منذ كتبت موضوع "اكسب مليون دولار في عدة شهور" ، وحتى قبل أن أثبت نجاحي بدأت موضوعات كثيرة تتكلم عن المليون حتى صارت كلمة "المليون" ممجوجة مستهلكة. وتورط الكثيرون في حلمهم للوصول للمليون بأقل جهد ممكن ، وهذا لم أرده ، ولم أفعله ، بل عملت بجد ونشاط وحرص وحذر حتى انتهى السباق الأول بعد أكثر من سنتين. وظل الناس لليوم يتكلمون عن "المليون" بدعاوى منها الجاد ، ومنها الساذج . حتى صار الناس يخسرون أرصدتهم المتواضعة معتبرين الخسارة لا تذكر بجانب الهدف العالي والبعيد. ورأينا من يشجعونهم على الدخول في مقامرة سريعة "يا صابت ، يا خابت" ولم تصب ، ولن تصيب أبداً بهذا الفهم وهذه الطريقة ، لغياب عنصر ضروري وهام لا يتم النجاح إلا به ، ألا وهو حسن إدارة رأس المال.
ثم تكلمت عن "نظرية المضاعفات" ، فخرجت بعدها المواضيع تستخدم المصطلح نفسه ، في غير ما وضعته له ، ورأينا بعدها مجموعة من المواضيع لم تظهر إلا بأثر من اللفظ وبريق المصطلح دون أن يبذل المقلدون أي جهد في محاولة فهم المصطلح واحترامه.
ثم أخيراً رأيت اليوم بوادر هذا السلوك المقلد في موضوع يريد استغلال جزئية "مضاعفات الهيدج" من "نظام المضاعفات". والحق أنني ترددت كثيراً ، ولعدة شهور في طرح النظام خوفاً من أن يساء استغلاله ، وسوء استغلاله يعني خسارة الناس ، وأنا لا أتحمل أن يخسر أحد بسببي. وأنا بطرحي للنظام الجديد ، قلت أن فيه محوران جديدان من المحاور الثلاثة. المحور الثالث هو استراتيجية المضاعفات الصغرى ، وقد وضعت فيها موضوعاً يحكم العمل فيها ، ويقيدها ، وبوجودي في موضوع الاستراتيجية أمثل دور المكابح لتهور الناس واندفاعهم حتى تعمل الاستراتيجية بكفاءة تامة ، وبدون تجاوزات.
أما المحور الثاني فهو الأهم والأخطر ، والذي يمثل فكراً جديداً ، أكرمني الله به بعد تجارب طويلة وخسائر كبيرة حتى أصل فيه لأفضل إدارة لرأس المال ، فكانت هذه المعادلة التي لن ينجح أي استخدام لمضاعفات الهيدج بدونها ، وهي 0.5% (عقد واحد ميكرو لكل ألف دولار من الرصيد). وهي أكبر نسبة ممكنة للبدء في مضاعفة ، وقد يحتاج المتاجر في حال تعددت المضاعفات إلى احتياط أكبر ، مثل 0.25% أو 0.125% أو حتى أقل من ذلك.
"مضاعفات الهيدج" لا يستخدم إلا بإدارة سليمة لرأس المال ، وإلا كان وبالاً على المتاجر ، ومدمراً لحسابه. وأنا لن استطيع أن أدق باب كل متاجر أحذره ، وكل متسرع أو متحمس أهديء من حماسه ليحكمه العقل والمنطق . ولا أستطيع أن أتحمل ذنب أحد أساء استغلال فكري ، خاصة بعد أن نبهت وحذرت ، وأقول هنا:
هذا نداء مخلص لكل مقلد أن يدرس النظام دراسة متأنية متواصلة لعدة شهور قبل أن يعرضه في استراتيجية أو طريقة. ارحموا الناس ، وخافوا على فلوسهم ،
وهذا نداء آخر للقراء والمتابعين: لا تسر وراء أي متاجر مهما علا شأنه ، وكبر اسمه ، قبل أن تتأكد من أنه جرب الطريقة التي يعرضها عليك قبل أن يجربها عليك ، خاصة إذا دخل فيها الهيدج أو "نظام مضاعفات الهيدج" .

