عرفت مصر القديمة الكثير من المعبودات التي اتخدها الفراعنة آلهة، حتى وصل عدد التي عبدوها إلى أكثر من 1500، بحسب العديد من المصادر التاريخية، وموسوعة «تاريخ مصر»، وكان أشهر الفراعنة لديهم «أمون وحورس وأزوريس» وظلت الآلهة تُعبد حتى ظهور سيدنا عيسى عليه السلام فتحولت مصر إلى المسيحية، وبعدها تحولت إلى الإسلامية بعد فتح الصحابي عمرو بن العاص في 21 هجريًا، ونستعرض في التقرير التالي أبزر تلك الآلهة.

«أمون»


«أمون» سيد الآلهة المصرية وكبيرها وخالق الكون عند المصرى القديم، واسمه يعني «الخفي» كان واحدا من «ثامون هرموبولس» وخرج من فم «تحوت» ورأسه رأس الكبش ويظهر كرجل ملتح يلبس قبعة فيها ريشتان طويلتان وأحيانا جالسا على العرش وأحيانا يتخذ شكل الإله وأحيانا شكل كبش قرونه مقوسة، ويتخذ شكل الإله «مين» في كثير من الأحيان، كذلك مثل على صورة الكبش أو الإوزة، أول ما ظهرت عبادته كانت في إقليم طيبة، يعد أحد أعضاء ثامون الأشمونين، ثم أصبح المعبود الرسمي للإمبراطورية الحديثة، ولقب «بملك الآلهة» واندمج مع كبار الآلهة فأصبح «أمون – رع»، «أمون – مين»، و«أمون-خنوم».

أوزيريس

ويطلق عليه أيضا اسم أوزير، وهو إله الخصب والزراعة والموتى والعالم السفلي والفيضان، ومركز عبادته أبيدوس وصور في شكل ملتح وملون أما باللون الأخضر أو الأسود ويلبس تاج مصر العليا ومحنط كالمومياء ويحمل في يده أداة دراس الحنطة وصولجانا وهما علامة قوته، أوزيريس الإله المعروف أكثر من جميع الآلهة المصرية ويدين بشهرته بعض الشيء إلى بقاء عبادته نحو ألفي سنة وبناء على تلك الشهرة أقيمت معابده بطول شواطئ البحر واستمرت حتى ظهور المسيحية وانتشرت على شواطئ البحر المتوسط كما ترجع أيضا إلى الطابع الإنساني الذي اتسمت به أسطورته.
«إيزيس»

المعني الحرفي لكلمة إيزيس هو (المقعد أو العرش) وقد صورت كامرأة ترضع طفلها حورس وعندما تلبس القرص السماوي وقرون البقرة تصبح الإلهة (هاثور) وصورت أيضا على شكل امرأة وعلى رأسها كرسي العرش لذلك لقبت بإلهة العرش الملكي.
أخت وزوجة الإله «أوزيريس»، وأم الإله «حورس» والتي حمته من أخطار كثيرة حيث لعبت دوراً هاماً كإلهة ساحرة، تمثل دائماً امرأة تحمل علامة «العرش» على رأسها، وأحياناً تلبس تاجا عبارة عن قرنين بينهما قرص الشمس، وأخذت أشكال ومظاهر آلهة مختلفة، انتشرت عبادتها في أوروبا منذ العصر اليوناني الروماني.
«حورس»

الإله حور أو حورس ابن الإله أوزير والإلهة أيزة أو إيزيس زوجة الإله أوزير، صور على هيئة صقر أو انسان برأس صقر واعتقد المصريون أن عيني حورس هما الشمس (اليمنى) والقمر (اليسرى).
إله قديم للسماء، ومنذ بداية العصور التاريخية كان حورس رمزاً للملك حياً أو ميتاً.
أبيس

كان أبيس أعظم المعبودات أهمية بين العجول المقدسة في أرض النيل وكان إلهاً للخصوبة، ومركز عبادته في مدينة منف منذ عصر الأسرات المبكر، وأصبح مرتبطا ببتاح إله تلك المدينة، ثم صار روح (بتاح) العظيمة التي ظهرت على الأرض على هيئة عجل وبموت أبيس يتحول إلى الإله أوزيريس ويسمى أوزيريس – أبيس.
والعجل «أبيس» له علامات مميزة على جلده ويمثل واضعاً قرص الشمس بين قرنيه، وأحياناً يمثل بجسم إنسان ورأس عجل، يرمز إلى القوة الجسدية والتفوق في النسل.
«بتاح»

الإله المحلي لمدينة منف ويمثل دائما على هيئة آدمية وملفوفا مثل المومياء برأس حليق ولم يكن في البداية سوى ربا للصناع والصناعة، ومن ثم نسب إليه ابتكار الفنون ويمسك بيديه رموز الحكم والقوة والحياة وهي عبارة عن صولجان مركب من عمود جد وصولجان واس.
«حتحور»

إلهة السماء وراعية النساء والحب والموسيقي، وابنة رع وزوجة حورس وأحيانا تسمي أم حورس حيث يعني اسم هذه الإلهة مسكن حورس، وحيوانها المقدس البقرة ورمزها المقدس الآلة الموسيقية السستروم (الشخشيخة)، وتعتبر حاتحور حامية المرأة وإلهة المرح والحب والموسيقي والرقص والأغاني وتطعم الأحياء بلبنها فنرى الفرعون وهو يرضع من ثدي البقرة.
يعني اسمها «منزل حورس» أو «مقر حورس» وهي «عين رع» التي دمرت أعداءه، بالإضافة إلى أنها عبدت كالإلهة للموتى في طيبة على وجه خاص. غالبا ما تمثل على هيئة امرأة تحمل تاجا عبارة عن قرنين بينهما قرص الشمس أو كبقرة وأحياناً نراها كلبؤة أو ثعبان أو شجرة، مركز عبادتها الرئيسي في دندرة حيث كونت ثالوثاً هي وزوجها «حورس» رب ادفو وابنها «ايحي» «حورس الطفل» الذي هددته الأخطار، ولكنه أنقذ منها، وكانت له عبادة خاصة في الأوساط الشعبية في العصر المتأخر.
«رع»

