مع احترامي الشديد لكاتب الموضوع، ولناقله
المقال يحتاج إلى كثير من المراجعة العلمية!
وللأسف الشديد أيضًا، موضوع الإعجاز العلمي دخل فيه من لا يتقنه، ومن صار همه أن يثبت بأي شكل وأي وسيلة وجود الإعجاز في كل شيء!! وأدى بهم ذلك إلى ليّ أعناق النصوص الشرعية، مع اختراع أشياء لا تثبت علميًا، ثم إلصاقها في الآيات والأحاديث!!
كاتب المقال يقول:
من الذي قال إن النور معناه الآشعة فوق البنفسجية؟!!
الضوء (أو النور) عبارة عن موجات كهرومغناطيسية!! هذه الموجات المغناطيسية تتراوح في طولها الموجي وفي ترددها، فإذا كان الطول الموجي قصير جدًا (كالفوق البنفسجية) فلا يمكن رؤيتها، وإن كان طويلاً جدًا (كتحت الحمراء) فلا يمكن رؤيتها
لكن لا أدري من أين استنتج الكاتب (وهو يدعي أنه طبيب عيون!!) أن النور = الفوق بنفسجية؟!!
ثم سؤال: هل الموجات الفوق بنفسجية شيء واحد أو تردد واحد فقط؟!! الظاهر أن الكاتب يظن ذلك! في حين أن الترددات فوق البنفسجية كثيرة وليست عبارة عن تردد واحد!!
لا أحد يُنكر أن ذكر الله تعالى يطرد الشياطين، ويحصّن المرء من وسواس الشيطان
لكن هذا التفسير العجيب: مَنْ أتى به؟!!
هذا يلزم منه أن الشياطين لا يمكن أن تقترب من أي إنسان مطلقًا!! لأن معنا مَنْ لا يفارقوننا من الملائكة، وهو الكرام الكاتبون!!
فالكرام الكاتبون ملائكة، فكيف لا تهرب الشياطين منهم؟!!
طبعًا الكاتب وصل لهذا الاستنتاج لأنه ظنّ أن كلمة نور تساوي آشعة فوق بنفسجية، وهذا خطأ كما بينت
وهذا يوضّح مدى صدق الكاتب في قوله: أنا طبيب عيون!
ثم أتساءل: أليس إبليس من الجن؟ يعني من الآشعة تحت الحمراء على رأي الكاتب؟!! وأليست الملائكة من النور؟ يعني من الآشعة فوق البنفسجية على رأي الكاتب؟!!!
طيب كيف كان إبليس يعبد ربه مع الملائكة قبل أن يرفض السجود لآدم؟!!
أنا في الحقيقة لا أدري!
وسلوا كاتب الموضوع لعله يخبرنا!
يقول الكاتب هداه الله:
هذا من أكبر الأدلة أن الكاتب يدّعي التخصص، وهو لا يفقه أي شيء فيما يتكلم عنه!!
مَنْ الذي أفتى وزعم أن النار = الآشعة تحت الحمراء؟!!!
سبحان الله العظيم
يا جماعة: النار ينتج عنها ضوء ونور، وهذا النور نراه نحن بأعيننا!! صح ولا غلط؟!!!!
فكيف إذن يكون من الآشعة تحت الحمراء التي لا ترى أصلاً؟!!
الكاتب يريد أن يتكلم وخلاص! ويثبت أنه هناك إعجاز وخلاص!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
كاتب الموضوع (الذي يدعي كذبًا أنه طبيب عيون) لا يدري أن هناك تلسكوبات تستخدم الآشعة فوق البنفسجية فعلاً!!
وهذه التلسكوبات تستخدم في الفلك!
كلام الكاتب يوهم أن الآية: {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد} يخاطب بها ربنا النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج!!
وهذا خطأ تمامًا بلا أدنى شك، الآية تتحدث في واد، والإسراء والمعراج في واد آخر تمامًا!!!!
أسأل الله تعالى أن يهدي المسلمين إلى ما ينفعهم
وأن يكفوا عن نشر المقالات التي لا يتأكدون من صحتها
فالواقع أننا على الانترنت: هناك فوضى شنيعة رهيبة ضخمة جدًا، فوضى عملاقة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة، والقصص المخترعة، والحكايات الباطلة، والإعجاز اللا علمي (لو صحت التسمية)، وكل هذا ينتشر انتشار النار في الهشيم، بلا ضابط ولا رابط!
في حين أنه يجب على كل إنسان أن يتأكد مما ينشر
فكام قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع)!!
وكان عبد الله بن المبارك يقول: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء
بالله عليكم أخبروني بأثر هذا الموضوع إذا تُرجم وقرأه أحد العلماء الغربيين الكافرين؟!
لا شك أنه سيستلقي على قفاه من كثرة الضحك على السذاجة التي في الموضوع!!
وقد يصده هذا عن سبيل الله!
ولا حول ولا قوة إلا بالله