أتدري أخي الحبيب خالد..
كنت أسأل اللطيف الخبير..
أن يمدنا (بجيش) في مثله من لو رفع يده للسماء لم ترجعا خاليتي الوفاض.!
أأحدثك عن بعض هؤلاء؟!
(محمد بن واسع).!
أتعلم عنه؟
كانت جحافل الكفر على مد البصر..
على مشارف (كابل).!
والشدة والذهول قد أخذتا بالمسلمين مأخذا عظيما..
فنادى فيهم القائد العظيم (قتيبة بن مسلم) رحمه الله..
أن انظروا بما يصنع الإمام الفقيه.. والناسك العابد (محمد بن واسع)؟!
فجاءه الخبر..
أنه واثبٌ على ركبتيه..
ورافعٌ بسبابته إلى السماء.!
فقال قتيبة قولته المشهورة:
"والله لإصبع محمد بن واسع خيرٌ عندي من ألف شاب طرير..ومن ألف سيف شهير"
وما لبثوا أن احتدمت المعركة .. ونصر الله المسلمين نصرا مؤزرا..
وأما أخيك:
فأقتدي بهذا القائد الأشم.. وأقول:
اللهم اجعل من بيننا ألف محمد بن واسع..
وليس ذلك على الله بعزيز..
.
.
وأما الآخر..
فأويس بن عامر.!
وما أدراك ما أويس؟!
أأخبرك الخبر عنه؟!
لم يكن صحابيا.!
ولا عالما.!
ولا فقيها.!
ولا مجاهدا.!
بل رجلٌ من عامة الناس.!
من أهل اليمن..
ومع ذلك..
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لفاروق الأمة.. عمر بن الخطاب:
(يا عمر يأتيكم أويس بن عامر.. لو أقسم على الله لأبره.! فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)؟!
لا إله إلا الله..
تخيل أخي الحبيب الغالي.. هذه الكلمة:
"لو أقسم على الله لأبره".!
سبحان الله وبحمده.. رجلٌ من عامة الناس.. يقسم على الله.. ويستجيب الله دعاؤه.!
أين مني سجدةٌ.. في دياجي ذاك المساء
أين مني دعوةٌ.. تفتح لها أبواب السماء
ياعمر:
" فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل"
وتمر الأزمان.. وينتقل الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه.. للرفيق الأعلى..
وعمر لازال يبحث عن (أويس).!
ويخلفه أبا بكر رضي الله عنه..
ثم يلحق بصاحبه.!
وعمر لازال يبحث عن (أويس).!
وتأتي خلافة عمر رضي الله عنه..
ويخرج في كل سنة للحجيج من وفود أهل اليمن..
يسألهم عن (أويس بن عامر).!
وفي أحد المرات .. يكون أويسٌ معهم.. ويدلونه عليه..
ويواجهه.. ويتعرف عليه ببرص كان في بطنه.. كما أخبر بذلك الحبيب صلى الله عليه وسلم..
وعندما علم أويس أنهم عرفوه واكتشفوا أمره.. هرب منهم.. ولكن إلى أين؟
فهو في حج.. وأمير المؤمنين يطلبه..
فجاءه عمر.. وسأله أن يستغفر له.. أمام دهشة الجموع..!!
أمير المؤمنين يطلب من (رجلٍ) غريب ولا أحد يعرفه أن يستغفر له؟!
ففعل أويس ذلك..!!
وقال أويس: "وددت أن أكون في غبراء الناس.. ولا يعرفني أحد".!!
من شدة ورعه.. رحمه الله..
والقصة كاملة في صحيح مسلم..
أما شاهدنا هنا..
أن هذا الرجل قد حباه الله بهذه الصفة.. وهي الدعاء المستجاب..
أتدرون لماذا؟
لأنه كان بارا بأمه.. كما أخبر الصادق المصدوق.. صلى الله عليه وسلم..
نعم.. بارا بأمه.. ونعم به من عمل عظيم..
أفلا يكون في (جيشنا) من هو بار بأمه.. ويتقبل الله دعاؤه؟!
أفلا يكون في (جيشنا).. من إذا رفع يديه إلى السماء لم ترجعا إلا بالقبول والاستجابة؟
بلا والله.. وإني لأرجو ليكون ذلك..
بل أقلها أخي الحبيب..
ملكٌ كريم.. قائمٌ على رأس كل داعٍ.. يقول: "ولك بمثل".!
.
.
يتبع <<< يقول النص طويل.! :48_48: