تخيل في يوم القيامة والخلائق موقوفون للحساب وقام الله عز وجل وفصل بينهم … بينما أهل الجنه ذاهبون إليها مشتاقون
وأهل النار إليها يساقون ووجدت نفسك في مكان ربما لم تتخيل نفسك فيه أو تفكر فيه كثيرا وأنت في الدنيا …
أتدرى أين أنت الان ؟
انك على الأعراف .
نعم على الأعراف
ولكن لماذا ياترى ؟؟

لقد تساوت حسناتك وسيئاتك وبقيت في هذا المكان حتى يفصل الله عز وجل في أمرك .

تخيل نفسك وأنت تقف تنظر لاهل الجنة وهم ينعمون فى نعيمها الذى لا ينفذ
تراهم ويحول الله بينك وبينهم
مسافه قليله تفصلك عن رؤيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء والصالحين
مسافه قليله جدا بينك وبين أمهات المؤمنين
مسافه قليله جدا بينك وبين النعيم المقيم
حيث مالا عين رأت ولا أذن سمعت
مسافه قليله جداا بينك وبين الجنه التى كنت تتمناها ليلا ونهارا فقط لترى وجه الرحمن
وتتمنى انك كنت معهم
وترى أهل النار في السموم والزقوم وتدعوا الله عز وجل أن لا يجعل مصيرك معهم .
وتخاف وترتجف ان ينتهى بك المطاف إلى هناك حيث السعير والعذاب الخالد
واقف ترتجف
لا تعلم إلى أين سيكون مصيرك

ماذا كان ينقصك لتدخل الجنة ؟!
أتدرى ماذا كان ينقصك ؟!
انه شيء بسيط جدا … إنها حسنة واحدة فقط… ماذا؟!
نعم والله حسنة واحدة فقط .
نعم … ورب الكعبه إنها حسنه واحده فقط تفصل بين ان تكون فى النعيم أو فى السعير والعياذ بالله
أتذكر يوم مررت على جيرانك ولم تلق عليهم السلام !! ليتك سلمت عليهم . أتذكر يوم مررت على زميل لك ولم تبتسم في وجهه !! ليتك تبسمت فتبسمك في وجه أخيك صدقة .
أتذكر يوم وجدت أذى على الطريق ولم تزيله!! ليتك أزلته فإزالة الأذى من الطريق شعبة من الإيمان …
أتذكر يوم كنت جالسا تضيع الوقت في أي شيء!! ليتك جلست تذكر الله .

أتذكر ..
أتذكر ..
أتذكر...
أتذكر..
حسنات كثيره مرت عليك وتركتها
فرص كثيره ضيعتها
نوافل وعبادات تكاسلت عنها
أخلاق ومعاملات أسأت التصرف فيها
صدقه قليله منعتها خشية أن يقل رزقك
عمل خيرى لم تشارك فيه لأنك مشغول
منكر لم تنكره
حسنات وحسنات تركتها
ولم تكن تعلم يا مسكين ان حسنه قليله من هؤلاء كانت ستمنع عنك بلاوى كثيره
فبادر بالتوبة والأعمال الصالحة ولا تتأخر في فعل الخيرات قال الله تعالى " إن الحسنات يذهبن السيئات "
فلعل حسنة واحدة تكون هي سبب النجاة ولعل سيئة واحدة هي سبب في العذاب .
فكيف حالك إذا كانت السيئات اكثر في الميزان يوم القيامة من الحسنات والله لا ينفع الندم في هذا الوقت وفى هذا الموقف
كيف حالك ستذكر كل ما فعلته عندما تعرض عليك الصحف وتقرا كل ما فعلته .

إن الوقت أمامك فلا تتأخر فان العمر أنفاس لا تعود

أفيق فان الموت آت آت لا شك في ذلك بل هي الحقيقة في هذه الدنيا قال تعالى " لكل اجل كتاب " فهل تدرى متى يكون أجلك ونهاية عمرك
لا والله " كلا إنها كلمة هو قائلها"
فلنتزود بخير زاد ليوم الميعاد