الشكر الجزيل للأستاذ الفاضل ، والأخ العزيز محمد السويد على تجاوبه ، وإيضاحه الجلي لكثير مما أثير من إشكالات .
وقد دار نقاش بيني وبين الأخ محمد هاتفيا ، وأحببت أن أفيد به الإخوة ، خلاصته :
- عقود الشورت (البدء بالبيع) كعقود اللونق (البدء بالشراء) تماما ، فكل منهما يشتمل على (بيع عملة لشراء الأخرى بها) لأن تداول العملات بالأزواج ، وليس كالأهم (فرد) ، فحينما يرغب أخذ العملة الأولى يطلب عقد : شراء ، وحين ترغب العملة الثانية يطلب عقد : بيع . والقصد من هذا الإيضاح ألا يظن أن في تداول العملات الفوري (سبوت) : بيع بالمكشوف يعني : بلا تغطية .
- تغطية الأضعاف في نظام المارجن من البنك ، وليس من حساب الوسيط (المثال : ريفكو) لدى البنك ، وفائدة هذا لينفصل باذل القرض/التمويل عن المستفيد من العمولة .
- من أسباب أهمية انفصال الوسيط (المقدم لخدمة المتاجرة) عن البنك ، أن يكون البيع والشراء على جهات غير الممولة للقرض . فالبنوك التي تقدم بنفسها خدمة المتاجرة تبيع أحيانا أو تشتري من عميلها لنفسها - حين تكون الصفقة ضد العميل- .
هنا آمل من الأستاذ محمد أن يعقب على ما كان فيه خطأ في الفهم أو النقل .
ولي إضافة بسيطة حول أهمية انفصال الوسيط عن البنك :
ذلك أن العقد مع الوسيط هو عقد وكالة يقوم بموجبه بتنفيذ أمرك ، ويأخذ أجرة مقابل خدمة : توفير المنفذ للسوق ، البرامج المساعدة ، الأخبار والتحليلات ، تكاليف المقاصة ... الخ . وهناك خدمة أخرى منفصلة هي إتاحة روافع لرصيدك المحدود تجعل الجدوى من المتاجرة أكبر ، وهي خدمة خارجية من طرف ثالث هو البنك ، يأخذ فائدته منها في حالة محددة وهي : أن يبقى المال عندك مبيتا ، وذلك حسب النظام المصرفي . فإن تخلصت قبل حلول هذا الشرط فقد سلمت من هذه الفائدة .
دليلي على هذا : أن نظام فرق النقاط (السبريد) يفرضه الوسيط سواء كنت تتاجر بمالك الحقيقي فقط ، أو بنظام الهامش (أخبرني بذلك اثنان مختلفان من وسطاء البروكرات) + أن فكرة إغلاق العقد لتجنب الفائدة هي باتفاق خاص مع الوسيط وليس مع البنك ، والأجرة مقابل النظام الحاسوبي الخاص .
أما كيف يسمح البنك بهذا التصرف ؟ فلأن العملية تجري وكأنها من تصرف العميل ، ولأن الغالبية الساحقة تسير على نظام الفائدة فلا يعني البنك -إن علِم- وجود فئة تغلق فتفوت عليه الفائدة ما دام الوسيط باقيا في حساباته .. هكذا أظن .
وأما الإشكال القائل : أن الوسيط هو الذي وفر باذل القرض ، ولا شك أن بينهما مصلحة قائمة ، فاشتراط الوسيط الانتفاع من السبريد و العمولة ، هو كاشتراط باذل القرض لأن ما تدفعه للوسيط سيؤول شيء منه إلى المقرض . ففي تصوري أن البيان السابق فيه جواب عن هذا ، وإن كان يحتاج إلى تأكيد أقوى ، وهي منفعة أتت تبعا وليست مقصودة . والله الموفق
---------------------------------------
ولقد تشرف الموضوع بزيارة عميدنا طلال السميري ، وهل يعني جوابه : أنه يتفق مع إجابات الأستاذ محمد ؟ أرجو أن يبين رأيه ، خاصة من خلال اطلاعه على ما بين الوسيط والبنك (وهو يعرف ماذا أقصد) ليكون رافدا للتصور الصحيح .
------------------------------------
وأود هنا أن أختصر عناء الإخوة الراغبين في تتبع ما كتب حول هذا الموضوع ، بشيئن :
1- ما وقفت عليه مما يخدم هذا الموضوع في مشاركات سابقة في هذا المنتدى .
