ما سبب هبوط البترول الحاد و ماذا عن الذهب ؟ ادخل لتعرف انها الحرب الباردة
مقال شدنى و عجبنى جدا
واحببت ان انقله لكم للافادة ، هو تحليل قوى جدا لما يحدث حولنا ربط كتاب الموضوع عدة خيوط ببعض و اوضحوا بعض المعلومات مما يدل على متابعتهم الجيدة للاحداث
ويبقى الاقتصاد و السياسة وجهان لعملة واحدة
اتركم مع المقال :
رقعة الشطرنج | ما الذي يحدث بين روسيا وأمريكا ؟!
هل استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية بقرار واحد أن تحول العملة الروسية إلى ورق من القمامة؟!
الإجابة : نعم !!
ما الذي فعلته روسيا لتتلقى هذه الصفعة الأمريكية بلا مقدمات ؟ وهل عند روسيا في هذه الحرب ما يمكن أن تقدمه؟ أم أنها استسلمت؟ .. دعونا تشرح لكم طرفا بسيطا مما يجري على رقعة الشطرنج العالمية
لا يخفى على أحد أن بداية التوتر الحالي بين روسيا وأمريكا راجع إلى أحداث الثورة الأوكرانية ( فبراير ٢٠١٤ ) فبعدما أصرت روسيا على تحدي العالم والخروج عن سياساته بضمها لـ "شبه جزيرة القرم" بدأت حرب أمريكية روسية، كان العقوبات الاقتصادية هي عنوانها الأكبر
روسيا تمتلك سلاحا ذا حدين وهي كونها ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بعد "" السعودية "" حيث يتوقف ثلث إمدادات الغاز في أوروبا على روسيا، إلا أن روسيا نفسها لا تستطيع أن تتوقف عن تصدير النفط لأنه ببساطة يمثل ٧٠ ٪ من صادراتها ويتوقف عليه اقتصادها كله!
هنا حاول بوتين المشهور بمهارته في لعبة الشطرنج أن يقوم بعدة خطوات "شطرنجية" تزن المعادلة وتمكن روسيا من إثبات نفسها كقوة عالمية لا تقبل الضغط ولا تخضع للسيادة الأمريكية :
فبدأ بوتينن أولا : بإعلانه عن البدء في بناء خط أنابيب بدليل لجنوب أوروبا ( ساوث ستريم ) من أجل تحقيق المعادلة الصعبة : تصدير النفط بدون الاعتماد على أوكرانيا، وهو ما يحقق مصلحة روسيا ويحرم أوكرانيا من الغاز
ثم كانت الخطوة الثانية التي اتخذها على رقعة الشطرنج العالمية كانت بإعلانه عن إنشاء نظام عملة مستقل عن الدولار الأمريكي، وأن روسيا ستبيع وتشتري السلع والمنتجات بما في ذلك - النفط والسلاح - بالروبل وليس بالدولار
وعندما أبدت أوروبا الداعمة للموقف الأمريكي اعتراضها على مشروع خط أنابيب ( ساوث ستريم ) لوح بوتين في تركيا إلى إمكانية إيقاف تصدير الغاز تماما لأوروبا وأنه سيوقف بالفعل مشروع إنشاء هذا الخط، وألمح إلى زيادة تصديره إلى تركيا وكأنه سيبدأ في البحث عن مستوردين جدد
هنا بخطوة واحدة على نفس رقعة الشطرنج استطاعت أمريكا أن توجه ضربة قاسية للاقتصاد الروسي وأن تدفع العملة الروسية ( الروبل ) إلى ما يشبه الانهيار، فقد فقدت العملة الروسية ٥٠ ٪ من قيمتها مما أدى إلى وقف التداول بها خارج روسيا، ببساطة قامت أمريكا بتحريك عرائسها تحت ستار منظمة الأوبك ليقوموا بإغراق السوق العالمي بالنفط مما أدى لهبوط سعر النفط إلى القاع، وهو ما أثر على العملة الروسية ( الروبل ) ، مما اضطر روسيا الي تعزيز أسعار الفائدة من 10.5 في المئة إلى 17 في المئة من أجل وقف التراجع في العملة ، و لكن ارتفاع معدلات الفائدة ، كثّفت من تدفق رؤوس الأموال فقط ، وهذا وضع الروبل في حالة من الفوضى الشديدة ! ، مما اضطر البنوك الدولية لإزالة التسعير و السيولة من العملة وأدى ذلك كله إلى تعليق التجارة وفقا لروسيا اليوم
وأما تأثير ذلك على مصر فقد صرح Arkady Zlochevsky رئيس اتحاد الحبوب الروسي في أن روسيا بسبب الأزمة قد تفشل في توريد القمح إلى الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية (هيئة السلع التموينية)، و هي أكبر مستورد للقمح في العالم .. مما قد يحدث أزمة في مصر لسست هينة!
هل استسلمت روسيا وهل اعتبر بوتين لاعب الشطرنج أن هذه الخطوة الأمريكية كانت بمثابة موت ( الملك ) على الرقعة؟!
في الحقيقة : لا!!
ببساطة هناك شيء آخر يثير اهتمام معظم المحللين الاقتصاديين، وهو أن روسيا تشتري من الذهب كميات رهيبة ويُعتقد أن البنك المركزي الروسي فيه أكبر مخزون ذهب في بنوك العالم، وفي الربع الثالث من هذا العام وصل كمية الذهب التي وصلت لروسيا خلال هذه المدة الوجيزة ٥٥ طن !! .. ويبدو أن بوتين بدون إذن أمريكا يفتح النافذة الذي أغلقها نيكسون عام ١٩٧١ عندما ألغى الغطاء الذهبي للدولار ومن المعلوم أن ذهب هو (Anti-Dollar) وفي ظل احتياج العالم للنفط والغاز الروسي ولليورانيوم أيضا فقد تفاجئ روسيا العالم أنها ستبيع إنتاجها المؤثر هذا بالذهب وهو شيء ممكن في عالم المال، ومن المعلوم أن هناك قاعدة يعتقد فيها معظم الاقتصاديين وهي : ( من يمتلك الذهب سيحكم العالم ) وهو ما حدث في اتفاقية بريتون وودز عندما تسلمت أمريكا قيادة العالم اقتصاديا، وهو ما يعني حينها أن سقوط الريبل لم يكن إلى فخ اقتصادي مذهل نصبه بوتين للعالم !!