بدأت مجموعة من المكاتب التي تدعي المتاجرة في العملات العالمية في نشر معلومات تفيد بـوجود مكاتب وساطة للعمل في البورصات العالمية والمتاجرة في العملات بأسعار مغرية تعوض الخسارة في سوق الأسهم السعودية. وتشير ادعاءات تلك المكاتب إلى أنها تريد مساعدة المساهمين المتضررين في الخروج من سوق الأسهم وهم رابحون، وذلك بعد إبرام عقد مع المساهم من خلال المضاربة في العملات الأجنبية وإيداع مبلغ خمسة آلاف دولار في حساب لصالح أحد البنوك الأمريكية ليتم تزويد المساهم برقم سري، واسم مستخدم ليتم البدء في التعامل بالاشتراك في برنامج جديد يعمل على مدار الساعة ويضمن الربح للمساهم ويتم التعامل معه من خلال الإنترنت. وتدعي هذه المكاتب أن لديها تصريحا نظاميا يخول لها العمل في دول الخليج وعمل الوساطة بين العميل والبنك الأجنبي. ويتمثل نشاط المكاتب في العمل في المضاربة في سوق العملات الأجنبية أو في البورصات العالمية للنقد الأجنبي، وتتم المضاربة في صورة شراء وبيع للعملات الأساسية في العالم مثل الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الفرنك السويسري، واليورو مقابل الدولار، بمعنى أنه يتم شراء وبيع تلك العملات بالدولار أو العملات الأخرى فيما بينها ما يعرف بالتقاطعات أي عملة مقابل عملة أخرى في القيمة. وأشاروا إلى أن نشاط المضاربة في العملات الأجنبية من أربح أنشطة المضاربة في البورصات بسبب التقلبات التي تتميز وتتحرك بها العملات صعودًا وهبوطًا أمام الدولار أو العملات فيما بينها ولا يوجد حد أدنى للربح طالما أن السوق مع المضارب، وفي اتجاه الربح كما يدعي مسوقو تلك المكاتب.
وتتركز عمليات المضاربة على العملات في بورصة العملات ولكن هناك أنواعا أخرى من البورصات - كما يدعون، وهي بورصات الذهب والفضة، النفط، الأسهم، السندات، الحاصلات الزراعية، والطاقة إلا أن بورصات العملات تتميز عن كل البورصات الأخرى باختلاف المؤشرات واختلاف التحليلات الفنية والأرباح أيضا. وبدأ عدد من مسوقي هذه المكاتب في استهداف المستثمرين الصغار في مواقع تجمعاتهم في الاستراحات، وفي سوق الأسهم وشرح كيفية الاشتراك للمضاربة في العملات، وأن مكتبهم يتعامل مع البورصات العالمية من خلال سماسرة البورصة المقيدين داخل البورصات. ويتقاضى السمسار عمولة مقابل تنفيذ العملية بصرف النظر عن نتائجها بالنسبة للمستثمر سواء ربح أو خسر.
ويجب أن يكون السمسار مقيدًا داخل البورصات العالمية حتى لا يقع العملاء في عمليات النصب في هذا المجال، ويقيد السمسار داخل البورصة نظير مبلغ كبير من المال يدفعه تأمينا قد يصل هذا المبلغ إلى بضعة ملايين من الدولارات. وحذر خبراء اقتصاديون من ادعاءات تلك المكاتب وعدم الانسياق خلف الشائعات التي يروجون لها، مشيرين إلى أن سوق الأسهم ستتحسن خلال الفترة المقبلة، وأن نشاط هذه المكاتب غير مصرح به وسيوهمون ضحاياهم بأرباح خيالية وبلا حدود من خلال المتاجرة في العملات، وهم في حقيقة الأمر يعملون من دون تراخيص وربما يكونون قد اتفقوا مع جهات خارجية لجمع المبالغ من داخل المملكة بغرض المتاجرة في العملات، وتكون هذه الشركة أو الجهة المالية وهمية.


المصدر:
http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=53805