الجزيرة - واصلت أسعار العقود الآجلة لخام نفط تكساس الخفيف تراجعها لليوم الثاني على التوالي فهبطت إلى ما دون 64 دولارا للبرميل في حين تراجعت أسعار نفط برنت الأوروبي إلى أقل من 61 دولارا للبرميل.

ويأتي التراجع في أسعار النفط بعد البيانات التي أظهرت انكماش الاقتصاد الأميركي.
فسجل الخام الأميركي تسليم ديسمبر/كانون الأول المقبل سعر 63.30 دولارا في سوق لندن بانخفاض بلغ 2.66 دولار للبرميل. وهبط خام القياس الأوروبي 2.89 دولار عن إغلاق أمس إلى 60.82 دولارا.


وانكمش الناتج المحلي الأميركي بمعدل سنوي0.3% في الربع الثالث من العام الحالي وهو أكبر انخفاض في أكبر اقتصاد عالمي منذ سبع سنوات، مما خفض من أسعار السلع بشكل عام بسبب مخاوف تتعلق بالعوامل الأساسية في السوق.

وسجلت أسعار النفط تراجعا بنحو 35% في الشهر الجاري مسجلا أكبر انخفاض حتى الآن.

وأرجع المحلل المالي من مؤسسة باتشي كوموديتيز كريستوفر بيلو سبب تراجع أسعار النفط إلى التوقعات بضعف الطلب على الذهب الأسود، وأضاف بأن خفض أسعار الفائدة التي شهدتها الاقتصادات الكبرى مؤخرا ستستغرق وقتا طويلا حتى تؤدي إلى النتائج المأمولة.

ومن العوامل التي زادت الضغوط على سعر النفط كذلك انتعاش الدولار عن مستوياته المنخفضة التي سجلها يوم الأربعاء، مما جعل السلع المقومة بالدولار أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين وعلى رأسها النفط.

أوبك تخفض
ولم تظهر حتى الآن آثار ملموسة لقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (
أوبك) الأسبوع الماضي بخفض الإمدادات بواقع 1.5 مليون برميل.

وتوالت إعلانات الأعضاء بخفض الإنتاج فصرحت نيجيريا بأنها ستخفض بنسبة 5% من صادراتها النفطية في الشهرين القادمين بعد أن اتخذت الإمارات إجراء مماثلا.

من جهتها أبلغت الكويت عميلين على الأقل في آسيا أنها بصدد تخفيض إمداداتها من الخام بنسبة 5% في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقالت إيران إنها ستخفض كمية صادراتها من النفط بـ199 ألف برميل يوميا من مطلع الشهر المقبل.

من جانبها طالبت فنزويلا أمس على لسان وزير النفط رافايل راميريز أوبك بخفض الإنتاج بمقدار مليون برميل إضافية دون انتظار عقد الاجتماع القادم المقرر في ديسمبر/كانون الأول وأن تضع حدا أدنى للسعر المستهدف عند سبعين أو ثمانين دولارا للبرميل.