الإله رع هو الشمس ومانح الحياة، ومقره الرئيسي هليوبولس، أصبح إله السماء ووالد فرعون واتحد مع العديد من الإلهة مثل (أمون – وخنوم – ومنتو – سوبك) وسمي (أمون- رع، حنوم – رع، منتو – رع، سوبك – رع).
«تحوت»

عبد كإله للقمر والعالم والأدب والحكمة والابتكار، ورب فن الكتابة، ومخترع الكتابة الهيروغليفية لذلك سمي (سيد الكلمات المقدسة).
ووسيط في الصراع بين «حورس وست»، وكان المتحدث باسم الآلهة «رسول الآلهة»، كان إله مدينة هرموبولي بارفا بدمنهور حاليا، ثم أصبح إله (هرموبولس ماجنا) الأشموبين.
«سوكر»

كان «سوكر» يعبد على حافة الصحراء بالقرب من مدينة منف، وربما بدأ تقديسه باعتباره إله الأرض والخصوبة، وأثناء الاحتفال بالعيد الخاص به كانت صورته الطقسية عبر الحقول في القارب مثبت على زخارفه بينما يتبعه العديد من الناس وهم يضعون أكاليل البصل حول أعناقهم، فأصبح «سوكر» إلها جنائزيا لأن مركز عبادته كان قريب من الجبانة وأصبحت المعبودات في مكانه متساوية مع الملك ولهذا اتخذ «سوكر» هيئة الصقر المقدس، وكان عندئذ جالسا على حجر .
وفي داخل الأهرامات فإن «سوكر» الكائن فوق رحاله أقام في كهف سري يسمي أمحت imhet العالم السفلي وقد ظهر في شكل آدمي، لكن برأس صقر وفي العصر المتأخر اتخذ «سوكر» مع «بتاح»، و«أوزيريس» باعتباره «سوكر أوزيريس» .

«آتوم»

اسمه يعني التام أو الكامل اعتقد المصريون أنه خلق نفسه من نفسه على قمة التل الأزلي، ومن ثم فهو خالق العالم، خلق من ذاته وبمفرده «شو وتفنوت»، وعلى هذا الأساس يقع على رأس قائمة تاسوع هليوبوليس، اندمج مع الإله «رع» وعرف باسم «أتوم رع».
«آتون»

«قرص الشمس» الذي لم يعبد قبل الدولة الحديثة، ارتفع في عهد الملك «إخناتون» إلى أن يكون الإله الأوحد.
مثل «آتون» في أول الأمر رأس صقر، ثم كقرص شمس بأشعة تنتهي بيد آدمية تمسك غالباً علامة الحياة.
من ألقابه، الحرارة المنبثقة من قرص الشمس رب الأفقين، الذي يتلألأ في افقه باسمه، كوالد لـ«رع» الذي عاد إلينا كـ«آتون».
«آش»

إله الصحراء الغربية، ويسمى غالباً «سيد ليبيا»، ويظهر على هيئة إنسانية، أو برأس صقر، وأحياناً برأس الإله «ست» أو بـ3 رؤوس للبؤة وثعبان ورخمة.
«أقر»

جسيم قديم للأرض ومن ثم للعالم الآخر، وهو عبارة عن أسدين ظهرهما متقابل بينهما علامة الأفق «الأخت»، أو الشمس يقومان بحراسة مدخل ومخرج الآخرة ويمثلان الإله «شو» والإلهة «تفنوت».
«أميت»

ربة اسمها يعني «الغرب»، حامية للموتى سكان الغرب، ارتبطت بـ«حتحور» إله الغرب الجميل.
«أنوبيس»

أو «اينحرت» ويعني اسمه «الذي يحضر البعيدة»، صوره المصريون على هيئة رجل يعلو رأسه تاج مكون من 4 ريشات، وكانت مدينة «ثينة» هي موطنه الأصلي، وأدمج مع الإله «شو» تحت أسم «انوريس- شو» ومن ثم أخذ شهرة كبيرة .
«أنوريس»

مثله المصريون على هيئة كلب يربض على قاعدة تمثل واجهة المقبرة أو في وضع مزدوج متقابل ومثل كذلك على هيئة إنسان برأس كلب، يعد حامياً وحارساً للجبانة، واتخذ كذلك صفة «المحنط» لأنه قام بتحنيط الإله «أوزيريس»، ووفقا لإحدى الأساطير فإن أباه هو «أوزيريس» وأمه هي «نفتيس» .
أبناء حورس

أبناء حورس هم «إمستى، وحابي، ودواموتف، وقبحسنوف» يقومون على حراسة «أوزيريس» أثناء تحنيطه ومن ثم يحرسون أواني الأحشاء الـ4 ويمثلون أركان العالم الـ4.
«إيجي»

ابن «حتحور» ربة دندرة و«حورس» رب «أدفو»، يصور على هيئة طفل يهز الصلاصل، وتعتبر دندرة مقر عبادته .
«إيمحتب»

مهندس الملك «زوسر» الذي بني له مجموعته المعمارية، حيث كان أول من استخدم الحجر في بناء كامل وامتد نبوغه إلى الطب كذلك، وفي الأسرة الـ26 بدأ المصريون يعبدونه وسموه ابن «بتاح»، وبعد ذلك وحده الإغريق مع «اسكلبيوس» إله الطب عندهم.