2- ملف مجموع فيه كل ما وقفت عليه من نقاش في المنتديات الأخرى ، أو فتاوى . (وهو ملف مرفق)
والقصد كما ذكرت مرارا : التصور الصحيح للمعاملة ، والتكييف المناسب لها ، وليس البت في الحكم فهذا له ميدان ، ورجال .
>>>> وأحب أن أبين هنا أمرا هاما : <<<<<<
المشكلة فيما نرى من تضارب في الفتوى ، أو التكييف الشرعي هي : عدم المعرفة الصحيحة بواقع المعاملة ، ولذا وجب على العارفين بيان حقيقة الواقع .
وإليكم هذا النموذج :
قبل أيام اتصلت بواحد من أهل العلم ليس كأي واحد : هو أستاذ دكتور في الفقه ، رئيس قسم الفقه في جامعة ما ، عضو مجمع فقهي ، مدير هيئة رقابة شرعية على إحدى الجهات المصرفية الإسلامية ، يوصف بأنه خبير في الاقتصاد الإسلامي ، وبالأخص في العملات .. وحين ناقشته طويلا عن هذه المعاملة فاجأني بأنه يرى عدم جواز فتح العقود : بالبيع (شورت) !! لماذا ؟ قال : لأنه بيع على المكشوف ... وطال الحوار ، تفاجأت أنه لا يدرك أن الدخول شراء أو بيعا مآله واحد وهو : بيع عملة وشراء أخرى ، وأن التعبير بالبدء بالبيع أو الشراء ليتميز أي العملتين المستهدفة لأننا أمام زوج وليس فرد ، فهو أخذ بيع الشورت في الأسهم وطبقه على العملات .
والآن إلى ما وقفت عليه في هذا المنتدى :
*****************************************
في نقاش خاص مع أحد الإخوة المحللين -لن أصرح باسمه حتى يأذن- جاء في إجاباته :
[[[ بالنسبة للفتوى
فقد ناقشت بها الكثير من العلماء وطلبة العلم.. وأغلبهم على (جوزاها) بطريقتها الحالية.. من دون فوائد لتبييت العقود.. <<< هذا باختصار شديد..
.
.
واسمحِ لي أن أبين لك أمرا
هناك جدل (واسع) حول (المارجن) وهل هو قرض جر نفعا أم لا؟
وقد أوضحت مرات عديدة أن هذا (المارجن) ليس قرضا.. بل تسهيل.. وهناك فرق كبير جدا بين القرض والتسهيل..
.
فالقرض يمكنك استلامه (نقدا) والتصرف به كيف تشاء.. وتشتري به ما تريد.. وله أمد محدود لسداده.. وغيرها من الشروط..
.
بينما المارجن لا تستطيع استلامه نقدا.. ولا التصرف به إلا في شراء وبيع العملات والسلع المشابهة.. وكذلك ليس له أمد محدود..
.
وهناك كما تعلم بالسعودية وغيرها من دول عالمنا العربي والإسلامي (تسهيلات) مثل هذه تماما لدى بنوكنا المحلية.. تصل إلى (30) ضعف من قيمة المبلغ الأساس.. سواء بالأسهم أو العملات..
.
ولكي أكون دقيقا.. فأنقل لك الشرطان اللذان اشترطهما أغلب هؤلاء العلماء لتكون متاجرتنا حلال بإذن الله..
1- عدم أخذ فوائد لتبييت العقود
2- عدم البيع والشراء مباشرة من بنك يقدم خدمة (المارجن).. بل يكون ذلك عبر وسيط ]]]
[[ اشتراط الوسيط
لكي ينتفي النفع في المسألة.. حيث تعاملنا مع الوسيط وليس مع البنك!
والوسيط لا يملك هذه النقود التي نبيعها ونشتريها.. بل (يعرضها) بالسوق بصفته وسيط فقط!
وبالمقابل البنك لا يأخذ على الوسيط (عمولة) أو ما شابه نهائيا.. لأنه مستفيد من تسييل (بضاعته) وعرضها عن طريق الوسطاء!
وبهذا (ينتفي) النفع المباشر (المحرم).. ويتبقى النفع (الجائز) من عمولات فتح عقود.. أو فارق نقاط.. مما يستلزم وجوده في مثل هذا النوع من التجارة.!
.
بالنسبة للتقابض
فقد أقر كثير من العلماء الأفضال التقابض عن طريق (تسجيل) المبلغ بالحساب.. واعتبروه جائز شرعا.. ومن ذلك الحسابات المصرفية عبر الانترنت..
