تجنب المخاطرة و هبوط التضخم يوديان باليورو إلى خسائر أكبر

نقاط الحوار :

·الين الياباني : يزداد قوة في ظل تدفقات العزوف عن المخاطرة

·الإسترليني : ارتفاع معدل موافقات الرهون العقارية

·اليورو : ينخفض تأثراً بارتفاع معدل البطالة الألماني

·الدولار الأمريكي : الناتج المحلي الإجمالي على وشك الصدور

·

تضاعفت خسائر اليورو بعد انخفاضه بالأمس عند مستوى 1.2833، حيث يفقد اليورو قوته أمام الدولار الأمريكي والين في ظل ارتفاع نسبة العزوف عن المخاطرة نتيجة للبيانات الأمريكية الضعيفة. هذا وقد أدت البيانات الأوروبية إلى ارتفاع المعنويات السلبية حيث ارتفع معدل البطالة الأوروبية للشهر الخامس على التوالي من 7.9% إلى 8.0%. في الوقت ذاته، انخفضت تقديرات مؤشر أسعار المستهلكين إلى 1.1% على عكس التوقعات التي أشارت إلى تسجيله 1.4%، حيث لا يزال معدل التضخم دون النسبة التي يستهدفها البنك المركزي الأوروبي بـ2%.

وعلى الرغم من تلميحات البنك المركزي الأوروبي بشأن وقف سياسة التسهيلات الإئتمانية في فبراير،إلا أن جميع التوقعات تشير إلى أن البنك سوف يخفض الفائدة بمعدل 25 نقطة أساسية خلال الشهرين المقبلين. هذا وقد تضطر لجنة السياسة النقدية إلى خفض سعر الفائدة بصفتها المسئولة عن استقرار الأسعار، حيث أن انخفاض معدل التضخم يزيد من مخاطر الانكماش في المنطقة. في الوقت ذاته أكد تريشيه محافظ البنك المركزي الأوروبي على عدم قلقه بشأن الانكماش حيث أنه يتوقع ارتفاع الأسعار في النصف الثاني من العام الحالي. لذا قد لا يضطر البنك المركزي الأوروبي أن يخفض سعر الفائدة إلى الصفر، ولكن تظل احتمالات خفض الفائدة تلوح في الأفق، كما لا تزال توقعات أسعار الفائدة تمثل عاملاً مؤثرا على اليورو. ورغم كل ذلك، قد يؤدي ارتفاع شهية المخاطرة إلى ارتفاع اليورو، حيث أن اليورو يقع في المرتبة الثالثة بين العملات مرتفعة العائد.

على الجانب الآخر، نتوقع أن يظهر تقرير الناتج الإجمالي المحلي الأمريكي انكماش اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 5.5% للربع الأخير من العام الماضي و هو أعلى مسويات الانكماش منذ 1982. و نشير هنا إلى أن أي من درجات الانكماش الأكثر حدة من الممكن أن تؤدي إلى توليد التكهنات الاقتصادية التي تقول بأن الولايات المتحدة لن ترى النمو الاقتصادي حتى حلول عام 2010. و مع متابعة الوضع الحالي للاقتصاد الأمريكي نجد أن الهبوط العنيف لطلبات السلع المعمرة و القفزة التي حققتها معدلات البطالة في الولايت المتحدة جاءا على رأس العوامل التي دفعت بتجنب المخاطرة إلى القمة في تأكيد صريح على اتساع رقعة الركود و تعميق الآثار الناجمة عنه مما يضيف إلى النغمة الحزينة التي تلعبها الأزمة الاقتصادية. على الرغم من ذلك من الممكن أن تؤدي أي من القراءات المرتفعة للمؤشرات الاقتصادية إلى سير المخاطرة في الاتجاه المعاكس لترتفع شهية المخاطرة مما ينعكس سلباً على الدولار الأمريكي. إضافةً إلى ما سبق، يمكن القول بأن القراءات المتردية للنمو الأمريكي سوف تعمل على تراجع المتداولين عن المراهنة على الدولار حيث لا زالت الساحة خالية من أي من الآثار الملموسة للتوقعات بإحداث خطط التحفيز وشيكة التطبيق ارتداد إيجابي للنمو الأمريكي..

و يستمر الإسترليني في إيجاد الدعم رغم التوقعات بخفض جديد لمعدل الفائدة الأساسي 50 نقطة من جانب بنك إنجلترا بحلول الأسبوع القادم. و من المتوقع أن يرتفع الإسترليني إلى مستوى 1.4350 قبل أن يجد المقاومة التي تعمل على تغيير اتجاهه ليصل إلى 1.2750. يذكر أن وزير المالية "دارلنج" قد منح البنك المركزي الصلاحيات اللازمة لشراء أصول بقيمة 500 مليار إسترليني و التي تستهدف إحداث انتعاشة في سوق المال. بذلك تكون لدى البنك المركزي القدرة على تفعيل سياسة التسهيل الائتماني المكثفة و شراء الأصول و الأوراق التجارية في محاولة جاهدة لتحسين الأوضاع الائتمانية. كما يمكننا مشاهدة زيادة طفيفة في حركة سوق الائتمان من خلال ارتفاع معدل موافقات القروض إلى 31 ألف مقابل 27 ألف في ديسمبر الماضي. و على الرعم من التحسن البسيط الذي شهدته أوضاع الائتمان، إلا أن قراءة مؤشر GFK لثقة المستهلك قد هبطت إلى 37-% مقابل 35-% و هو أدنى المعدلات منذ يونيو الماضي و من الطبيعي أن يشير ذلك إلى الحالة العامة للاقتصاد البريطاني و التي تتضمن استمرار الانكماش في جميع القطاعات. على ذلك نتوصل إلى أن حالة من الضعف تلتهم الإسترليني، حيث أنه كلما قتربنا من موعد الفائدة نجد أن المتوسط الحسابي للعشرين يوماً الماضية يسجل مستوى 1.4984. جدير بالذكر أن الفشل في كسر المستوى الذي حددته التوقعات الفنية من الممكن أن يؤدي إلى سير الجنيه الإسترليني في الاتجاه المعاكس نحو الهبوط..






______________________
_________

المصدر: Dailyfx

ترجمة قسم التحليلات و الأخبار بالمتداول العربي..