أن وجود ونجاح فريق العمل يتوقف على وجود القائد المؤيد لهذا التوجه والداعم له، والذي يقوم بدوره في الفريق على الوجه الصحيح، ويمكن تحديد وتوضيح دور قائد فريق العمل من خلال قيامه بما يلي:

1) تسهيل عملية وضع الفريق لأهدافه، وإيضاح الحدود المناسبة للأهداف المشتركة، وتفسيرها عن طريق إجابة أسئلة الأعضاء ومشاركتهم في وضع تلك الأهداف.. دون الافتراض بأن المرؤوسين يعرفون ما يجب عليهم القيام به، وتجهيز الترتيبات والبيانات التي يحتاجها الفريق.
2) تشجيع أفراد الفريق جميعاً – وخاصة غير النشطين – للمشاركة في جميع أعمال الفريق في ظل المحافظة على احترام الذات وتنمية الثقة، وتقدير وجهات النظر المختلفة والاستماع لها، والتأكد من عدم إظهار أي سلوك يدل على إهمال ما يدور في النقاش، والاعتراف بكافة الآراء المطروحة، وإبداء التفهم لكافة الأفكار والبناء عليها (إن أمكن) بشكل إبداعي لأن في ذلك كله احتواء لأعضاء الفريق وإشعار لهم بأهميتهم.
3) استخدام أساليب العمل الجماعي والمواجهة البناءة، وذلك في التفكير وحل المشكلات وترتيب الأولويات، والبحث عن الاهتمامات والحلول المشتركة، خاصة أن الحلول الجماعية أكبر في قيمتها ودرجة صحتها من الحلول الفردية. كما يقوم القائد بالمواجهة البناءة عند التعامل مع بعض الأعضاء من ذوي الرغبات الجامحة دون تحيز، وخاصة الذين يطمحون إلى السيطرة على مجريات الأمور وتسييرها حسب رغبتهم.
4) إعطاء توجيهات واضحة لإنجاز المهمة، والتدخل لمنع الفريق من الخروج عن المسار الصحيح، وكذلك المحافظة على الحياد التام، وتأصيل التقييم الذاتي للأداء لأنه يدفع عمل الفريق نحو النجاح.
5) احترام الآخرين وقبولهم على ما هم عليه، إذا أنه لا يتوقع نجاح الفريق ما لم يكن هناك احترام متبادل وقبول للآخرين دون شروط مسبقة، فليس من الضروري أن يكون هناك اتفاق تام بين القائد وأعضاء الفريق للعمل مع بعضهم البعض، ولكن يكفي أن يكون لديهم استعداد لقبول الآخرين والعمل معهم دون الحكم عليهم، أو تقييم معتقداتهم أو سلوكهم.
6) الاهتمام الحقيقي من قبل القائد بأعضاء الفريق والاستماع إليهم بعناية ، وذلك تحقيقاً للرابطة الوجدانية بين أعضاء الفريق، خاصة أن الاستماع والاهتمام المقرونان بالمحبة يخلقان تعاوناً بين الأعضاء، وتوافقاً بين آرائهم، مما يعطي فرصة لهذا السلوك أن يشيع بين كافة أعضاء الفريق.
7) الانفتاح القائم على المصارحة والاعتراف والتغذية العكسية الموجهة لتنمية الثقة المتبادلة بين الأشخاص، وذلك لأن الانفتاح والثقة تساعدان في الكشف عن حقيقة المشاعر والمعتقدات والقيم والتطلعات . وبالتالي تقلل من التوتر والقلق الذي ينشأ عن محاولة إخفاء المشاعر والأفكار والدوافع الخفية.


ويتضح مما تقدم أن دور القائد هو:
1) إدارة إجراءات المناقشة.
2) توفير المناخ الذي يشجع الأعضاء على المشاركة والبحث المستمر للأحسن.
3) دفع مسار المناقشات للأمام وتغطية جميع النقاط.
4) توجيه وإرشاد الفريق للوصول مباشرة للنتائج والقرارات.
5) الحصول على موافقة الفريق حول الأعمال والنشاطات التي كلف بها الفريق.
6) توفير الإمكانات المادية والمعنوية والقانونية وإلزام الأعضاء بتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.


الممارسات التي على قائد الفريق تجنبها :
1. فرض السيطرة على الفريق ومحاولة توجيهه نحو الوجهة التي يرغبها القائد.
2. الدخول في صراع أو مزايدات أو منافسات أو تحدي مع أحد أعضاء الفريق.
3. البحث عن سلبيات وأخطاء الآخرين والتركيز عليها.
4. تقديم الافتراضات الشخصية للقائد حول الموضوع، أو السماح بالدخول في أي نوع من الجدل أللانهائي بين أعضاء الفريق، أو مع أي أحد منهم.
5. استغلال المركز القيادي لتوجيه مسار مناقشات الفريق أو التأثر عليه، أو السماح لأي مصدر خارجي بمقاطعة سير تلك المناقشات، أو التنازل بطريقة توحي بتميز القائد عن الأعضاء الآخرين.
6. المطالبة المستمرة بتقدير وضع القائد أو التعاطف والمشاركة الوجدانية له، أو الانسحاب وعدم المشاركة بفعالية في أعمال الفريق.


خصائص قائد الفريق الكفء :
• لديه القدرة على تفحص وجدان الآخرين
• متفهم لحاجات وآمال وتطلعات البشر
• مستمع من الطراز الأول
• يقدر تأثير الخلفيات الاجتماعية على الأفراد
• حازم.. لديه مبادئ ومثل لا يتنازل عنها ويعرف كيف ومتى يجب أن يكون مرناً
• أمين جداً وصادق لا يحاول اللف والدوران حول الحقائق الواضحة
• لديه رؤية أبعد للأشياء والأحداث
• مطلع… يعتبر مرجع في العديد من المجالات
• مفوض جيد يجيد صنع الصف الثاني

ومن خلال استعراضنا لدور القائد ومسؤولياته داخل فريق العمل يمكننا القول أن القائد داخل فريق العمل يعتبر بمثابة القوة الدافعة للانجاز وذلك من خلال النشاطات والمهام التي يقوم بها بالإضافة إلى صفاته الشخصية التي تجعل جميع أفراد فريق العمل يتأثرون به ويقومون بما يوكله لهم من مهام من منطلق الاقتناع بها والحرص على أن ينجحوا فيها انطلاقا مما غرسه القائد فيهم من حب للعمل ورغبة في الانجاز والتميز، كما يجب الانتباه إلى أن القائد لابد أن لا يكتفي بما لديه من مهارات وصفات بالإضافة احترام وحب من أفراد الفريق بل يجب أن يكون على دراية وعلم بالخطوات والمراحل التي يجب أن يقوم بها حتى يفعل دوره القيادي داخل الفريق والتي تم استعراضها فيما سبق.