.
ولكن أرجو الانتباه هنا.. لأمر في غاية الأهمية عند عرض سؤالك على طلبة العلم..
حيث أنك (لا تمتلك) المبالغ التي في حسابك من جراء العقود والصفقات.. أي أنك لم تشتريها وتمتلكها (فعليا).. بل (تتاجر) بها فقط كإعتماد .. حتى تنهي صفقتك سواء بالربح أو الخسارة..
وعملنا هنا مشابه إلى حد بعيد عمل (الوسطاء) أو السماسرة.. حيث يأخذون البضائع والسلع لعرضها بالسوق باتفاق مسبق بينهم وبين أصحابها على سعر معين.. ثم يبيعونها بربح .. ويعيدون المبلغ المتفق عليه (مسبقا) إلى صاحبها..
وهو أيضا تسهيل.. وليس اقتراض.! فتأمل ذلك..
.وكي تكون الصورة واضحة
فلو كان لديك متجر لبيع الأرز.. فسيكون لديك (اعتمادات) بعدد معين من أكياس الأرز من المورد مباشرة.. ولكنك لا تدفع له شيئا حتى تبيع هذه البضاعة.. ومن ثم تعطيه القيمة المتفق عليها مسبقا..
وصاحب البضاعة الأصلي (المورد) لا دخل له بكم بعت البضاعة.. أو بمقدار الربح أو الخسارة التي حصلت لك.. وإنما يهمه فقط القيمة المتفق عليها مسبقا.!
وفي هذا المثال قدم المورد (تسهيلات) لصاحب المتجر.. بدون فوائد ولا نفع (محرم).. ولكنه انتفع من عرض بضاعته بالسوق عن طريقك بسعر محدد مسبقا.. <<< وهذا ما يحدث تماما في الفوركس.. والله تعالى أعلم وأجل وأعلا..]]
******************************************
************************************************** *******
في مشاركات سابقة للأستاذ محمد السويد ، قال :
المارجين يعتمد على الإقراض ، فإذا تعاملت في سوق العملات عن طريق وسيط فمعناها ان الوسيط مجرد ضامن للمبلغ المقترض من البنك وهنا لا يستفيد البنك إلا فوائد التبييت الربوية فقط .
اما اذا تعاملت عن طريق البنك مباشرة معناها بأنه سيقرضك وفي نفس الوقت سيستفيد من عمولة الفرق في النقاط ، وسيكون طرفا في عملية المتاجرة ، بمعنى انه سيقرضك ويبيع ويشتري عليك .، وفي بعض الأحيان عندما تكون عملياتك مع السوق بمعنى أنك ستربح ففي هذه الحالة يقوم البنك بدور الوسيط ضمنيا فقط ويلزق الخسارة في طرف ثالث يكون طرفا في المتاجرة .
بهذه الطريقة يمكن للبنك الإستفادة من خسائر المتداولين عندما تكون عملياتهم ضد السوق
****************
عملية تلافي الوقوع في الفائدة الربوية واضحة ، يتم تصفية العملية على نهاية اليوم واجراء عملية جديدة بدون احتساب اي عمولات اضافية وبشكل يومي على نفس سعر اقفال التصفية (نظرا لأن الشركة لديها خدمات مقاصة Clearing لهذا فهي لا تجد صعوبة في ايجاد اطراف المتاجرة . (بمعنى انه لا يوجد لف ودوران بين الوسيط والبنك مثلما يحدث مع ...... )
***************
انت عارف ان FXCM شركة وليست بنك ، ولو تراجع شوي معلوماتك تعرف ان شركة الوساطة ما تقرض ، اما البنك يقرض ، وعلشان اسهل لك المسألة لو تلقي نظرة على بعض شركات الوساطة في بداية عهدها تجد انك تستطيع الحصول على تسهيلات تتعدى حجم اصولها ، وهذا يفسر لك ان القرض لا يأتي من الشركة وانما من البنك الذي تتعامل معه الشركة
*******************
الـ 3 دولار عمولة ، وفرق النقاط السبريد كلها تروح للشركة ، وعلشان تتضح لك الصورة اكثر، لو تلاحظ ان صفقاتك تصفى قبل نهاية اليوم وتفتح من جديد مع اليوم الجديد بدون احتساب اي عمولة او تكلفة جديدة، بمعنى آخر الإجراء هذا يتم من قبل الشركة والذي كان من الممكن ان تقوم به بنفسك ولكن سيحتسب عليك فرق النقاط في كل مرة تقفل فيه العملية وتفتحها على نهاية اليوم.
