الأنظار موجهة نحو بيانات قطاع العمل في الولايات المتحدة .. اليوم وغداً
يستهل الاقتصاد الأمريكي اليوم الخميس من خلال إصدار بيانات تتعلق بأداء قطاع العمل، قبيل يوم واحد من صدور تقرير الوظائف الأمريكي، في حين سيترافق ذلك مع إفصاح الاقتصاد الكندي عن بيانات تتعلق بقطاع العمل الكندي أيضاً، إلا أن الأنظار تبقى موجهة نحو تقرير الوظائف الأمريكي غداً، أما اليوم فتترقب الأنظار إعلان البنك المركزي البريطاني عن أسعار الفائدة.
وقد أبقى البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد عند مستويات 0.50%، هذا إلى جانب الإبقاء على برنامج شراء الأصول عند 325 مليار جنيه استرليني، وذلك لدعم عجلة التعافي والانتعاش في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية في تعاملاتها الآجلة قبيل افتتاح جلسة اليوم، حيث انخفض مؤشر الداو جونز الصناعي بنسبة 0.4 بالمئة، أي بواقع 51 نقطة، ليستقر عند مستويات 12954 نقطة، أما مؤشر ستاندرد آند بورز 500 فقد انخفض في تعاملاته الآجلة بنسبة 0.4 بالمئة، ليستقر عند مستويات 1387 نقطة، (البيانات مسجلة في تمام الساعة 06:50 صباحاً بتوقيت نيويورك).
انخفاض مؤشرات الأسهم جاء بسبب عودة المخاوف المتعلقة بأزمة الديون الأوروبية إلى الأسواق المالية، علماً بأن الاقتصاد الأمريكي أفصح يوم أمس الأربعاء عن بيانات مؤشر ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص، ليحصل المستثمرون بذلك على نظرة حيال ما آلت إليه الأوضاع في قطاع العمل الأمريكي، كما وأعطاهم تقرير الأمس قراءة مبدئية عن الأرقام التي سيصدر بها تقرير الوظائف يوم غد الجمعة.
وقد جاءت الأنباء جيدة إلى حد بعيد وبأعلى من التوقعات، حيث أظهر المؤشر بأن القطاع الخاص نجح في خلق 209 ألف فرصة عمل جديدة خلال شهر آذار/مارس، بالمقارنة مع قراءة شهر شباط/فبراير والتي بلغت 216 ألف وظيفة، والتي تم تعديلها إلى 230 ألف وظيفة، وبأعلى من التوقعات التي بلغت 206 الف فرصة عمل.
أما اليوم فسيشهد صدور بيانات أسبوعية، تصدر بشكل دوري عن قطاع العمالة الأمريكية، وبصفتها تصدر بشكل أسبوعي فهي شديدة التأرجح والتقلب، حيث سيصدر عن قطاع العمالة اليوم قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنتهي في 31 آذار/مارس، لتشير التوقعات إلى أن وتيرة تقديم الطلبات تراجعت بشكل طفيف لتصل إلى 355 ألف طلب، بالمقارنة مع القراءة السابقة والتي بلغت 359 ألف طلب، أما طلبات الإعانة المستمرة للأسبوع المنتهي في 24 آذار/مارس، فمن المتوقع أن ترتفع لتصل إلى 3350 الف طلب، بالمقارنة مع القراءة السابقة والتي بلغت 3340 ألف طلب.
وتقف معدلات البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية عند أعلى مستوى لها في أكثر من 25 عام عند 8.3%، حيث تقف معدلات البطالة ضمن الاقتصاد الأمريكي كالشوكة في حلة عجلة التعافي والانتعاش، ولا بد لنا من الإشارة إلى أننا لن نشهد تقدماً قوياً في عجلة التعافي والانتعاش الأمريكية، ما لم يتم السيطرة على مستويات البطالة المرتفعة.

