوم بتحريك السعر و تم اطلاق هذا المصطلح على اكثر من جهة سواء حكومية او خاصة دون بحث حقيقى و اسمحولى بالاجابة عن هذا السؤال فى موضوع اليوم
هذا المصطلح الصحيح المعنى الخاطىء الفهم لدى البعض ربما كان عنصرا مهما فى فهم أليه عمل سوق العملات و بالتالى فى فهم و ادراك اكبر لمفهوم تحديد الاتجاهات و الاستفادة القصوى الممكنة من اغلب حركات السوق لمن يسر الله له
لتفسير الجزء المظلل يتطلب منا فى البداية معرفة على اى اساس تتحرك الاسعار و ما هو المحرك الاساسى لرسم التشارتات بهذا الشكل و هذه الاتجاهات
طبعا بعيدا عن مفهوم العرض و الطلب و من يزيد فهو الاتجاه القادم فهذا يحتاج موضوع منفرد لشرحه لكن من المعروف ان اى سعر يسير وفق خريطة معينة مرسومة مسبقا من قبل الدولة التى تخصها هذه العملة و هى خريطة لمدى سنوى لا يقل عن خمس سنوات قادمة مع امكانية التعديل فيها دائما و فى اى وقت لتوفير اكبر ضمان للوصول الى الهدف و هذه الخريطة تكون بعيدة الاطراف بمعنى ان اليابان قد قررت فى وقت ما الا تتعدى حدود عملتها ما بين مستويات 140 الى 60 على ان تصل فى نهاية هذه المدة الى الهدف ثم معاودة التصحيح و هكذا طوال الوقت حتى لا يحدث انهيار للعملة على ان تتواجد الاسعار فى مناطق معينة و فى اوقات معينة لضمان الوصول الى الهدف النهائى و هذه المحطات ايضا لا تقل بشتى الاحوال عن 1000 نقطة (للعملات الرئيسية طبعا) و فى حال حدث اى امر يخالف الخريطة المرسومة يتدخل البنك المركزى لتعديل الوضع تبعا لاحتمال مرسوم و مخطط له مسبقا و بشتى الاحوال لا يمكن ان يستفيد من هذه الخريطة الا اشخاص قلائل فقط فمعدل التذبذب ما بين هذه الحدود كفيل بتحطيم اى سيناريو غير مدروس بعناية فائقة جدا حتى لو كان من محلل محترف لان الخريطة فى حد ذاتها ليست جامدة بل هى محاولة الوصول الى ثبات سعر العملة بما يتناسب مع احتياجات هذا الاقتصاد عن طريق خطط و خطوات كثيرة و طويلة الامد
لكن ما دخل كل هذا بمحركى السوق؟؟
محركى السوق هم عبارة عن مجموعة من كبار المضاربين ممثلة فى شركات او اشخاص او بنوك يمتلكون محافظ ضخمة فى السوق تدار من قبل مديرين على اعلى مستوى و ايضا هم اشخاص قلائل على مستوى العالم
بقى للقارىء ان يدرك نقطتين فى غاية الاهمية :
1.ان محركى السوق بشتى الاحوال لا يمكن ان يتواجدوا الا عند المحطات التى تحدثنا عنها (1000 نقطة) و لا يمكنهم الاستفادة بنفس الطريقة فى اى مناطق سعرية او زمنية اخرى غير حدود هذه المحطات
2.محركى السوق مضاربين يمكن ان يربحوا و يمكن ان يخسروا لكن طبعا الخبرة و الموهبة لهما دورا كبيرا فى نجاح صفقاتهم و لكى نفسر هذا الراى يجب ان اذكر اليه عمل محركى السوق لكى يصل المعنى المراد الى القارىء
ببساطة كلما تواجدت هذه المحطات و اتفق اكبر عدد من محركى السوق على ذلك يحدث اتصال و اتفاق فيما بينهم على مراقبة الوضع كاملا و تحليله بصورة شاملة و الاتفاق على توقيت معين و نقطة دخول معينة و طبعا يكون هذا بحجم تداول ملحوظ مما يجعل سياسة الدخول مع القطيع تساهم بايصال السعر الى الهدف (و قد لاحظت فى العامين الاخيرين ان اهدافهم اصبحت ما حول 700 نقطة فقط مما يعنى ان هذا متوسط الحركة الموجية الدافعة الحالية و حديثنا مازال عن العملات الرئيسية)
لكن فى بعض الاحيان يحدث العكس و يندفع السعر لفترة قليلة ثم يعود لينعكس مرة اخرى متاثرا باى سبب لم يكن ضمن الاحتمالات وهنا يخرج محركى السوق بخسارة قليلة انتظارا لدخول اخر (و هذا تفسير ان تجد فى كثير من الاحيان كسر او اختراق صحيح بحجم تداول كبير ثم انعكاس الى ما قبل نقطة الاختراق او الكسر و فى العادة يحدث تذبذب بعد هذه الحركة لخروج محركى السوق و الانتظار مرة اخرى)
اود ان اوضح ان هذا المبدا لا يمكن تطبيقه الا مع العملات و مصادر الطاقة و ما يمكن التحكم به عن طريق اى هيئات او مؤسسات دولية اما المعادن و السلع فلا تسير بنفس المبدأ حيث ان خريطتها السعرية نفسية بحتة و تعتمد كليا على مبدا العرض و الطلب و لا يمكن التحكم بها الا فى ظروف نادرة جدا
و من باب العلم ايضا يظهر تاثير محركى السوق اكثر فى اسواق الاسهم عن سوق العملات نظرا لمركزيته و سهولة التحكم فيه و فى العامين الاخيرين خدع الكثيرين بعنف حركة السوق ظنا منهم انها عمليات لمحركى السوق فى حين ان السبب الرئيسى هو نقص السيولة فى اغلب الاسواق و هو ما تحدث عنه الكثيرون من المهتمين بالتحليل الاقتصادى لذا فوجود محركى السوق من عدمه داخل اسواق العملات لا يؤثر بتاتا على طرق المتاجرة بالنسبة للافراد اما المحافظ الاستثمارية الضخمة فتفضل فى اغلب الاحيان ان تسير على نفس الخطوات و الاتجاه و فى الغالب يكون التحرك مع تجار الكارى تريد (و هى الفئة الاشهر من محركى السوق و ان كان تاثيرها لا يمثل شىء بالنسبة للحركة فى رايى الشخصى الا ان طريقة عملهم و تحليلاتهم للمدى الطويل هو ما اعطاهم هذه الشهرة)
ايضا اود ان اوضح انه بداية من منتصف عام 2007 تقريبا و حتى الان تقلصت عمليات محركى السوق بصورة كبيرة نتيجة لنقص السيولة فى السوق و ازدياد معدل التذبذب و المدى الحركى لاغلب العملات و السلع و اتخذت قواعد و اشكال اخرى من المتاجرة تماشيا مع ظروف الازمة الاقتصادية العالمية
بقى ان نذكر ان حتى خريطة الدولة للعملة يمكن ان تتعدى حدودها لظروف ما و يحدث انهيار للعملة و اما ان تستطيع الدولة معالجة ذلك بخطة جديدة و اهداف جديدة او تنهار كليا بانهيار عملتها
شكرا جزيلا و بالتوفيق للجميع......