دعني اوضح لك وللإخوة ما هو مفهوم فرق النقاط Spread الذي يفرضه الوسيط، هذا الفرق وضع أصلا لكي يعطي الوسيط فرصة تنفيذ اوامرك بدون ان يتضرر من تغير السعر السريع، لدرجة انك تجد ان هذا الفرق يتفاوت ما بين شركة وأخرى، وضآلة حجم الفرق (السبريد) ليست دليلا كافيا على جودة الوسيط بل يؤخذ في الإعتبار طريقة التسعير (تغير السعر) والتي يجب أن تكون موافقه لتحرك السوق حيث يمكنك مقارنة طريقة تسعير الشركة مع خدمتين مشهورتين لتوفير الأسعار وهما رويتر وإي سجنال .
ليس للبنك نصيب منها لكونها خاصة بتسعير الشركة وليس البنك، فحتى طرف المتاجرة الآخر من الممكن ان يكون له طريقة تسعير مماثلة ان كان الوسيط يتعامل مع حلقة غير مباشرة مع بيوت البورصة (المقاصة) .
***********************
بالنسبة لموضوع كون ريفكو واف اكس سي ام افضل وسيط يقدم الحل الإسلامي هو لكون عملهم صريح وبدون اي لف ودوران لتحصيل الفائدة الربوية.
العملية ببساطة ان العمليات المفتوحة تقفل قبل نهاية اليوم وتفتح مع اليوم الجديد بدون أن يكون هناك أي تكاليف جديدة والمتمثلة في فرق النقاط Spread. وتؤخذ العمولة كأجرة لتوفير مثل هذا النظام ، وليس لتغطيه تكاليف الفائدة الربوية الناتجة من تبييت العقود .
************************
إخوتي الكرام ، قمت بزيارة عدة أشخاص من المتخصصين في الإقتصاد الإسلامي وكل شخص كان له رأي واجتهاد ، وتوصلت لقناعة بأن مسألة المتاجرة العملات بمختلف أشكال التعامل قضية غير محسومة وقابلة للإجتهاد ولا يمكن لشيخ أو شخص بان يوفر لك قرارا حاسما لأن القضية لا تتعدى الإجتهاد ووجهات النظر ، بالإضافة إلى أنهم كلهم بدون استثناء لم يسبق لهم التعامل في العملات وإنما سمعوا بها أو قرءوا عنها مما يرجح عدم فهمهم الكامل لحقيقة التعامل بشكل إجمالي وبتفضيلهم البعد عنها لأنها غير واضحة بالنسبة لهم أو أنهم فهموها بطريقة خاطئة .
ولكن سوف أقوم بتوضيح العملية لكم هنا لكي يستفيد منها بعض الإخوة ولكي تستطيعون فهم القضية الشرعية ولكل بحسب وجهة نظرة .
هناك عدة اطراف في عملية المتاجرة وهي ، المضارب ، شركة الوساطة ، البنك الممول ، وهم بالتفصيل التالي :
- المضارب : وهو المستثمر العادي .
- شركة الوساطة : وهي الطرف الذي يضمن للبنك تحصيل القرض ويتقاضي عمولة وساطة من العميل ويقوم بتحصيل الفوائد الربوية الناتجة عن عمليات المتاجرة (أجور التبييت) .
- البنك الممول : وهو الطرف الذي يمول المستثمر عن طريق الشركة وتنحصر استفادته من الفائدة الربوية التي يحصلها على القروض التي يقرضها و يعطي فائدة (أجور التبييت) على مبالغ الهامش التي تودع لديه اثناء المتاجرة ( هذه المبالغ ليس المقصود فيها المبلغ التأميني الذي يدفعه المستثمر كتأمين ) .
وفي بعض الأحيان يكون البنك هو نفسه شركة الوساطة ، بحيث يقوم البنك بتحصيل عمولة وساطة ، ولكن في حالة وجود شركة وساطة فإن البنك يكتفي بالفائدة الربوية فقط .
