عودة الدولار الى دائرة الضعف
تجددت الضغوط على الورقة الخضراء في اسواق القطع العالمية دافعة الاورو الى ما فوق عتبة الـ1,36 دولار (الى 1,3635 دولار) والاسترليني الى 2,0050 دولارين وذلك بعد صدور مؤشرين اقتصاديين اميركيين اصابا المستثمرين في الولايات المتحدة بالخيبة.
وحصل ذلك بعد اعلان مجلس المؤتمر Conference Board ان مؤشرة الذي يقيس تطور ثقة المستهلكين الاميركيين تراجع من 108,20 نقاط في آذار الى 104,00 نقاط في نيسان الامر الذي من شأنه ان يؤسس لتباطؤ في النشاط الاقتصادي كون الانفاق الاستهلاكي يشكل عادة ثلثي الناتج المحلي الاجمالي في الولايات المتحدة. ومما عزز هذا الاعتقاد هبوط مبيعات الشقق السكنية القائمة الشهر الماضي بنسبة 8,4 في المئة، وهو الاعلى منذ كانون الثاني 1989، في مقابل ارتفاع نسبته 3,9 في المئة في شباط بحسب تجمع منشئي وتجار الابنية في الولايات المتحدة، في إشارة الى استمرار تعثر هذا القطاع الذي يعتبر بمثابة القاطرة للقطاعات الاقتصادية الاخرى.
وبالفعل، رأى المتعاملون في هذين التطورين ما حملهم على جني ما تيسر لهم من ارباح على الدولار الذي عاد الى التحسن منذ مطلع الاسبوع وخصوصاً صباح امس عقب اعلان مكتب الاحصاء الاوروبي (اوروستات) ان الطلبات الصناعية في منطقة الاورو تراجعت بنسبة 0,7 في المئة في شباط الى 0,1 في المئة في كانون الثاني، فاقفل في نيويورك كالآتي:
- 1,3635 للاورو في مقابل 1,3575، أول من امس.
- 2,0012 للجنيه الاسترليني في مقابل 2,0004.
- 1,2020 فرنك سويسري في مقابل 1,2095.
- 118,55 يناً يابانياً في مقابل 118,60.
- 1,1230 دولار كندي في مقابل 1,1225.
ومع وقوع الدولار مجددا في الضعف ازاء الاورو، نشطت عمليات جني الارباح على المعادن الثمينة، فاقفلت اونصة الذهب في نيويورك بـ684,20 دولاراً في مقابل 690,60 أول من أمس، بعدما ثبتت في لندن بـ689,70 قبل الظهر وبـ688,40 بعده، شأن الفضة التي اقفلت الأونصة منها بـ13,769 دولاراً في مقابل 14,033 في الفترة عينها بعدما ثبتت ظهراً بـ14,06 دولاراً.
ومضت أسواق الاسهم الاوروبية في التراجع متأثرة سلباً بانخفاض الطلبات الصناعية في منطقة الاورو الشهر الماضي وبعودة الدولار الى التراجع على نحو قد يلحق الضرر بالصادرات الاوروبية وبربحية الشركات المصدرة الى الولايات المتحدة. كما كان لمسلسل الفضائح المالية في شركة "سيمنس" الالمانية تأثيره السلبي ايضا على قطاع الاتصالات والتكنولوجيا شأن الحديث عن تأجيل عملية بيع "كرايسلر" الى ايلول المقبل بالنسبة الى قطاع السيارات. وعليه، اقفل مؤشر "اكسترا داكس" الالماني بخسارة 65,30 نقطة، ومؤشر "الفايننشال تايمس" البريطاني 50,20 نقطة، ومؤشر SMI السويسري 45,65 نقطة، ومؤشر "كاك 40" الفرنسي 33,29 نقطة.
وتجاوزت بورصتا وول ستريت وناسداك المؤشرات الاقتصادية السلبية التي صدرت في الولايات المتحدة أمس بعدما لقيت دعما من النتائج المشجعة لشركات عدة بقيادة "تكساس انسترومينش" و"ATT" و"دوبون" و"لوكهيدمارتن" وغيرها، الامر الذي ساعد مؤشر داو جونز الصناعي على ان يقفل مرتفعا 34,54 نقطة ومؤشر ناسداك 0,87 نقطة.
بورصة إنفو