وقف تراجع الدولار وارتفاع البورصات بعد ارقام البطالة الاميركية الاسبوعية
توقف الدولار عن التراجع بعدما هبط صباحاً في الاسواق الاوروبية الى ادنى مستوياته التاريخية ازاء الاورو الذي تجاوز صعوداً عتبة الـ1,3925 دولاراً للمرة الاولى منذ بدء العمل به في نهاية 1999 وذلك تحت وطأة جني الارباح عليه.
جاء ذلك عقب اعلان وزارة العمل في الولايات المتحدة ان عدد طالبي الافادة من تعويض البطالة الاسبوع الماضي لم يرتفع اكثر من 4000 الى 319 الفاً في نهايته، اي دون التوقعات التي كانت ترجح ان يزداد عددهم بواقع 11 الفاً الى 325 الفاً، في اشارة الى مبالغة الخبراء في المدى الذي وصل اليه ضعف النشاط في الاقتصاد الاميركي، الامر الذي طمأن المستثمرين عشية صدور دفعة جديدة من المؤشرات في الولايات المتحدة بدءاً بمبيعات المفرق والانتاج الصناعي في آب، وصولاً الى مخزون المصانع في تموز وتطور ثقة المستهلكين الاميركيين في ايلول بحسب جامعة ميتشغن، مروراً باسعار الاستيراد في آب، وهي كلها معطيات من شأنها ان تملي على هيئة السياسة النقدية التابعة للاحتياط الفيديرالي ما ستتخذه من مقررات على صعيد خفض معدلات الفائدة الاميركية لانعاش الاقتصاد لدى اجتماعها الثلثاء المقبل.
فكان ان تجاهل المتعاملون احتمالات رفع معدلات الفائدة في منطقة الاورو الى اكثر من 4,00 في المئة بعد اعلان المؤسسة الوطنية للاحصاءات والدراسات الاقتصادية ان الاسعار الاستهلاكية في فرنسا ارتفعت بنسبة 0,4 في آب عنه في تموز وبوتيرة سنوية نسبتها 1,2 في المئة، ولا سيما بعدما كشف المصرف المركزي الاوروبي انه ضخ نحو 75 مليار اورو داخل القنوات المصرفية الاوروبية لمواجهة شح السيولة فيها. وقد تداخلت كل هذه الاعتبارات لتساعد الدولار على التماسك في نيويورك حيث جرى قفله كالآتي:
- 1,3885 للاورو في مقابل 1,3905 اول من امس.
- 2,0325 للجنيه الاسترليني في مقابل 2,0305.
- 1,1870 فرنك سويسري في مقابل 1,1850.
- 115,30 ينا يابانياً في مقابل 114,25.
- 1,0320 دولار كندي في مقابل 1,0360.
ومع عودة الدولار الى التماسك ازاء الاورو نشطت عمليات جني الارباح على المعادن الثمينة، فاقفلت اونصة الذهب في نيويورك بـ709,50 دولارات في مقابل 711,90 اول من امس، بعدما ثبتت في لندن بـ708,10 قبل الظهر وبـ704,50 بعده، شأن اونصة الفضة التي اقفلت بـ12,514 دولاراً في مقابل 12,625 في الفترة عينها، بعدما ثبتت ظهراً بـ12,47 دولاراً.
ومضت اسواق الاسهم الاوروبية في الارتفاع لليوم الثالث على التوالي متجاهلة ارتفاع اسعار النفط التي تؤسس لضغوط تضخمية وارتفاع الاورو الذي من شأنه الحاق الاذى بالصادرات الاوروبية. الا ان انتعاش الآمال بتحسن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة في ضوء ارقام البطالة الاسبوعية التي صدرت عاد وطمأن المستثمرين في الشركات الاوروبية التي لديها اصول اميركية، بحيث اقفل مؤشر SMI السويسري بارتفاع 94,09 نقطة، ومؤشر "اكسترا داكس" الالماني 62,98 نقطة، ومؤشر "كاك 40" الفرنسي 57,96 نقطة، ومؤشر "الفايننشال تايمس" البريطاني 57,70 نقطة.
وتحولت بورصتا وول ستريت وناسداك الى الارتفاع بعد صدور ارقام البطالة الاسبوعية في الولايات المتحدة التي جاءت نتائجها افضل من التوقعات بكثير، الامر الذي طمأن المستثمرين الى وضع الاقتصاد الاميركي على رغم الانعكاسات السلبية التي اصابته جراء ازمة التسليفات العقارية ذات المخاطر المرتفعة، ولا سيما بعد الاعلان عن ضخ الاحتياط الفيديرالي 21 مليار دولار داخل القنوات المصرفية الاميركية في اطار معالجته لهذه الازمة. فكان ان تداخلت هذه الاعتبارات، الى اصدار "سيتي غروب" توصية بشراء اسهم "جنرال موتورز" لتدعم اتجاه السوق، فاقفل مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعا 133,23 نقطة ومؤشر ناسداك 8,99 نقاط.
بورصة إنفو