عزيزي اولاً كل عام وانت بخير
ثانياً ارجوا الله عز وجل ان يخلف عليك خيراً مما ذهب منك واعلم انها ليست لك وهذا امر قد مضى في علم الله تعالى فارضى بما قسم الله لك وانعم عليك.
وارجوا الله ان يرزقك اجر النية وان يعوضك خيراً وان تبني بدل المسجد عشره وما ذلك على الله بعزيز.
فعلاً كما قال بعض الإخوان كم المده التي خسرت فيها هذه الأموال ؟
وكم عقود الصفقات حتى نكون على بينه من الأمر ؟ وما هي الشركة التي تعمل معها؟
بالنسبة للدولار فهبوط الدولار شيء معلوم معروف بعد اخبار سياسة مجلس الإحتياطي الفدرالي التي هزت اقتصاديات العالم بقراره ضخ الأموال الوهمية المعروف باسم التيسير الكمي المقدرة بـ 600 مليار دولار , سواء اكانت مطبوعة ام عبارة عن عمليات شطب ارقام تتم على مراحل في ظل الفقاعة الدولارية الهزيله التي اسقطت الذهب من مكانته كنقد بحد ذاته ومعيار نقدي للعملات في حال اصدرت مغطاة بالذهب ليتحول الذهب الى سلعة تتحكم بها المضاربات بدلاً من مكانته كنقد ثمين, وليذهب الذهب الى خزانات اليهود اللذين يحرصون على جعل جل ثرواتهم مكونة من الذهب , والعالم المسكين يلعب بأوراق لا تساوي قيمة الحبر اللذي عليها, ولتطبع المطابع الدولار على شكل دين امريكي لشراء ديون متعثره وتستمر اللعبه وكل دول العالم مغرقة خزاناتها بالدولارات التي لا تتجرأ اي دولة على التصريح بشكل واضح في استبدال احتياطياتها من العملة الوطنية الأمريكية بأي ملاذ آمن حقيقي ولو كان الذهب نفسه لما سيجر هذا التفكير او التصريح الى انفجار اسعار السلع المستهدفه وانهيار الإحتياطيات قبل بيعها وبالتالي خسارة ما بأيديهم من الورق الأمريكي , وخلاصة الأمر ان هذا التيسير الكمي الوهمي سوف يهوي بالدولار الأمريكي الى القاع وهو هدف السياسة الأمريكية الحالي بالتخلي عن دولار قوي وهبوط الدولار امر معلوم خلال اليومين الماضيه وارتفع الذهب وسجل سعراً تاريخياً لأول مرة في التاريخ وهو 1423.7 .
يفترض في هذه الحاله ان ترتفع العملات عالية المخاطر بخلاف الآمنه منها (الدولار والين) ولكن هناك في منطقة اليورو ازمة فتاكة وهي ازمة الدين السيادي الإيرلندي اللذي طفح الى سطح منطقة اليورو مع الأزمات السابقة المثقلة بها المنطقه ويدور حديث عن احتمال خروج بعض الدول من منطقة اليورو اذا لم تلتزم بدفع حزم مالية معينة لضمان بقائها , وجائت السياسة المسماه بالتيسير الكمي لتجهز على ازمة منطقة اليورو المتمثلة في ايرلندا ليتعاظم الدين السيادي بعد ان جاء القرار عاصفاً مخيباً للآمال فبالرغم من انخفاض الدولار الناتج عن ضخ السيوله الا ان الإنهيار في منطقة اليورو كان اكبر واشد تأثراً فاجتمعت الأسباب بجملتها وساد حذر وبعد عن المخاطره المتمثله في العملات ذات المخاطر العاليه وكان البديل هو عمليات شراء على الدولار والين كعملتين آمنتين بدلاً من المخاطرة في شراء الأسهم او المعادن او العملات العالية العائد وبالتالي ما رأيناه من انخفاض قيمتها امام الدولار اللذي ارتفع وهذا ما عرفناه من خلال المتابعة والبحث فلم ارى ان شيئاً غريباً حدث في السوق يا اخي الكريم بل كل ما حدث معروف وخصوصاً وكبريات التحليلات الإقتصاديه تتحدث عن حرب عملات وشيكه وخطيره واحتمال انفتاح باب ازمة جديده ستنتج عن التصرفات الأمريكية الرعناء التي ستنقل التضخم الى سائر بلدان العالم ويقف العالم اليوم على أعتاب حرب عملات عالمية كبرى جديدة ستكون السياسات النقدية أبرز أسلحتها وأسعار الصرف أبرز عناصرها, فاليابانيون يقولون أنهم سوف يتدخلون بكل قوة إذا ما واصلت أسعار صرف الين إرتفاعها, والإمركيون يدعون الصين إلى تحرير سعر صرف اليوان ويدّعون أن تدني أسعار صرفه يفيد الصين بطريقة غير عادلة ويضر بباقي الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة, والصينيون في المقابل يدعون الولايات المتحدة لعدم جعل “اليوان كبش فداء لمشكلات الإقتصاد الأمريكي”, والأوروبيون من جانبهم يقولون أنهم سوف “يحمون” اليورو بكل الوسائل ومهما كان الثمن, الأمر الذي قد يحول العالم إلى مكان يعادي الكل فيه الكل ويحارب الجميع فيه الجميع, والله نسأل ان يجنبنا الغلاء والوباء والفتن ما ظهر منها وما بطن.