في حالتنا فإن عملية المتاجرة بالهامش تكون عن طريق شركة الوساطة والتي بدورها أيضا ألغت بند الفائدة الربوية من التعامل ، وأعدت عقود مخصصة لخدمة اسلامية خالية من الفوائد الربوية بمعنى عدم وجود أي أجور من نوعها لتبييت العقود وإنما اكتفت بعمولة الوساطة المقطوعة أجرة لها على وساطتها ، وليس للبنك الممول أي نصيب منها لأنه يتصرف كممول فقط ، ولكن في حالة كان البنك يتصرف كوسيط فإنه سيقوم باستقطاع العمولة لنفسه .
التعامل مع شركة وساطة هو الحل الأمثل لتلافي شبهة (قرض جر نفعا) لأنه في هذه الحالة يكون وضع شركة الوساطة كوسيط وليس ممول (لأن شركة الوساطة ليس مصرحا لها بالتمويل بأي شكل من الأشكال) وتقوم أيضا شركة الوساطة بدور الضامن للبنك بتحصيل القروض المقدمة عن طريق الهامش بطريقة فعالة . لا تشترط البنوك التعامل عن طريق شركة وساطة محددة بل لديك الفرصة باختيار ما تراها مناسبا ، كما لا يسمح النظام المالي للدولة بالمتاجرة في هذا السوق بنظام الهامش إلا عن طريق شركات الوساطة(الوسطاء المرخصين من الهيئة المالية) أو البنوك فقط ، ونفس الحالة سوف تكون مطبقة عندنا هنا في السعودية حيث انها عملية تنظيمية لا أكثر لتحافظ على أموال الناس .
**************************************
************************************************** ******
وهنا وجهة نظر -مقتبسة من مضارب جديد - تطرح بعض التصورات لمسألة المارجن ، يناسب الاطلاع عليها :
ارجو ان تتكرموا بقراءة وجهة النظر التاليه ( المتاجره بالعملات اذا كانت بنقود الشخص الخاصه يبيعها ويشتري بها اخرى وعند تغير الاسعار لصالحه يبيع وهكذا ( صرافه يعني ) هذه لا اشكال فيها اطلاقا حتى مسألة التقابض أفتى الاكثريه من علماءنا بالسعوديه بأنه اذا دخلت المبالغ في الحساب او اجاب الشخص بنعم استلمت وغير ذلك فقد تم القبض الشرعي المشروط وما يدور هنا من اشكال هو حول موضوع المتاجره بنظام المارجن وهو المبلغ الذي يقدمه البنك او يقوم بأحضاره الوسيط ( السمسار ) من البنك ويقدمه للعميل فالكلام هنا هو على احد وجهين فقط لا ثالث لهما
الاول :اعتبار ان هذا المبلغ المقدم من قبل الوسيط قرض سواء قدمه البنك مباشره او عن طريق الوسيط لعملاءه وفي هذه الحاله ينظر لما يتم اخذه من عمولات سواء من البنك او الوسيط اذ لا فرق بينهما اطلاقا والقول بأنه اذا قام البنك باقراضنا يصبح حراما واذا اقرضنا عن طريق وسيط او سمسار يكون حلالا قول واه وضعيف وموغل في البعد عن الصواب والا لكان انحلت المشاكل المتعلقه بالقروض فما عليك اذا اردت ان تقترض قرضا ربويا من أي بنك وتريده بالطريقه الشريعه ما عليك الا احضار وسيط بينكما لكي يتم استلامك للمبلغ عن طريقه لا مباشرة من المقرض الاصلي صاحب المال والمالك له اقول هذا القول ضعيف ولا يعتد به ولا يصح استفتاء اهل العلم بشرح المسأله لهم بهذه الطريقه والا لكنا كمن يتحايل على اكل الربا ومعلوم ان التحايل جرم غير الجرم الاصلي
