**أسعار الفائدة تعود إلى واجهة الأسواق من جديد في 2026**

مع بداية عام 2026، كان الاتجاه العام داخل الأسواق يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه نحو **خفض أسعار الفائدة مرتين قبل اجتماع يوليو**.

لكن خلال أشهر قليلة فقط، تغيّر المشهد بصورة واضحة.

اليوم، ارتفعت احتمالات إقدام الفيدرالي على **رفع أسعار الفائدة في اجتماع 29 يوليو** إلى نحو **25%**، في تحول يعكس إعادة تسعير واسعة لتوقعات السياسة النقدية.

**ما الذي غيّر نظرة الأسواق؟**

التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، ويبدو أكثر صعوبة في الانحسار مما كان متوقعاً.

الاقتصاد الأمريكي يواصل إظهار قوة واضحة رغم استمرار السياسة النقدية المشددة.

سوق العمل ما زال متماسكاً، وهو ما يقلل من حاجة الفيدرالي إلى خفض الفائدة سريعاً.

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة أعاد المخاوف من موجة تضخمية جديدة، قد تزيد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

لذلك عاد إلى الواجهة السيناريو الذي سيطر على الأسواق خلال السنوات الماضية:

**أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول
Higher for Longer**

هذا السيناريو يعني استمرار الضغوط على الأصول الحساسة للفائدة، وعلى رأسها:

**الذهب والمعادن الثمينة**
**أسهم النمو والشركات ذات التقييمات المرتفعة**
**قطاع العقارات والتمويل طويل الأجل**
**الشركات ذات المديونية المرتفعة**

ويبقى السؤال الأهم أمام المستثمرين الآن:

هل سيُقدم الاحتياطي الفيدرالي بالفعل على رفع أسعار الفائدة؟
أم أن الأسواق تبالغ مرة أخرى في تسعير احتمالات التشديد النقدي؟

المؤكد أن عام 2026 فرض واقعاً مختلفاً تماماً عما كانت تتوقعه الأسواق في بدايته، وأن الرهان على خفض سريع للفائدة لم يعد السيناريو الأساسي كما كان قبل أشهر قليلة.

**الأسواق اليوم لا تسعّر فقط قرار الفائدة القادم، بل تعيد تقييم المسار الكامل للسياسة النقدية الأمريكية.**