أحاديث ابي قيس عن هزيل بن شرحبيل في كتب أهل العلم
بسم الله الرحمن الرحيم
أورد له البخاري في صحيحه,حديثين أحدهما مكرر, أظن على حسن المعنى ولعدم وجود أصل آخر لها, وتجاهل بقية أحاديثه للشناعة التي فيها, أو لشكه في صحتها, وهي:
(1)
6401 حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلاَمِ لاَ يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ
(2)
6390 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: للاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ
(2-مكرر)
6384 حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ ، سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ ، فَقَالَ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَسَيُتَابِعُنِي ، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ : لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : لاَ تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحَبْرُ فِيكُمْ.
==
نقول: والحديث الأول رواه البخاري اضطرارا, ولأنه خبر, وقد تابع قبيصة عليه ايضا يزيد بن هارون, كما عند البيهقي في سننه الصغى أو الكبرى,
سنن البيهقي الصغرى:3466 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْتَقْتُ غُلَامًا لِي وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً ، فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ ، إِنَّمَا كَانَتْ تُسَيِّبُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْتَ وَارِثُهُ وَوَلِيُّ نِعْمَتِهِ ، فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ فَأَدِّنَاهُ ، نَجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ
وقبله رواه الطبراني ولكن من طريق عبد الرزاق عن سفيان,
المعجم الكبير للطبراني
9752 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ : كَانَ لِي عَبْدٌ فَأَعْتَقْتُهُ وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ ، إِنَّمَا كَانَتْ تُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ ، فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ فَأَرِنَاهُ نَجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ
وفي مصنف عبد الرزاق نفسه فيه زيادة: عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ
مصنف عبد الرزاق:15689 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ : كَانَ لِي عَبْدٌ فَأَعْتَقْتُهُ وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ إِنَّمَا كَانَ يُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِنِعْمَتِهِ ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ ، فَأَرِنَاهُ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ
وايضا:
15688 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : مَوْلًى لِي تُوُفِّيَ أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً وَتَرَكَ مَالًا قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِمَالِهِ قَالَ : إِنَّمَا أَعْتَقْتُهُ لِلَّهِ قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِمَالِهِ فَإِنْ تَدَعْهُ فَأَرِنِهِ هَاهُنَا وَرَثَةٌ كَثِيرٌ - يَعْنِي بَيْتَ الْمَالِ -
وايضا اورد اثر ابن المنتشر:
15640 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ : قُلْتُ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ نَازِلٌ أُصِيبَ بِالدَّيْلَمِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : هَلْ لَهُ رَحِمٌ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَلِأَحَدٍ عَلَيْهِ عَقْدُ وَلَاءٍ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَهَاهُنَا وَرَثَةٌ كَثِيرٌ - يَعْنِي بَيْتَ الْمَالِ -
وفي مصنف ابي شيبة: لعل اصل حديث عطاء المرسل هو واية ابي قيس:
30813 حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ سَائِبَةً ، فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا ، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ ، إِنَّمَا كَانَتْ تُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْتَ مَوْلَاهُ وَوَلِيُّ نِعْمَتِهِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ ، وَإِنْ تَحَرَّجْتُ مِنْ شَيْءٍ فَهَاهُنَا وَرِثَهُ كَثِيرٌ يَعْنِي بَيْتَ الْمَالِ
فأخرجه البخاري ربما لهذه الشواهد مجتمعة, ولأنه مسندا وايضا لشهرة صحة المعنى, رغم وهاء طريق ابي قيس عن هزيل, وشبهة تدليس سفيان رحمه الله.
والسائبة, في الجاهلية وكان عمرو بن لحي اول من جلب الاصنام لأرض الجزيرة هو اول من سيب, ان تطلق البهيمة سائبة ليست تحت ملك اي احد خدمة لـ الالهة
وفي الإسلام وحسب سياق الأحاديث أعلاه, هو ان تحرر رقيقك دون شرط الولاء, تطلقه سائبة.