اقول اذا اعتبر قرض تام له حكم القرض وما يجري على القروض من احكام ينظر لما يتم اخذه من عمولات فان كانت تاخذ عموله على القرض نفسه فلا ريب عند اذن من حرمانية هذا العمل وان كانت العمولات تؤخذ مقابل ما يقدم من خدمه للعميل ففي هذه الحاله نذكر بأننا اصبحنا امام مسأله مطابقه تماما لما سبق وان اجازته الهيئه الشرعيه لبنك الراجحي والتي فيما اعلم ان الشيخ العصيمي رئيسها وغيره من البنوك اجازوا اخذ عموله على كل سحب مالي من البطاقات الائتمانيه (فيز وماستر كارد ) حيث يقوم البنك باقراضك مبلغ مالي حقيقي تحوزه وتتملكه وتتصرف فيه وياخذ البنك عموله ماليه على ذلك قالوا انها عموله مقابل الخدمه وليست مقابل الاقراض ولذلك اجازوها واجازها جمع كثير من اهل العلم واذا اراد احدنا ان يسأل الشيخ العصيمي او غيره عن نظام المارجن فليمهد له بالسؤال عن حكم اخذ البنك عموله على قرض البطاقه الائتمانيه ثم لينتقل الى السؤال عن المارجن في متاجرة العمله لانه لا يوجد ادنى فرق بين المسألتين فالشركات التي تقدم خدمة الوساطه في متاجرة العملات بنظام اسلامي تذكر دائما انهم يأخذون مبلغ مقطوع مقابل مجمل ما يقدمونه لعملائهم من خدمات بل ان البطاقه الائتمانه المجازه من قبل الهيئه الشريعه الشبهه حولها اشد لان البنك يقرض العميل قرضا ماليا حقيقيا يستلمه وله التصرف فيه وله اجل معروف للسداد وغير ذلك اما مايقدم بطريق المارجن فهو مبلغ لا يمتلكه العميل الملكيه التامه ولا يحق له التصرف فيه او سحبه وهذا هو الوجه الثاني للمسأله
الوجه الثاني : ان هذا المبلغ المقدم من قبل البنك او عن طريق وسيط ( لافرق ) ليس بقرض اصلا ولا يأخذ احكام القروض ولا يدخله الربا بحال من الاحوال والسبب مايلي
1- لا يحق للعميل قبضه ولا التصرف فيه
2- غير محدد الكميه ولا المده فيمكن للعميل فتح صفقه او اكثر بحسب ما يراه
3- لا تنتقل ملكيته للعميل ولا يحق له المطالبه به اذ لو انك اقترضت من بنك مبلغ وتم الاتفاق لكان يحق لك المطالبه بمبلغ القرض لانه اصبح لك
4- ان العميل لم يتفق مع البنك او الوسيط على قرض يقدم للعميل ولم يكتب ذلك في عقودهم واتفاقياتهم وانما ان يعمل معهم بنظام المارجن ( الهامش ) وهذه مواقعهم لا يوجد فيها ما ينص على اقراض العميل مبالغ بالمعنى المعروف للقرض
5- انه حتى لدى تلك الشركات والبنوك بل والدول نفسها لا يعتبر هذا العمل من قبيل القروض ولذلك كانت الفوائد التي تؤخذ عليها مختلفه تماما عن الفوائد التي تؤخذ مقابل القروض الحقيقيه واصبح من الممكن بل السهل الغاء فوائد التبييت وغير ذلك الامر الذي من المستحيل حصوله مع القروض الحقيقه
6- واي قرض هذا الذي تبقى محتفظ بمبلغ اربعمائة الف دولار أي ما يعادل مليون ونصف المليون ريال سعودي مقابل حوالي خمسين دولار فقط لمده مفتوحه ولو بقي معك سنه كامله ان قرضا حقيقيا بهذا الشكل غير موجود على وجه الارض كلها
7- قرض لم يطلب منك ضمانات او كفلاء او غير ذلك سوا مبلغ بسيط يعادل واحد في المائه او اقل من قيمته ثم يبقى لديك الى ماشاء الله
8- ان الحساب الذي باسم العميل لا يعتبر حساب خاص به فعلا بحيث يمكنه ان يصرف شيكات او يكتبها باسم احد غيره ليس للعميل من هذا الحساب سوا المبلغ الذي حوله وما حقق من ربح ان وجد فيه
فان قال قائل فما تسمون هذه المسأله وماهي احكامها قلنا اذهب واسأل عنها بشكلها هذا وصفتها التي ذكرنا لك لان المسؤول ايا كان بشر يصيب ويخطي وهو يجاوبك على المسأله بحسب ما تذكر له لا سيما وان هذه المسائل هي من المسائل الحديثه والتي لا يوجد لدى الغالبيه فكره عنها
واحب اضيف ان البنك يسمح لك باستخدام امواله في المتاجره عنده دون ان تنتقل ملكيتها لك فهي اشبه بالادوات او العاريه او غير ذلك لاكنها بعيده عن الاقراض بصورته المعروفه وهذا اجتهاد مني لتوضيح المسأله وابراز صورتها الحقيقيه وما يجب ان يوضح لاهل العلم عند سؤالهم وليست فتاوى يبنى عليها الحكم النهائي والله تعال اعلم
*****************************************