استقرار الدولار ونتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا

هبطت أسواق الأسهم الأسيوية اليوم بشكل كبير، حيث انخفض مؤشر نيكي أكثر من 100نقطة عقب انخفاض مؤشر الداو الليلة الماضية بحوالي 300 نقطة حيث لا تزال ثقة المستثمرين تعاني من الضعف. وتجاهل المستثمرون أنباء قيام الرئيس أوباما بالتوقيع على خطة التحفيز التي تقدر بـ 787 مليار دولار. بدلا من ذلك، ينتاب السوق الآن حالة من القلق من انهيار شركة كرايسلر في أي وقت عقب طلب صناع السيارات 16.6 مليار دولار إضافية و 5 مليار دولار من الحكومة وكذلك من الخطة القائلة بتسريح 50 ألف عامل. سوف ينتقل الاهتمام الآن إلى إعلان برنامج المنازل اليوم المقدر بـ 50 مليار دولار والذي يستهدف وقف حبس الرهن ورد فعل أسواق الأسهم المترتب على هذه الرهون المحبوسة. بالإضافة إلى ذلك، تراجع الدولار بشكل طفيف من المستوى المرتفع الذي حققه بالأمس ولكنه لايزال راسخ حتى الآن.


من الناحية الفنية، لا يزال مؤشر الدولار في ارتفاعه طالما لم ينكسر مستوى الدعم عند 86.35. من المتوقع أن يستمر الصعود الحالي من مستوى 77.69 لاختبار مستوى المقاومة المقبل عند 88.46. ويمكن النظر إلى هذا الارتفاع على أساس أنه استئناف للاتجاه الصاعد على المدى المتوسط من مستوى 71.31. وسيتوقع كسر مستوى 88.46 دون أي مقاومة تذكر، ومن ثم سيكون الهدف التالي لمؤشر الدولار عند الحاجز النفسي عند 90. ومع ذلك، فإن كسر مستوى الدعم عند 86.35 سيؤدي إلى تراجع حركة السعر إلى مستوى الدعم 83.58 قبل أن يستأنف الاتجاه الصاعد مرة أخرى.


وينصب الاهتمام في الفترة الأوروبية على نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا لشهر فبراير والتي أظهرت نتائج التصويت بواقع 8 مقابل 1 حول تخفيض معدل الفائدة بـ 50 نقطة ليصل إلى 1% في 5 فبراير الماضي، حيث دافع واحد من الأعضاء عن خفض سعر الفائدة بـ 100 نقطة. وأشارت نتائج اللجنة إلى أنه من غير المحتمل أن يتحقق معدل التضخم المستهدف في المدى المتوسط وكذلك ترى اللجنة أن خفض معدل الفائدة سيضر بالبنوك ومن ثم الاقتصاد بأكمله و صرحت بأنه من غير المحتمل أن تُمرر المزيد من التخفيضات في سعر الفائدة. وتعكس هذه التفاصيل المعلومات الواردة في تقرير التضخم الربع سنوي الصادرعن الأسبوع الماضي.

على صعيد أخر، من المتوقع أن تنخفض تصاريح البناء وبدايات الإسكان بالولايات المتحدة في يناير إلى 0.53 مليون من 0.55 مليون الشهر الماضي نتيجة تقلص إنشاءات المنازل ذات الأسرة الواحدة. وفي الأشهر المقبلة من المحتمل أن نرى مزيد من تقلص بدايات المنازل حيث لا تزال هناك وفرة في المخزون.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار الواردات للشهر السادس بنسبة -1.4% في يناير عقب هبوطه الشهر الماضي بنحو -4.2%، ويرجع السبب وراء ذلك إلى انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية والرأسمالية وكذلك تدهور الطلب على السيارات المستوردة. وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار الصادرات بنسبة -1.2% في يناير عقب انخفاضه بنحو -2.3% في ديسمبر وذلك لأن الشركاء التجاريين الرئيسين كالاتحاد الأوروبي يعاني من الكساد. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن ينخفض الانتاج الصناعي بنسبة -1.3% في يناير حيث عانت كثير من الدول من انكماش معدل الطلب المحلي والخارجي. وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن ينخفض معدل استغلال القدرات ليصل إلى 72.6% في يناير من 73.6% في ديسمبر. وسوف يلقي برنانكي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كلمة حول تطلعات الاقتصاد الأمريكي في الساعة 17:30 بتوقيت جرينتش وكذلك ستظهر نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير في تمام الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش.

وفيما يتعلق بكندا، من المتوقع أن تنخفض قراءة تجارة الجملة بكندا بنسبة 1% في ديسمبر ليعد الانخفاض للشهر الثالث على التوالي عقب انخفاضه بنسبة 1.6% و 1.8% في نوفمبر وأكتوبر على التوالي، حيث قلصت الشركات من استثماراتها في ظل هذا الكساد العالمي.
وفي وقت سابق من الفترة الأسيوية اليوم، انكمش المؤشر الرائد لويست باك بأستراليا بمعدل سنوي بنسبة 1.2% في ديسمبر، ليعد انخفاضا للشهر الثاني على التوالي حتى تصبح قراءاته سالبة، وذلك عقب انخفاض المؤشر الشهر الماضي بنسبة 0.5%. ونظراً لتسجيل 7 عناصر من العناصر الـ 8 للمؤشر انخفاضا في شهر ديسمبر، فمن المرجح بشدة أن تنزلق أستراليا في موجة الركود خلال الأشهر المقبلة.

على صعيد أخر، من المتوقع أن ينخفض المؤشر الرائد باليابان في شهر ديسمبر من القراءة المحققة الشهر الماضي عند 79.8 حيث ينبغي أن يؤدي التراجع الحاد في قراءات الناتج المحلي الإجمالي وكذلك الإنتاج الصناعي إلى تدهور الثقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
المصدر: Action Forex
: Daily FX

ترجمة قسم التحليلات والأخبار بالمتداول العربي