الإسترليني يترقب تقرير التضخم لبنك إنجلترا

·الدولار الأمريكي و الين الياباني في اتجاهين متضادين، ترقب مبيعات التجزئة الأمريكية.

·مكاسب للإسترليني في ضوء بيانات التجارة و التوظيف الإيجابية ، ترقب تقرير التضخم لبنك إنجلترا.


الدولار الأمريكي و الين الياباني في اتجاهين متضادين حيث اتسع عجز الميزان التجاري – ترقب مبيعات التجزئة الأمريكية

كان الدولار الأمريكي هو العملة الأضعف من بين العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، في حين أثبت الين جدارته بأن يحتل المرتبة الثانية من بين العملات التي اتسمت بالقوة، حيث انخفض زوج ( الدولار/ الين) أكثر من 1%. واعتمادا على الحقيقة القائلة باستمرار أسواق الأسهم معظم اليوم في الجانب السلبي و لكنها أغلقت بعد ذلك على تعارض حيث أغلق مؤشر الداو جونز على ارتفاع بنسبة 0.6%، في حين انخفض مؤشر S&P 500 بنحو 0.1%، أما عن تحركات أسواق العملات فتشير إلى احتمال فقد الدولار بريقة كعملة ملاذ أمن. هذا ولم تأتي الأنباء الاقتصادية في مصلحة الدولار اليوم، حيث أظهرت البيانات اتساع عجز الميزان التجاري لأول مرة منذ 8 أشهر خلال شهر مارس بنسبة 5.5% ليصل إلى 27.6 مليار دولار. كما أظهر التقرير هبوط الصادرات بنحو 2.4% لتصل إلى 123.62 مليار دولار وهو أدنى مستوى منذ عامين، في حين هبطت الواردات بنحو 1% لتصل إلى 151.196 مليار دولار. ووفقا لأنباء بلومبرج، استخدمت وزارة التجارة قيمة أكبرللصادرات عند حساب الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، مشيرا إلى أن التقديرات الأولية بانكماش سنوي قدره 6.1% سوف تتم مراجعتها لتنخفض.

عادة، ما يتسم يوم الجمعة بأسواق العملات بالتذبذب الشديد و تنتج عنه تحركات مفاجئة، ولكن مع ملاحظة الأوضاع خلال اليومين الماضيين فاحتمال أن تتكون حركة عرضية أكثر إلحاحا من تكوين اتجاه جديد، حيث يفقد الدولار الأمريكي علاقته العكسية بأصول المخاطرة. ومع ذلك، إذا استمرت تلك التحركات، فمن المحتمل أن تعمل العوامل الأساسية ( من تطلعات قاتمة للاقتصاد الأمريكي) والفنية (من هبوط مؤشر الدولار دون خط الاتجاه الصاعد ) في صالح مزيد من الانخفاض للدولار، وفي الوقت ذاته، يوحي التدهور في أزواج الين التقاطعية إلى مزيد من المكاسب للين الياباني.

وبالتطلع إلى يوم الأربعاء، من المتوقع أن تعلن وزراة التجارة عن وصول قرءات مبيعات التجزئة إلى الصفر في أبريل، في أعقاب انخفاضها بنحو 1.2% في مارس. ومع ذلك، لا تزال هناك احتمالية بأن تأتي البيانات أفضل من المتوقع، حيث أظهرت مبيعات سلاسل محال البيع وفقا للمجلس الدولي لمراكز التسوق ارتفاع الاستهلاك بنحو 0.7% في أبريل من العام الماضي، لتشكل أول ارتفاع منذ سبتمبر 2008. علاوة على ذلك، أظهرت التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول ارتفاع الاستهلاك الشخصي بنحو 2.2% خلال الربع، مشيرا إلى أن الخصومات الكبيرة التي قام بها تجار التجزئة قد عوضت بعض التأثيرات السلبية لسوق العمل المتدهور و ظروف الائتمان المحكمة و أوضاع الكساد.


مكاسب للإسترليني في ضوء بيانات التجارة و التوظيف الإيجابية - ترقب تقرير التضخم لبنك إنجلترا

مضى الإسترليني قدما هذا الصباح، مما أدى إلى ارتفاع زوج (الإسترليني/ دولار) لاختبار مستوى 1.5350 كما انخفض زوج (اليورو/ إسترليني) دون انخفاض يوم الاثنين بالقرب من 0.8955، حيث أثبت البيانات البريطانية اليوم جدارتها. وأول تلك البيانات قراءات الميزان التجاري، حيث تقلص عجز الميزان التجاري ليصل إلى -6.589 مليار إسترليني في مارس من -6.834 مليار إسترليني، ليعد تحسنا للشهر الثاني على التوالي. ويرجع السبب وراء هذا التحسن إلى عاملين: ارتفاع الصادرات إلى الدول غير الأعضاء بالاتحاد الأوروبين وانخفاض طفيف في الواردات. وفي الوقت ذاته، هبط الانتاج الصناعي بأقل مما كان متوقعا بنحو -0.6% حيث انخفض الناتج التصنيعي بنسبة 0.1%، لتعد أفضل قراءة منذ أصبحت قراءات المكون موجبة منذ عام. ومع ذلك، لايزال المعدل السنوي للانتاج الصناعي منخفض بنسبة 12.4%، ليعد الانكماش الأسوأ منذ بدء تسجيل القراءات عام 1949.

والحدث الآخر الأكثر أهمية للإسترليني هو إعانات البطالة والذي صدر يوم الثلاثاء على غير المتوقع، حيث كان من المقرر صدور هذه الأنباء يوم الأربعاء، ولكن لم تكن للأنباء تأثير كبير على حركة سعر العملة. حيث أعلن مكتب الإحصاء الوطني ارتفاع إعانات البطالة بنحو 57,100 في أبريل، ليصل إجمالي إعانات البطالة إلى 1.513 مليون، كما ارتفع معدل التغير في إعانات البطالة ليصل إلى أعلى مستوى منذ 11 عام عند 4.7%.

على الرغم من أن ارتفاع المعدل لم يكن كبيرا كما توقعت أنباء بلومبرج بوصول إعانات البطالة إلى 85,000، إلا أن بعثت على التفاؤل بالشكل الكافي لتؤكد التكهنات بحدوث نوع من الارتداد باقتصاد المملكة المتحدة. وغدا من المقرر صدور تقرير بنك إنجلترا الربع سنوي للتضخم، والذي سيركز على هذه النقطة. وفي الواقع، أشار البيان الأخير للبنك إلى التوسع في برنامج التسهيل النقدي بـ 50 مليار إسترليني ليتصل تكلفة البرنامج إلى 125 مليار دولار، مشيرا إلى أن احتمال أن يعكس تقرير التضخم قراءات معدلة لأسفل لتوقعات كل من النمو والتضخم. وإذا حدث ذلك، فمن المحتمل أن يراجع الإسترليني بحدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

المصدر: DailyFX

ترجمة قسم التحليلات والأخبار بالمتداول العربي