شعر رائع
Printable View
لا يــــملــؤ الأمـــر صـــدري قبل مــوقــعه ~~~~ ولا اضــيق به ذرعـــاً إذا وقــــعـــا
أعلل النفس بالآمال أراقبها ~~~~~~ ما أضيق العيش لولا فسحة الأمـــلِ
تنكَّر لي دهري ولم يدر أنني
أعزّ وأحداث الزمان تهـــــون
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه
وبتّ أريه الصبر كـــيف يكــــون
قال أبو العتاهية :
إلهي لا تعذبني فإني * * * مقر بالذي قد كان مني
وما لي حيلةٌ إلا رجائي * * * وعفوك إن عفوت وحسن ظني
وكم من زلة لي في الخطايا * * * وأنتَ عليّ ذو فضلٍ ومنِ
إذا فكرتُ في ندمي عليها * * * عضضتُ أناملي وقرعتُ سني
أجنّ بزهرة الدنيا جنونا * * * وأقضي العمرَ فيها بالتمني
ولو أني صدقت الزهدَ فيها * * * قلبتُ لأهلها ظهرَ المِجنّ
وبينَ يديّ مٌحتبسٌ طويلٌ * * * كأني قد دُعيتُ له ، كأني
يظنُ الناسُ بي خيراً وإني * * * لشرُ الناسِ ، إن لم تعفُ عني
من لي بإنسان إذا خاصمته *** وجَهِلت كان الحِــــلم رد جـــــوابه
وتراه يُصغي للحديث بسمعه *** وبقلبــــــه ولعلـــــــــــه أدرى بـــه..!
أرَاني وَقَوْمي فَرّقَتْنَا مَذَاهِبُ، ***و إنْ جمعتنا في الأصولِ المناسبُ
فأقْصَاهُمُ أقْصَاهُمُ مِنْ مَسَاءتي، ***وَأقْرَبُهُمْ مِمّا كَرِهْتُ الأقَارِبُ
غَرِيبٌ وَأهْلي حَيْثُ مَا كانَ ناظِري، ***وَحِيدٌ وَحَوْلي مِن رِجالي عَصَائِبُ
نسيبكَ منْ ناسبتَ بالودِّ قلبهُ ***وجاركَ منْ صافيتهُ لا المصاقبُ
و أعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها ***و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ
وَشَرّ عَدُوّيْكَ الّذي لا تُحَارِبُ، ***و خيرُ خليليكَ الذي لا تناسبُ
لقد زدتُ بالأيامِ والناسِ خبرة ً ***و جربتُ حتى هذبتني التجاربُ
____________
ابو فراس الحمدانى
طرقت باب الرجاء والناس قد رقدوا ... وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد
وقلت يـــا أملـي فـي كـل نـائـبـــة ... ومـن عليـه بكشف الضـر أعتمد
أشكــو إليـك أمــورْ أنت تعـلـمـهــا ... ما لي على حملها صبرٌ ولا جلد..
ومن يتهيب صعود الجبال ** يعش أبد ألدهر بين الحفر
عش عزيزاً أو مت كريماً ... بين طعن القنا وخفقِ البنودِ
المتنبي
*اذا انت اكرمت الكريم ملكنه
وان انت اكرمت اللئيم تمردا
ويا نسيمَ الصَّبا في الطِيب منغمِسَاً ****أنفاسُه ونسيمُ المِسْكِ والبانِ
أُمْرُرْ على الروضةِ الغنَّاءِ مرتكِضَاً ****منها على الطِيب من رَوْحٍ وريحانِ
وغازلِ الوردَ قد بلَّتْ معاطفَهُ ****مدامعُ الغيمِ تهمي ذاتَ تهنانِ
حتى إِذا حزتَ من طِيبٍ ومن أرَجٍ****لطيمةً ذاتَ أنواعٍ وألوانٍ
أبيتُ مستنجداً عوناً على زمني ****وليس إلّا دموعَ العينِ أعواني
أيا نفس توبي فإن الموت قد حان
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتان
أما ترينا المنايا كيف تلقطنا
لقطاً فتلحق أخرانا بأولنا
وفي كل يوم لنا ميت نشيعه
نرى بأتاره اتار موتانا
يا من يجيب العبد قبل سؤاله* * * ويجود للعاصين بالغفران
وإذا أتاه السائلون لعفوه * * * ستر القبيح وجاد بالإحسان
إلهي لا تعذبني فإني * * * مقر بالذي قد كان مني
وما لي حيلةٌ إلا رجائي * * * وعفوك إن عفوت وحسن ظني
وكم من زلة لي في الخطايا * * * وأنتَ عليّ ذو فضلٍ ومنِ
إذا فكرتُ في ندمي عليها * * * عضضتُ أناملي وقرعتُ سني
أجنّ بزهرة الدنيا جنونا * * * وأقضي العمرَ فيها بالتمني
ولو أني صدقت الزهدَ فيها * * * قلبتُ لأهلها ظهرَ المِجنّ
وبينَ يديّ مٌحتبسٌ طويلٌ * * * كأني قد دُعيتُ له ، كأني
يظنُ الناسُ بي خيراً وإني * * * لشرُ الناسِ ، إن لم تعفُ عني